..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قراءة في كتاب ( تجلياتهن ) ببلوغرافيا الرواية النسوية العراقية ــــ تأليف الدكتورة لقاء موسى الساعدي

يســرني في محاولتي هذه قراءة في كتاب (تجلياتهن ) ، ببلوغرافيـــــــا

الرواية النسوية العراقية مع دراسة في المضامين والأشكال الفنيــة ...

   أنهــا أشـــــــراقاتٌ جديــدة تفتح أبوابَ مســتقبل ٍ جريءٍ متكيء ٍ على خصوصية أثيــرة

في آمال من كتبت عنهنَ ولمن لم تكتب لهنَ .. وأنهُ لَيحْضرني الســؤال التالي ، الذي ســأله

الأستاذ الدكتور يوسف عز الدين لأحدى الأديبات والمنشور ضمن مقالٍ في أحد أعداد مجلة

الهلال المصرية في أواخر ستينيات القرن الماضي ..

   الســـؤال : " هل تفضلين أن تكوني أديبــة كبيرة أو أنثى وأمّـا" ؟ "

فضحكت وقالت : أريـد أن أكون أديبــة كبيرة قبل الزواج ، وأنثى بعـد الزواج ...!!

وتعقيبا" على هذه الأجابة الجريئة ، يقول د. يوســف عز الدين : وكانت صادقة كل الصدق

، فقد أبرزت أنوثتهـــا في صدق العاطفـــة ورقــة الأحساس ، وجمال الوجدان وأستجابـــة

للطبيعــة ...!!

   كان تعليم المرأة فيما ســـــبق من العصور ، من المحذورات ومن المحضور عليها بفتح

البوابات المقفلـة ، إذ يجلب لعائلتهــا الخزي والعار ، ( كما كانوا يعتقدون ) فقد يجرهــــــا

إلى بلاء أشــد وأعتى .. وقد يكون خروجا" على التقاليــــــــد والعادات الموروثــة وتمزيق

جدارها والأنفتاح إلى عالم آخر ، تبحث فيه المرأة على طاولــــــة العلم والأدب والثقافــــة

فيما يهمهـا ويهم مجتمعهــا ، وقديما" كانت البنت تجلب على عائلتهــا الخزي والعــــــار ،

وكما يقول الله ســـــــبحانه وتعالى في محكم كتابـــــه الكريم ( وإذا بُشِرَ أحدَهم بالأنثى ظلَّ

وجهــــهُ مســوَّدا" وهو كظيم يتوارى من القوم من ســــــــوءِ ما بُشــر بـه ، أيمســكهُ على

هونٍ أم يدســــهُ في التراب ، ألا ســـاء ما يحكمون ) ، فكانت المرأة تُعامل على أنهــــــــا

ليست من البشــر ، ولم تمرَ حضارة ٌ من الحضارات الغابرة والمتأخرة إلاّ ولاقت فيهـــــا

المرأة منها  أسوأ الحياة ، ومرّ العشــرة ، إذ كان الرجل ينظر إلى زوجتــه على أنهـــــــا

خادمــة وليس لها حق الأختيار حتى في ملبسها الذي تلبس ... إلاّ أن اللوائح الأنسانية ، قد

أخذت على عاتقها تغيير خصوصية المرأة وأعطتها هويتها الذاتيـة فكريا" ،وأجتماعيــــا"

وأخلاقيا" وسلوكا" ، طالما هي الجذر الحقيقي والمصب الدائم والنقي في الحيـــــــــاة ؛..

تتعلم وتُعَلم وتربي وتدرب وتنشيْ الأجيال بأـــــــستعدادٍ عالٍ وتطلع ومثابـــــرة في صبرٍ

وثبات .. لذا جاءت كلماتي هذه أثر دراســة قامت بهــــا الدكتورة لقاء موســـــى ، والتي

حصرتهــا ما بين ســنة 1953 وســنة 2016 ؛ قدمت فيــه الكاتبــــــــة أحصاء متفردا"

للنتاج الروائي النسوي العراقي والتركيز على الأسماء غير المعروفــــــة ، للتعرف على

مرحلـة الكتابـة النســوية بعـد مرحلـة الرائدات من الكاتبات ...

   تناول هذا الكتاب ، دراســة تمهيدية في الكتابة النسوية ، فوضعته المؤلفة في قســمين

 ( صـ 9 ) :

 القسم الأول ، تناولت فيه البدايات المبكرة للرواية النسوية العراقية ، أمّـا القسم الثانــــي

، تضمن دراسة المحاور الموضوعية والصياغات الفنية للرواية العراقية من مرحلـــــــة

الغزارة الأنتاجية والنضج الفني من عام 1990 حتى عام 2016 ..

    أمّـا الببلوغرافيا فقد رتبتهـا على حروف الهجاء وقسمت المادة المتعلقة بكل كاتبـــــة

إلى ثلاثة أقسام : ( ص 9 ).. ففي الأول أدرجت الروايات المطبوعة لكل كاتبـــة أو لكل

روايـة بذكر عنوانها ودار النشر ومكان النشر وسنة الصدور، وفي الثاني ، وضعت أهم

الأصدارات الأخرى لكل كاتبة في المجالات الفكرية غير الروايـــــــة ، أمّـا القسم الثالث

ففيه تعرضت إلى سيرة الكاتبة ، فأنتقت أهم المعلومات المتعلقة بحياتهــــــا ونشاطهـــــا

الفكري والعملي ، معتمدة على أهم المصادر أو الأتصال بالكاتبـة ..

   الكاتبة أعتمدت على بعض الدراسات بهذا الخصوص : ( ص 10 ) كدراســـــــــــــــة

الكاتب نزيه أبو نضال في كتابه ( تمرد أنثى ) ، ودراســــــــــة الدكتور نجم عبدالله كاظم

( الرواية العربية في العراق ) ... كما أعتمدت على كتــــــاب ( معجم الأديبات والكواتب

العراقيات في العصر الحديث ) للكاتب جواد عبدالكاظم محسن ، ودراسة الرواية النسوية

في الأدب العراقي  1991 ـــ 2001 لخالدة حسن النعيمي ...

   المرأة حسب تركيبهـا الفسيولوجي وتطلعاتها الأنسـانية ، لم تكن قادرة على أن تفي في

حقيقة ما تكتب ، لأنهــا لم تستطع أن تواكب الخصوصية الأجتماعية والفكريـــــــة ، كما

هو في الميادين الذكورية ؛ أنهــا تكتب من داخل القبو الذي به تعيش وتمارس فيـــــــــــه

حياتها إن كانت في ســـلب أو بالأيجاب وتَقبِّل أو عدم تَقبِّل الآخرين ، فقد تتخيل مضامين

أجتماعية وأنسانية ، لكنها لم تستطع أن تكتب فيمــــــا يحدث في ساحات الحروب ، أنهــا

تنطلق من البيت أو المدرسة أو الدائرة التي تعمل بها ، لكنها لم تستطع أن تتوســـــــع في

خصوصية شاملة ، مع أنّ تحريك الأحداث ، يتطلب ســــــعة أطلاع والتعرف على محيط

المجتمع وظروفه التاريخية والسياسية وحتى الجغرافيـــــة ،  طالما يكون حدود المنطلقات

الآنية منها أو عميقة الجذر أسيرة العاطفة أو في الحب والكره ..

   المرأة الأديبة كتبت الرواية الشاملة في ( الحرب مثلا" ) من خلال سماعها أو من خلال

ما تجره من ويلاتها وكوارثها الأنسانية في قريتها أو مدينتهــــــا أو ريفهــا ، هناك قصص

تحكي عمّا خلفته الحروب ، كزواج الأخ من زوجة أخيه بعد أن يتأكد من أســـــــــــــره أو

أستشهاده ، لكنه يصطدم حينما يعود الأسير من أسره والشهيد لم يكن شهيدا"؛ ومن هنـــــا

تبدأ المأساة ..

   كتابات المرأة في رواية الحرب كرواية ( حب في زمن الحرب ) لأينــــــــــاس البدران

ورواية ( الليل والزمان ) لبديعة أمين ورواية ( نصف للقذيفة ) لســــــــــــــــمية الشيباني

و ( قيامة بغداد ) لعالية طالب ( ص 21 ) .. هذه الروايات لم تعط التعابير الكاملة لمـــــا

كانت تقدمه الحرب من صورِ أمتلاء الأرض  بويلاتها وكوارثها ...

   إنّ المرأة أعطت في الرواية صدقا" ينبع من عاطفتها ، لأنها تجيـــــــــــد هذا النوع من

الكتابة لما تملكه من أحاسيس ومشاعر وآلام وأفراح ..، على أنّ هناك أختلاف الرؤيــــــة

بين الرجل والمرأة حيثُ أنهــا تخضع لمفهوم الذات :

   تقول المؤلفة ( ص 15 )

هناك الذات في سياق الأدراك ، والذات في سياق التأمل ، والذات في ســـــــــياق التفاعل

الأجتماعي ، فالمرأة حينما تكتب عن الحرب قد تنفعل بعض الشيء من مشـــــاهد وصور

مثيرة ومؤلمة تُنقل لها بالواسطة عن تلك الحرب ، لكنهـــــا قد تجد الساحة الملائمة حينما

تكتب بأنفعال وتأثر عن العاطفة والحب والغدر وعن الصور الأنسانيـــــــــة اليومية وعن

ظلم الأنسان لأخيه الأنسان والمشاهد المحيرة التي قد تعيشها أو تسمع عنهـــــــــــا فتنفعل

معها وبها وهي في هذه الحالة تكون على نقيض ما يكتبه الرجل بصورة مباشـــــــــــــرة

من الأرض التي يقف عليها وينقل الصور الحية و الحقيقية ، وقد يكون على خلاف على

ما تكتب المرأة ـــ ولو أنها تضع بعض الصور أمام حدقة عينيها ـــ وقد يذهب الرجل في

 صلابته حتى الأستشهاد ، كما أنّ المرأة في تمعنها تخضع لمرونة زائدة ، فهي تحتضن

الحياة عن قرب على علاتها أو في زهوها ..وحسب ما يُمليه عليها تفكيرها ونباهتهــــــا

وعلاقتها الأنسانية وفي هذه الحالة لم تستطع أن تتخطى عتبات القرية أو الريف أو المدينة

إلاّ ما ندر ، فهي تتمتع بأمومة طاغية ولديها الحنــــــان الزائد كما أنها تتصف بعاطفتهـــا

الفريدة ، ولا تخلو كتاباتها من الخيال وظلال الأشياء في زمانٍ ما وفي مكانٍ ما ، أنهـــــا

تتطلع إلى أعطاء ثوبٍ ملون تحت سماء صافيــــــــة وقد تكون غائمة أو متقطعـــة الغيوم

لمحاور في تجليات أنطباعاتها بتفاصيل تكاد تطغى على الدلالة وعمقها ..!!

   إنّ التراجم للقصص والروايات الغربية كان لها الأثر البالغ في كتابات الأديبات العربيات

بصورة عامة والعراقيات بصورة خاصـــــة حيث ــــ تمكنت المرأة في بعض الأحايين من 

(التكنيك ) القصصي والروائي وفق أسلوب منمق زاخر بالأخيلة ـــ ( مجلة القصــــــــــــة

المصرية عدد 20 السنة الثانيـــــــة ، آب 1965 ص 91، 92 )  وقد تقطع خطوط الدراما

في كتابة الرواية أو أنه يمنع من أن تعبر عن ذاتهـا بما تملكه من أمكانيـــــــات فنيـة أو أنه

قد يقطع التسلسل الطبيعي للحدث ؛ والمرأة حينما تسترسل في أبداعها لا تنسى تقبل أو عدم

تقبل المجتمع لأحوال الطبيعة للنفس البشرية في أثراء فصول الروايـــــــة بالسرد التحويلي

، أي أن هناك صيغ وتكهنات يحسن بها أن تولي بالغ الدقة والأهتمام في تســـــــلسل زمني

أو مكاني للأحداث وأن لا تعطي فرصة مؤاتية كي تقف على طبيعة لم تستطع أن ترتادها

رغم تناول معظم الروايات التي أعطت نتائجها الجيدة للمرأة الروائية في موضوعاتهــــــا

المتشعبة كحالات مرض رب العائلة والرذيلة والحب والجمال والمرأة المخدوعة أو الطلاق

وعنف الرجال أو عنف النساء على حد سواء ، أو تأخذ موضوعـــــــات في الحزن والفرح

والفاقة والعوز ؛ وقد أخذت موضوعات الحرب العراقية الأيرانيـــــــة مأخذ الجد في الكتابة

أمّـا قصة قصيرة أو رواية أو حتى الروايــــــــــة ذات النفس الجريء ، وفي كتابات المرأة

تنظر فيها إلى الرجل كنموذج للخير والشر ونوايا الوعظ والدين ، وطالما تتجه في رؤيــــة

فلسفية وحياتية تتناول الأنسان العراقي في محاور العلم والأســــــــــــــتقراء وقد يكون هذا

فيما آل عليه من أنطباع  في تقدم وتيرة التطور والعمق الذي تمتـــــــــــــــاز به المرأة في

كتاباتها عقب ما أفرزتــــــــــه الحروب من ويلات وموات البـشر وحرق الأرض وهلاك

الحيوان ..

  في فترات ليس بالقليلة أستطاعت المرأة أن تتحاور مع نفسها بذائقة جماليـــة غير محددة

من خلال حصيلة أرث ثقافي بلغة سردية متمكنة ، إذ أنها جســـــــدت ما تودُ أن تقولــه من

عمق طبيعتها العاطفية وفي الأمومة بالكتابة في نصوص بلغة تتضمن أجواء شاعرية كثيفة

، طالما أصبحت اللغة الشعرية مظهرا" في الحداثة الروائيـــــة ، ويسرني أن أضع يدي بيد

الشاعرة والروائية السيدة بلقيس خالد في روايتها ( كائنـــــــــــــات البن ) إذ نقلت القاريء

إلى أجواء محسوسة وبلغة شعرية مكثفة ...

    كنتُ أتمنى أن تدخل الكاتبة ضمن كتابها هذا: مبدعات القصـــــة القصيرة اللائي وصلن

مرحلة متفوقــة في الأدب النســـــــــوي كماهرة النقشبندي وديزي الأمير وصفيـــة الدبوني

إذ نجد في كتاباتهن ملامح الحياة الطبيعيـــــــــــة والوجدانية وثورة دفينة ..

نبارك لها هذا الأصدار المهم  والذي تحتاجه المكتبة العربيـــــــــــة كمصدر هام في البحث

والمراجعة ...

ــــــــــــــــــــــ ملاحظة : الكتاب صادر من : المؤسسة العربية للدراسات والنشر ـــــ لبنان

ـــ بيروت ــ الطبعة الأولى 2016 ...

ــــــــــــــــــــــــــ  البصرة / العراق ___ في 17/12/2017

ناظم عبدالوهاب المناصير


التعليقات




5000