..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاعر العراقي مناضل التميمي : يصنع الدهشة ويفوّض طعمها لقرّائه

أسماء الشرقي

للدهشة فعل الرّجة الوجدانية التّي تُحوّل الذات الباثّة إلى طاقة نفسيّة مشحونة بالتّوتر والحيرة مع شظايا من ألم .

وهي تختلف عن الدهشة الطبيعيّة التي تُصيب كلّ جاهل بماهية الأشياء ، إذ يراها الفيلسوف  الألماني آرثر شوبنهاور " حالة توتّر ذهني ونفسي ممزوجة بالقلق ومُفعمة بالإهتمام وأحيانا بالألم والمعاناة "

فالدهشة تأخذ مسار الممارسة الوجدانية الواعية لفعل الاندهاش وتُمثّل اللحظات الحارقة لإحساس الشّاعر

فلإن دفع فعل الدّهشة فلاسفة ما قبل وما بعد الحداثة إلى مأزق التّفلسف ، فقد كانت دهشة الشاعر مناضل التميمي لحظة إنسكاب إبداعي حارق أوْكل دلالاتَه إلى حروفه  ،فكان السؤال والتساؤل مجازا لولادة قصائده .

إذ يؤكّد هيدقر "أنّ إندهاش الفكر يعبّر عن نفسه بالتساؤل" وقد كان مناضل التميمي في مجموعته " بائع الدهشة" يستوقف الدّهشة بالسّؤال :

 

-  متى نُعيد ترتيب الأشياء...لتنتهي دهشة العالم؟؟
- أيتها المقبرة ..هل هناك مُتّسع لقيامات أخرى؟؟

- تُرى ..هل تنطفئ النُّجوم؟؟

- هل أتاك حديث الجامحين ؟؟

 

   بل لعلّه في خبب السّؤال ،أوجد لِنفسه موضعا  قصيّا يقف فيه مكان "سيزيف" الذي إستوفى طاقة البحث والمحاولة وجعل منها  حكمة للوجود .

فمناضل التميمي حوّل إرهاصات الدهشة إلى رحيق لغويّ رشيق يبيعه لكلّ من تهفو روحُهُ لقراءة الواقع

فهو بائع الدهشة وشاربها في آن واحد.

يقول:

- دائما ما ترعبنا الحضارات ...
فنختبئ تحت ثوب الصمت

لنقضي نقاهة ما تبقى لنا في قبر !

  

  

  

•-        للدهشة مخارج حروف صامتة ...

•-        كُلّنا متشابهون في علقم الجراح وإمتطاء الفوضى العارمة
مفرطون بالنّزيف الدّافق إلى مُدن الحياة ...

على عتبة كلّ نصّ يتعثّر العنوان بكل ما يمكن أن يوحي به إلينا من معاني ، تجيز لنا فوضى التّأويل
كدَوران الصّوفي في رقصته " المولويّة" في لجّ الوجود ، نجد أنفسنا في هذه المجموعة نتواتر دلالات الصّورة ومحسّنات اللغة  بين جمالية المشهد وحبكة الوصف ، نُطارح حينا بياضَ الأملِ في نفس الشّاعر وسواد اليأس أحيانا أخرى .

فالحبّ في مجموعة الشاعر مناضل التميمي حمَلَ وشاح النّقاء والحُلم ،و فيها قوّض للموتِ لياليهِ وأسكبهُ دمع الفراق ، أمّا الوطن فهو الجامعُ المانعُ لكلّ هذا وذاك وسنُحاولُ من خلال قراءتنا هذه أن نستوفي حقّ النصّ وكاتبه .

يتراءى لنا الشّاعر في هذه المجموعة على خلاف دواوينه السّابقة متمرّدا على سياقات القصيدة النثرية التي تلتزم بسقف واضح للسطر الشعري وهو ما أشارت له الكاتبة والباحثة الفرنسية  سوزان برنار من خلال  كتابها " قصيدة النثر"، حيث أسست هذه الفكرة منذ عقود ودعت إلى خوض تجربة " ميتافيزيقا"

النصّ الشّعري والدُّربة على خلق " بانوراما قصيدة النثر" ، فهي ترى" أنّ الشّعر أزليّ ولكنّ الوُجوهَ التّي يمنَحُنا إيّاها مُختلفة " فقصيدة النّثر شكّلت طموحا ميتافيزيقيّا يتحدّى الطّابع البنيوي واللّغوي الذّي تميّزت به القصيدة في بداية تشكُّلِها .

فالشّاعر مناضل التميمي يُموسِقُ أنفاس قصائده على حركيّة المشهد الرّكحي لدرجة أنّ القارئَ يتمثّل الصّورة الشعرية واقعا ويشاركها لحظاتها بكلّ تفاعُلٍ سواء كانت لحظةَ عِشقٍ أو موْتٍ أو غُربةٍ ..
يقول في قصيدة " أيّام من قيامة " :
كُلّ يوم يبكي المساءُ على واجهة الحانة المُطلّة  على دجلة ...
وينعى الماء برصاصات الرّحمة ...
والسّكون بضجيج سرفات الأعداء
كلّ يوم تستعرضُ الوردةُ أريجَها ناحِلةَ الغُروب
لهذا لم يكن صُدفةً حينما أدركَ
إبن ربيعة القتل وقال : ( كُتِبَ القتلُ والقِتالُ علينا )
                                        ( وعلى الغانيات جرّ الذّيول)
...كلّ يوم نجمعُ صغارنا ونُدثّرهم على صُدورنا

ونكمّم أنوفهم من رائحة الدّم والعفونة ...
كي لا يُصابوا بعدوى الطغيان
...

 

لاشك أنّ مناهل الكاتب وروافد ثقافته تؤثر بشكل ما في أي كتابة له سيّما إذا كانت قاعدة المعرفة ترتكز على أبجديّات الحركة وثنائيّة الفعل والإنفعال أو التأثير والتّأثر ،وهذا ما يُعيدنا جزافا إلى ثقافة شاعرنا المسرحيّة والسينمائية.

 فالشاعر مناضل التميمي رجل مسرح بالأساس وله في هذا المجال تجربة ثريّة يشيدُ له بها القاصي والدّاني إضافة إلى كونه شاعر غنائي معروف .

لذا فإنّ قصائده في هذا المُنجز تتراوح بين النّفَسِ الشعري الغنائي والطابع الملحمي، ويطغى حضور هذه الثّنائية الغنائية الملحمية في جل قصائده ، دون إغفال خاصيّة التوزيع البصري للأسطر الشعرية .

يقول في قصيدة : "بإنتظار أنكيدو ...يا أنكيدو "

  

..إذا بمقدوري مِنَ الآن أن أصنع من الغيم نبيذا لثوابت المُتّقين !!
يومًا ما سوف أمشي لاحِقا ورشيقا مثل قطٍّ أنيق
نحوَ حارة الخمّارة ...مُتخيِّلا حماقة الجنرالات وهُم يجيدونَ طبخ
الديك الرّومي المُنقّع بدماء الصّابرين ..

  

أمّا في نصّه " كنت أقول " والذّي لامس فيه الشّاعر تراجيديا الحب والفقد والغياب بسيناريو مشهدي إنسيابي وضالعٌ في الأناقة اللّغوية الموحية  يقول :

 

بدهشةٍ لا يتّسِعُ لها أفق موصدٍ كنت أقول ..
بعمر مسفوح للحظة التي إنتابك القلق بها نحوي ،كنتُ أقول
لقلبٍ يتساقطُ عطشا لآبار رؤاكِ، وينهضُ معتدّا بسراج ينوسُ رويداً رويدا بقلب قتيل ، كنت أقول

باللحظة التي عمدت إجتثاث روحي من رحِم الأشياء كنت أقول ..
لغرقي بنزفي برائحة الحريق ،وبلعنة الأكاذيب ضدّي ، كنت أقول

  

وقد تعدّدت هذه الميزة الملحميّة في نصوص أخرى على غرار قصيدة " نزولا لرغبة الليلة"  وهو ما يؤكّد لنا شدّة وعي صاحب المجموعة بفعل الكتابة الشعريّة وخياراته الواضحة في تشكيل وحبْكِ سياقه الشعري من حيث الشّكل والمضمون .
وبما أنّ الوعي هو أصل الوجود والباعث على تأسيس الثّابت لمناهج الواقع ،فسنحاول من خلال  ثنايا هذه المجموعة تقصّي منافذ الحبّ والموت والوطن وعلاقتهم بثنائيّة الواقعي والترميزي .

 

 

يقول الشاعر في أول صفحات منجزهِ :
..حين تعشق
إبحثْ عن شخصٍ ، وملفّ وقصّة
كي لا تُصابَ
بعدوى الدّهشة ..

  

لمْ يسَعني بعدَكِ حُبّ ..
وما كنتُ لأدعو بعدَكِ حُبًّا يَسَعُني
..

لإن كانت المرأة في أوّل إرهاصاتها المفهوميّة تُمثّل ُ  كيان الحبّ والحياة ، فهي في عيون مناضل التّميمي نُبُوءة مؤجّلة ودين جديد إرتآى شاعرنا أن يعتنقه بإيمانٍ مُستفيض ، فهي في عيونه الحبيبة الحاضرة الغائبة ، وهي عِراقُهُ الأبيّ المسلوب المُستعاد ، وفقدِه الحارق في القلبِ والهادئ في أديم التّراب ..
فالحبّ لديه حضور في الغياب وتشكُّلٌ في اللاّوعي ، أمّا الحبيبة فهي سعادة على جحافل اليأس وأملٌ في سراديب المجهول .

•-        الليلُ الرّوحي المعتّق برائحةِ شعركِ ...
أقاصي بعيدة وظُلُمات مستحيلة

•-        زيجة الفراغ الذي لا يُشبهُ حُضوركِ
يُقامرُني عُرٍيَ اللّحظة ونزيفَ الإشتعال ...

•-        أنا لا أكذبُ عندما أخبرتُكِ
أنّكِ ستبقيْنَ معي حتّى في غيابِكِ...

  

أمّا الجسد فهو عنصُر الميــتاعشــق ، وهو المقياس الانفعالي لكينونة المعشوق في فضاء العاشق .

إذن ، بجماليّة لغويّة فارهة تصلُنا رسائل الشّاعر مشفّرة من خلال : تكرار حرف (الشّين) الكاشف لفيض العشق اللّهفة و( الغين ) الموحي بعمق الإغتراب والغياب ، وهي حروف تتهاوي تختلف في مخارجها الألسنيّة وتتوحّد في ماهيتها الإيحائيّة لدلالات الحدود والقيود أو الكائن والمنشود .

ويحيلنا في جانب منها على تلك الغربة التّي يحياها الشّاعر وهو في عقر الدّيار كما على مضاربها ..
الوطن : المسكوت عنه /المتآمر ضدّه /المُراقُ فيه / ساحة اللاّجدوى /نُدوبُ الأرض /رائحة الخيانات /الوطن المُفخخ /الألم المُدجّج ...

كُلّها مفاهيم لمُسمّى واحد في هذه المجموعة الشعرية، وهي دلالات رمزيّة تتضافر أحيانا في قصيدة واحدة فتمنح النّصَ شُحنةً تنوحُ لغتُها  بمزيج من المرارة والاستهزاء..

" قال العراقيون يحبّون الحياة
ولا يأبهون إلى ما بعدها ..
قلتُ ..البريطانيون يحبّون الكلامَ المعسولَ
وأحيانا الرومانسية..
أمّا الأمريكيون فهم لا يجيدون الحبّ بالتمام
لأنّهم لحوم علوج فاسدة
ضحك ,,,غضِبَ.. غادر 
!"
لأسلوب التكرار في قصائد مناضل التميمي بُعدا دلاليّا واضحا يخدم لعبة الصّوت والصّدى الإيقاعي من جهة ، وأضفى على الصوّرة ملامح الوجع والإصرار على تعريته من جهة أخرى .
كما أنّه إستحضر أرواحا خارقةً بتوظيفه  لمعالجم   أسطورية ( أنكيدو ,,أفروديت ,,إيزيس,,عشتار و وماكس موكس) ولم يستثني معجم الحرب عن كتابته فإستقى من الجنرالات عبارات الترسانات والفيالق والمؤامرات  .

فالوجع يتردّد في ثنايا الكتابة الشعرية في هذه المجموعة ليستريح مرّة على وسادة الشّاعر الخالية من دفء الحبيبة والمُضرّجة بدموع الغياب ، ومرّة أخرى بين الفراغات النّفسية التّي جذّرها واقع الحروب والخيانات والمؤامرات المحاكة ضدّ الوطن.

فالشاعر مناضل التميمي إنسان كونيّ بإمتياز ،إستطاع من خلال همومه اليوميّة أن يُوسّع دائرة الوجع ليشمل شعوب وأوطان جاوزت بلاد الرّافدين الى  شعوب تسكن وراء البحار والمحيطات وتشاركه وشعبه ذات الالم والإهتمامات ..
يقول الشاعر في قصيدة : الوطن المفقود :

 

هُو ضائعٌ ..أنا ضائعٌ ..هي ضائعة
أنت يا وطنًا مفقودا
أبحثُ عنك في فضاءات الحزن الأبيض ..

هذا الحزن الأبيض الذي أوجده الشاعر في لحظات التّأبين للأحياء الذين سدّدوا له خناجر الخيانة في غفلة من وفائه وصدقه :
" لا احد يستطيع القول على وجه اليقين
مثل لا أحد يجيد مهنة النّفاق
وفحولته التوفيقية
إلاّ على حساب المغدورين من الصّداقات .."
وفي لحظات إحيائه لذكرى الأموات الذين رحلوا دون أن يرحلوا وغابوا دون أن يبرحوا أمكنتهم في مكمن الصدر .

" لولدي بإصرار" و للماغوط عذرا للتأخير ، مثّلت هاتين القصيدتين نقلة نوعيّة من حيث التّمثّل الإفتراضي للواقع .

ففي القصيدة الأولى ،يدعو الشّاعر ولدهُ أن يلزم الحذر من الواقع الرّاهن في لحظة متخيَّلة للرجوع  وأن يوصد أبوابه المواربة في وجه هذا الحاضر :
"إنتبه للباب ..
فقد صار الحَرام في بلادك
يا إبن الورطة
يا أنت يا جندي الدّار ..
أوصد بابك جيّدا ..

......
إفتتح زمنك ..وأدخل مجرّات الفرار
تحسُّبا من ركوبِ قطار الكارثة ."
فصارت حركة النّص إرتداديّة بفعل عودة الماضي للحاضر لحظة إستحضار الشاعر لإبنه ، فكأنّ الماضي بذكرياته الجميلة  أصبح - في غفلة من مقياس زمني مضبوط - شاهد عيان على هذا الحاضر المأساوي .

أمّا  قصيدة " للماغوط عذرا للتأخير " فهي عبارة عن سفر الشاعر عبر زمن الغائب ليرسو في عالم تتداخل فيه الشخوص وتتمازج في خضمّه الأحداث، وينتفي مفهوم الفناء بمنطق مثيولوجي بحت يختلقه مناضل التّميمي على غرار سفر مومياء الفراعنة غرب النيل لعالم الوجود الآخر ..ويسمّيها الشاعر "سفرة سرّية " لأبدية السّلام  والطمأنينة ، هذا الحُلمُ المُستطاب المرهِق في تحقّقه ..
غير أنّ هذا السفر جاء بملابسات دنيويّة بحتة تتشابه فيها الوحدات الزمانية والمكانية .
يقول الشّاعر :
" هل لازلت تحلم بالحُريّة ؟
بالويسكي ..
ومقهى "أبو شفيق" الذيّ فضّلته عن الحارات والمقاهي الباريسيّة ؟
هل هناك غبار غليظ ؟؟
وأعاصير وتفاهات ثقافيّة
....
هل زرت السّياب في سرمده الأبديّ؟؟
أم لازلت منشغلا في تأثيث ماهو أهمّ من الأصدقاء
ماغوط ..يا ماغوط هل تسمعني ؟؟"

هذا الاستحضار للأعلام الأدبية والمواقع الشعبية التي كان يرتادها الشاعر مع صديقه المؤبّن هو في حدّ ذاته توثيق مبطّن لحقبة زمنية مغمورة في حياة كل من الشاعرين...زمن العربدة الشعرية والسّعادة العارية من كل مظاهر زوائد الحياة ..
ومع ذلك تبقى قراءتنا لهذه القصيدة بالذات خاطفة وغير مستوفاة لما جمعته من زخم دلالي ومعنوي شاسع .
  لعلّ الشّاعر مناضل التّميمي وهو يخطّ قصائده في هذه المجموعة الشّعرية ، كان تحت تأثيرات واقعه المفعم بكلّ التناقضات ، ولم يكن يعي حقّا أن كلّ من القصائد التّي دوّنها هي عبارة عن حفر" أركيولوجي " في ذاكرة الجمع وتأسيس لا مشروط ٍ لعوالم ميـتادنيوّية ، إمتزج الحبّ والعشق  فيها بنبيذ الوطن ووجع الفقد ،فصار مذاقُه دِهاقًا يزُجّ بشاربه إلى هذيانات الفعل الإبداعي الصِّرف يرصّف حروفه بين لغة خلاّقة ومعجم متشابكة وصور شعريّة مُدهشة ..لها مفعول الرّجة الوجدانية ساعةَ الولادةِ الأُولـى.


 

أسماء الشرقي


التعليقات




5000