..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الإلهام - كلمة جيدة جداً تستحق أن ُتستعمل فيما يتعلق بالتاريخ

د. تحسين رزاق عزيز

غوران بيتروفيتش:

يتحدث الكاتب الصربي الكبير للصحفي ماكسيم توولا عن اللغات الصغيرة وإعادة إنتاج الطاقة وكيف يعارض الأدب التاريخ.

حصل غوران بيتروفيتش على لقب الكاتب الصربي الكبير بعد وفاة الكاتب بافيتش. إضافة إلى أن اسمَيّ الكاتبين مرتبطان بشكل وثيق ليس بسبب التبعية القومية فحسب ولكن كذلك بسبب تشابه أعمالهم الفنية. حيث نلاحظ الحكايات الخرافية نفسها والصور المتشعبة ذاتها والغوص في التاريخ نفسه. ولكن مع ذلك يبقى صوت بتروفيتش متميزاً وله خصوصيته وتفرده ويبدو أكثر وضوحاً مع كل كتاب جديد له. صدرت له باللغة الروسية في هذا العام مجموعة قصصية بعنوان «اختلافات» التي ابتعد فيها الكاتب كثيراً عن تقاليد بافيتش، وقد وصل بتروفيتش الى موسكو لتقديم الكتاب بنفسه.

- تصدر ترجمات كتبك وكتب ميلوراد بافيتش بملايين من النسخ. فلماذا برأيك لم يصبح الأدب الصربي لحد الآن جزءً من الأدب الأوربي «الكبير»؟

- عندما قلتَ أن كُتب بافيتش وبتروفيتش تباع ملايين النسخ، تذكرت عبارة كثيراً ما تتكرر: "نحن والروس - ثلاثمائة مليون". ويجب أن نوضح هنا أن عدد سكان صربيا - حوالي نصف سكان موسكو. إذ لا يزيد عدد الناطقين باللغة الصربية على 15 مليوناً في صربيا وفي الشتات. وليس هناك ما يثير الدهشة في كون البلدان الصغيرة والآداب الصغيرة - ليس بالمعنى الجغرافي - لا تمتلك نصيباً من الانتشار في القراءة بالقدر الذي يمتلكه أدب البلدان الكبيرة. ولكن من ناحية أخرى، لا يمكن أن يقال أن الأدب الصربي غير ملحوظ تماماً ضمن الأدب العالمي- والفضل في هذا يعود الى بافيتش والكتاب القدماء الآخرون أمثال: ايفو اندريتش وميلوش تسونيانسكي. ويجب الاعتراف أني ممتن للثقافات الكبيرة التي تفتح أبوابها للثقافات الصغيرة. ولكن من بين الكتب التي يمكن أن نراها على واجهات متاجر الناطقين باللغة الانكليزية عشرة في المائة فقط - تمثل أدباً مكتوباً أصلاً بلغة غير الانكليزية. وتشمل هذه العشرة بالمائة لغات كبيرة كالروسية والفرنسية والايطالية والاسبانية. تخيل مقدار المساحة المتبقي للغات مثل الصربية والكرواتية وغيرها من اللغات الأخرى الصغيرة. ومع هذا ليس كل ما موجود في المقدمة يمكن أن يسمى الأفضل. لا أستطيع النظر إلى الأدب كالنظر إلى صناعة الملابس، حيث أن الأهم - هو العلامة التجارية.

- هل يُفقد القليل جداً عند الترجمة من اللغة الصربية إلى اللغة الروسية واللغات السولافية الأخرى مقارنة بالترجمة، مثلاً الى اللغات الرومانية والجرمانية؟

- لا يمكنني أن احكم لأني لا أتحدث بهذه اللغات كلها او أتحدث بصورة سيئة لا تتيح لي أن افهم ذلك. لا شك أن يُفقد شيء عند الترجمة لكن شيء ما سيُكتسب. فمثلاً عندما تنتقل الطاقة الكهربائية من خلال الأسلاك لا بد أن يضيع  قسم منها في الطريق لكن في النتيجة سنحصل على الضوء. والحقيقة أني أتراسل مع جميع المترجمين الذين يقومون بترجمة أعمالي. وان المسائل التي تنشأ عند الترجمة تمس مواضيع حساسة بحيث أرى: أن مترجميّ أعمالي يلاحظون أدق الأشياء صعوبة على الفهم ولم يسبق لي مرة أن أصررت على أن تنقل الترجمة بدقة الكلمات التي استعملتها إن كانت تبدو سيئة في اللغة الأخرى.

- على الرغم من أهمية الكلمات في رواياتك لكن الإمكانيات البصرية المخفية فيها كبيرة. فما هو رأيك في إخراج أعمالك على المسرح وفي السينما؟

-جرى إخراج عمل أو اثنين في السينما لكنها لم تكن موفقة. وأخشى أن هذه النصوص مليئة جداً بالمجاز والكنايات بينما حالات الاستعارة زائدة عن حاجة المشاهد الحالي الذي يحب أن يفهم في كل لحظة أين هو. لكني لست ضد الأفكار التي تقال من وقت لآخر.

- ألا تأسف على فقدان شيء ما عند نقل الكتاب إلى الشاشة؟

- كلا ، أنا لست آسف، لأني أدرك أن هذه عملية نقل للطاقة من نوع إلى آخر. على سبيل المثال، عندما قرأت نص سيناريو «حصار كنيسة القديس المخلص» لم أتساءل أبداً: لماذا هنا لم يدرج هذا او ذاك من الأمور؟ القضية هنا لا تتعدى استعمال وسائل تعبير مختلفة تؤثر بشكل آخر على حواس الإنسان.

- تتضمن كتبك الكثير من الحقائق المتعلقة بأمور وطنية بحتة: مثل طوبوغرافيا بلغراد او تاريخ صربيا، كما هو الحال في «كتاب مكان اللقاءات» أو «حصار كنيسة القديس المخلص». فماذا يوحي لكم التاريخ الصربي؟

- الإلهام - كلمة مناسبة جداً لكي تستعمل فيما يتعلق بالتاريخ. فالتاريخ قادر حتماً على إعطاء الإلهام. وأنه، لسوء الحظ، في اغلب الأحيان تاريخ الحروب والقتل وكل ما يمكن أن يصنف ضمن أعمال الشر. أنا أسعى لمقابلة التاريخ والأدب والسرد لأن القصة القصيرة على العكس من التدوين التاريخي تحتفظ بالدفء الإنساني. والأدب ينقل نداوة العين الناظرة إلى العالم لأن العين لو لم تكن رطبة لتوقفت ببساطة عن أداء مهمتها. بينما التاريخ والتدوين التاريخي - هو مجرد جمع للحقائق. وأني دائماً ما ألفت النظر الى حقيقة مفادها أن الى جانب التاريخ الاعتيادي يوجد تاريخ الفرد. ولأني مؤلف اكتب نتاجاتي باللغة الصربية فأنى أحاول أن أقول شيئاً ما عن الشعب الذي أنتمي إليه، وعن البلد الذي أعيش فيه. وهذا الأمر منطقي لأن القارئ الروسي في روسيا لا يهتم أبداً، على سبيل المثال، باستنساخ روسي مجرد لبوكوفسكي وكذلك يمثل الاستنساخ اللتواني بالنسبة للقارئ في لتوانيا.

- كيف ظهرت لديك، مثلاً، فكرة «حصار كنيسة القديس المخلص»: إذ انها تقوم على حدث تاريخي محدد، وإن كان تفسيره جرى بشكل معين؟

- في الواقع كنت ارغب أن يعتقد الناس أثناء القراءة أن الذي بين يدهم عمل مخترع لا حقيقة حية. فالتاريخ والواقع في كثير من الأحيان يدحض بعضهما البعض، ويبدو كلاهما من الخيال. فأي خيال يمكن أن يتصور أن جميع الجرائم التي حدثت في القرن العشرين هي حقيقة لا خيال؟ أحب المواقف المتجاورة (في حدودها) التي تسمح لي أن ألعب في الفضاء بين الواقع والخيال أو، مثلاً، بين الحب والعاطفة. يسليني جداً هذا الرقص على السكاكين الحادة.

- مدى عمق الأثر الذي تركته أحداث التاريخ اليوغوسلافي التي جرت في الآونة الأخيرة؟ وكيف أثَّرت عليك شخصياً؟

- تجري الأمور مع الكتاب المختلفين بأشكال منوعة. ربما يبدو هذا الكلام نوعاً من الطراز القديم، لكني اشعر بالمسؤولية إزاء الكلمة التي أكتبها. فكل ما يُسَجَّل إنما يُسَجَّل لكي يبقى محفوظاً. الآن يوجد الكثير مما يمكن أن يسمى الارتجال. وهناك الكتاب الشباب الذين هذا الموضوع لديهم أساسياً. ولكني شخصياً لا أحبذ أن يكون رئيسياً لمدة طويلة وذلك لعدة أسباب.

هذا الموضوع لم يكن بالنسبة لي في المقدمة أبداً. لكني اعتقد أن خلفية الأحداث التي مرت لا تزال يشعر بها حتى أني أظن أن الماضي القريب يحدد المزاج الذي تتسم به جميع كتبي - ألا وهو مزاج الحزن. ولم اهتم، بوصفي كاتباً، يوماً بواقعية من النوع الذي كأنك فيه «تفتح النافذة وتنظر إلى ما يجري». ولكن لا أنكر أن مثل هذه الكتب ربما تكون جيدة بل حتى أني قرأتها. جرت في بالي هذه المقارنة: تدنو من النافذة وتبدأ النظر فيترشح نَفَسُكَ على الزجاج قليلاً. إن هذا المنظر من خلال عتمة الضباب الخفيف - هو الصورة التي يمكن ملاحظتها من خلال الأدب الذي كتبته. واقعنا يُمَيَّز من مكان قريب منّا لكن ملامحه كلها تُلَطَّفُ بهذا الرذاذ الخفيف وبزفيري وشهيقي.

 

د. تحسين رزاق عزيز


التعليقات




5000