..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


من مرافئ زيارة الأربعين..(4)

علي حسين الخباز

 القراءة الموضوعية لهذه الزيارة الأربعينية المباركة، تقف أمام الكثير من المحاججات التي تسعى لزحزحة قناعات الأمة، حيث اندمجت احتجاجات بعض العلمانيين المنفلتة مع بعض شواذ السلفية المتشددة، إضافة الى بعض ذيول التحزبات المنهارة، وراحوا يحاربون القناعات الراسخة بمناقشات ومناورات لا قرار لها.

 يرى الكاتب الأخضر الابراهيمي أن الزيارة الأربعينية عامل مهم من عوامل توحيد الامة، ولذلك يمكن العمل على تجاوز الحواجز الموضوعة في سبيل التفرقة والعمل على الصعيد الروحي  والفكري والثقافي في سبيل ابراز خاصية هذه الزيارة ومميزاتها، كتب لنا الشاعر والإعلامي علي الشاهر: أنتظر بشغف كبير ولهفة لحلول محرم الحرام والزيارة الأربعينية المباركة حيث المجتمع الفاضل الذي يجتمع في هذه المدينة المبجلة والعظيمة، الهواء يتغير، أنت من الداخل ستجد نفسك شخصاً آخر ومغاير، الأجواء الروحانية لا توصف، وكيف أصفها وكربلاؤنا تصبحُ سماءً ثامنة، يستقر عندها ملائكة السماوات السبع، ويباركها القدوس الأعلى من عرشه.

أنا واحدٌ بين اثنتينْ..

إمّا النهايات الحزينة.. أو رحيلٌ للحنينْ..

أدمنتُ من وقعِ انتظاري

آهتي وفمي الحزين..

وأدرتُ وجهي.. حيثُ منفاي الحصادُ وصرخةُ المتحيرينْ..

ورأيتُ كفّكَ يا حسينُ

تلوحُ بين الزائرينْ

أنا واحدٌ من هؤلاء..

ودمعةٌ من دمعتينْ..

 إنّ الإيمان بقوة هذه المسيرة وحده لن يوصلنا الى موقع الفاعل في الحياة، ولن نستطيع أن ننفتح بزيارة الأربعين عالمياً، فما نحتاجه هو فعلاً ابراز هذه الثقافة لتعزيز رؤى المستقبل، وخاصة ان الظاهرة الاربعينية بدأت بالتنامي السريع والانتشار والتفاعل، وأصبحنا قادرين على خلق الوحدة الكونية.

 يرى الكاتب خضير العواد ان زيارة الأربعين نعمة من نعم الله والشكر يعني التواصل بالفيوضات المشرقة، لتعكس لنا روح التصرف الإنساني والكلمة الطيبة وأخلاق المشاركة بالخدمة الملائكية التي ازهر وجودها في قاموس الحياة البشرية اليوم.

 وإذا لا سمح الله عجز المجتمع العراقي عن الاستفادة من اخلاق هذه الزيارة الاربعينية؛ كونها على تماس روحي مع المكان، فإذا عجزنا عن التأدب بآداب ودروس هذه الاربعينية، يصبح الأمر خطيراً يثير الكثير من علامات الاستفهام والتخوف المستقبلي، يعني اننا تجاهلنا الروح الإصلاحية الحسينية العظيمة، ولهذا نرى على كل مؤمن التمسك بأخلاق الزيارة والخوف من زوال النعمة.

 هو ينظر الى انتشار القضية بهذا الشكل المثير حتى أصبح من الصعب أن تجد دولة أو مدينة ليس فيها حسينية أو مؤسسة تقيم شعائر الامام الحسين (عليه السلام) وتنشر علوم آل البيت (عليهم السلام)، بل اصبحت أغلب شوارع مدن العالم الكبرى معتادة على مسيرة إحياء ذكرى عاشوراء الأليمة أو زيارة الأربعين.

 إنه الحسين (عليه السلام) الذي ألهب القلوب وملأها حبا وشحنها طاقة من أجل إعلاء كلمة الله سبحانه وتعالى في هذه المعمورة.

 لقد أصبحت شعوب المعمورة كافة مهيأة لتقبل بل احتضان الإسلام الحق المتمثل بطريق محمد وال محمد (صلوات الله عليهم أجمعين) نتيجة الظاهرة الحسينية التي دخلت في كل مدينة وشارع، على الرغم من الحصار الإعلامي الذي فرضته كل قوى الضلال والشر.

 ويرى الكاتب خضير العواد اننا بحاجة الى تعاون قوي وحقيقي ما بين جميع المؤمنين في هذه المعمورة من أجل كسر هذا الحصار المفروض على القضية الحسينية، وأفضل طريقة وأسرعها وأقصرها وأقواها في كسر هذه الحصار المفروض هي إخراج زيارة الأربعين المليونية الى العالم، هذه الزيارة التي قفزت على المألوف، وأدخلت غير المألوف الى حياتنا اليومية وجعلت من المستحيل شيئاً عادياً يمكن تحقيقه بل عملت المعاجز، لهذا فإن زيارة الأربعين معجزة الإسلام الحق في هذا الزمان فهي التي جعلت من كل الصفات الحميدة تطبق بكل شفافية ودقة وبشكل عملي لا يوصف، فهذا التواضع الذي اصبح سمت من يشارك في زيارة الأربعين بل يتشرف كل فرد منهم العزيز والغني والتاجر والدكتور والكاسب والعامل والضابط وجميع فئات الشعب من أعلاها الى أدناها بتقبيل قدم الآخر كله من أجل نيل التقرب من الله سبحانه وتعالى في حب الحسين (عليه السلام)، وهذا الكرم الذي اصبح مضرب الأمثال وقفز على جميع صور الكرم في التاريخ بما احتوى من الكمية والنوعية، بل اصبح الصفة المميزة لشعب العراق بكل فئاته على حدٍ سواء.

 الجميع يقدم للحسين (عليه السلام) وزواره، والشجاعة التي أصبحت السمة الأشهر لمن يشارك في هذه الزيارة المليونية رغم التهديدات الإرهابية الإجرامية الضخمة، وكلما تفجرت عبوة ناسفة او سيارة مفخخة أو سقطت قنبلة هاون كلما زاد العدد وتضاعف المدد، فالجميع يهوى طريق الشهادة الذي خططه ورسمه سيد الشهداء أبو عبد الله الحسين (عليه السلام)، ونكران الذات والحلم والمحبة والإخوة الصادقة والثقة والأمان المتبادل ما بين الجميع على الرغم من التهديدات الضخمة.

كسر الحصار الإعلامي عن هذه الزيارة وإخراجها للعالم، سوف تكون البوابة الأوسع لدخول البشرية الى زمن الحسين (عليه السلام) المملوء بالفضائل والصفات الكريمة التي تفتقدها البشرية.

 وفي كل عام، تتاح الفرصة لهذه الظاهرة ان تترجم نفسها وتقوي صلتها مع المجتمع الإنساني رغم وجود العبث السلفي والسلطوي وأعوانهم من استفحال هذه الظاهرة التي تعني لهم انكساراً لكل مراحل التكفير، وأعمال التسطيح التي قطعت شوطاً كبيراً دون ان تجني ربحاً ولو بسيطاً.

 ويرى الدكتور طلال فائق الكمالي: لو يتم رصد هذا السيل البشري وحراك سعيه من كل حدب وصوب من مشارق الأرض ومغاربها للوصول إلى مقصدهم مدينة الإباء (كربلاء)، لشكّلت لنا لوحة زيتية من أنهار معبأة بالسواد لتستقر في مصبها تحت قبة ذهبية نصبت ركائزها على عرصات حرم مطهّر، يلوذ الجميع تحتها لتجديد بيعة الولاء، والتبرك ولو للحظات معدودة.

هنا لزم منا ادراك عظمة جليل المقام الذي نقصده وجليل شرفه... ولآل الادراك بنا إلى استفهام مفاده: ما أعظم هذا البلد الذي تشرف بالصرح القدسي فضلاً عن مقدسات أُخر؟ وما ارفع شأن منْ انتمى لهويته؟ وكم هو جليل هذا الشعب الذي وقف بوجه قتلة الحسين المعاصرون منهم والمتأخرون بأنماطهم المتعددة وبطرقهم المختلفة وبألوانهم المتغيرة؟

لذا كان على حملة الهوية الحسينية الاجتهاد بالحفاظ على شرف الانتماء فضلاً عن شرف نصرة المولى الحسين (عليه السلام) في ميادين الحياة كافة.

 إن زيارة اربعينية الحسين (عليه السلام) قدمت للعالم مشروعا انسانيا ثقافيا فكريا ونحن في الوقت الحاضر اشد احتياجا منه الى أي وقت مضى، فهذه الثقافة الحسينية قادرة على مواجهات الثقافات المستوردة عبر وسائل الاعلام والفضائيات؛ لكونها ستجعل لنا مع العالم أواصر فكرية ننشئها نحن حسب مواصفات السمة المقدسة والتي هي شمولية كونية أساساً، وهذا الالتزام الحسيني سيمثل لنا روح الامة.

 ويرى الكاتب عبد الحمزة سلمان النبهاني اندهاشة الزائر القادم من خارج العراق من حسن الاستقبال بما يقدمه أصحاب المواكب, والدور القريبة لطريق الزائرين, من خدمات: كالأكل، والشرب, واستراحة ومنام, وعناية طبية, وصلت لتدليك أقدام الزائرين, وهم يشكرونهم فوق ذلك؛ لأن خدمة الزائر القادم للحسين(عليه السلام), شرف يرفع الرأس، هناك سر ما مكنون في وحدة القلوب الإنسانية, التي جمعت أناساً بجنسيات وثقافات مختلفة, لتجدد العهد للثورة الحسينية, مجاميع من أديان وقوميات وشعوب أخرى, منها تعمل في وكالات أنباء, لنقل الأحداث لهذه المسيرة, أو شركات ومنهم من آمن, وتأكد من مظلومية الحسين (عليه السلام), وبأنه هوية ليست للشيعة فقط، بل هو فكر ومدرسة لجميع البشرية, لذا أصبح الزائر شوكة بعيون الحاقدين, وأسلاف ابن زياد اللعين, وتهتز أمامه, عروش حملة الإرث الفكري الأموي, الوهابي التكفيري, المعادي للإسلام, الذي انبثق منه بعد فشله, عصابات الكفر والإرهاب داعش, المعادية لمبادئ الرسالة المحمدية السامية.

 وكتب لنا اعلام فرقة العباس(عليه السلام) القتالية والتي اشتركت في زيارة الأربعين بحماية الزائرين الكرام وتقديم الخدمات لهم ليكون هذا العمل المبارك مكملا للجهود والتضحيات الكبيرة التي تبذلها الفرقة في مقارعة الارهاب الداعش، وكما أَوصت المرجعيّة الدّينية العُليا مسيرة الأَربعين بقولِها: ((ينبغي الاهتمام برفعِ صُور الشُّهداء الأَبرار، وذكرِ أسمائهِم في الطُّرق التي يسلكها المُشاة إلى كربلاء المقدَّسة، لتبقى صورَهُم وأَسماؤهُم ماثلةً في النُّفوسِ، ويتذكَّر الجميع أنَّ بتضحياتِ ودماءِ هؤلاء الكِرام يتسنّى للمؤمنينَ اليوم أَن يُشاركوا في المسيرةِ الأَربعينيَّة في أَمنٍ وسلامٍ)).

 

 

علي حسين الخباز


التعليقات




5000