.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقولة المعرفة باعتبارها مقولة للبحث عن الذات المتعالية

عقيل العبود

مقولة المعرفة معناها البحث الدائم عن موضوعات الأشياء التي تخص حركة هذا الوجود، ومنها يلد ارتباط الذات الانسانية مع هذا الوجود، بناء على سريان وحركة هذه الموضوعات؛ تأثيراتها داخل النفس، تفاعلها مع المشاعر، وأنماط التأثر، والتأثير من حيث اللغة، وطريقة التفكير؛ الاستعمال اللغوي.
ولذلك مقولة المعرفة هي من أسمى المقولات، لانها تتبنى فكرة النهوض بهذا الوجود، لا باعتبار حاجة الوجود اليها، بل باعتبار حاجتها الى الالتصاق بهذا الوجود لغرض الإيجاد، والإيجاد متعلق بالموجد، والموجود، مخلوق من هذا الموجد، وصفاته متعلقة بالبحث في صفات الموجد، وهذا البحث يتطلب أقصى الجهد، وصولا الى الغاية.
 والغاية، رضا الموجد، فهو اي الموجد الذي أمر الانسان ان (يقرأ) وهي اول كلمة في الاسلام، ومنه ايضا،  ومن يؤت الحكمة، فقد اوتي خيرا كثيرا[1]، هو الذي يمنح الانسان فيضًا استكشافيا، به يحس الانسان بقيمته الفاعلة في الحياة. 
وهذا (الخير الكثير) مقترن بعلة الاستكشاف، اي ادراك عظمة الذات الكلية، لا الإضافة اليها، فواجب الوجود كما يعبر صدر المتألهين، لا يحتاج الى هذه الإضافة.  
 ومنه وجه الاندفاع الذي رد به على المشائين: 
" ان الوجود موجود لكن بذاته، لا بوجود زائد"[2].   (والزائد)  يعني الإضافة، بمعنى ان الله لا يفتقر الى هذه المعرفة، ولكن ادراك المعرفة، يساعد هذا الانسان على الالتصاق؛ بالذات الالهية على اساس ما تفرضه هذه المعرفة. 
 ان حركة الموضوعات المتعلقة بدرجات ارتباطها الوجودي مع بعضها، انما يستلزم علاقتها مع الذات؛ يعني علاقتها مع العقل والمشاعر-بمعنى ان الذات الانسانية = العقل+ المشاعر+ اللغة التي يمتلكها العقل. 
 وهذا ينتج عنه ما يسمى بالموضوعات الخاصة بحركة الوجود- يعني ان اي موضوع وجودي يحمل في داخله مفردتين؛ هما العقل، والذات.
وهاتان المفردتان مثلهما مثل العامل المساعد في التفاعلات الكيمياوية.
 النتيجة، انه لا يوجد موضوع بدون تدخل العقل والمشاعر. وبما انه هنالك اختلافا في العقول، والمشاعر، فلا بد ان يكون هنالك اختلافات في تفسير الموضوعات.
 وهذه الاختلافات تخضع الى قوانين وقيود وضعتها نتائج واختبارات بحوث سابقة. هذه البحوث والقوانين هي التي أنجبت العلوم المختلفة كالفيزياء والكيمياء والرياضيات وغيرها من العلوم.
ولكن السؤال هل ان هذه القوانين ثابتة، ام خاضعة للتغير. طبعا بالحقيقة ان القوانين الثابتة تدرس الحقائق الكلية، اما المتغيرة فتدرس الحقائق الجزئية. فالجاذبية قانون كلي، لكن هنالك مؤثرات في حركة الجاذبية وعلاقتها مع هذا القانون، هذه المؤثرات، تعالج الحقائق الحزئية. طبعا موضوع هذه العلوم والقوانين وارتباطاتها، تم مناقشتها من قبل الاخوند الخرساني في كتابه كفاية الأصول. ولكن ليس  بناء على الصورة المطروحة أعلاه، حيث 
ان للعقل خاصية متبدلة، هذه الخاصية لها القدرة على اكتشاف الجزئيات بطريقة مذهلة. وغاية البحث، هو اننا كيف نغذي خاصية هذا العقل، من خلال تربية مشاعر الانسان. طبعا من المناسب في هذا الباب ان البوذيين أكدوا على ما يسمى كمال الحكمة perfection of wisdom، وهو مرتبط بموضوع التركيز الذهني ال concentration، وهذا التركيز يتطلب أقصى درجات التامل. [3]
ان التامل البوذي يكاد ان لا يختلف عن الصلاة، باعتبار ان الصلاة تقتضي الصبر، والخشوع نتيجة هذا الصبر، كونه يعني تجاوز حدود الذات، الانتقال بها الى خارج هذه الذات، من خلال المشاعر- التحاق الذات الانسانية بالذات الكلية، وهذا يرتبط بمصطلح ال emptiness، وهو يقود ايضا الى الامتلاء، يعني ان يصبح العقل متحررا من قيود الحواجز التي تحيط به؛ تحده،  لكي يصل الى مرتبة البحث عن الذات المتعالية. 
يعني كما يناقش الملة الصدرة في كتاب نهاية الحكمة عن علاقة هذه الذات  بواجب الوجود، وهذا مفيد في ادراك، أوتتبع  المفاهيم. 
وكيف ان الفيض الالهي مرتبط بانتقال وحركة هذه الذات الى الذات المطلقة اوالكلية، والمشاعر هي الطريق لهذا الانتقال.  ومنه قوله تعالى واستعينوا بالصبر والصلاة وأنها لكبيرة الا على الخاشعين. والصبر والصلاة حلقتان من حلقات هذا التامل، لانه من خلالهما يجري التحكم بالذات الانسانية والانتقال بها من خلال المشاعر الى محبة الذات الالهية. لذلك في مناجاة المحبين للأمام السجاد ع "الهي من ذَا الذي ذاق حلاوة محبتك فرام عنك بدلا[4].
والسبب يعود الى حاجة الذات للبحث، للخروج من إطارها الجامد، الى محيطها المتفاعل، لهفتها في البحث عن الذات المتعالية[5]. راجع   -------- [1].سورة البقرة، اية ٢٦٨، يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا. 
[2] ص٢٠، ١٣، سطر ١٧،كفاية الأصول الاخوند الخرساني 

[3] The scope of the spiritual life, page 167, selection from the Diamond Sutra, introduction, Original Buddhist Sources-Carl Olson, Rutgers University Press, 2005, 
[4] المناجاة الخمس عشرة للأمام السجاد(ع) مفاتيح الجنان الشيخ القمي، ص١٦٦، مؤسسة الاعلمي بيروت ٢ط٢٠٠٩ القران الكريم 
[5] الذات المتعالية، ص٣٥٨نهاية الحكمة  السيد الطبطبائي- صدر المتألهين


 

عقيل العبود


التعليقات




5000