..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة ( كركوك..هويتي..)

هادي عباس حسين

لعنت نفسي عندما سمعت كلامها قائلة

_ لنذهب وننقل نفوسنا ..ماذا نستفد منه..؟

سكت برهة وعدت بالكلام

_ يا امرأة ..انت لا تفهمين بهذا الموضوع..

صاحت بوجهي بعصبية

_ انت راض بحالتنا..؟؟

بالفعل انهها حالة صعبة أن أشرك أخي ببيته بعدما  كونه بشقاه وتعبه وكفاحه في الحياة فقد قضى معظم حياته يعمل بعربته التي كانت في البداية خشبية وتطورت وأصبحت حديدية وقضى اغلب سنوات عمره يهتم بها حتى سألته يوما ما قائلا

_ سأحسبها مثل أولادك..؟

ابتسم وقال لي

_ أنها مصدر رزقي..

بالفعل الحمد لله كون بيتا صغيرا حقا بسيطا بمساحة 75 متر لكنه كفاه وكفاني كسكن راض به لم ابخسه حقه وحق أولاده أبدا بل كنت أعطيه أجار الغرفة التي باتت لم تكفيني فقد أصبحنا ثلاثة بين جدران أربعة بمساحته 20 م2 بالفعل علي أن أقرر التخلص من هذه الحالة التي تأزمت  كثيرا بالأخص في الآونة الأخيرة عندما اشتدت الخلافات مع زوجة أخي الذي أحبه حبا لا يوصف لهذا كان من الأسباب التي تمنعني من الهجرة إلى الشمال  لم اقل إنني كرهته بل أحببت كل محافظات الوطن  لم يمض يوم ألا ونشبت خلافات ونزاعات بين المرأتين الوحدتين في هذا البيت الصغير حتى نفذ صبر زوجتي وقالت معاتبة أياي

_ هل ترض أن زوجة أخيك طردتني من البيت..

لم اعطي أهمية لكلامها بل قلت

_ البيت بيت أخي ..

كأنني صفعتها على وجهها لما تركت حديثها يدور في إرجاء الغرفة حاولت إثارتي مضيفة بالكلام

_ لقد كان شقيقك واقفا بجوارها..

لم اهتم لمحاولاتها كي تغيضني فانا لا أجد ما يرغم أخي بالرد على زوجته لأنهم أحرارا وأنا ضيفا ثقيلا عليهم كل هذه الأقاويل جعلتني أقرر هذا الذي اتخذته وقتها لم أفكر بسلبياته التي أراها الآن محافظتي تحترق وتشتعل وكل من فيها ينتظر أن أقرر بالهجرة الأكراد ومن معهم من أقليات المتعايشة معنا نحن العرب قد شدوا الرحال إلى أقصى الشمال هاربين من المجهول الذي بانتظارهم  غيرت من جلستي في داري الواسع ونطقت موجها كلامي لزوجتي

_ انظري ماذا حل بمدينتي..؟

قالت وكأنها تريد الانقضاض علي

_ ما بها..أنها مزنه وستعبر..

أجبتها بسؤال تفننت في صياغته

_ مزنه ..هل الذي يجري تسميه مزنه..

نظرت لي نظرة خطف وصمتت لحظة وقالت

_ اتق الله يا رجل ...أن الاشتباكات خارج المدينة..

حقا طوال الليلة الماضية كنت استمع لأصوات الرصاص بكثافة حقا كان بعيدا لكنه بات يقترب شيئا فشيئا وهذا ما يخيفني ويقلقني حتى قلت لها

_ لا توقظ الأولاد دعيهم اليوم في البيت...

قالت في عجل

_ حتى الدكتورة ...

قلت لها

_ أن الأمور متأزمة في الخارج..

أجابت في غرور

_ دعها تذهب فهم بحاجة اليها..

لأول مرة شعرت أن هذه المرأة العتيدة لها حس وطني وشعورا بالإنسانية فأجبتها بالحال

_ أن احتاجوا لها ستقف سيارة الإسعاف أمام باب البيت ...

اشتبكت في راسي أصوات صفارات إنذار السيارات وأصوات سيارة الشرطة مع صوت سيارة الإسعاف لذا بين لحظة وأخرى انظر من شباك الغرفة كأني أتلهف لرؤية تلك السيارة التي صعدت بها يوم سقطت في الشارع لهبوط السكر و نقلت بها إلى المستشفى  أذني مشغولة بأصوات حدثت في المطبخ فصحت بصوت عالي

_ من في المطبخ..؟

جاءني صوت ابنتي الدكتورة قائلة

_ انا باباتي...

قلت لها

_ لا تخرج من البيت ألا عندما تصل السيارة..

اقتربت لي وقبلتني وقالت

_ الذي تأمر به أنفذه...

التفت لها أمها وقالت بعتاب

_ القبلات لأبيك فقط..

رايتها تتجه لها بسرعة كأنها تذكرتها ونطقت

_ انت الأصل..

تلقت قبلتها ببرود تام وإجابتها

_ الإفطار جاهز..

تسرعت بالرد عندما دوى صوت سيارة الإسعاف تاركة المكان بالقول

_ السيارة وصلت وعلي الذهاب الآن..

كان قلبي يقتلع من جسدي  وأنا أتتبع خطاها من النافذة كأنها ما زالت طفلة بريئة تتحرك في تلك الغرفة الصغيرة في بيت أخي الوحيد لم يخرج ولداي من البيت لعملهما الأوسط كان لديه محلا لبيع الهواتف والأصغر الذي عمل مصلحا لتلك الهواتف وصار معا في مكان واحد لأول مرة مائدة الفطور جهزتها أمهم وقررا الإفطار في غرفة الضيوف التي توسطت الجلوس على الأريكة التي تلاصقت مع الشباك كأنني اعتبر نفسي مراقبا لكل صغيرة وكبيرة في هذا البيت الذي من اجله تنازلت عن هويتي البغدادية  ليحل محلها الكرك وكلية .. آذان الظهر سمعته من مذياعي الأسود اللون حتى بادرت بالصياح عاليا

_ هيا إلى الصلاة...الصلاة ...الصلاة..

قبل أن انتهي من نداءاتي المتكررة وجدت ولداي أمامي افترشوا السجادتين والأخرى لي وسمعت الأوسط يقول

_ جاهزون للصلاة...

في الحقيقة فرحت كثيرا وشعورا أحس به كلما صدح صوت الآذان لكل مواقيت الصلاة والذي يفرحني أكثر الذي يدعوا في الآذان فيه

_ الصلاة خيرا من النوم...

عند الفجر بعدها تحدث ضوضاء نتجت من سباقهم على حنفية الماء الوحيدة داخل المطبخ والتي دعتني أن أجهزه بحنفية أخرى  كان لغياب زوجتي عني افهمني بان مائدة الغداء طور التجهيز  استمعت لكلامها السريع لما قالت لي

_ الغداء الباميا ...

أنها أكلتي المفضلة التي اعشقها خصوصا عندما تطهى على لحم أضلع الخروف  عدت لمكاني الذي كنت فيه منذ الصباح وأصداء ضربات قلبي تتزايد لربما انشغالي بالتفكير والتصوير لصحن الباميا الذي جعلني اكرر السؤال

_ هه...هل انتهى التحضير...

قالت لي متافافه بالكلام

_  اصبر...اصبر ..

ثم تابعت القول

_ انت في بطن أمك لم تصبر ..

بالفعل انا سبيعي الولادة ولم يشابهني سواها من رايتها تخرج وانتظر عودتها لتقص لي ما عاشته من أحداث ساخنة طوال تواجدها بالمستشفى ..مضى على وقت عودتها كثيرا  وتذمر كل من في البيت على تأخرها الغير مألوف أولا وعلى الشوق الكامل لصحون الباميا الساعات مررن ببطيء قاتل حتى رأيت سيارة الإسعاف تقف  وتجمهر الناس حولها ليس كالمألوف بعيني كنت انتظر أن تنزل منها ابنتي كما تفعل في كل مرة لكن لم يحدث الذي تعودت عليه فقفزت من مكاني متجها للباب قبل وصولي وجدت ابني الأوسط قائلا

_ عد يا أبي ..أنها تتأخر..ساذهب احضارها بنفسي..

أصبحت أكثر ذهولا عندما تجمعن النسوة في باحة الدار والواحدة تندب الأخرى

_ أنها كانت وردة..

نهضت وسقطت في نفس المكان وأنا أتفوه بكلمات

_ ما الذي حدث لها..

علا الصراخ وتوالت الصيحات عرفت أن ابنتي إصابتها رصةصة طائشة في رأسها على أثرها فارقت الحياة صرخت صحت سقطت نهضت وبأعلى صوتي أناشد المتجمعين بصوت جنوني

_ والله لن اترك كركوك فهي هويتي ...

هادي عباس حسين


التعليقات




5000