.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مخطط لابتلاع أقليم كردستان العراق

د. فاضل البدراني

شمال العراق هو أقليم كردستان تحول في لحظة تاريخية الى منطقة نزاع وتوتر وقلق من الحاضر والمجهول بسبب تحدي الإرادة الدولية وقبول الخلاف مع بغداد حتى تداخلت عليه تأثيرات دولية أقليمية وتخلي واشنطن عن حكومته التي كانت بنظر الجميع مدللة.وهذه سياسة الأميركيين في المنطقة التخلي عن الحليف في الوقت المناسب لها.

حاليا تحولت علاقة الأقليم مع حكومة بغداد الى علاقة اختفت منها لغة الحوار وحلت بديلا عنها لغة المدافع والرصاص وقد تكون للطائرات مشاركة في قادم الأيام لا سمح الله إن طالت وتيرة التعنت واستمرار التصعيد الإعلامي والسياسي الذي نتفرج عليه يوميا، والعنف المسلح الذي تشهده حاليا مدينة سنجار وضواحيها والمناطق المؤدية الى مفرق فيش خابور الحدودي عند المثلث العراقي السوري التركي الذي تصر الحكومة الاتحادية ببغداد على أن يكون بيدها مهما كلف الأمر، وهذا أصبح أمر متفق عليه  مع تركيا الغاضبة الخائفة المستفزة.

والذي يهمنا هو البحث والتحليل واستشراف مستقبل الوضع في الأقليم الذي على ما يبدو لا يبشر بخير للأسف لأسباب عدة، منها أن القيادة الكردية التي تتبنى القرار الرسمي في اربيل من حزب السيد مسعود البارزاني للان تتمسك برؤيتها وعنادها ضد قرارات بغداد الذي تشير كل الدلائل أن القوى الكبرى بالعالم تساندها في الحفاظ على وحدة العراق بعد أن دارت ظهرها عن الحليف السابق السيد مسعود البارزاني،والأمر الآخر ان الخلافات بين الأطراف السياسية الكردية وصلت الى حد كسر العظم بينها وهي( الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني،وحركة التغيير والاتحاد الإسلامي،والجماعة الإسلامية) وتوظيف لغة التخوين بديلا عن لغة الوطنية ،وهذا بطبيعة الحال سيفسح المجال للقوى الأقليمية لن تتمدد بسهولة ،وسيجعل القوى الكردية هي من تبسط السجاد الأحمر لتلك القوى لأن تلعب دورا لا يخدم مصلحة العراق ولا مصلحة أكراد العراق،فالغريب لا يريد لك الخير مطلقا بقدر ما تهمه مصالحه، وهنا ستتحول مناطق شمال العراق الى بؤر للنزاع لا استبعد ان تطول مدته الى نحو عقدين من الزمن وفقا للطبيعة الديموغرافية التي تستوعب مثل هذا النزاع المحلي والأقليمي وإذا كانت بغداد مستفيدة بالوقت الحاضر من تدخل القوى الخارجية لثني السيد البارزاني عن طموحه وسد شهيته لإعلان دولة كردية برؤية لا تتوفر لها أية مبررات منطقية سوى أن الرجل وقع ضحية سماسرة وتجار حروب ذات ارتباطات مخابراتية دولية،وأيضا بالمجمع الصناعي الأميركي الرامي لإدامة زخم الحرب وتغذية بؤر النزاع في المناطق الرخوة بالعالم ،في سبيل انتاج السلاح وتصديره ،ومن بينهم السفير الأميركي السابق ببغداد زلماي خليل زاد الذي أسس شركة للعلاقات العامة للتأثير على القرار الرسمي الأميركي،ولا استبعد أن يكون رأي هذه الجهات الباحثة عن المال،إن لم تنجح بتحقيق حلم استقلال الأقليم فأنها سينجح في خلق بؤرة نزاع جديدة تنتعش في ظلها آمال تجار الحروب والصفقات الحربية.

ثم ماذا بعد كل هذا؟ باعتقادنا أن المرحلة المقبلة ستكون مدن الأقليم الثلاث (أربيل، السليمانية ، دهوك) مناطق جذب للجماعات المتطرفة والإرهابية سيما في حال إن إدارة الأقليم لم تنتبه لخطورة الوضع وتتعامل مع المتغيرات بالمنطق وتتصالح مع بغداد وفقا للدستور العراقي،فالأجندات الخارجية والأقليمية سوف تنتقم من الأقليم وستعمد على إثارة حرب اقتتال داخلي بين الكرد ،فالأرضية والذهنية جاهزة لتقبل مثل هذه الخلافات الأمر الذي سيجبر السكان المدنيين للهروب الى الجبال وترك الحياة المدنية والعمارات التي بنيت على طراز دبي وأبو ظبي، والوصول الى هذا الحال أمر قبل أن يكون خطيرا فانه حرام في حرام، فشعب كردستان هو شعب عراقي يستحق أن يعيش بأمان وسلام واستقرار.ولكن ما يزال الوقت في بدايته ويمكن أن تستدرك القيادات الكردية خطورة المجهول ضدهم وان تعود الى بغداد للحوار بأسرع وقت وتستفيد من وجود شخصيات رفيعة المستوى من رئيس الجمهورية الى الوزراء والنواب وكبار المسؤولين وعبور ضفة الخطر الى بر الأمان الذي نتمناه وندعو له.

 

  

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000