.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ورطة الأقليم وعودة واشنطن لبحر الثروات

د. فاضل البدراني

في أعقاب ما جرى في العراق مؤخرا واعادة انتشار القوات العراقية في كركوك الغنية بالنفط وبعض المدن المختلطة ،خلال ساعات وتبدل المعادلة الدولية من قضية أكراد العراق يعيدنا الى الحكمة القائلة بأنه لا صداقات في السياسة بل هي علاقات مصالح وماديات.فما بين 2003 و2017 مسافة شاسعة أبعدت بين تحالفين (التحالف الشيعي والتحالف الكردي) ،وبينما عاد التحالف الأول متمسكا بالهوية الوطنية العراقية ضمن المنظور العروبي،اخذ التحالف الآخر يتجه صوب القومية وبتذكير بمنظور مذهبي لم يكن يهتم به سابقا.ووصلت مديات البعد بين الطرفين الى حد تبادل الاتهامات والتنابز بالألقاب.فظهر شبه دور لتحالف ثالث (سني)كان ضحية للتحالفين السابقين ليشكل اليوم بيضة القبان،أو على الأقل جغرافية وسطية تربط بين أصدقاء الأمس وأعداء اليوم.

تصدع كبير في التحالف بين الأحزاب الكردية على خلفية أزمة الاستفتاء في 25 أيلول 2017 الذي أضعف الكرد كثيرا وجعل الخلافات ليس بين الغريمين التقليديين (الحزب الديمقراطي الكردستاني و(الاتحاد الوطني الكردستاني) فضلا عن الخلاف الحاد بين الحزب الديمقراطي وحركة التغيير الذي لا يمكن ان تكون بينهما نقطة التقاء في المنظر الحالي، بل جعل من داخل كل حزب أكثر من فريق معارض لتوجهات الآخر،وربما أقوى التشظيات التي حصلت هي رفض رئيس الوزراء في الأقليم نجيرفان البارزاني ضد مبدأ الاستفتاء الذي أصر عليه عمه ورئيس الأقليم البارزاني ،بينما التشظي كان أكثر بعدا في بؤرة تفكير قادة الاتحاد الوطني الكردستاني بين معارض شديد ومؤيد شديد للاستفتاء ولتوجهات السيد رئيس الأقليم الذي أرى بان دوره في قيادة كردستان قد انتهى في 25 ايلول 2017 واثبت قدرة فائقة لرئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي في التعامل مع الأزمات،انما الامتحان الذي ما يزال ينتظر العبادي هل سيتعامل وكأنه الأب الذي يعاقب ولا يشمت أم بنقيض ذلك؟.

أكراد العراق هم أكثر طموحا من أكراد بلدان المنطقة في تركيا وإيران وسوريا، كما هم الطرف الكردي الوحيد الذي لم يفهم طبيعة التوازنات والمواقف الدولية ونقاط الالتقاء بين الدول الاقليمية بشأنهم،كونهم ضحايا شهية مفرطة في الانفصال من دون قراءة الواقع بدقة ومن دون الرجوع لحقائق التاريخ المعاصر عندما تخلت الولايات المتحدة الأميركية عنهم في العام 1975،بتوقيع العراق وإيران لاتفاقية 1975 وتركت الكرد في العراء فوق سفح الجبل.ومن الواضح ان السيد البارزاني وقع ضحية تأثيرات وضغوط مقربين منه بشعور عاطفي مشوب بالثأر مارسه وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري ومحافظ كركوك المقال نجم الدين كريم الذي ينتمي بالأصل الى حزب الطالباني،حتى ان أسباب التصدع في البيت الكردي الحاصل اليوم يخضعها الأغلبية من الكرد الى تعنت البارزاني بفرض الاستفتاء متحديا الارادة الدولية ،وذهب الى ان من لا يصوت عليه فانه خائن وهذه القضية ولدت شعورا لدى بقية اكراد العراق بان رئيس الأقليم أجبرهم على السير خلف مشروعه الذي توقع الكثير منهم بانه سيؤدي الى خسارتهم كركوك الغنية بالنفط ومدن أخرى سيطرت عليها البيشمركة عقب هزيمة الجيش العراقي في زمن حكومة نوري المالكي 2014،ويعطي مبررا للحكومة العراقية لأن تعيد بسط هيمنتها على المؤسسات الحكومية بكركوك والمدن الاخرى،وان من يخالفه فسيتحول الى خائن.

وبطبيعة الحال ان الكثيرين راهنوا على أن البارزاني قد يستند على دعم قوى خارجية ومنها الولايات المتحدة الأميركية في فرض الاستفتاء على بغداد،وهذا سيسهل على الاقليم إعلان دولة مستقلة تنتزع من العراق أراض غنية بالثروات،برغم إعلانها رفض الاستفتاء جهارا، فالأقليم يعول على مواقف أميركية خفية، وهي رؤية تبدو قريبة من الواقع ،ولكن لمن يدقق من المراقبين والمتابعين في الحال بعد دخول القوات العراقية في كركوك فجر يوم الاثنين 16 تشرين الأول سيتوصل الى نتيجة بان الازمة انحرفت باتجاه رأي آخر يعيدنا الى عام 1975 عندما اخلفت واشنطن وعودها للكرد،والحال يتكرر حاليا، وايضا لا بد من قراءة متأنية لأسباب هذا التخلي، فانه على أكثر احتمال يجعل المراقب للمواقف بان للولايات المتحدة وضعت خطة إستراتيجية تهدف من وراءها قطف ثمار الخلاف بين بغداد والاقليم وكذلك الخلاف الكردي- الكردي، وسيحقق لها فرصة العودة للعراق واحتضان الحوض النفطي والغازي بكركوك ذات الموقع الاستراتيجي،وواضح ان الأمريكيين سيعودون حتما للعراق بثقل عسكري واقتصادي وسياسي أكثر من ذي قبل ولا استبعد ان تسبق ذلك أزمة عنف ودماء بين بغداد والاقليم من جماعة البارزاني تحديدا،وكذلك بين الأحزاب الكردية نفسها.ما يجعل جميع المتنازعين ينادون لأميركا بالتدخل وترديد أغنية "هلا بيك هلا وبجيتك هلا".

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000