.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


احتفالات الاعياد في ديالى

ضمد كاظم وسمي

    ما ان يقترب حلول العيد .. حتى تدخل العوائل في حالة انذار وتأهب قصوى .. اذ جرت العادة ان يلبس الجميع ثياب جديدة في العيد وحتى الفقراء .. ولربما اقترضوا الاموال لتغطية نفقات العيد والتي تعتبر عديمة المرونة في مثل تلك الايام الجميلة .. فيقومون بأقتناء الاقمشة وخياطتها ولعل في الكثيرمن البيوت من يتولى مهمة الخياطة لعائلته ولجيرانه ولاقربائه ومجانا .. فيما تعمد النسوة الى تأنيق المفروشات والستائر وما الى ذلك .. كما يقمن باعادة تنظيم وترتيب حاجيات الدار بالشكل الذي يجعلها زاهية وبهية .. وتذهب النساء المتقدمات بالسن _العجائز_ قبل العيد ببضعة ايام ليشترين الحاجيات الاساسية لصنع (الكليجة) .. مثل الطحين _الصفر _والسكر,والجوز والتمر الخستاوي والدهن .. والحوائج - حبوب ذات نكة طيبة - فيما بعد اضيف المبروش - جوز الهند -ايضا في صنع الكليجة . تتجمع النسوة في باحة الدار ويتسابقن في تهيئتها وصنعها وانضاجها في التنور وهن يتسامرن بالاحاديث البهيجة تتخللها الضحكات .. والفرح يعلو وجوة الجميع ..ويلعب الاطفال فرحين مكركرين بقربهن .. وتقدم الكليجة في ايام العيد للزائرين والمهنئين كأكلة شعبية مثيرة للارتياح والافراح لارتباطها بالعيد السعيد .

    يتولى الرجال في اليوم الذي يسبق العيد مهمة شراء اللحوم استعدادا لطهيها في اول ايام العيد _ هذا في عيد الفطر _ اما في العيد الكبير _ الاضحى _فأن احدا لا يقدم على شراء اللحوم وذلك ان في هذا العيد تنحر الكثير من الاضاحي تقربا الى الله سبحانة وتعالى .. ويتم توزيع لحومها .. كل على اهل محلتة بحيث لا يبقى بيت لم تصله ((الطعمة)) .

    وفي اليوم الذي يسبق العيد يذهب الشباب والاطفال الى الحلاق ((المزين)) لحلاقة شعورهم .. وبعد انقضاء الحلاقة يذهبون الى الحمامات الشعبية .. حيث يبلغ الازدحام في الحمامات وعند الحلاقين ذروته في مثل هذا اليوم .. وبعد انتهاء الاغتسال .. يحتسي هولاء شاي الدارسين .. ولعل من نافلة القول ان النساء والصبايا في مثل هذا اليوم يذهبن ايضا الى الحمام الشعبي المخصص للنساء فيما يحملن معهن ((البقجة)) والتي تضم الملابس النظيفة والمناشف ..كما تصحب النساء معهن حاجات الحمام الاخرى كالمشط الخشبي والليفة والحجر والطين خاوة - لغسل روؤسهن - وبعد اتمام الغسل يأكلن الليمون الحلو .

    وفي صبيحة ايام العيد يذهب الرجال الى الجوامع والحسينيات لاداء صلاة العيد والتبرك بهذة البقع المقدسة والدعاء فيها بأن يمن الله تعالى على الجميع باليمن والبركة . ويرتدي الجميع ثياب جديدة وزاهية .. وبقلوب صافية ونقية .. وبوجوة يعلو اساريرها الفرح .. يتبادل الجميع التصافح والعناق والقبلات .. ويغسل الجميع قلوبهم من ادران الضغائن .. ويتم انهاء الخلافات والخصومات .. واشاعة الصلح بين المتخاصمين . واذا رفض احدهم الصلح في مثل هذا اليوم نهد له اعمدة القوم في الحي او القرية - الختيارية - ممن لا يرد لهم طلب .. ويتم اجتماع الناس في دار الشيخ او المختار او الوجيه وهناك يتم الصلح ثم تعقبها الوليمة الدسمة .. والكلمات الشائعة في ايام العيد  ((ايامكم سعيدة .. عيدك مبارك .. كل عام وانتم بالف خير .. انشاء الله حجي . انشاء الله عريس )) .. الخ . وفي هذا اليوم يجتمع الاطفال ويقومون ((بمعايدة )) اهاليهم وذويهم للحصول على ((العيدية )) وهي مبلغ بسيط من المال يعطى الى الاطفال في يوم العيد .. ، وفي هذا اليوم يقوم الطبلجي وعازف المزمار بالتجوال قرب ابواب البيوت وهما يدقان ويعزفان اجمل الالحان للحصول على العيدية .. فيهيء لهما كل بيت مايستطيع من مبلغ لابأس به جزاءاً على معروفهما في شهر رمضان وما قاما به من ايقاظ الناس وقت السحور .. ثم يذهب الناس الى الفرجة .. والفرجة مكان فسيح يجتمع فيه الناس بمناسبة العيد ويكتظ بالباعة المتجولين وتتم فيه الالعاب الشعبية خاصة لعبة (( الجوبي )) وهي رقصة شعبية عريقة ومحبوبة مع الدبكات العربية وتصل الى اوجها مع زغاريد وهلاهل النسوة .. ويركب الاطفال في دواليب الهواء والمراجيح .. ويقوم قسم اخر من الشباب باعتلاء الربلات التي تجرها الخيول وهم ينشدون الاغاني والبستات والمربعات .. كما تعقد في الايام التالية تجمعات شعبية حافلة بالقرب من مقابر المدن ومراقدها المقدسة .. ففي بعقوبة يخصص احد ايام العيد للتجمع قرب مرقد (( الشريف )) شمال بعقوبة الجديدة .. ويوم اخر للتجمع قرب مرقد (( ابو ادريس )) الواقع على الطريق الممتد من بعقوبة الى بهرز .. حيث تجرى لعبات ورقصات الجوبي مع الطبل والمزمار و (( المبطج )) .. والعاب الاطفال .

    وربما كان السباق بالخيول والتفاخر بالجياد الاصيلة واللعب على ظهورها من العادات العربية الاصيلة والتي استمرت حتى وقت ليس بالبعيد .. ثم كانت تجري في الارض الخلاء .. وهي تجسد الخيلاء والاصالة والبطولة التي عرف بها الانسان العراقي منذ وجد على هذه الارض الطيبة حتى يوم الناس هذا .

 

ضمد كاظم وسمي


التعليقات




5000