..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كذبة يوم (25 ايلول) الامريكية

علي جابر الفتلاوي

كثُر الكذب الامريكي خاصة في ساحتنا العربية والاسلامية، فصدّقه أناس، كذلك فضحه أناس كثيرون أيضا، وطُلِب من أناس آخرين أن يصدقوه فتظاهروا بتصديقه، فنراهم يتصرفون مع الكذب الامريكي كأنه صدق، وهؤلاء هم المنتفعون والعملاء والأجراء، وبالنسبة الى هؤلاء العملية مجرد أداء دور، لكن يوجد أناس آخرون لا يصدقون ما تقوله أمريكا لأنهم من خلال الخبرة يعرفون جيدا أن أمريكا كاذبة ولم تَصدقْ يوما، وهل رأيت شيطانا صادقا؟

آخر كذبة امريكية هي كذبة يوم (25/9/2017)، وهو يوم الاستفتاء على انفصال كردستان العراق، عندما ادّعت أمريكا أنها ضد الاستفتاء. نطرح أسئلة نرى أنها واقعية ولها علاقة بالاستفتاء:

كيف تكون أمريكا ضد الاستفتاء وإسرائيل مع الاستفتاء؟ وأمريكا موظَفَة بكل طاقاتها لخدمة إسرائيل.

كيف يجرؤ مسعود البرزاني على مخالفة أمريكا إن كانت حقا هي ضد الاستفتاء؟ ألم يكن مسعود البرزاني جزءا من المشروع الامريكي الصهيوني الداعشي للتقسيم؟ إذن إن ادعاء امريكا أنها ضد الاستفتاء كذبة أخرى من الكذب الامريكي المتعدد الوجوه، الذي يروج له الإعلام العربي الرسمي، لتحسين الصورة الامريكية كي تبقى لاعبا رئيسيا في الساحة.

أمريكا هي من طرحت مشاريع التقسيم، وأول مشروع لتقسيم الدول التي تتخوف منها إسرائيل، هو مشروع الشرق الاوسط الجديد المسمى (مشروع كيسنجر) الذي يقوم على تقسيم وتجزئة البلدان المعادية لإسرائيل خاصة المحيطة والقريبة من إسرائيل، ومشروع التقسيم الآخر الذي جاءت به أمريكا مع احتلال العراق هو (مشروع بايدن) الذي أعلنه وزير خارجية أمريكا أيام احتلال العراق فسمي باسمه واقترح المشروع تقسيم العراق الى ثلاث دويلات كردية وسنية وشيعية، وبعد فشل المشروعين السابقين جاءت أمريكا بمشروع آخر دموي تهدف من ورائه تحقيق هدف التقسيم هو مشروع داعش، ومسعود البرزاني جزء من هذا المشروع لكن سرعة إنهاء داعش أجهض مشروع التقسيم، مما دفع البرزاني للتهور ليقوم باستفتاء الانفصال، لكن مشروع الانفصال الذي هو مشروع امريكي صهيوني، ولد ميتا لأن داعش قُتلِت قبل موعدها الذي أرادته أمريكا والصهيونية وذيولهما.

أمريكا بالاتفاق مع ذيولها في المنطقة، هي من خلقت داعش والنصرة وبقية منظمات الارهاب وجاءت بها الى العراق وسوريا، بهدف تقسيمهما ومسعود البرزاني جزء من هذه اللعبة، لقد كانت امريكا تتمنى وخططت لذلك أن تبقى داعش في العراق لعشر سنوات أو أكثر، وتمنى بعض الساسة الامريكان الصهاينة أن تبقى داعش مدة ثلاثين سنة، وقد أعلن ذلك عدد من المسؤولين الامريكيين، وكل يتكلم عن أمنيته في مدة بقاء داعش داخل العراق، لكن الحشد الشعبي المقدس الذي التحم مع الجيش العراقي البطل، أفشلا مشروع داعش الامريكي الصهيوني المدعوم من حكومات عربية تعمل ضمن المحور الامريكي الصهيوني.

أمنية بقاء داعش في العراق وسوريا مدة طويلة ليست أمنية أمريكية فحسب بل هي أمنية صهيونية أيضا، وإسرائيل على اتصال مباشر مع الارهابيين في سوريا، وفي العراق شجعوا ودعموا مسعود البرزاني ليعلن إنفصال كردستان عن العراق، وقد صرّح المسؤولون الصهاينة بذلك، وفي آخر تصريح نُسب الى نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل قوله: إن إقامة دولة كردية ذخر ستراتيجي لإسرائيل، فانكشفت اللعبة وظهر أن مسعود البرزاني هو جزء من لعبة مشروع داعش، ويستوحي أفكاره من الصهاينة، وقد شوهد الصهيوني الفرنسي (برنار هنري ليفي) في أحد قاعات الاستفتاء مع نيجرفان البرزاني، وذكرت أحدى الصحف التونسية أن (برنار ليفي) هو من دبّر لعبة الاستفتاء، لكن هذه اللعبة بفضل وحدة أبناء الشعب العراقي بما فيهم الكرد المنتمون للعراق ستنتهي كما انتهت لعب قبلها.

في مقال سابق (سرعة هزيمة داعش أفشل مشروع التقسيم)، ذكرنا أن استفتاء مسعود البرزاني ربما يُؤجّل في اللحظات الاخيرة، إن كانت أمريكا صادقة وجادة في دعوتها أنها لا توافق على الاستفتاء حسب المعلن في الإعلام، لكن إنْ نفّذ مسعود البرزاني استفتاءه وقد نفّذه، فهذا يعني أن أمريكا كعادتها تكذب، فهي في الخفاء أعطت الضوء الأخضر لمسعود البرزاني للقيام بالاستفتاء، والاحداث أثبتت صحة الاحتمال الذي يقول: أن أمريكا وإسرائيل ومحورهما بما في ذلك الحكام العرب خدّام أمريكا وإسرائيل يؤيدون الاستفتاء، لأن نتيجته تقسيم العراق إلى دويلات عرقية وطائفية، وهذا هو مطلب الصهيونية الذي صفقت له امريكا والحكام العرب التابعين للمحور الامريكي الصهيوني، إضافة إلى أن دويلة مسعود البرزاني المزعومة التي يحلم بها، ستكون إسرائيل ثانية بسبب مجاورتها إيران العدو رقم واحد إلى إسرائيل حسب تصريحات المسؤولين الصهاينة.

الوقائع تقول أن مسعود البرزاني مخوّل من أمريكا بالخفاء ومن إسرائيل بالعلن لإجراء الاستفتاء، لأن مصالح أمريكا لا يمكن أن تتقاطع مع مصالح إسرائيل، أما الحكام العرب كالسعودية والامارات والبحرين والأردن وبقية حكام هذا المحور فعليهم التصفيق للاستفتاء في السرّ ورفضه في العلن، ومسعود يعرف هذه الحقائق لأنه جزء من اللعبة، لهذا رأينا حالة الاصرار من مسعود على الاستفتاء.

المنطق يقول: هل يعقل أن تؤيد إسرائيل الاستفتاء وتدعمه بقوة وأمريكا لا توافق على الاستفتاء؟ كلام غير واقعي، كذلك من غير المعقول، أن السعودية والامارات وبقية الحكام خدّام أمريكا والصهيونية يعترضون على الاستفتاء وأمريكا وإسرائيل هما من يدفع البرزاني لهذا الفعل المشين الذي يهدف تقسيم العراق، وهل هدف مشروع داعش في سوريا والعراق إلّا التقسيم؟

سياسة أمريكا تقوم على الكذب، وبعض الكذب مفضوح لكن هذا لا يهم أمريكا لأن الغاية تحقيق أهداف سياسية وجيوسياسية، ويوجد من يطبل لأمريكا لتصديق كذبها.

ترافقَ مع كذبة يوم الاستفتاء الأمريكية، كذبة أخرى وثقتها وزارة الدفاع الروسية تظهر التعاون والدعم الامريكي لداعش في الخفاء، إذ نشرت وزارة الدفاع الروسية صورا جوية تظهر وجود قوات خاصة أمريكية مع معداتهم في معسكرات داعش داخل سوريا قرب مدينة الرّقة السورية، وتظهر الصور القوات الخاصة الأمريكية وهي تشعر بالأمان في معسكرات داعش، وتظهر الصور أن القوات الكردية (قسد) المدعومة من أمريكا تتقدم داخل مناطق داعش من دون قتال، إذ تسلّم داعش المواقع الى كرد سوريا الذين تدعمهم أمريكا وتنسحب داعش باتجاه دير الزور وهذا دليل آخر يؤكد الكذب الأمريكي، ويؤكد أن داعش لعبة أمريكية.

من خلال استعراض الكذب الامريكي في ساحتنا العربية، خاصة فيما يخص داعش ومشروع التقسيم الذي تتبناه أمريكا، هل يمكن لنا أن نصّدق أن أمريكا هي ضد الاستفتاء في كردستان؟!! نترك تقدير ذلك الى القارئ الكريم.

 

علي جابر الفتلاوي


التعليقات




5000