.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تامرّا .. نهر إبداع ديالى الخالد

د. حسين سرمك حسن

 

من الصديق الشاعر سلمان داود محمد حصلتُ على العدد (برتقالة !) لسنة 2017 من مجلة "تامرّا" التي يصدرها اتحاد أدباء وكتّاب ديالى.

أشاعت قراءة هذه المجلة الفرح في نفسي، فالإبداع - لا الأبنية والعمارات الإسممتية على أهميتها - هو الدليل على حيوية الشعوب وخلودها. وهذه المجلة علامة على توقّد إرادة الخلق في نفوس مبدعي هذه الأرض المعطاء. والعدد مُتخم بالجمال الآسر شكلا ومضموناً. واحد وخمسون نصّاً لواحد وخمسين مبدعا من أجيال مختلفة حيث يتجاور اسم عملاق شعري مثل ياسين طه حافظ ويزدهي بحديقة الزهور الشعرية المُحيطة به مثلما تتألق نخلة نقدية مثل فاضل عبود التميمي وسط حديقة من القامات النقدية.

واختيار اسم "تامرّا" للمجلة جاء بوعي وقصدية كما يقول "طه هاشم" مستعيناً برأي الجغرافيين في مقالته "تامرّا .. نهر بعقوبا العذب": (تامرّا بفتح الميم وتشديد الراء والقصر، نهر كبير تحت بغداد من شرقيّها مخرجه من جبال شهرزور مما يجاورها .. وعلى شاطىء هذا النهر (تامرّا) كانت باجسرا وبعقوبا والنهروان .. وهو يصب إلى دجلة تحت بغداد بأكثر من فرسخ ويسمّى فم مصبّه (فم ديالى) و (ديالى) هو اسم لآخر هذا النهر من النهروان .. وقد قيل أن (ديالى) اسم النهر الذي ينحدر من تامرّا بعد سدّة النهروان..) (ص 5 و6).

استُهل العدد بملف عن الرواية المهمة "مقتل بائع الكتب" للروائي المبدع سعد محمد رحيم ساهم فيه : فاضل عبود التميمي وسامان جليل وشيماء العبيدي. أمّأ في الشعر فقد جاءت نصوص مهمة لابراهيم البهرزي وجلال زنكبادي وياسين طه حافظ وأنمار الجراح وغزاي درع الطائي وأحمد عبد الجبار ومصطفى الهود وغيرهم.

في الترجمة قدم علي صاحب نصوصا لطاغور وقدم عقيل يحيى قصتين قصيرتين لميخائيل بولغاكف.

وارتباطاً بالترجمة، توقفتُ وبمتعة عند مقالة الأستاذ أحمد خالص الشعلان "جدوى ترجمة الأثر الأدبي إلى اللغات الأخرى" (ص 95-102) والموثقة بالمراسلات بينه وبين الراحل الكبير "فؤاد التكرلي" حول معضلات ترجمة رواية التكرلي "الرجع البعيد" إلى الفرنسية والإنكليزية.

أمّأ في حقل السرد فكانت هناك نصوص لمحمد الأحمد وماجد الحيدر وكلزار أنور وتحسين كرمياني وكامل التميمي وصالح الشيباني وغيرهم.

وعن المسرح هناك دراسة للأستاذ سالم الزيدي "مسرح ديالى رسالة محبة وسلام" ونص مسرحي للمتبتل في محراب المسرح "صباح الأنباري" عنوانه "حدث ذات حب".

ولفتت انتباهي وأعجبتني مبادرة أسرة المجلة في تخصيص ملف لعشرة من الأصوات الشعرية الشابة مع دراسة نقدية عنها للأستاذ مندوب العبيدي (ص 121-134). وسيكون للشاب "علي اللبيب" حضور شعري كبير مستقبلا مع العناية بالتركيز والتكثيف وتجنّب الأخطاء اللغوية. قصيدته "مهاجر في حارات الله" رائعة ومهمة وتفصح عن طاقة شعرية كبيرة خصوصا لو أنه أنهاها عند المقطع العاشر.

وكما بدأ العدد بالنقد اختُتم يمجموعة من المقالات النقدية هي : شعرية النص لنوافل العبيدي عن المبدع الكبير ياسين طه حافظ ، و"الرثاء ونمطية الاستدعاء في قصيدة غزاي الطائي" لإياد الحمداني، و"جدلية الأبيض والأسود في ليل سمين لعلي فرحان" لماجد القيسي، وأخيرا "قراءة تداولية في قصص عائلة الحرب لصلاح زنكنة" لمثنى كاظم صادق.

وهكذا ترى أن "تامرا" لم تقدّم لنا (برتقالة) في عددها هذا بل بستاناً من برتقال النصوص الشهية. فلنشد على أيدي مبدعيها الرائعين.  

الإبداع هو ارتجافة قلب أيّ شعب وعلامة حياته. وهذه الارتجافة الخلاقة المُنعشة تأتي الآن من ديالى وسط خرابها هي العصيّة على الخراب.

تحيّة لديالى الإبداع.. ولتامرّا : نهرها الخالد.. نهر إبداعها الذي لا ينضب   

* ملاحظات بسيطة

(1). أعتقد أن الاستخدام الشعري المجازي يصلح في وصف النصوص وليس في تصنيفها. بمعنى أننا حين ندرس ونوثّق تاريخ المجلة بعد سنين إن شاء الله يُصنف العدد الأول والثاني وهكذا .. وليس العدد (برتقالة). وهل سوف نستخدم اسم فاكهة أخرى للعدد الثاني؟

(2). ينطبق هذا من وجهة نظري على عناوين الزوايا فلا أدري ما معنى 3D كعنوان لملف المجلة عن رواية "مقتل بائع الكتب". كما استخدمت هيئة التحرير تعابير "اشتعالات" و"كان يا ما كان" و "روافد" و "خشبة" و"ثمار النهر" بدلا من شعر وسرد ونصوص شابة ومسرح ونقد .. إلخ. ولم أستطع ربط عنوان مثل "من حقيبة الزاجل" بمقالة الأستاذ أحمد الشعلان. إن ذهنية القارىء وتوجّه الباحث مؤسس على توصيفات اجناسية راسخة ومُحدّدة أرى أن علينا التمسّك بها.

(4). تخطيطات الفنانَيْن: الأستاذ عادل كامل والدكتور غالب المسعودي جميلة ومعبّرة ، ولكن هناك "تخمة" من التخطيطات مع بعض النصوص القصصية مثلا.

(5). ولم أستطع استيعاب وقبول الملاحظة التي وضعتها إدارة المجلة على صفحتها الأولى والتي تقول : (لا تخضع موضوعات المجلة للمفاضلة في الترتيب بين الأسماء ، بل للضرورة الفنية). يجب - على سبيل المثال لا الحصر- وهي ضرورة إبداعية وأخلاقية وتربوية وتاريخية حفظ مهابة شعراء كبار بنوا امجادهم الشعرية بالعرق والدم والسهر والعناء الرهيب في وطن هو جحيم الله التطبيقية على أرضه مثل ياسين طه حافظ وغزاي درع الطائي وابراهيم البهرزي وغيرهم. وليس معيباً فنّياً مثلا أن يُفتتح العدد بقصيدة ياسين طه حافظ حتى قبل افتتاحية رئيس التحرير فهذا ما سيشرّف المجلة وليس "فنّيّاً" أن تضع اسم ياسين خلف أسماء أحفاده.

 

 

د. حسين سرمك حسن


التعليقات




5000