.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عابدة...في ملتقى النهرين

رحمة بن مدربل

في الليل، في العتمة، ضربتْ فكري لطمة تمعن وتفكرٌ أخرى: جديدة
في الوقت الذي تنام فيه التوقعات وتكرر أسفها بأن ترحل إلى العوالم العلوية، التي تتشبث بها أنت وأنا وكل الناس وكل العوالق الذكرياتية والمستحثات الروحية القلبية الآثرية، متحف عتيق ذاك الذي يضم بقايا حجارة من أعمدة رومانية وهياكل العبادة، دير الكنائس والرهبان، قبة الجامع الذي تحكي مئذنته وترفع في تهلل أذانا سيؤذن بموعد الصلاة...
... 
خرجت أنا أتحمّل حقائب الشوق على ظهري: تلك التي لغمتها بالألغام والقنابل النووية التي تتبعثر في نظرتك السافرة، التي لا تلبس شيئا غير الحذر في شقها العلوي والإغراء في شقها الآخر، تتبرج بالأريج العطري بالتوهج الذي يشبه حالة من الحيرة اللامتعمدة، وما عساني افعل حيالها أنا التي وهبت عمري كلّه لأعبد خالقي، بروح متوقدة تخاف الذنب ولطالما تقع فيه وتحاول التكفير عنه، عفوك ربي ... أكثر من...، لا طاقة لي اليوم على كتم الشعور ذلك الذي يعبث: كاليد التي تجتاح وتحدد أوامرها بلا أمر لتنصاع لها المأمورات أيًا كانت ولتمدد لها سجادة حمراء، لا تشبه تلك الخضراء التي أقيم عليها طقوس تعبدي وعباداتي وصلواتي التي اختمها بدعائي بالصحة والعافية لجمع المؤمنين المسلمين بصحة الإيمان والموقنين في حقيقة الله الحقة في روح الله التي ينفخها فينا : كل ذلك يوجب عليا احترام الذاتية وأن أصوم بضعة أيام عن الشكوى وعن الأكل والشرب والضحك والكلام والتذمر: لتكفير النشوة الخرقاء التي أحسستها وأنا ضائعة في تخيلاتي  المسكوبة برفق في أكواب نبيذ اللوعة والتشبب بصفاتك وخلالك المثلى وتلك اللمعة المنعكسة على مرآة البلور قبالتي...
منشغلة أنا ... بعيدا في خيالي العلوي، أنشد، أنشد: أنشد ولا اُسكت صوتي المبحوح، لا أبصر بالشكل الحقيقي احتلاك الليل ولا ذوبان الصور الروحانية الانصهارية الهيولية التي تفقد قيمتها إذا ما تجمدت أو أصبحت
راكدة لا تحركها انصهارات الغدير الذي يجري إلى مصبه في النهر الذي كنت اليوم امشي على حافته, نهر الحياة ذياك الذي كلما شربت منه زدت عطشا... كلما تطهرت بماءه زدت نجاسة ، كلما تمتعت بحسنه زادني هو قبحا على قبح صراحته التي تقول بلسان خريره: أنني امرأة خاسرة...
تعرفون لمَ ؟ لأني لم آتيه راقصة على إيقاعات تدربكها الحياة وتحب الغانيات أن ترقص عليها حد التعب ...
لم أعبد يوماً وجهه البراق المنعكس على الماء، أين كنتُ أرحل أنا ؟، أين كنت أجد القوة والعزم؟: على أن أكمل سيري الحثيث ذاك لأبحث في روحي عن نهر آخر يتقن التخفي في روحي جيدا ـ لكن ـ الشمس موجودة في السماء حتى وأن غابت، وأن كنت لا ترى الله ذلك لا يعني انه غير موجود!
نهر قناعتي ذاك الذي يستبيحني وأستبيحه فأسكن فيه أعواما وأعوام فيسكنني هو الدهر كله ولا أمانع مطلقا، ذاك الذي كنت احمل أورادي وأدعيتي إليه يوم تتقطع بي السبل إلى الأنهار الأخرى...إلى الأبواب الأخرى إلى الوجوه ألأخرى أنا التي أعدمت وجوه الثورة الخاسرة التي لا طائل منها إن كانت على حساب راحتي التي هي ـ راحة الروح في محرابهاـ : الذي يعجّ بالصمت ويرتشف حرّهُ المحموم وحمى الجسد ويحمل نفسه على أن يتحمّل ويتحلى بالصبر الجميل...
على ضفاف نهر حياتي، جلست أفكّ ضفائري السوداء، افترش أوراق الورد التي أهداني إياها الانتظار ذات عام صادف العام الذي ولدت فيه، مع أن الأعوام لم تعد مشكلة بالنسبة لي ، لم اعد أخاف أن اكبر وأصير عجوزا، كبيرة جدا، فالشيخوخة لن تلمس قلبي مطلقا ، قلبي الذي شبّ يعبد مبادئه وقيمه الفضلى التي تخلى عنها الناس وأغرقها نهر الحياة منذ زمن ليس بالبعيد ولا بالقريب كذلك: لن يشيب إلا وهو مازال كذلك، موحدة أنا ومؤمنة جدا بأن نهر قناعتي سيأتي إليّ، سيغير مصبّه ويصبّ يومًا فيّا، ويحرّف وجهته ويطغى أكثر: ليمتد من ضفّتيه اللتين فاضتا كل شتاء برمال وطمي أسود: كعدالتنا اللاّمنصفة، سيغرق هنا فيه: كل الغافلين، النائمين ...

 الراكدون، الناقدون الناقمون عليّا نعمتي التي أنعم بها، وصفاء روحي القانعة، سيجرفهم نهرهم الحياتيُّ الذي ...ـ بطول الوقت ـ سيلتقي نهر القناعة ، حيثما أنا: أصوم وأبكي وأصلي، أين أعبد ... و أمجّد، وأخلّد روحا إلهية لا تفنى، سيلتقيان يوما ما ...حيثما أنا اجلس مرتدية جلابيب صمتي التي هي فضفاضة جدا تسع الحية والميتة، وترقب عن كثب ثغرك الموشك على التبسم ،،،الممتد كالوردة ،كوردة الجوري التي تسحر رحيق الزهرات الأخريات، العابثات، الراغبات، المجندات للتفاهة وقلة العقل والثرثرة!.
مشكلة ... ذرات الأثير المتطايرة هنا وهناك، تعبر هي: أذني اليمنى إلى اليسرى بلا نصب يذكر أو فقدان قدر من الطاقة ، اغتسلت يداي بماء آخر غير محلل كباقي المياه التي محلل لي بها أن اغتسل، أحب ذلك، أحب هذا... الذي يصنعه خيالي العلوي المثالي، العالي!!

 

رحمة بن مدربل


التعليقات




5000