..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
محمد عبد الرضا الربيعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جنون الكتابة

إحسان عبدالكريم عناد

أكتب كي اعيد قراءة نفسي كلما أردت..

أكتب كي انظر كيف كنت؟

( انا.. الذي قد كنت )!

أشد ما يمسك ببعضي فيؤلمني.. ويقبض على انفاسي التي تضطرب هو ( أنني قد كنت..).

أشعر بالشوق إلى الذي كان مني.

كم مرة ترعبني فكرة رحيل الاشياء إلى مشئيتها .أما رحيلي إلى اللاشئ فهي فكرة تثير الرعب في داخلي كل حين.

لست متمسكا بالحياة على نحو شديد ومبتذل كما يبدو من تعلقي بكل هذا الذي يرافقني .

ولكنني اريد ان ابقى فيها إلى امد آخر ابعد مما كتب لي ..ابعد مما احاول ان اتخيله..

فرغم السؤال ...من أنا ؟ وماذا علي أن أفعل هنا ؟ ومتى تنتهي تلك المهمة الغامضة ؟ أبدو انا نفسي فيها جزءا من الغموض الذي يلف تلك الأسئلة..الأسئلة المتوالية والتي لا تكف عن الدوران..

من أنا ؟ أين أنا الآن ؟ الى إين؟ كيف كنت ؟ من سأكون ؟ ماهي النهاية ؟

جدي توفي تحت مشرط الطبيب لتدخينه المفرط..امتنعت عن التدخين.لكنني صرت سيكارا ..جدي الآخر وكثير من الأقارب تساقطوا واحدا تلو الآخر في عطب هذه العضلة العنيدة التي اسرفت في حب قاتلها..فهجرت ما قد يكون سببا لسقوطي انا الآخر بنفس الطريقة...فأصبحت وامسيت بلا قلب !

اقول لنفسي.

انت تكتب لأنك تحاول أن تسد الفجوات التي يصنعها العيش المرتب..العيش الذي تجهد انت في جعله مرتبا ونظاميا..الكتابة هي ترقيع للواقع الذي تصنعه مخرما بالثقوب..

وفيما تظن أنك تحسن صنعا في البحث عن كمال الأشياء..تجد انك تحسن أيضا في تخريب ذلك الكمال المنشود وتهريب الهدف الذي تنشد إلى مواقع أخرى أمامك..وتبقى لتدفعه أمامك..وتدفع حتى يضيع في زحام الفوضى التي تنشأ مما شغلك في أمر الترقيع _ الكتابة هذه.

لذا أشعر غالبا بضرورة عدم الانقياد إلى تلك العبثية ..تبني وتهدم ..تخرج ثم تدخل..تصعد لتهبط ..تطفو أو تغوص..ان تمسك شيئين مختلفين كل في يد، أمر اكره ان اقوم به.

فإن تعيش في ( حياة ) لتقضيها..يتنافى تماما مع ان تعيش في ( كتابة ) لتبقيها..

وحيث انك توخز روحك بإبر الألم..تظن أنك تخدر موضع الإصابات. أو تستجلب الراحة.

الكتابة حرفة المجانين..حرفة الهاربين من الحقائق لا الباحثين عنها..الكتابة عادة رتيبة يرتادها الذين يمارسون الفوضى المنظمة.

إنه أمر غريب ..وعصي على الفهم ذاك الذي يقوم به الكتاب والأدباء والفنانين ..إنهم يعدمون الحياة التي يريدون لها الخلود.

انهم يريدون أن يهربوا من الألم. فيجسدوا له نصبا في ساحاتنا العامة ..

يريدون أن يثرثروا كثيرا عن الصمت..يرسموا الفراغات..ينحتوا الماء ..يكتبوا ما لا تقوله الكلمات ...أي جنون ؟!

 

إحسان عبدالكريم عناد


التعليقات




5000