..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


استفتاء كردستان : كسر عظم الأخوّة !

نجاح عباس رحيم

الاستفتاء لإنفصال كردستان عن العراق في ظروف غير مستقرة وخاصة بالعراق نفسه والوطن العربي , بل وفي منطقة الشرق الأوسط لاترسم اي لوحة سياسية مستقلة لهذا الكيان الأنفصالي , لا سيما أن درجة الميول لدول العالم  لهذا الإنفصال هو الصفر عدا الكيان الصهيوني , لأنه يسعى جاهدا الى أي تطور سلبي يحدث في خارطة العراق اولا ليحقق  أمنه الأقتصادي ووجوده في منطقة بلغت فيها مستويات التناحر الى أشدها . وربما يأمل هذا الكيان المسخ  من وقوفه الى جانب هذا الكيان الأنفصالي هولتعزيز التقارب معه ليكون قريبا من إيران ليحقق أهداف جيوسياسية يكون الخاسر فيها الشعب الكوردي والعراقي .

فقد دأب الكيان الصهيوني منذ النكسة وحتى الآن على رصد صفحات تآمرية متتالية الهدف منها الطعن في الأخوّة العربية , وهي اشد ضراوة من خيار الحرب في مجابهة العرب . فالصهيونية تصرح نهارا جهارا بتدمير كل مراكز القوة العربية ومن دون مواربة وقد فعلت ذلك سابقا وتفعله بالأعتداء على السيادة السورية حاليا بحجج واهية , وهكذا بدأت صفحات التآمر بدء من انشاء القاعدة وأغصانها الشريرة ومرورا بثورات الربيع العربي وأنتهاء بداعش وأخواتها السود لتكون رؤوس حراب في أقتتال العرب فيما بينهم , ليحصدوا التحولات الجيوسياسية التي تخدم مصالحهم والتي تدعم وجودهم على أرض فلسطين العربية ومنها إنفصال كردستان  متبعين مقولة آشور بانيبال البابلية : " كن لطيفا مع عدوك كما هو الحال مع تنور قديم "  Be gentle to your enemy as to an old oven.

 أن شكل الحكومات العربية وخاصة دول المواجهة وإن كانت صنمية أو بقيادات دون كيخوتيه , والتي منها من يتشدق بالقيم والمبادئ متأثرآ بالماضي السحيق والخيال الذي لايتطابق مع الواقع , هي التي يطمح اليها الكيان الصهيوني ليسد الطريق على الجماهير المعبرة عن سخطها تجاه كيانها , لأن هذه الحكومات تتغير بسهولة وبسنوات محدودة , على الأقل , بموجب القوانين الديمقراطية التي رسمها العم سام في الشرق الأوسط على وجه الخصوص دعما لهذا الكيان على المدى البعيد .

لذلك يصبح العرب غير قادرين على شيء يضر بالكيان الصهيوني طالما هم ماضون في لعبة الديمقراطية التي دخلت اليهم كنتيجة للحروب التي افتعلها الغرب الحليف لهم في المنطقة العربية , لذلك نرى أن الكيان الصهيوني خرج من فصول السياسة القديمة التي تذكّر بهزائمهم ليدخل عهدا جديدا وهو " عهد أختلاق الخصومات " بين الشعوب العربية , وقد تكشف هذا العهد في ثورات الربيع العربي التي بدأت في سوريا وليبيا .. الخ . ورغم أنها فشلت في سوريا فشلا ذريعا بسبب الفهم الخاطيء في التطبيق من ناحية , ولأن القائمين بالثورة عجزوا عن تقديم نموذج أخلاقي وفكر بعيد عن التبعية , ولأن أداة ثورتهم المزعومة كانوا أفرادآ من خارج المجتمع العربي السوري , وغير متجانسين في الأهداف لأرتباطهم بجهات معادية مختلفة للشعب السوري , لذلك جاءت النتائج طبيعية وهي الفشل الذريع والهزيمة المنكرة من ناحية أخرى .

من هنا لانستبعد نجاح الأستراتيجية التي أتبعتها الصهيونية ظاهريا , إذ بدا ممكنا أنضمام أي نظام من أنظمة الدول العربية الى قائمة أصدقاء أسرائيل سواء في الخفاء او العلن طالما صنعوا الأنقسام بين سياسيو هذه البلدان بسبب تلك الخصومات التي حملت عنوانات متعددة وأولها " الطائفية " ثم  " الإرهاب " اللذين  سعت اليهما كل من أمريكا وبريطانيا وأسرائيل لتحقيقهما وجعلهما مائدة يقتتل حولها الأخوة العرب .

إن مايثير القلق والتسائل والدهشة على حد سواء هي سياسة أقليم كردستان إزاء بغداد وتركيا وأيران , فهل هي تحاكي  السياسة  نفسها إن لم تكن تجسيدا مباشرا لها وكأنها نظرية أثبتت نجاحها في الحقبة الماضية في كسر عظم الأخوة العرب , بل وملهمة أم لا ؟  وما معنى تصريحات الرئيس المنتهية شرعيته ومن معه من السياسيين والبرلمانيين , الغارقه بالعاطفة والوديّة ؟! . واذا كان القادة الكورد حقا يفعلون ذلك , متخذين السياسة الجاهزة تلك كنموذج لهم في تنفيذ الإنفصال , فهذا يعني أنهم يتآمرون على شعبهم قبل التآمر على العراق وهم يعملون جاهدين أن يكونوا كالحكومات السابقة في تعاملها مع الكورد وستكون هذه السياسة المعيار الثابت عند الإنفصال ناهيك عن شعورهم بالقلق , الذي سينشأ , ليل نهار من جيرانهم في المستقبل ليصبح شأنهم في كل تعاملاتهم كما هو حال أسرائيل مع العرب .

ولكن لاشائبة في أن يكون السيد البرزاني  لطيفا ووديا في تصريحاته  إذا كان الفكر الذي ينتجهما يعي حقا مايقول ويستمع الى القول فيتبع أحسنه ولكن لاشيء من هذا القبيل . فالوقائع تدل على عكس ذلك , فهو يرفض الحوار تحت غطاء الدستور إذ تنتقل التعليقات من شكل عنيد الى شكل أكثر عصيانا للدستور والشرعية وبوتيرة متعددة .

يقول ماركس : " الحركة الأجتماعية عملية طبيعية تأريخية تسيّرها قوانين وتحتاج الى عنصر واعي ليلعب هذا الدور الخاضع " . من هنا نسأل : اليست كردستان جزء من الأرض العراقية قديما وحديثا وخاضعة لدستوره وقوانينه ؟ إذن لماذا لايعترف السيد مسعود بخضوعه للقوانين التي تحرك مجتمعه وصولا الى أهدافه المشروعة  ؟

إن تحويل كردستان العراق الى ذات مستقلة هي فكرة مثالية في واقع مادي معوق ينبغي تأهيله , إذ لم تُحل مشاكله الداخلية , والجوهرية بسبب التباين في الرؤية السياسية داخل الجسد الكوردي. ولا يتم هذا التحويل  في مجتمع  واجهته الأمامية قائمه على حكم عائلي , وواجهته الخلفية قائمة على رؤوس قادة وتابعين مليئة بالغرور والسذاجة والخوف على مصالحها , واللهفة على تأسيس دولة على طريقة " دون كيخوت " الذي أستلهم فكرة إعادة القيم والتقاليد التي سادت في القرون الوسطى بمعاونة فكر ساذج تمثل بصديقه " سانشو " مع العلم أن الربح الصافي والنهائي هو كسر عظم الأخوّة العربية الكوردية الذي يصب في صالح إسرائيل عدوة العرب  ونجاح سياستها تلك وهم يعرفون ذلك بأمتياز.

وقياسا على ذلك , هناك أقاليم تتشابه من حيث الواقع مع أقليم كردستان ولا تقل عمقا في خلافها مع حكوماتها الفيدرالية أو الأتحادية مثل كاتلونيا في أسبانيا وأسكتلندا في بريطانيا وإيلام تاميل في سريلانكا  وأقليم أراكان في بورما والقائمة تطول , ولكنها خاضعة لقوانين بلدانهم . وتجدر الإشارة الى ان الحكومة الأسبانية أعتقلت الزعماء الأنفصاليين الكاتلونيين في إجراء لم تتبعه الحكومة العراقية الأتحادية بسبب التزامات أخلاقية ودينية معروفة , فهل يرفض السيد مسعود البرزاني قوانين البلاد ويجرؤ على عدم الأعتراف بها علنا ؟ وإن لم يفعل ذلك فهل يرضى ان يكون صنما بثياب دون كيخوت ليؤسس دولته الميته على خرائب العلاقة العربية الكوردية وكسر عظم الأخوّة ؟!

نجاح عباس رحيم


التعليقات




5000