..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
محمد عبد الرضا الربيعي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصائد لا تعشق الهمس ؟

عبد عون النصراوي

قصائد لا تعشق الهمس ديوان شعري صدر عام 2007 للشاعر محمد عبد الله الهنداوي ، وهو من مواليد مدينة الهندية ( طويريج ) عام 1928 م ، ترك المدرسة الابتدائية عام 1942 لعدم وجود مدرسة متوسطة في المدينة أنذاك .

كتب الشعر الشعبي وهو في السادسة عشر من عمره ، وأتقن اللغة العربية والنحو بدون مدرس ، كان أول شتهر يكتب شعراً سياسياً معارضاً في الصحف وينشره في مدينته الهندية وفي جريدة صوت الفرات الحلية .

الشاعر محمد الهنداوي أول من أسس تنظيماً يسارياً في المدينة وأول مسؤول عنه وأول من قاد تظاهرة سياسية ضد السلطة .

أمضى ثلاثون عاماً في الوظيفة الحكومية في بغداد من دون شهادة مدرسية وأحيل على التقاعد موظفاً .

في ديوانه ( قصائد لا تعشق الهمس ) نشر مجموعة منتخبة من قصائده وقد أبتدأ الديوان ببيتين من الشعر :

كتبت الشعر من ستين عاماً           ولـــــــــــم يكتب لأجوده أنتشارُ

ولم يعـــــــلن لأن الموت مرٌ          وبعض الصدق في القول أنتحارُ

اضمن الديوان بجزأه الاول ( 19 ) قصيدة ، حيث كانت البداية لقصيدة ( أصوات في مدينة موحشة ) كتبها في مايس 1967 نجتزأ منها بعض الأبيات :

نامـــــي قلبك هـــــادئٌ ومــريحُ     مــن قال : إن الجفـــــن منك قريـحُ ؟

من قال إنكِ ترقيـــــن ممــــــزقاً     كبــــــداً وأن القلب منك جريــــــــحُ ؟

نامـــي ففي الأحلام قبرُ معوض     عن صبـــــح واقع فيه تعــوي الريحُ

ليس التهـــرب من ولوج مغارةٌ     جبناً وفــــي الرؤيـــــا مـــــروجٌ فيحُ

الجبن أن تلقي بهــــا في هـــوةٍ     حتى لو أن بهـــا المســــار صحيـــحُ

والعارُ أن تردي الهلالُ وإن يلُح     في الأفق في المرمى هدىً ووضوحُ

وقصيدة أخرى بعنوان ( ذمم في المزاد او مرابد صدامية ) وقد ولدت هذه القصيدة أحتجاجاً على المهرجانات الصاخبة والوفود الضخمة على القطر بأسم الأدب والفن ظلماً ، وهي لا تعدو أن تكون غطاءً لجرائم النظام الصدامي الأسود .

شدّو الرحـــــــال فهذه بغدادُ        فيها لكـــــل البائعيـــن مزادُ

واحدوا الركائب إنها لتجارةُ        تنمو ولو أن الظروف كسادُ

إلى أن يصف هذه الوفود بقوله :

رسل الثقافة هل تبــــلد حسكم ؟       أتغـــــالطــــون وأنتم النُقادُ

أم أن رخـص ضمائرٍ مشبوهة        عميــــت قلم يقدح لهن زنادُ ؟

أم لا فتلك حمـــاقة أو صفـــقة        ولكــل زرع منجـــل وحصادُ

هل يستهان بثقل شعب مثـخن         تلوي أعنة خيــــــله أفـــرادُ

وتهان منه مشاعرٌ مجــروحةٌ         ويقال عـــن تهويشكم إسنادُ

لا در درُ ثقافــــــــــة مسمومة        فيها يهـــان العلم وهو جهادُ

تتوافدون على خـــــــواءٍ بلقعٍ        لم يبق في أغصـــــــانه متادُ

فتزورون وقائيــاً مكشــوفــــةً        خطباً تضـــج لعقمها الأعوادُ

ليس الغرابة أن يتم تواصـــــلٌ        يتمنطق الحجّـــــاج قبة زيادُ

فعلى مدى التاريخ كانت لحمـة       الأشرار تنهـــــض قوةً وتبادُ

والرشد أن تعي العقول تجـارباً       ضمنت دروساً والحياة رشادُ

لكن من ركب الهوى فقد التهى       ودواء داء الأجرب الإفــــرادُ

وبمناسبة مرور ربع قرن على جريمة 17 تموز الكارثة التي أعادت البعث الى السلطة ، كتب شاعرنا الهنداوي قصيدة ( ربع قرن أسود ) ومنها :

مغـــاني أقفرت وغدت يبابا         وحاضرة خوت وهدت خرابا

وأمحلت الحقول وعم جدبٌ         أحــــــال التبر من شرهٍ ترابا

غبـــارُ الموت يُنثر كل يومٍ          فيوسع أوجـه البشر احترابا

وتُنتهك الحيـــــــاة بلا حياءٍ        وقد طفــــــحت مكايلها عذابا

ظلامٌ دامسٌ من ربـــع قرنٍ         يسدُ مضـــــايقاً ويحــــدُ نابا

ويختم الشاعر قصيدته هذه :

أحـــقٌ أن للإنسان حــقاً        بأن يحيـــى بموطنه مُهابا ؟

ويخلد آمنا حراً طليــــقاً        نقي الذيل لا يخشى العقابا ؟

أم أن حديثهم كذب وكفرٌ       به لـــــم ينزل الباري كتابا ؟

وأن الغدر مرتكــــــزٌ أساسٌ       تشرعـــه قـــــــوىً تجتاز غابا

مسارُ الظلم جــــاوز كل حدٍ       وخــوف الفضح لم يسدل حجابا

وحدُ الصبر أحرق من زمانٍ      وآن لــ ( كيف ) أن تجد الجوابا

وله قصيدة أخرى في الذكرى الرابعة لجريمة تموز 1968 بعنوان ( سنوات الرعب ) .

وكان الشاعر الهنداوي أحد المفصولين السياسيين عام 1960 وأعيد الى الوظيفة عام 1968 فولدت قصيدة ( ترانيم مفصول سياسي ) وقد نشرت في مجلة وعي العمال العدد ( 79 ) في 2 / 11 / 1970 وها هي القصيدة :

عدنا وكان العود أحمدُ      من بعد ليل مرَ أسود

عدنا برغم الزاعمين        بأن أمر الفصل سرمد

عدنا ولم نك يائسين        ولم نهن والعيش أنكد

أيام كان الموت يجثم        خلف رابية ومصعد

وتجارب قد علمتنا          إن رجل الحق أوطد

ولهب نار الظلم      مهما امتدت ابعاداً سيخمد

وأعيد أرفع جبهةً        وأعز مغتربٌ مشرد

فهوى الى القعر       السحيق الموت والسجن المؤبد

وأطيح بالسور الصفيق     وكان حول الفكر موصد

عدنا وكان مجالنا        في العيش أحراراً محدد

والعدل ثرثرةُ يضخم      صوتها لغوٌ مجرد

وحصاد طوفان الوجود     بلبيدةً قولٌ مردد

وتسير أخبار الفضائح     في مدى درب يمّهد

أيام كان الحكم يزحف      للوراء برجل مقعد

وطريق ممتهن الفساد     بكل منطلق معبد

ولسيرة الحكام رائحةٌ    خطت بالعهد أبعد

أيام كان السطو مفخرةً     وهتك العرض سؤدد

واللصُ ثورياً ومحترف    النفاق العبد أمجد

أيام كان نهارنا         المقتول مثل الليل أربد

وجهادنا الدامي أستحال     أمامنا جهداً مبدد

وقراعنا للبغي عاد      لصدرنا سهماً مسدد

وإذا بناصية الأمور      بيت مشبوه ومرتد

وطلائع الزحف الأصيل      ومخاضها ثاوٍ ومبعد

عدنا وكنا من عناد القمع      والإذلال أعند

لنعيد من تموز بعد كهولة      غُصناً مجدد

وفي رثاء المرحوم كامل الجادرجي كتب الشاعر الهنداوي قصيدة لكن لم يتم القاءها في مهرجان الأربعين بسبب أزدحام وضخامة منهج الأحتفال .. منها :

تمضي وذكرك خالدٌ ومقيمُ

                              أيضيع في كبد السماء سديم

أقوى من الموت الزوام مناقبٌ

                              يثري بها قيم الحياة زعيم

إنا فقدناك فيك أثبت رائدا

                             فيه الصمودُ على الكفاح قديمُ

سبعون عاماً صلبتك ظروفها

                            كالنجم تسطع والظلام بهيمُ

فأولت حكماً للطغاة مدنساً

                             فكأنما للبغي أنت غريمُ

وقرعت أشرس حاكمين بأمرهم

                                    ووقفت صلباً والرياح سمومُ  

صعب المراس كأي طود شامخٍ

                                   لدوي صوتك كالرعود هزيمُ

لم تحن هاماً والحرابُ مطلةٌ

                                 والحقل من عصف الرياح هشيم

وتتوالى القصائد الرائعة التي لا تخلو من المواقف ، وهنا في قصيدة ( دماء على قارعة الطريق ) يرثي الشاعر الهنداوي الشهيد أمين حسين الحنون بأبيات فاقت الوصف والخيال بقوله :

ضاعت أمين ملامحٌ وترنمت           قيمٌ وأسقط برقع وحجابُ

وفي أخر بيتين من القصيدة يقول :

لم رحت دون وداع أينع زهرةٍ ؟       مـــا دام شوطك ما وراه أيابُ

وحرمتنا رفــــــق الحنان ودفئه       في حين يحتضن التراب شبابُ

وله قصيدة عظيمة في رثاء شاعر العرب الأكبر الجواهري منها :

هـــــــوى الطــودُ وأنهد الفناءُ المطنبُ       فأوحش دنيا الفـــــكر والفن ملعبُ

وغاضت عيون الشعر من فرط فيضها       فعصب وجه الشمس كالليل غيهب

كما ضم ديوان قصائد لا تعشق الهمس ( رباعيات ) وقصائد أخرى ( نقر في الصفيح ) و ( نهاية المطاف ) و ( أم الربيعين ) و ( شمس تموز ) و ( بعد عام ) و ( السلم والتربص ) و ( رماد الحرائق ) و ( مصر في طريق الشمس ) و ( ربيع في الشتاء ) و ( الخريف الممطر ) و ( مصر والحرية ) .

  

  

عبد عون النصراوي


التعليقات




5000