.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بخلاء علي السوداني

علي السوداني

وبينا انا مع صاحبي وجليسي ونديمي الجميل ، حتى لزق بشرشف مائدتنا رجل لزقة خصلته الثرثرة ورائحته المخمرة ، ركب فوق القلب فحملناه واحتملناه وما كان من شيمتنا طرد الضيف واللفو والدخيل والمستوحش والشارد وألأخرق حتى لو كانت رائحته معمولة من عفن خمس فطائس . فأما صاحبي ونديمي البديع فهو عبد الستار بن ناصر بن جدوع وهو راوية مجيد مجدد من رواة بغداد العباسية وحكواتي وناقل ثقة لأخبار الظرفاء والطرفاء والخلعاء والشطار والعيارين ، جذب طرف الكلام ففعلت مثله فأضحكني وأضحكته وأبكاني وأبكيته ودغدغني وودغدغته حتى فض راحة المائدة ذلك الكائن الثقيل الذي حيّانا فحييناه بمثل ما أتى به ، وباسنا فلم نبسه خيفة داء أو جرب أو شبهة أو عنّة - لا اراكم الله شقاءها - ولأن رزقنا وخراجنا - أنا وستوري - في السماء ونحن لا ندري ولا نحتسب ، فلقد وقع الرجل اللفو في موقع الحافر على حافر الحديث اذ كان عبد الستار يلحّ عليّ منذ سبعين مائدة ومائدة ، أن أؤلف وأبني مدونة عملاقة ثيمتها البخل وابطالها بخلاء الوسط ألأدبي ، فقلت والله انه متن مذهل ولي فيه ذاكرة نارية لكنني اخشى ان يكون صاحبنا ومعلمنا في البيان والتبيين والحيوان قد جاء على ما نحن عليه منكبون ، قبل أزيد من الف ومائتي سنة . قال ارتح واطمئن لأنك ستقع اليوم على صنف بخل لم يره الجاحظ ابو عثمان في المسجديين وفي اهل خراسان وفي قميص الرفاءة ليلى الناعطية وقصة احمد بن خلف وقصص وملح ونوادر ألأصمعي والمدائني والحارثي والحزامي .

 قلت له بصوت خفيض والله لقد وجدتها اللحظة وسوف ابتدىء بثالثنا فضحك ستار حتى كاد يسقط من على كرسيه واستدرك وقال زدني ضحكاً على هذا ، قلت انظر اليه وقد سرق من شاخطتي دستة عيدان وما كانت به عازة الّا لعود واحد ، ثم اني اراه وقد بلّش بنبش أسنانه من فوائض ومداحيس الطعام ، فأن كانت المنبوشة المطمورة بين سنّين ، ورقة كرفس أو جلدة طماطة ، شافها بحسرة وبلوعة وتفلها في المرمدة ، وان كان خراج النبش ، نتفة لحم مهروسة ، زرع وجهه الفرحان فوقها ودسّها ثانية في حلقه وتلذذ بها كما لو انها فخذ خروف هرفي .

 قال ستار : بأبي انت وامي والولد ، قل ما تراه في الموقعة لكن لا تزد عليها من مخيالك وشططك وشطحك ، قلت وانا وحقك لكذلك ، فلقد نادى قبل ان يريح عجيزته عندنا ، على نادل الحانة وطلب منه خمرة لا تتسع لربع جمجمته ، فلما استفهم منه الساقي عن المزة والطعام ، اكتفى بتبويزة وتكشيرة كأنها اربع طلقات . قال وما مراده - سلم رأسك وطابت لياليك وسعدت ايامك - ، قلت سينطرنا حتى تلعب بنا الخمرة المخمرة فيقرأ علينا من بضاعتنا ويترنّم بسجايانا ويشيلنا نحو منازل ومراتب وكعوب لم نكن عليها ، حتى يترقق قلبانا ، فيرشقنا بمطرة بوسات ، فنهبه مما رزقنا به من شراب فائض ومن طعام زائد ، وقبل انفناء القعدة ، سيسكر ويترنح ويتخبل ويصيح : بالله عليكم يا اجاويد ، خذوني معكم الى داركم فلقد انستني الخمرة الملعونة ، موضع داري ، وفي داري او في دارك ، سينام ويصحو ويغتسل ويتزقنب وسيستعير منك قميصاً ومنّي قندرة ومن الجار ، ليرة سائل ومحروم وتائه !!

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2009-10-01 14:28:28
رعد علوان صديقي
لبغداد حسرة في القلب ووحشة في الليل
حتما سنلتقي يوما هناك
اشكرك جدا مع محبتي
علي
عمان حتى الان

الاسم: رعد علوان الصكر
التاريخ: 2009-09-30 11:40:53
الأخ علي..ألا تعتقدوهذا الصدى الجميل لما تكتب،أن يكون عنوانك،بغداد إلى الابد،بدل عمان حتى الآن،لا سيما حين نعرف ان عزوفنا عن بغداد اللدودة سيعطي الفرصة للغرباء ان يجعلوها تبدو كبقرة في نظر العراقيين،ألا تعتقد معي بأنها مسؤوليتنا كي نجعلها وطن يليق بأبنائنا،فماذا تعني روحك واحلامك أو أروح جميع المغتربين وأحلامهم حين تسكن ويسكنون قبرا تظلله أغصان أشجار مستقبل مشرق لأبنائك وأبنائهم......
رعد الصكر/بغداد إلى الآبد

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2009-04-18 20:09:58
تشكراتي ادريس عزيزي
سأقتدي ببخيلي هذه المرة وانقش لك سطرا واحدا هههههههه
مع محبتي
علي
alialsoudani61@hot mail.com

الاسم: ادريس الجرماطي
التاريخ: 2009-04-17 16:32:19
الأديب العربي الاستاد علي، والله اننا نحييك من المغرب ونقدرك .
قد يكون ذلك البخيل مجرد مبتدئ يود المعرفة ولكن بمقالك سيدي جعلته يغلق الأوراق ، وعوض ان ينحر الأحرف على سطو القراطيس ، يمكن ان ينحر نفسه، أقول هذا ربما لأني مبتدئ ، ولكن معزتنا اليك تفوق اسوار الدنيا بأكملها سيدي علي...
ادريس الجرماطي "المغرب"

الاسم: سعد سليم الجراح
التاريخ: 2008-11-15 16:05:22
يمعودين وينه علي السوداني الذي ابكانا واضحكنا واسعدنا
اشو لا صورته ولا مقالاته
ان شاء الله يكون بخير وسلامة لانه من اروع الكتاب
سليم الجراح

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-11-02 13:25:40
ركن اخي وعضيدي وحبيبي
شكرا للالهة التي هدتك الى درب النور اقصد موقع النور كي تجدني
يا الله ليس بمقدوري المواصلة
اقبلك بقوة ايها القروي النبيل يا صاحب زينب
بل الباص رقم 56
ساوافيك لاحقا
علي
عمان حتى الان
alialsoudani61@hotmail.com

الاسم: ركن الدين يونس
التاريخ: 2008-11-02 09:23:24
صديقي علي مرة اخرى اجدني اشد على يديك لما وصلت اليه وماانت عليه من فطنة المبدع المغاير المفارق لما يلزم اومالايلزم واكاد وانا اتلقى كلماتك العذبة الخلاقة ان اشم شذى تراب شارع الرشيد في يوم ممطر ليس ككل الايام وفي نفسي لغة تتربص بماض قريب اواجده كذلك ماضي شغف الكتابة بايقونة الباعة المتجولين وحملة جنابر السكائر والعلكة والارصفة وكبدة عبدو المصري ولا اددري ان كان الاسم حقيقيا ام من جميل خلقك لعالم مبتكر مريح يخدم حالة الكسل المزمن في نفسك وفي نفس احمد يعقوب صديقي هناك شيء اريده فلاخذه لقد كذبت على نفسي كثيرا وانت كمبدع كذلك ومنذر والى امان ركن الدين يونس القروي النبيل

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-10-05 23:53:16
صباح الوردة
لكنهم لا يخلون من متعة وطرف يشفع لهم ويغطيهم بمحبة وبقهر ايضا
كاسك الان عزيزي
علي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 2008-10-05 21:44:48
تلوينك للسخرية مما يجري جميل.
على فكرة .. انما علي السوداني يؤشر لظاهرة .. لم أجد أنفع من اسلوب المواجهة والتعنيف باللوم والتقريع لأمثال هؤلاء .. فكثيرا ما يثقل عليك بعضهم فيمتص نشوتك ويسكر بخراجك ولا يتركك حتى تقذف ما تناولت !
ولو تحسبها لإحبطت : كم جلسة جميلة هي الحياة ؟!

الاسم: عاشق علي السوداني
التاريخ: 2008-10-02 09:29:34
علي السوداني:
الله يساعدك على هيج صديق ألي يحمض على كلبك وقت الضيق
أعتقد هذا لو تشرب بطل عرك هم مينهضم
صدق أخيك جبار بمقولته الشهيرة شكول شكول كامت تطلع علينة
ههههههههههه

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-09-29 15:15:34
طالب عزيزي
لا تكترث ولا تنقهر فالبخيل ايضا هو ضحية بخله وقيل قديما ان عبد الله لا يتغوط كي لا يجوع
انا لا اكرهه
هو لا يخلو من فكاهة وطرف وتنكيت لكنه مبتلى ببخله
لك محبتي
علي
عمان

الاسم: طالب نعمو
التاريخ: 2008-09-29 07:48:25
الاستاذ علي السوداني المحترم
الذنب ليس ذنب بخيلك الحميم
الذنب ذنبك انت تجالس هكذا (نمونات) حجرية
ليست ببرية ولاببرمائية يحتار العلماء والمْورخون لكي يجدو لهااوصافها وخواصها النتنة
لو كنت مكانك لخلعت حذائي وقطعته على رأسه العفن .
ياصاحبي حزنت لبلوتك ومصابك ألمني .
عفوا ياسوداني تذكرت طلبي الصغير قبل ان اغادر اردت ان اسألك هل صاحبك الثقيل هذا هو نفس الانسان الذي اثبت العلماء ان اصل الانسان هو(جلد حنفية)؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
عادل امام في مسرحية الزعيم
اذا كان جوابك بنعم فسيعرف الجميع انه علي هبلو
تحياتي وسانكيو

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-09-26 23:52:57
فاما مكي فرح الى ابينا المتنبي فقلبه ما زال مشتولا في اول نزل اذ توجع نائحا
لَكِ يا مَنازِلُ في القُلوبِ مَنازِلُ أقفَرْتِ أنْتِ وهنّ منكِ أواهِلُ
واما انت يا ماهر فللحطيئة غير حمالة معنى ومعنى وقد جئت عليه بواقعة الزبرقان بن بدر على علة في البيت لهو احسن من ان تاتي على واقعة البئر التي اظنها وفق الذاكرة تقول
ارى لي وجها قبّح الله خلقه
فقبّح من وجه وقبح حامله
والحامل هنا هو الشائل هههههه
مع المحبة

الاسم: مكي النزال
التاريخ: 2008-09-26 22:56:14

كلنا بخلاء يا علي السوداني يا جميل
ولو كنا كرامًا لقُتِلنا هناك...،
هناك خيث تعلم
بوسة على لحيتك
مكي النزال

الاسم: ماهر فيصل
التاريخ: 2008-09-26 21:06:34
تمنيت عليك لوبدلت الكلم, لانك هنا ما وصفت بخيلا وانماباخلا والفاعل مع من وصفت ونعتت فافضت اقوى واوقع ولنا في الحطيئة اسوة ليست مجانية حين ذم الزبرقان بصيغة المدح فقال له " دع المكارم واقعد عن بغيتها....واجلس فانك انت الطاعم الكاسي "وانت اعرف بان الحطيئةقصد ان الزبرقان هو من يطعم ويكسى . واذ اقول انت اعرف فلأني اعرف ان فيك بعض فلتات الحطيئة الذي يحتاجه زماننا ومكاننااللذان ابتليابمن يستحقون القدح والذم واعلن هنا اني اؤيد اننا بحاجة الى "تعصير "اذا جازت المفردة ما ذهب اليه الاقدمون..لم لا يكون لبعضنا عناوين عن بخلاء او باخلين , او لزوميات جديدة..؟ اهنئك على ما كتبت

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-09-26 18:58:09
سلاما يا سليم الشيخلي وقد احترقت العباءات قبل اخير سكرة في حي نايفة بجنوب عمان
جابر السوداني عزيزي
ساعود الى دفتر العشيرة فاستخرج منه زهلولة الحلوة لاتيقن من انها لم تكن بخيلة وابوها شمخي ههههههههه
مع حبي
علي

الاسم: سليم الشيخلي
التاريخ: 2008-09-26 17:02:03
سلم فوك بو عمر ... مازلت تكتب بحبر وساختناعلى جلودنا فنتعرى دون ورقة توت ودون خجل .لافض فوك اجلدنا كي نتحرك اعذرني ان اكتشفت اخيرا ان جلودنا لتمساح وجلدنا كحمار وحركتنا لشمبانزي ونطالب بحياة حرة كريمة لافض فوك... مع تقدير دون حدود

الاسم: جابر السوداني
التاريخ: 2008-09-26 14:00:38
عجيب أمر علي السوداني لماذاهو ناقم على البخلاء دون سواهم
من الناس فانا مثلا أعتقد لو كانت جدتي السيدة زهلولة بنت
شمخي السودانية والسيد زوجها من البخلاء وبذات المقدار الذي كان يتمتع به صاحبكم الزكة لكنت اليوم سعيدا جدا بما ورثته منهم غير اني وبسبب اريحية السيدة زهلولة والسيد زوجها لا املك اليوم من المتاع سوى الاحطام
بوركت جهود صاحبكم ونضاله من اجل خدمة الاجيال القادمة
وهاكذا فليعمل العاملون

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-09-26 13:15:54
منذر
صباح
سعد
وديع الغائب الحاضر
جلال
تامحبة المحبة والفرح الفرح والفرج الفرج بفتح الراء طبعا
لقد انهيت الحلقة الثانية من دفتر البخلاء وانطر انتعاش ذاكرتي بمصارع البخلاء ومضاحكهم ولطائفهم
مع حبي القوي
علي

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 2008-09-25 12:11:25
رائع كعادتك أيها الساخر العذب علي السوداني , أتذكر جملة لنصر المجالي مفادها , أنه "لا يضحكه أحدٌ بصدق في العالم سوى علي السوداني " , الموهوب المبدع في صناعة الحدث بكوميديا خالصة البساطة والعمق ودربة الصنعة وقوّتها , اكتب يا علي عن البخلاء , وتأكد أنك ستتفوق على كل السابقين , ولا أظن أحداً من اللاحقين سيجاريك في ذكائك وفطنتك وموهبتك ودقة رصدك وحرفية سردك .. أحييك دائما

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 2008-09-25 10:51:12
أيها الحكواتي خطه وأمض لنلتهمه...ذكرتك ضمن الادب الساخر في عولمة وجيه عباس...دمت مبهجا...

الاسم: سعد جواد القزاز
التاريخ: 2008-09-25 02:03:30
رحم الله الاولين اللذين وصفوا الاشياء والاحداث لكنهم لم يصلوا الى ما وصلت اليه

الاسم: وديع شامخ
التاريخ: 2008-09-24 17:53:06
علي .. ايها النائم على حدقات السرد .. لا تخف من جاحظ العيون ... اكتب طرسك وأمضي ... والبخلاء لا أب لهم

الاسم: جلال
التاريخ: 2008-09-24 14:02:56
ههههههههههه....رائع ابو نؤاس لو الجاحظ موجود لمزق كتابه البخلاء..وابتدأ بمقالتك .....تقبل تحياتي




5000