..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جور السلطة الاقتصادية على الحركة الكردية الثقافية

د. محمود عباس

الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا ودوره التنويري كنموذج

2/2

  لا خلاف على أن العامل الاقتصادي من أحد أهم محفزات تطور الشعوب، وبالتالي نمو الفكر، وتوسيع مجالات الوعي، وبها يمكن تذليل الصعوبات، وبجدلية مبنية على عملية التأثير المتبادل، فأغلب أسباب العوز المادي ناتج إلى جانب العوامل الموضوعية، العامل الذاتي ومنها قلة الخبرة في المجال الاقتصادي، وفي أساليب توفير المال، ولا شك هذه المعضلة سايرت الحركات الثقافية بشكل عام منذ فجر التاريخ وحتى اليوم، وبالتالي كثيرا ما كانت تضعف أو تعرقل نشاطات حركات التنوير، لأن السلطات أو أصحاب رؤوس الأموال يفرضون شروطهم وإملاءاتهم على الحركات الثقافية، ويسخرونها لأجنداتهم.

 كما وأن العامل الاقتصادي كان إحدى أهم الأدوات التي استخدمتها الأنظمة الاستبدادية الشمولية في الشرق الأوسط، للهيمنة وتسخير أو هدم الحركات التنويرية في المنطقة، وقد استخدمها نظامي البعث والأسد وبعمق ضد الحركة الثقافية الكردية، وذلك عن طريق إفقار المجتمع الكردي عامة، وهدم بنيته التحتية الاقتصادية، وبالطرق والأساليب  الأخرى الملتوية والتي باتت معروفة لكل فرد، وهذه  بدورها أثرت على قدرات حركتنا الثقافية ونشاطاتها، ومنها نشاطات الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، فعانت منها بشكل خاص الإخوة في الداخل، ولضعف قدرات هيئته الإدارية المادية في الخارج وعدم تمكنهم التغطية على احتياجات الداخل، حصلت إشكاليات تنظيمية عكست بشكل أو آخر على دوريهما، وبالتالي إبطاء مسيرتنا التنويرية في الداخل والخارج، وأثر على التلاحم، والحوارات بين الهيئتين، بل وعلى علاقاتنا مع الأطراف الأخرى من الحركة الثقافية الكردية والكردستانية، وحتى على نشاطات أعضاء الاتحاد العام في الخارج أيضا، ولا شك إن استمرت هذه المعضلة فقدرات الحركة التنويرية بشكل عام ستستمر واهنة.

   جميعنا نعلم أن النظريات الاقتصادية وليدة تراكمات قرون من معاناة الإنسان، فكل ما قدمه علماء الاقتصاد من آدم سميث مرورا بديفيد ريكاردو وكارل ماركس إلى ميلتون فريدمان، نابعة من دراسة صراع البشرية مع الحياة، وجل غايتهم كانت لتحسين أوضاع المجتمع، ورفع المستوى المعيشي. كما وأن جميع الحروب والغزوات، والهجرات البشرية جرت بشكل أو آخر على خلفية الطموح إما إلى رفاهية ما، أو السيطرة على منابع الثروات، كما وأن جميع الإمبراطوريات توسعت على قدر قدراتها الاقتصادية. فكما قال صاحب الكتاب المشهور (إلى النفس) الإمبراطور الفيلسوف الروماني ماركوس أوريليوس(121م-180م) أن الحروب تعطي الزخم لتوسع وديمومة الإمبراطورية الرومانية، وبالتالي الرفاهية لأبنائها، ولتأمين هذا العامل يجب الاستمرار في توسيع مصادر الدخل، ولذلك قضى جل حياته على جبهات القتال، المكان الذي كتب فيه تأملاته، والتي تعد من إحدى روائع الفكر الإنساني، وهو بذاته يعد من أحد المنورين في التاريخ.

المطلوب منا كحركة ثقافية.

تتأثر نشاطات حركات التنوير لعدة عوامل إلى جانب العامل المادي، تعيقها أو تحفزها، تزيد من وهجها أو تقللها، تحرر الفرد من الوصاية أو تكبله، لكن المال أهمهم جميعا، ولتأمينه، وبالتالي تسخيره في الدروب الصحيحة، نحتاج نحن في الحركة الثقافية الكردية إلى تنوير الذات لبلوغ منابعها دون أن نخسر استقلاليتنا الفكرية، ولوضع هذه القضية تحت  المراقبة الدائمة لا بد من تكثيف النقد البناء، لنبين هفواتنا قبل أخطاء الأخرين، فعندما ننقد الأخر من أجل غاية تنويرية، نفتح المجال للإخوة بالنقد المقابل، وبالتالي سنطلع على ما لا نراه في ذاتنا.

 ولتذليل هذه الإشكالية، حتى ولو كنا على خلاف، أو بيننا اختلافات فكرية أو سياسية، لا بد من التقارب، وفتح أبواب السجالات الديمقراطية، ويجب أن يشترك فيها معظم أطراف الحركة الثقافية من الكتاب والصحفيين والقراء، فهذه الخطوة، من جهة أخرى، إما ستخفف من ضغوطات العامل المادي، أو أننا معا سنجد منابع لدعم الحركة اقتصادياً.

   كما ويتطلب منا وفي هذه المرحلة المصيرية التركيز على القضايا القومية والوطنية، ونهمش أو نؤجل الصراعات الحزبية، لنكون قوة قادرة على تذليل المصاعب، فقضيتنا واحدة ومصيرنا مشترك. ولأننا نهدف إلى التحرير، لا بد من تنوير ذاتنا والمجتمع، وتشذيب الثقافة المفروضة علينا، بتبادل الآراء، وفتح الحوارات الجادة، ونركز على النقد البناء، الخالي من التهجم.

  وبإمكان الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، القيام بهذه المهمة، خاصة إذا خف تأثير العامل المادي، وتم التعاون مع الأطراف الثقافية الأخرى، كعقد بعض المؤتمرات الثقافية العامة، وفتح نقاشات حول القضايا القومية والوطنية، وبالتالي ستزداد احتمالية التخفيف من الصراع الداخلي السياسي، وتكوين جبهة واعية لمواجهة المؤامرات الخارجية، وتقديم ما يحتاج إليه شعبنا الكردي في جنوب غربي كردستان من توعية لتنمية مداركه ونضوجه بحيث يبلغ سوية إمكانية القدرة على تسيير أمور كيانه السياسي القادم.

 يتطلب منها نحن في الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا، وبناءً على ما أوردناه، وقبل الأخرين، البدء بمثل هذه الخطوات، بأن نقوم بتمهيد الدروب للتقارب، وفتح أبواب الحوارات، إن كانت فردية أو جمعية، بين أطراف الحركة الثقافية أو مطالبة السياسية بها. وعلينا أن نناضل معا كحركة لربما تصل إلى المرحلة التنويرية لا كحركة إصلاحية. فكما قال فولتير " إذا كان اثنا عشر من صيادي الأسماك الأميين قد أقاموا المسيحية، فلم لا يستطيع اثنا عشر فيلسوفا أن يقضوا على تعاليمها وعلى محاكم التفتيش " فهل حقا لا يوجد بيننا اثنا عشر مثقفا يستطيعون تنوير المجتمع وتنقية الثقافة السائدة، وتصحيح مسار الحركة السياسية في جنوب غربي كردستان؟

 

  

د. محمود عباس


التعليقات




5000