.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التنمية البشرية في القرآن الكريم: دراسة موضوعية

أ د.حميد حسون بجية

 بقلم: طلال فائق الكمالي

      من منشورات الأمانة العامة للعتبة الحسينية المقدسة: مركز كربلاء للدراسات والبحوث| دار الكفيل للطباعة والنشر والتوزيع

الطبعة الأولى| 1435 هـ

   الكتاب الذي بين أيدينا رسالة ماجستير مقدمة إلى كلية الفقه| جامعة الكوفة بتاريخ 26|6|2013، كما مذكور في تقديم المركز للكتاب. وقد حازت الرسالة على درجة الامتياز والطبع على نفقة الجامعة. وكان التبرير لذلك (لأنها عُدّت من إحدى الرسائل المنفردة المتميزة التي أخرجتها الكلية على طيلة عقود من الزمن لما امتازت به من ابتكار وأصالة موضوعية). كما أن العتبة الحسينية المقدسة قد كرمت الكاتب بدرع التميز، كما حاز الكتاب على درع الإبداع من المركز العربي للتنمية البشرية. إذن فنحن إزاء إنجاز علمي رائع في مجاله.

  ويبدأ المؤلف في مقدمته بتناول ما جاء به القرآن الكريم من إعجاز قرآني وسحر بياني شمَّر المسلمون عن سواعدهم في تدبره والتفكر في سوره وآياته ليستخرجوا مكنون علومه ومعارفه. ومما ساعدهم في ذلك وجود الرسول الكريم(صلى الله عليه وآله وسلم) بين ظهرانيهم، إذ مضى في مهمة تفسير ذلك الكتاب وتوضيح غوامضه بعد وظيفته الأولى في تبليغه. ثم جاء دور الصحابة الكرام وعلى رأسهم الأمام علي (عليه السلام)الرائد في تفسيره وتبيان علومه بعد الرسول الكريم.

     ويقول المؤلف إن التنمية البشرية من المصطلحات الحديثة التي ظهرت في العقد الأخير من القرن العشرين. وقد عانى الحقل كغيره من الحقول الجديدة من مشكلة التعريف. وحسب منظور عالم الاقتصاد الباكستاني الشهير محبوب الحق الذي يعد أبرز من أسهم في إنشاء مؤتمر التنمية البشرية التابع للأمم المتحدة تعرف التنمية على أنها (عملية تهدف إلى زيادة القدرات المتاحة أمام الإنسان). ويعرِّفها عالم الاقتصاد الهندي الفائز بجائزة نوبل في الاقتصاد أمارتيا كومار سين وهو من مؤسسي منهج التنمية البشرية على أنها(عملية ترمي إلى توسيع الحريات الفعلية للأفراد) لكنه لم يحدد نطاق هذه الحريات. لكن الدكتور عبد الهادي الجوهري يعرِّفها على أنها(التحريك العلمي المخطط لمجموعة من العمليات الاجتماعية والاقتصادية من خلال إيديولوجية معينة لتحقيق التغيير المستهدف من أجل الانتقال من حالة غير مرغوب فيها إلى حالة مرغوب الوصول إليها). وثمة تعاريف أخرى لا يتسع المجال لذكرها.

 ثم يقارن المؤلف بين مفهومي التنمية البشرية والتنمية. فالعلاقة بينهما علاقة وثيقة تتجسد بعلاقة التلازم بينهما. لكن أهم الفوارق بينهما هو أن مصطلح التنمية لا يتعدي مساحة الاقتصاد و يأخذ حيز العموم في حين حدد البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة التنمية البشرية على أنها (توسيع خيارات البشر).

وبعد أن يستوفي الكاتب في الفصل الأول التنظير الملائم والضروري لحقل التنمية البشرية وتطوره كمفهوم وأسسها الوضعية، يتناول في الفصل الثاني-في جزئه الأول- موضوعة التنمية البشرية منهجا قرآنيا ذاكرا الخصائص القرآنية لها، منطلقا من كون مفرداتها ممكن استنباطها من المفردة القرآنية وكذلك من المعنى الإجمالي لسياقات الآيات-رغم أن القرآن الكريم لا يعرض لمصطلح التنمية صراحة لأن مثل هذه المصطلحات تتغير وتتأثر زمانا ومكانا: مثل التزكية كما في الآية 9 من سورة الشمس (قد أفلح من زكاها)؛ والتربية كما في الآية 24 من سورة الإسراء (وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا)؛ والتكثير والتكاثر والبركة والإنبات والتنبيت وغيرها من المرادفات الأخرى. 

    ثم يقارن الكاتب بين مكانة الإنسان في التنمية البشرية القرآنية ومنزلته في الدراسات التنموية الوضعية. فرغم وجود بعض المشتركات بينهما، يتبدى التباين بوضوح في الجزئيات والتفاصيل والغايات. وتكمن علة ذلك في الرؤية الكونية التي تؤثر في حركة المفاهيم والرؤى المكونة لأية نظرية. ويعرج في هذا الإطار على رؤية السيد محمد باقر الصدر من أن المصلحة المادية الخاصة التي تبناها النظام الرأسمالي مقياسا وسببا وغاية كانت مصدر البلاء الاجتماعي في عدم تحقيق سعادة الإنسان وهدر كرامته.

    فاستخلاف الإنسان في الأرض يستلزم وجود التنمية البشرية إذ يكون الاختيار أصلا من أصول تحقق التنمية البشرية، وواجب لتحقيق مقاصد الشريعة ليكون الإنسان غاية التنمية وأنموذجها الأرقى.

   يضاف إلى ذلك أن الإنسان -محور التنمية البشرية- في المنظور القرآني مكون من عنصري المادة والروح، فلا بد أن تُبنى فعاليات التنمية البشرية على هذه الحقيقة: الوسطية بين المادة والروح.

  ثم يتطرق الكاتب إلى سمات التنمية البشرية في القرآن. ومن هذه السمات: الشمولية والتوازن والثبات والاستقلالية والإنسانية والإلزام والتواصل والتتابع. ويذكر المؤلف لكل سمة ما يؤيدها من آيات قرآنية.

   وفي الجزء الثاني من الفصل الثاني يتناول المؤلف غايات ومقاييس التنمية البشرية ومعوقاتها في القرآن الكريم. وينطلق من قوله تعالى في الآية 115 من سورة المؤمنون (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا تُرجعون). فهدف التنمية البشرية في القرآن الكريم هو نفس الهدف المتفق عليه اصطلاحا: (الارتقاء بالإنسان وتطوره في النشاطات البشرية المختلفة جميعا، والسعي لتحقيق سعادته الدنيوية والأخروية) تجسيدا لقوله تعالى في الآية 77 من سورة القصص (ابتغِ فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسَ نصيبك من الدنيا). ويضع المؤلف يده على ثلاث آيات يعتبرها (غاية التشريع ومنتهى فلسفة الحياة والإنسان) وهي: قوله تعالى في الآية 30 من سورة البقرة (إني جاعل في الأرض خليفة)؛ وقوله في الآية 56 من سورة الذاريات (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)؛ وقوله في الآية 143 من سورة البقرة (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا).

    ثم يتناول مقاييس التنمية البشرية من المنظور القرآني التي تتباين من مورد إلى آخر بحسب الطلب-كما يقول المؤلف-كالمال باعتباره موردا اقتصاديا والبنين باعتباره موردا بشريا والموارد الطبيعية والاستغفار باعتباره تكفيرا عن الأخطاء للشروع بالعمل الصالح والامتثال لأوامر الله والاصطفاء الإلهي للقائد وحسن التصرف عند وقوع الابتلاء كنوع من الاختبار، وغيرها كثير، وكلها مستندة إلى آيات قرآنية.

  وفي مناقشته موضوع تخلف التنمية البشرية ومعوقاتها-من منظور قرآني- يخلص الكاتب إلى أن ذلك مبني على تخلف الجانب الفكري. وقد صُوِّرت عملية التخلف بتسميات قرآنية مختلفة: كالضلال والشقاء والكفر والفسق والفجور والجحود والظلم وما إلى ذلك.

  وفي الفصل الثالث-في جزئه الأول- يتناول الكاتب ميادين التنمية البشرية في القرآن الكريم ومبادئها. وهذه الميادين هي: الفكري والأخلاقي والاقتصادي والاجتماعي. ثم يتناولها بالتفصيل ومسندا إياها بالآيات الكريمة.

  وفي الفصل الثالث-في جزئه الثاني-يتناول المؤلف نظرية الخلافة الإلهية في القرآن وعلاقتها بالتنمية البشرية. ويتطرق في إطار ذلك إلى مبادئ الاستخلاف والتسخير والتمكين وعمارة الأرض وإصلاحها.

 وفي الخاتمة-خلاصة البحث-يتوصل الكاتب إلى نتائج يعرضها بإيجاز وقد توزعت على مختلف فصول الكتاب ومباحثه، وقد ذكرنا معظمها.

   وأخيرا فالكتاب جهد جاد في ميدانه، أجاد الكاتب في استشارة مصادره وتوثيقها. ولو  أنه أُخضع لتنقيح لغوي، لخلا من عيوب الأخطاء النحوية والإملائية، التي عكرت-بالإضافة إلى ما سببته بعض الأخطاء الطباعية- من صفو طباعته الأنيقة.     

   على أن طباعة الرسائل والأطاريح قد تصيب أولئك الذين أسهموا في إيصال العمل إلى ما هو عليه بالغبن، مثل المشرف على الأطروحة، وربما أعضاء لجنة المناقشة الذين أُخذت ملاحظاتهم بنظر الاعتبار، من خلال عدم الإشارة إليهم ضمن الكتاب.

قراءة

 أ د حميد حسون بجية 

أ د.حميد حسون بجية


التعليقات




5000