.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العراق والسعودية في تقارب سياسي واقتصادي

د. فاضل البدراني

على ما يبدو ان العلاقات العراقية السعودية أخذت تتطور وتنمو تدريجيا برغبة مشتركة من قادة البلدين بخلاف ما كانت عليه سابقا قبل الغزو والاحتلال الأميركي للعراق مطلع 2003 وحتى في عهد حكومة صدام حسين التي تمتد لسنين طوال، وبعد ان تيقن قادة البلدين ان القطيعة لن تنفعهما بقدر ما تضر بمصالحهما المشتركة في قضايا التجارة ومكافحة الارهاب والاستثمارات وحتى قضية الاندماج المجتمعي بين الشعبين الشقيقين،ومن ناحية أخرى، اقتنع القادة السعوديون مؤخرا ،بان الصد عن العراق يشكل خسارة اكبر سوق مستهلكة في المنطقة، ويمنح دولا اخرى فرصة الانفراد بهذا البلد ،واحتوائه في جميع المجالات، فضلا عن المنظور المتعلق بالهوية العربية التي من المفترض ان تبقى أولوية بين الشقيقات العربيات وهذا الذي ركزت عليه السعودية في الوقت الحاضر، والذي أدركته على ما يبدو من خلال تحليل طبيعة الانفتاح ،والذي ركز عليه وزير الداخلية العراقي قاسم الاعرجي خلال زيارته للرياض في تموز 2017.

ان واحدة من الخطوات الجديدة التي سارت عليها السعودية في اتجاه تقريب العلاقة مع العراق والتي أصبحت ملموسة وواضحة للمراقبين عندما وجهت دعوة لوزير الداخلية العراقي الاعرجي ونوع الحفاوة والاهتمام الذي حظي به من كبار القادة السعوديين ،والاتفاق معه على جملة ملفات اقتصادية وأمنية وسياسية،وهذا التوجه يأتي من ادراك المسؤولين السعوديين بأن العراق يجب ان لا يترك بعيدا عن بلادهم لكونه بلدا كبيرا وواعدا بامكاناته،وبطبيعة الحال فان الأزمة الاقتصادية الدولية منذ 2013 وحتى يومنا هذا وفي ضوء هبوط أسعار النفط في السوق العالمية، فرضت على الدول ان تفكر بمصالحها الوطنية ،ووضع التدابير لمواجهة ضغوطات وتأثيرات السوق وصناعة الاستثمار،والتبادل التجاري،وهذه التوجهات جعلت الدول تبحث عن فرص تحويل العدو الى صديق للاستفادة من أسواقه وتصريف منتجاتها، سيما في البلدان المجاورة والتي تتمتع بميزات السوق المستهلكة الكبيرة.

ولو عدنا الى الأرضية المتوفرة لنجاح العلاقات العراقية السعودية ،نجد أن البلدين  تربط بينهما مساحة تصل الى 814 كلم، وضمن هذه المساحة الحدودية توجد حوالي 40 مركزا أمنيا سعوديا أنشأت خلال تمدد تنظيم داعش في العراق مطلع 2014،كما عمدت المملكة الى بناء جدار عازل على طول الشريط الحدودي مع العراق بارتفاع 5 أمتار لمنع حالات التسلل الى أراضيها.وهذه كانت خطوات تزيد من اغلاق كل ما يؤدي الى منفعة البلدين الشقيقين.

ويقول وزير الداخلية العراقي الاعرجي في ضوء زيارته للسعودية ان الاتفاقات بين البلدين شملت التنسيق في الجوانب الامنية ومحاربة الارهاب والحد من مخاطره ،بالاضافة الى جوانب اقتصادية من خلال فتح منافذ حدودية منها عرعر على حدود الانبار غرب العراق وجميمة على حدود السماوة جنوب العراق، وهناك منافذ أخرى سيتم فتحها لتوسيع آفاق التعاون، والتبادل التجاري بين البلدين،ورغبة البلدين بتوسيع التجارة البينية بينهما،بعد أن أدرك كلا البلدين بان العراق يجب ان يعود الى الحضن العربي، وان السعودية أكبر بلد يتحمل مسؤولية احتضان العراق، وعدم تركه هدية في أحضان الى الأطراف الدولية الأخرى. وبحسب الوزير العراقي الاعرجي فان الخطوات بين البلدين تطورت من مرحلة التنسيق والتفاهم الى مرحلة التنفيذ وستتبعها خطوات لاحقة مفيدة لطرفي الاتفاق. وجرى تشكيل لجنة عليا وتضم أغلب الوزراء العراقيين ونظرائهم السعوديين للتسريع في عملية تنفيذ خطوات الاتفاق والشراكة الثنائية.

 

ومنذ ثلاثة عقود والحدود بين البلدين شبه مغلقة باستثناء منفذ جديدة عرعر الذي يجري تفعيله مؤقتا خلال موسم الحج ،ونقل الحجاج الديار المقدسة في مكة والمدينة المنور،أما عملية نقل البضائع السعودية الى السوق العراقية فتكون كما جرت العادة عن طريق الكويت ،وهذه طريقة لا تنم عن أي ادراك لمستوى الفائدة التي يمكن ان تدر على البلدين الشقيقين بالفائدة ،وتخدم مصالح شعبيهما.

وزيادة الانفتاح سيعم بالفائدة الى حد كبير على المملكة العربية اكثر من العراق لاسباب منها ان الاخير يعاني جراح الحروب التي دمرت بناه الارتكازية ومنشآته الصناعية وانهكت مقدراته الزراعية على الانتاج ،فاصبح بلدا يحتاج لمنتجات السوق الاخرى ،وبموازاة ذلك فان السوق السعودية منتجة ومستقرة ومتنامية بدرجة كبيرة تدريجيا ،وتبحث عن السوق لاجل توريد البضائع ولأجل الاستثمار والعراق أفضل بلدان العالم مهيئا لهذه الخواص حاليا ومستقبلا.

 

د. فاضل البدراني


التعليقات




5000