.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التجهيل الثقافي للشباب وغياب دور الجهات ذات العلاقة

علي حسين عبيد

حين كنا صغارا ثم شبابا، كانت تطرق أسماعنا شعارات وكلمات تشيد بشريحة الشباب وتضعهم في المقدمة من بين شرائح المجتمع، وتعرِّف وتعترف بدورهم المهم في بناء البلدان على الصُعد كافة، ومن بينها على سبيل المثال إنشودة (نحن الشباب لنا الغد) والأصح هو (نحن الشباب لنا الحاضر والغد/ وإن اختلَّ الوزن الشعري) وكان يوازي هذا التحشيد الكلامي فعل يقل كثيرا عن المستوى المطلوب من لدن الحكومات والجهات المدنية الأخرى المعنية بالشباب ونُشطهم، فالى جانب الشعارات والأناشيد في الإذاعة والمدرسة والتلفزيون والصحيفة الفلانية او النشرة الجدارية المدرسية او الجامعية التي تشدُّ في عضد الشباب وتشيد بدورهم، الى جانب ذلك كان الفعل في التنظيم والتحشيد والإرشاد خاملا وسلبيا في أفضل حالاته والحلول المناسبة غائبة عن عيون واذهان المخططين وأولي الأمر، ما أدى الى تدني دور بل أدوار شريحة الشباب في تحريك الحياة العراقية وتصعيدها الى مصاف حيوية المجتمعات النشيطة، واذا كان هناك بعض الفعاليات الشبابية الرياضية التي تُعدّ في رأينا بالرغم من اهميتها شكلية مثل المخيمات الكشفية وما شابه، فإن الفعاليات الثقافية الشبابية الإرشادية العملية تكاد تكون معدومة كما ان التخطيط لاشاعة ونشر ثقافة السلوك الشاملة أمر لم يخطر على بال، وحين يتساءل المرء عن سبب هذه اللامبالاة والاهمال مع سبق الاصرار لشريحة الشباب ولجانب مهم من جوانب الحياة، كانت الاجابة الحاضرة في حينها (وحتى الآن) تأتي على شكل تبريرات غير مجزية وغالبا ما تركّز على ان الحكومات والجهات ذات العلاقة مهتمة بما هو أهم من شؤون الشباب (كحماية الأمن الوطني مثلا) والحاجة أولويات كما كانوا يقولون متناسين أن الأولوية القصوى في بناء الشعوب والأمم تكمن في تثقيف الشباب وتحصينهم بمنظومة ثقافية شاملة، وهكذا على مدى عقود متعاقبة أهمل المسؤولون العراقيون في الدولة العراقية الحديثة (حكومات العراق المتعاقبة ومنظماته الأهلية بدرجة أقل) شريحة الشباب وخاصة في الجانب الثقافي، واذا اتفقنا على ان الثقافة هي ليست معرفة مجردة ومعزولة عن واقع الانسان العملي، واذا عرفنا بأنها منظومة سلوك شاملة لا تتحدد بمجال واحد من مجالات الحياة، واذا آمنا بأنها تمتد لتشمل الشعر والسرد والفن بفروعه وانواعه المتعددة وأنماط الكلام وأنواع السلوك قولا وفعلا والأكل والملبس وما شاكل ذلك، عند ذاك سنعرف أهمية الثقافة في حياة المجتمع، واذا كانت شريحة الشباب هي القطب المركزي المحرِّك للشرائح الأخرى عند ذاك سنقرُّ بأولوية المراعاة والتثقيف لهذه الشريحة، فلقد ربط المتخصصون حيوية الأمم والشعوب بحجم شريحة الشباب ودورهم، أي كلما شكلت هذه الشريحة نسبة أكبر من بين الشرائح الأخرى في تكوين المجتمع كلما كان الأخير أكثر حيوية واستعدادا للبناء والعطاء والتطور المتواصل، هنا نستطيع القول بأن العلاقة بين تطور الشباب وتقدم المجتمع وازدهاره عموما ستكون علاقة طردية قطعا، فأي إهمال لهذه الشريحة هو إهمال ونكوص لشرائح المجتمع عامة وأي اهتمام بها هو اهتمام ونهوض بمكونات المجتمع كافة. وهنا نتساءل: هل اهتم المعنيون وخاصة الرسميين (الحكومة والوزارات المختصة/ والمنظمات ذات الشأن) بالشباب العراقي وتثقيفه بما يثبت الحرص عليهم وعلى الشعب عموما ؟!.

وقبل الإجابة سنستعرض بعض حالات التسطيح الثقافي التي عاشها ولا يزال شباب العراق الى الآن، فلقد عانت هذه الشريحة التهميش والتخريب الذوقي والأخلاقي المخطط او العشوائي (وخاصة موجات السلوك الوافدة) وفي كلا الحالتين كان الخاسر الأكبر هو المجتمع برمته، وكلنا نتذكر عقود الكبت والحرمان والحصارات التي مرت على العراق وعلى مكونات المجتمع ومن بينهم شبابه وأكثرنا يعرف حجم الكارثة (السايكلوجية) التي تلبَّست النفوس وسلوكها، فالعزلة القسرية التي تعرض لها العراقيون لأكثر من عقد من السنوات (من مطلع تسعينيات القرن الماضي حتى مطالع الألفية الراهنة) وهي أوج سنوات التطور التقني العالمي وخاصة في مجال الاتصالات، هذه العزلة فعلت فعلها المحسوب تماما في نفوس الشباب (خاصة) وأخلاقياتهم وأفعالهم، فلقد نشأ لدينا أكثر من جيل من الشباب يعاني مشاكل نفسية جوهرية تتوزع بين الخمول واليأس والانطواء والاستعداد الآلي لأنواع كثيرة من الانحراف السلوكي وقتل روح المبادرة لديهم، وتمخضت هذه العزلة عن (عزلات) متعددة، منها العزلة التي فصلت بين الشباب والأدب المقروء او المسموع مثلا، ففي مطالع السبعينيات أتذكر وانا في  في مطالع الشباب أيضا (غامرت) وسافرت من مدينتي البعيدة نسبيا بصحبة احد اصدقائي الذي يصغرني سناً ( وهو شاعر عراقي معروف الآن) الى بغداد العاصمة (وهذه الخطوة تعتبر مغامرة في ذلك الوقت والعمر ايضا) وقضينا يوما كاملا نتجول بين شارع المتنبي وسينما غرناطة ومكتبات شارع السعدون ومعهد الفنون الجميلة وغاليري للفن التشكيلي في الباب الشرقي وما شابه ذلك من علامات الحياة النابضة المتحركة في ذلك الحين وعدنا معا بخزين حياتي معرفي لم ينضب حتى هذه اللحظة، لقد كانت هذه المغامرة الصغيرة سببا ودافعا في تعلقنا بالأدب والفن لدرجة اننا لم نتركهما حتى هذه اللحظة بل أصبحا رافدين مهمين في حياتنا وآفاقها المتعددة، وما أريد أن أصل إليه، ان مثل هذه الخطوة لم يقدم عليها لا ابني ولا شاب آخر من اقرانه . ثمة انطفاء شبه تام في روح المغامرة او البحث او التطلع الى الغد، وثمة عزلة مقيتة صنعتها أطراف ظاهرة وخفية بين الشباب والتطلع الى حياة أفضل، وفي جلسة جمعتني بعميد كلية التربية في جامعة كربلاء قبل اعوام، دخل شاب يروم التعيين في الكلية وحين سأله العميد على سبيل الاختبار إذا كان يعرف شيئا عن شخص اسمه (بدر شاكر السياب) فأجاب: أعتقد انه مغني عراقي ؟!!، إن هذا التجهيل المتعمد او غير المقصود تتحمله الحكومات بالدرجة الأولى، فإذا نظرنا الآن الى واقع حال الشباب فماذا سنكتشف على أرض الواقع ؟، إن مشكلات الشباب تضاعفت قطعا في ظل التبريرات الجديدة القديمة، وفي ظل غلق الأبواب جميعا إلاّ باب العسكرة، الى أين يتجه الشباب العاطل غير المثقف، ان المعنيين في ظروف كهذه حين يتخلون عن الشباب وفي الوقت نفسه يجاهرون بوجوب تطوير مهاراتهم وثقافتهم إنما يعملون على تهميش الشباب بل المجتمع برمته، والأسوأ والأكثر خطورة حين يعزّ الباب الأوحد (عسكرة الشباب) على الشباب ويصبح دخوله ببطاقة (رشوة باهضة) قبلها الناس على مضض وتعاملوا معها كواقع حال متداوَل لا مناص من قبوله والتعامل معه.

وهكذا سنقرّ قطعا بأن المسؤولية وإنْ تركّزت على عاتق الجهات الرسمية المتخصصة في التعامل مع أزمات الشباب، إلاّ انها ستكون  شاملة وموزعة بين الرسميين والأهليين من ذوي الشأن (منظمات محلية ودولية وما شابه)، فالنهوض بواقع هذه الشريحة هو نهوض بالمجتمع عامة كما سبق القول ولعل الأمر يتطلب شيئا من الاخلاص للنفس وللمجتمع في آن والشعور بالمواطنة الحقة، فلو وعى المسؤول الفلاني بأن ابنه الشاب او ابنته الشابة هما جزء من نسيج الشباب العراقي الشامل وان الخرق والتهشم الذي يحدث في مكان ما من هذا النسيج سيعود بالضرر على إبنته وولده مثلما سيمس غيرهما من الشباب ولو فكرنا جميعا بهذا المنطق رعية ورعاة، وهي نتائج يجب أن نقر بها ونحسب حسابها، عند ذاك ستتقلص مساحة الاخطاء كثيرا، وسوف نتخلص رويدا من حالات الاتكال واللاّمبالاة وتفضيل الذات والنفعية الشخصية وما شابه، وهي في مجملها أمراض اجتماعية تفتك بالشرائح كافة وإن كان الشباب هم الأكثر تضررا بها.

ولعل خاتمة هذه الكلمة يمكن أن تتجمَّل بالإشارة الى أهمية تأسيس وتطوير المنظمات الرسمية او الأهلية المدعومة من الجهات ذات الشأن التي تضم خبراء مخلصين (عراقيين وغيرهم) يأخذون على عاتقهم تدارس أحوال هذه الشريحة وواقعها المؤسف وتعمل على إدراج وتنفيذ البنود الإجرائية المناسبة التي يمكن ان تنتشل الشباب من خوائهم الفعلي والثقافي ونقصد هنا (منظومة السلوك والتفكير)، وبهذه الخطوة ومثيلاتها سنصل الى شريحة شباب فاعلة حيوية متوازنة لها القدرة على بث الحياة في (جسدها) أولا ثم تمتد فاعليتها لتغذي عموم الجسد العراقي المثقل بالفوضى والخمول.

 

علي حسين عبيد


التعليقات

الاسم: علي حسين عبيد
التاريخ: 23/09/2008 09:28:18
عزيزيري سلام نوري
روحك لا تزال في مقتبل الشباب
وطالما ان عملك الفعلي يقع في ميدان الشباب فأنت أكثرنا حظا في الوقوف الى جانبهم وانت اهل لذلك
محبتي الأبدية

الاسم: علي حسين عبيد
التاريخ: 23/09/2008 09:20:33
الصديق المتمرد أبدا على الخطأ
كاظم غيلان
أحيانا أفكر بإيقاد موجة جديدة من التمرد في اتحاد الادباء لكن صوت عالي في داخلي يقول لي لقد تغير الزمن ولا جدوى بما تنوي عليه
احبك الى الأبد

الاسم: علي حسين عبيد
التاريخ: 23/09/2008 09:16:19
عزيزتي أسماء
أيتها المبدعة أبدا
كل حرف يدبج كلماتك يعد بلسما لجروح الزمن التي مزقت ارواحنا ابدا
كل الشكر والعرفان لك من أخيك
علي حسين عبيد

الاسم: علي حسين عبيد
التاريخ: 23/09/2008 09:14:01
صديقي خالد
قد تكون العزلة هي الدواء الوحيد لعالم لا يريد ان يعترف بأخطائه ويجد بتصحيحهاإطمئن انا بسلام في ظل عزلة طوعية عظيمة

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 23/09/2008 04:50:39
صباح الخير استاذ علي
شكراً على مقالك الجميل
وأظنني مع الاستاذ كاظم غيلان
كيف غزانا الشيب مبكراً؟
وانت تعلم حجم الكارثة في ضياع هوية الشباب جراء الاهمال المتعمد من قبل ديناصورات الزمن وبالتالي قتل روح الشباب
فذاك عقيل علي
وذاك محمد الحمراني الله يرحمهم
فقد رحلوا حاملين معهم اوجاعهم سيديوالبقية الباقية
مازالت تحفر بأزميل الكهنة عن عالم حقيقي عالم يأويهم بدل الانتظار المقرف الذي سيودي بهم حتما الى الفجيعة
كل الحب

الاسم: كاظم غيلان
التاريخ: 22/09/2008 11:56:59
حبيبي علي.. كيف لايتم التجهيل في ظل سيادة الجهل نفسه.. في ظل المحاصصة في زمن الطوائف قبل الشباب.. لنقولها.. انها الكلمة ياصديقي ، وهنا اسألك .. كيف غزاك وغزاني وغزانا الشيب ونحن شباب في بلاد تشيب في كل لحظة من لحظات القهر؟؟؟؟؟

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 21/09/2008 18:19:05
الاستاذ والزميل والاخ الفاضل علي حسين عبيد
تحية عراقية خالصة
انحني اجلالا لطرحك الجميل والنبيل لهذا الموضوع المهم الذي يفترض بالجهات ذات العلاقة ان تقرأ كل حرف فيه وكل كلمة وكل سطر لتعرف حجم المشكلة التي يعانيها الشباب في ما يتعلق بالثقافة ..
واشكرك جزيل الشكر لاشتراكك بهذا الملف ، لاسيما ان مقالك يشكل اضافة للملف ، والشكر بحقك قليل والله ..
تقبل وافر التقدير من اختك اسماء محمد مصطفى

الاسم: خالد الخفاجي
التاريخ: 21/09/2008 14:30:10
عاشت ايدك ابو شكري الجميل على هذا الموصوع الرائع والحساس ولكن لاحياة لمن تنادي ، فقد شخصتها انت كل حكومة لها تبريراتها الواهية بعدم تقديم الدعم الحقيقي للشباب والنهوض بهم نحو تطلعاتهم ، ولكن للاسف فقط الشعارات الزائفة تطرق مسامعنا ( وخلفله على الشعراء ) هم فقط الذين يشدون ازر الشباب بقصائدهم الحماسية والمدحية .. بارك الله في هذه الالتفاتعة الذكية ..
صديقي الجميل اين انت لقد انقطعت أخبارك
اتمنى ان تكون بخير




5000