.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شباب عجوز

محمود جبار

تناهى الى سمع الرجل العجوز صوت رجل يسعل كان الصوت قادما من زاوية المقهى نهض العجوز من مكانه  ظانا أنه وجد ضالته فهذا الصوت دليل وجود رجل مسن غيره يقبع في زاوية من زوايا المقهى آثر الإبتعاد عن هرج الشباب الذين يملأ صخبهم المقهى ، سار الرجل العجوز قاصدا مصدر صوت السعال وهناك حين وصل وقف حائرا وهو ينظر الى مصدر السعال وإذا به شاب مابقي من ريعان شبابه إلا ماسـُجـِل في بطاقة نفوسه التي تشير الى أنه في ربيع عقده الثاني  .

 كان عامل المقهى يراقب الرجل العجوز الذي عاد وجلس مكانه .

سمع الرجل العجوز صوتا يهمس في أذنه قائلا : لاتعجب اليوم إذا رأيت شابا يسعل وكأن عمره تسعون عاما .

أدار العجوز وجهه ناحية الهامس وإذا به عامل المقهى .

عامل المقهى : كان هذا الشاب معتقلا مدة عام كامل ، أصيب جراء التعذيب بمرض عضال ، أفرج عنه بعد ثبوت برائته .

                          **                **              **           **

ذات يوم قرر الرجل العجوز تغيير وجهته الصباحية من المقهى الى سوق الشورجة ممنيا نفسه إسترجاع بعضا من أجواء زمان جميل ولى الأدبار حاملا جماله في ( بقجة) .

ضاق العجوز ذرعا بالعربات والبسطيات كان تارة يتوقف لمرور رتل من العربات وتارة يدخل طريقا لامخرج له  أغلق بالجنابر والبسطيات .

جرالعجوز إشتياقا لرائحة البهارات فوجد طريقا سالكا الى سوق العطارين ...

راحت عينا العجوز تنقل صور ماتراه الى مخيلته التي لم تنس صور السوق يوم كان يعج بمحال العطارة التي أستبدلت بمحال للقرطاسية ومواد الزينة وغيرها .

آلمه كثيرا فقدان السوق رائحة البهارات المتطايرة من مكائن طحن أعواد ونباتات انواع البهارات ...

حين خرج من سوق العطارين متخذا من شارع الرشيد وجهة له رأى الرجل العجوز عتالا يسير على مبعدة أمتار منه حاملا على ظهره (كونية) كبيرة ...

 هو منظر مألوف هنا في الشورجة فالتجار والباعة يعتمدون على الحمالين في نقل بضاعتهم .

مازالت عينا وقدما العجوز تلاحق الحمال وكان العجوز يحدث نفسه فرحا ...

الرجل العجوز : نعم هو عبود الحمال .. هذا جسده النحيل الواهن .. مازلت حمالا ياعبود وقد تجاوزت العقد السابع .. تبا للفقر ..

وضع الحمال كونيته على الأرض ليريح ظهره بعض الوقت ... إقترب منه العجوز وعيناه لا تفارقا النظر الى ظهره الذي لايقوى على إستقامته  .

ربت العجوز على ظهر الحمال قائلا : مازلت كما أنت يا عبود بعد كل تلك السنين

التفت الحمال الى العجوز ...

فغر العجوز فاهه ...

العجوز : الله أكبر .. الله أكبر .. لاحول ولاقوة إلا بالله ..

الحمال : لاتعجب ياعم سترى شباباً غيري في حال أزرى من ذلك ...

 

محمود جبار


التعليقات

الاسم: محمود جبار
التاريخ: 2008-09-27 20:53:06
الأخ العزيز والصديق الوفي المخلص عبد الوهاب أشكر لك مرورك بالموضوع وتعليقك الجميل ودعائي أن لانرى مارآه العجوز فآلمه وسلم الله العراق وأهله من كل مكروه .

الاسم: عبد الوهاب
التاريخ: 2008-09-27 18:39:34

الف تحية للاخ الكاتب محمود.طبعاالقارى يتخيل من خلال قرائته وكانه العجوز الذي كان يتجول في الشورجة وذلك لعمق احساس الكاتب هو فنان ومبدع .ونحن على انتظار لكثير من هذة المقالات .وشكرااا

الاسم: محمود جبار
التاريخ: 2008-09-21 22:53:13
الأستاذ العزيز عبد السلام أحمد أشكرك على تعليقك ودمت مربيا فاضلا للأجيال

الاسم: محمود جبار
التاريخ: 2008-09-21 22:51:00
الأخت الفاضلة والكاتبة اللامعةأسماء محمد مصطفى أشكرك جزيل الشكر على تعليقك ومرورك بالموضوع

الاسم: عبد السلام أحمد
التاريخ: 2008-09-21 22:25:56
سلمت ياأخ محمود مازلت كما عهدتك حتى في كتابة الالام لابد وأن تطعمها بالسخرية وهذا عهدنا بك رساما للبسمة على وجوه أحبائك

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 2008-09-21 20:24:00
الاخ والزميل محمود جبار
تحية عراقية خالصة
حكاية عميقة الالم عن شريحة احسنت بالتعبير عنها بربطك بين كلمتين متناقضتين : الشباب والعجز ..
مؤلمة هي الخاتمة .. قول الحمال الشاب : "لاتعجب ياعم سترى شباباً غيري في حال أزرى من ذلك "...
لكن هذه هي حال شبابنا ..وهذا هو شعور نسببة كبيرة منهم ..
وهذا وجعهم ..
اشكرك للاشتراك بهذا الملف وباختيارك الموفق لفكرة الموضوع .. تقبل مني وافر التقدير





5000