..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفكر التربوي للامام جعفر الصادق ( عليه السلام ) في المؤسسات الجامعية

أ.د.موفق الحسناوي

 ان الدين الاسلامي هو عبارة عن مدرسة حياتية فاضلة تنهل من فيض النبع الالهي العظيم لهداية البشرية وبناء الحضارة الانسانية والشخصية الفاضلة والخيرة للانسان كما ارادها الله له من اجل تحقيق الدور الذي رسمه الخالق العظيم للانسان في الارض من اجل بنائها واعمارها .

   وقد وضع الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منهجا تربويا متكاملا لتربية الاجيال استقاه من وحي القرآن الكريم الذي نزل من اجل تربية وهداية البشرية وبناء المجتمعات والاوطان على اسس رصينة تتسم بالفضيلة والهداية والايمان بالدور الانساني الكبير في الحياة . حيث سعى الى غرس روح الفضيلة والهداية والايمان عند الائمة المعصومين ( عليهم السلام ) . حيث توارث اهل البيت ( عليهم السلام ) هذا التراث الاسلامي الخالد وتوارثوه فيما بينهم وقاموا بنشره وتهذيبه وتعليمه وتربية الناس من خلاله .

  وقد تميز سادس ائمة اهل البيت المعصومين الامام جعفر الصادق ( عليه السلام ) بكونه قد ساهم بشكل كبير في نشر وتعليم مباديء الدين الاسلامي الحقيقية التي جاء بها الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل ان تدخل عليه رياح التحريف والتزييف . فهو قد أسس  لمدرسة فكرية تربوية علمية تعليمية انتشرت بصورة واسعة وتتلمذ على يديه الكثير من فطاحل المدارس الاسلامية والمصلحين والذين انتشروا في جميع بقاع الارض . وأصبحت هذه المدرسة واجهة متميزة للمدرسة التربوية الاسلامية الذي ارادها الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لتربية وتعليم وبناء شخصية الشباب المسلم .

   ويعد الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) صاحب مدرسة فكرية كبرى كان لها وجود عالمي  وفضل كبير على الإسلام . فقد طلب الحكمة  وسعى لاكتشاف أسرارها وغاص في عميق معانيها  وأخذ بيد الإنسان وقاده إلى مناهل المعرفة  بكل ما فيها من عمق وشمولية .

   وعليه ينبغي الاستفادة من الافكار التربوية التي ارست اركانها مدرسة الامام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ووضع خطط تربوية ارشادية وتوجيهية تهدف الى بناء شخصية الطلبة والشباب وفق مباديء الهداية والصلاح والفضيلة من اجل الارتقاء بشخصية طلبتنا وشبابنا من اجل بناء وتطوير المجتمع الاسلامي .

   ونتيجة للتطورات العلمية الكبيرة التي حدثت في العالم وخاصة في مجالات الاتصالات والمعلومات ونشر الثقافات المختلفة بين الشعوب ومحاولة السيطرة من قبل القوى الكبرى على مقدرات هذه الشعوب وتهديم الجوانب القيمية والاخلاقية والدينية لدى ابناء تلك الشعوب وخاصة الشعوب الاسلامية من خلال محاولة نشر الثقافة الغربية الزائفة البعيدة عن الفضيلة والاصلاح وبذل الاموال الكبيرة من اجل تشويه الفكر الاسلامي ومباديء ديننا وتشويه الصور الرائعة لعظمائنا من خلال اعدادهم خطط طويلة الامد لهذا الغرض وانتظار النتائج على المدى البعيد  .

    فقد أثرت الافرازات السلبية لهذه الحضارة الزائفة بدرجة كبيرة  في جوانب الحياة المختلفة ومنها الجانب التربوي والمؤسسات التعليمية والتي اصبحت تؤثر بصورة قد تكون سلبية في فلسفة واهداف ومناهج وطرائق التدريس والتدريب في هذه المؤسسات من خلال تضمين بعض المناهج الدراسية لبعض الافكار البعيدة عن اخلاق وعادات ومباديء الاسلام الحنيف مما يؤدي الى انتشارها وشيوعها في المجتمع من خلال الطلبة على المدى البعيد .

   وفي ضوء ذلك كان لابد من العمل على تحصين الطلبة والشباب بدرجة عالية من الوعي والايمان ضد هذه الافكار السلبية المشوهة وافرازات الحضارة الغربية الزائفة من خلال تضمين فلسفة المؤسسات التعليمية والمناهج الدراسية فيها التراث التربوي الاسلامي الكبير للامام جعفر الصادق ( عليه السلام ) كونه صاحب المدرسة العلمية والفكرية والتربوية البارزة التي استقى منها الكثير فيض العلم والمعرفة والتربية الحياتية المتكاملة ومحاولة توظيفه في الارتقاء بالعملية التعليمية في المؤسسات الجامعية  .

   ولقد أهتم الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) بمكانة المعلم من خلال  تعظيمه وتبجيله وذلك بما لهم من عظيم الفضل على المتعلم . وتوقير مجلسه واستعمال الحشمة فيه . وحسن الاستماع لمحاضرته والإقبال عليها . وتحضير العقل لوعي دروسه وفهمها . وترك اللذات والشهوات فأنهما شرطان أساسيان إلى تحصيل العلوم خصوصا العلوم الدينية . وأن ينشر المتعلم المعارف والعلوم التي تلقاها من أستاذه لأن ذلك يؤدي الى  استمرار رسالة أستاذه . وقد حث الأسرة التعليمية على التواضع ونكران الذات وعدم التكبر على الناس .

   ولابد من القول هنا الى اننا نستطيع توظيف الفكر التربوي للامام جعفر الصادق ( عليه السلام ) في المؤسسات الجامعية من خلال :

-تعريف الأمة جمعاء والمؤسسات الجامعية بما تحتويه هذه المدرسة الخالدة من أفكار ومبادئ وأسس علمية وثقافية في مختلف الميادين المعرفية الإسلامية وعلى الكوادر التدريسية ان تكون لها قراءتها الواعية لمبادئ واسس تلك المدرسة العملاقة وايصالها الى طلبتهم والاستفادة منها وتوظيفها في رفع المستوى العلمي لدى الطلبة .

-التعريف برجال هذه المدرسة وأبطالها ممن تتلمذ على يد الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) ممن كان لهم دور كبير في  الساحة العلمية . فهؤلاء العظماء لابد أن تعرفهم الأمة وتتعرف على سلوكهم وأخلاقهم وأفكارهم ولابد من تشجيع الطلبة وحثهم على الاطلاع على تراجم هولاء الاعلام والسير على نهجهم في تحصيل العلوم والدعوة لان يتاخذ طلبتنا تلامذة الامام جعفر الصادق ( عليه السلام   ) قدوة لهم ومثالا للطالب المجد والمثابر في تحصيل العلوم .

-بيان المناظرات التي جرت بين الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) وعلماء المذاهب الاخرى والملل والأديان والملحدين والزنادقة آنذاك وحكايتها للأمة . فإن هذه المناظرات دروسا عملية ممكن ان يستفيد منها الطلبة في النقاشات والبحوث والموتمرات العلمية والثقافية .

-لابد من ربط العلوم والمواضيع الدراسية التي يتعلمها الطلبة في المؤسسات الجامعية  بالجانب الديني التثقيفي والاستفاده من علوم وافكار اهل بيت النبي ( عليهم السلام ) وتوظيفها في الواقع العلمي المعاصر والنظر في كيفية الاستفادة منها مع مايتماشى مع التطور العلمي   .

-لقد كان الأمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) بحق أكاديمية للبحث العلمي الحر ولا سيما في الأمور الفكرية وان حرية البحث والفكر في مدرسة الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) لم تتوافر في أي مدرسة دينية اخرى . وعليه لابد من الاهتمام بالمؤسسات الجامعية ومراكز الابحاث فلابد من انشاء مراكز للابحاث والنشاطات العلمية ليتسنى للطلبة صقل مواهبهم العلمية والمعلومات التي يحصلون عليها وذلك من خلال استخدام تلك المراكز البحثية العلمية.

   ونستطيع القول اذن أن مدرسة الأمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) كانت مصدراً للعلم وينبوعاً لمناهل العلم من مصادرها الاصلية وهي بيت الوحي والرسالة . وهي مجموعة فلسفية تزخر بالحيويــــة والروحية المتجسدة والعقلية المبدعة التي استنبطت العلوم وابتدعت الأفكار العظيمة التي لابد من الاستفادة منها في الوقت الحاضر في المؤسسات الجامعية .

  

 

 

 

أ.د.موفق الحسناوي


التعليقات




5000