..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


علاقة الكرد بداعش 1/2

د. محمود عباس

داعش عربية الجنسية، إسلامية الدين، مهما لبست من الأثواب، أو ألبسوها، فستبقى حاملة تلك الجنسية ذات النزعة العروبية، ومهما حامت حولها الشكوك والاحتمالات، وغلفت بالتأويلات والتفسيرات، وقدمت من الفتاوي لعزلها عن الإسلام السياسي، أو عزل الإسلام عنها، فستظل منظمة تكفيرية إسلامية راديكالية التوجه، منبعها العالم الإسلامي، بينهم مشايخ وعلماء ضليعون، يفقهون في الدين، والنص والأحاديث، وعلم الكلام، ولهم القدرة على محاججة المرجعيات السنية والشيعية الكبرى، ورغم كل بشائعهم لا يستطيع أي مركز إسلامي، أو فقيه، أو شيخ معروف، تكفيرهم لأنهم مسلمون ينطقون بالشهادتين، ويؤمنون بالنص والأحاديث، حتى ولو كانوا يستندون على أجزاء منه دون أخرى.

هذه الحجج صحيحة في المجال الفقهي المطلق، حيث التفسير الجامد، مترددة في فقه التأويل، مع ذلك فجل ما يمكن قوله اعتبارهم فرقة ضالة، لكنها مسلمة وعربية. وعلاقة الكرد بها وبالقوى الداعمة لها، علاقة العدو بالعدو، فيحصل الكرد على الدعم الدولي من وراء إرهابهم وبشائعهم وسمعتهم الشريرة في العالم، ورغم أن العالم العربي والإسلامي تأذى منها كالكرد، إلا أن هذين العالمين من جهة أخرى ظلوا المنبع الذي لا ينضب، أمدوها بالطاقة البشرية، وبقوافل من الجيل الشاب المتربي في المراكز الإسلامية المتطرفة والمدعومة من الدول والسلطات الإسلامية، التي بعضها فتحت لقوافلها كل موانئها ومطاراتها وبوابات حدودها البرية بالدخول والخروج، وسهلت لهم دروب الالتحاق بمعسكراتها، وتركيا كانت ولا تزال في مقدمة تلك الدول. والبعض الأخر مدتها بالمال وساعدت عناصرها بالمرور بين الدول، مستخدمة جوازات سفرها، وحتى لبعض قياداتها قدمت جوازات السفر الدبلوماسية، إلى جانب الدعم الإعلامي، المباشر أو المبطن، أو قدمت وبشكل سري خدمات لوجستية لإعلامها، وعن قناعة مذهبية-عروبية وليس لمصلحة سياسية، كالقطر والسعودية وإيران. وكمثال فإن الأشخاص الذين اغتالوا السفير الأمريكي في بنغازي، تبينت بأن جوازاتهم كانت مختومة بتواريخ، على أنهم كانوا يقيمون في تركيا في نفس الفترة التي قاموا فيها بالعملية، ولخلفية ما، صمتت عليها أمريكا، علما أن صحافتها أثارتها مرارا، وطمرت مع الأيام، رغم الضجة السياسية التي أثرت على الانتخابات الرئاسية.

وبدون أية مقدمات، استخدمتها معظم القوى الإقليمية ضد الكرد، بل وبعضهم وضعوا القضية الكردية على رأس قائمة مخططاتها في المنطقة، وحاولوا وعن طريقها القضاء على مكتسباتهم، وكل جهة أمدتها بدعم لوجستي، ومن جميع الأنواع والأشكال. وكنا قد كتبنا في 10/11/2014م مقال تحت عنوان (خطة سرية لتدمير كردستان) عن مؤامرة كانت قد خططت وشبكت خيوطها، في السعودية، في مؤتمر سري اجتمع فيه شخصيات تركية قطرية وسعودية وقيادات من داعش عراقية، قيل كان بينهم ضباط من جيش صدام، وبعد أقل من شهرين كرر الاجتماع في غازي عنتاب-تركيا، وخطط للهجوم على شنكال وضرب كردستان، جنوبها وغربها، وفعلا تم بلوغ بعضه، ولولا التغيرات في الاستراتيجية الأمريكية والروسية، ولعدة أسباب، والتدخل الدولي وصمود الكرد، لبلغت المنظمة العروبية والإسلامية التكفيرية مع الدول الإقليمية الداعمة لها والأخرين من الأعداء مقاصدهم، ولقضوا بها على المكتسبات الكردستانية، ومن حظ الكرد أن شرور داعش بلغت شوارع الدول الكبرى، والمعادلات الدولية، أمريكا وروسيا، في المنطقة تآذت أكثر مما توقعت من القوى الإقليمية ومن داعش والمعارضة السورية التكفيرية المسلحة، وتبينت أن المعارضة السياسية كالائتلاف تسير في نفس نهج التكفيريين، وبالتالي طفت كفة الميزان الكردي عالمياً، وخاصة بعد صمودهم العسكري الأسطوري أمام داعش.

وبجدلية غريبة، ما بين الشر والخير، والإرهاب والسلام، كان حصاد بشائع هذا التنظيم، وأساليب الدعم الذي قدمته لها السلطات الشمولية الاستبدادية الإقليمية مع المخططات، وبالا عليهم، وجرفت بشكل أو آخر لصالح الكرد إيجابيا في الأوساط الدولية، ولا شك شعوب المنطقة دفعوا ثمنها تضحيات لا تحصى ولا تقدر، بلغت الألاف من الأطفال الكرد الإيزيديين والألاف من نساءنا وفتياتنا سبايا، اللواتي لا نعرف مصيرهن حتى اليوم، ومثلهم من الشيوخ والرجال الذين قتلوا ضمن مجازر جماعية، إلى جانب المآسي الأخرى لهذه المؤامرة والتي لاتزال مراراتها حاضرة في الذاكرة، تشهد عليها شنكال وكوجو وكوباني والمدن الكردية الأخرى، إلى أن وضعت المنظمة على محك الموازين العالمية، وحينها انتبهت القوى الإقليمية العروبية والإسلامية بما فعلوه بالعرب والإسلام، وإلى بشائعهم التي تنساق في خانة معاداة البشرية. وتحسروا بالمقابل عندما أدركوا بما قدموه من خدمات سياسية للكرد، علما أن الكرد يرون أن كل المكتسبات لا ترقى إلى سوية مرقد طفل إيزيدي أو مسيحي مات عطشا في أودية شنكال، أو صبي فرض عليه ترك دينه واعتناق الإسلام قسراً، أو عائلة قتلت بدون ذنب في بيوتها ضمن قرى المناطق التي غزتها.

فعندما أدركت المراكز الإسلامية والسلطات الإقليمية العربية وغيرها، بأنه كلما يغرف هذا التنظيم من الإجرام والبشائع، تنعكس بطريقة أو أخرى على الحيزين العروبي والإسلامي بالسلب، بدأوا بموجات تنقية الذات، وتعرية داعش من ثقافتها الإسلامية وجنسيتها العروبية، مع ذلك فبشكل أو آخر كانت محاولات التصليح متأخرة جداً، فجرفت المعادلة الدولية لصالح القوى التي تحاربهم، وبما أن الكرد كانوا في مقدمة الذين حاربوهم وبكل إمكانياتهم، أصبحوا بشكل أو آخر الأكثر اعتماداً عليهم من قبل الهيئات العالمية المتآذية أو المتخوفة من الإرهاب، وعليه فمعظم تحالفات الدول الكبرى مع الكرد تندرج ضمن مصلحة دفاعية مشتركة، قد لا تكون لهم منية في مساعداتهم العسكرية للكرد، وعليه فيعتقد البعض من المحللين السياسيين أن تزول هذه التحالفات بزوال بشائع داعش، لكن هذه الرؤية تنقصها دراسة بنية داعش القومية، وخلفيتها الدينية، فالمتوقع وحسب هيكليتها ستستمر كمنظمات صغيرة أو خلايا نائمة قد تنتشر عالميا وتظهر بين فترة وأخرى بشكل أو آخر وعلى مدى سنوات قادمة. وعلينا أن نعلم بأنه لو كانت للدول الكبرى اختيارات غير الكرد لربما فضلوهم، لكن كل القوى الإقليمية العربية والإسلامية كانت تعزل ذاتها من محاربة منظمة تخدمهم وتستمد طاقتها منهم، وهي من أحد أهم الأسباب التي تبين على أن ورقة معظم السلطات الإقليمية محروقة أمام الصعود الكردي، ورجحان اعتماد الدول الكبرى على كردستان القادمة مبنية على هذه المعادلة، رغم منافسة الثقل الاقتصادي للدول الإقليمية على الحيز الإرهابي، وعليه تمت الصفقة الأمريكية الضخمة مع دول الخليج، والبالغة نصف تريليون دولار، وعلى رأسها السعودية علماً أن مراكزها الدينية ومجتمعها بثقافته أكثر الشعوب والسلطات متهمة بالإرهاب، فهي تغذي داعش والقاعدة بطريقة أو أخرى، إن لم يكن عن طريق السلطة كالقطر وتركيا وإيران، فعن طريق العديد من أمرائها من آل السعود الذين لهم علاقات مباشرة مع المنظمتين، أو جماعات من عائلة آل الشيخ محمد بن عبدالوهاب (خوال العائلة الملكية). فعلى هذه الخلفية، وصدقية موازين الاعتماد، رفع الشأن الكردي، خاصة وهم يملكون كل الخواص التي تجعلهم من ألد أعداء التكفيريين والفكر الراديكالي، والمنظمات العنصرية.

وفي هذا الحيز، وعلى خلفية استخدم داعش ضمن رسائل الاتهامات، بين كل الأطراف، كثيرا ما يتساءل البعض، ويدخل في دوامة الحيرة والشكوك، حول علاقات داعش المتناقضة مع جميع الأطراف، بدءاً من منابعها العربية الإسلامية، إلى غرابة علاقتها بروسيا، أو بالأحرى استخدامها روسيا كأداة عند الضرورة، وعلاقتها مع إيران الشيعية وتركيا والسعودية وقطر السنية، وسلطة بشار الأسد كنظام علوي، والسنة التكفيريين العروبيين، كالبعث، وأمريكا التي تحاربها منذ سنوات، والمسافة الفاصلة بينها وبين الكرد، من حيث الحيزين الديني والقومي، رغم وجود بعض العناصر الكردية الشاذة المنضمة إليهم، يبقى الشعب الكردي وبقواه السياسية والثقافية، والعسكرية، أبعد القوى إقليميا وعالميا من هذه المنظمة بل وبعيدة عن جميع المنظمات الإرهابية التكفيرية ذات التوجه الإسلامي الراديكالي كالقاعدة أو غيرها، والكرد وبكل أطيافه ألد أعدائهم، وأصدق الناس في محاربتهم...

يتبع...

د. محمود عباس


التعليقات




5000