..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فوبيا الإرهاب القاتلة

محمود الدبعي

الأعمال الإرهابية التي تقع في العالم هي اعمال إجرامية لا تغتفر للفاعل ولا من يقف خلفه و هي مدانة من جميع الناس و اولهم المسلمين و مؤسساتهم ، الذين يتحملون وزر هذه الأعمال الإجرامية وخاصة التي يقوم بها متطرفون يحملون اسماء اسلامية . وسائل الإعلام الغربية ,و خاصة اليمينية منها يبثّون في المجتمعات الغربية ما هو مصدر خوفٍ وشكٍّ وريبة في كلِّ عربي وكلِّ مسلم يعيش في الغرب و خاصة حينما يكون المتَّهم بعمل ارهابي مسلم ، فإنَّ الغضب الغربي سيتمحور حول العرب والمسلمين أينما وُجدوا، ثمّ كيف سيكون حجم هذا الغضب إذا ما أضيف إليه ما زرعته، احداث الحادي عشر من سيتمبر 2001 في الولايات المتحدة في عقول الغربيين، من خلال كتابات ووسائل إعلامية (مسيَّرة من قبل جماعاتٍ يمينية متطرفة أو عنصرية حاقدة) من زعمٍ حول "الخطر الإسلامي" القائم في الغرب!؟

لا يخفى علينا انه جرت أعمالٌ إرهابية عنفية في بلدان مختلفة تحت أسماء جماعات إسلامية كان يُرمز اليها، اختصاراً لمفاهيمها وأساليبها، بجماعات"القاعدة" رغم عدم تبعيتها لقيادة واحدة. وتُجدّد هذه المرحلة نفسها الآن من خلال ما قامت وتقوم به "جماعات داعش" من إرهاب ووحشية في الأساليب تحت راية الخلافة "الدولة الإسلامية"!.

وكيف سيكون أيضاً حجم هذا الغضب إذا ما صدر عن جهلٍ عام بالإسلام كدين سماوي مبني على السلام و الإعتقاد السائد بانه دين دموي ارهابي يتغذى على الدماء !؟

التحالفات العالمية ضد الإرهاب الداعشي ، جعلت"الإسلام"في صدارة الاهتمامات الإعلامية في الغرب عموماً، وليكون عنواناً لأي عمل إرهابي يحدث من قبل أي شخص مسلم، بينما توصف الأعمال الإرهابية الأخرى، التي يقوم بها من هم من غير المسلمين، بأنّها أعمال عنف إجرامية فردية!.

صحيح يوجد في داخل المجتمعات الغربية التي تعاني من تضخّم عدد المهاجرين إليها، شباب امتهنوا التطرف كوسيلة انتقامية من الغرب الذي تسبب في تشردهم بسبب الحروب و النزاعات المسلحة و نهب الثروات الطبيعية من بلادهم وما يحمله هؤلاء من طقوسٍ وعاداتٍ وتقاليد ومظاهر لا تندمج سريعاً مع نمط حياة المجتمعات الغربية!. هنا تصبح المسؤولية في التعامل مع هذا الواقع الغربي عموماً مسؤولية مزدوجة على الطرفين: مؤسسات المهاجرين الدينية و الثقافية و التعليمية و اصحاب القرار السياسي الأوروبي من جهةٍ أخرى. وكيف سيكون حجم هذا الغضب إذا ما اقترن بممارساتٍ سلبيةٍ خاطئة، قام ويقوم بها شباب مسلم تهدد الأمن و الإستقرار في المجتمعات الغربية !؟

لا يخفى على عاقل ان هناك العديد من الحاقدين على الإسلام والمسلمين في أوروبا و يقومون باعمال ارهابية تطال الأفراد و المؤسسات من اجل ارهاب المسلمين و دفعهم للهجرة العكسية ، و هناك بالمقابل الكثيرون في الدول الغربية الذين يرفضون العنصرية ويريدون المعرفة الصحيحة عن الإسلام والمسلمين من مصادر إسلامية ، بعدما لمسوا حجم التضليل الثقافي والسياسي والإعلامي الذي يرافق كل هجمة ارهابية يقوم بها شباب ينتمون للإسلام اسما لا ممارسة عقدية او دينية بل غالبيتهم اصحاب سوابق اجرامية و مروجين للمخدرات ، و تزيد هذه التغطية خمسة اضعاف اي خبر عن جرائم ترتكب بحق المسلمين و مؤسساتهم في الغرب.

ولا يمكن فصل مشكلة الإرهاب المنسوب للإسلام في الغرب عن مسألتي العنصرية المقيته بهذه المجتمعات وعن الحروب الأهلية التي تحدث في الأوطان الأصلية لمن يقومون بهذه الأعمال الإرهابية من الشباب الذي يحمل اسماء اسلامية. فهي متلازمة متكاملة تخدم بعضها البعض حيث تستغلّ الجماعات الإرهابية المناخ العنصري السائد في الغرب وظروف الحروب الدائرة في العراق و سوريا و ليبيا و اليمن وافغانستان من أجل استقطاب من هم أصلاً يعانون من فراغ فكري ديني وأزمات نفسية وإجتماعية. و يزج بهم في اعمال انتحارية مرفوضة اصلا من الإسلام و من جميع المجتمعات الإنسانية. إنّ الغرب تحكمه الآن حالة "االرهاب الديني " و من اجل ذلك قامت الحكومات الغربية بسن قوانين تتناقض مع الديمقراطية التي هي عنوان المدنية الغربية وهي الحالة التي تسهل فيها تأثيرات وسائل الإعلام التي يتحكم بها اليمين المتطرف على الراي العام في الغرب، لقد تحولت جميع شبكات التواصل الإجتماعي لمصايد لكل مسلم ينتقد الأحوال العامة التي تعيشها بلدانهم و لم يعد مفهوم حرية التعبير والنشر يشمل المسلمين.

لذلك، من المهمّ أن تتفق جميع المؤسسات و الهيئات العربية و الإسلامية في الغرب على تعميق معرفتهم السليمة بأصولهم الحضارية والثقافية و هويتهم الدينية، و ان يكون لهم مرجعية متفق عليها تكون صوتهم المستقل عن التاثيرات السياسية في الغرب وأن يقوموا بالفرز الفكري بين ما هو "أصيل" وما هو "دخيل" على الإسلام والثقافة العربية. كذلك، فإنّ من المهمّ أيضاً، إضافة إلى إدانة ما يحدث من أعمال إرهابية عبر وسائل الإعلام ، التشجيع على أسلوب الحوار الدائم بين هذه المؤسّسات والهيئات العربية والإسلامية ، وبين غيرها من المؤسّسات الثقافية و الإعلامية و المدنية في الغرب. إنَّ القليل من الفعل الإيجابي السليم خيرٌ من العزلة أو السلبية أو الإنفعال الكبير. وهذا ما يحتاجه الآن الوجود العربي والإسلامي في الغرب، ليس فقط في التعامل مع ظاهرة الإساءات المغرضة، بل أيضاً للمساهمة في إصلاح أوضاع عربية وإسلامية مهدّدة بالفرز والتفكّك والانشطار الطائفي والمذهبي، بسبب الولاءات لهذه الجهه او تلك. فتشويه الصورة العربية والإسلامية في الغرب ناجم عن الصراعات الفكرية و المذهبية في عالمنا العربي و الإسلامي و التي تنعكس سلبا على الأقليات المسلمة في الغرب ، ولذلك فإنّ تصحيح العلاقة بين الجاليات المسلمة و بين اوطانها ، يجب أن تكون له الأولوية قبل الحديث عن "تصحيح الصورة الإسلامية" في الغرب، وعليهم جميعا تقع مسؤولية إصلاح العلاقة بين الجاليات المسلمة و حكوماتهم أولاً ثمّ صلاح العلاقة مع المجتمعات الغربية.

ما احوجنا اليوم الى مرجعية ثقافية و اعلامية و سياسية نابعة من واقعنا الذي نعيشه بعيدا عن الوصاية الحزبية او الدينية من بعض الجماعات التي فرضت نفسها ممثلة للجاليات المسلمة و تسببت في تهميش الأقليات المسلمة و دورها في التاثير على سياسات البلدان التي يعيشون بها. ما نشاهده اليوم لا يشجّع كثيراً على التفاؤل بمستقبلٍ أفضل للأقليات المسلمة في الغرب ، طالما أنّ البلاد العربية و الإسلامية هي ساحات لمعارك وصراعات، و يذهب اليها شبان عرب و مسلمين للمشاركة في هذه الحروب و تتخوف المخابرات الغربية من العائدين منهم لآوطانهم ، حيث يعتبروا مشاريع استشهادية و ارهابية و يشكلوا خطر على المجتمعات الغربية .

الفكر المتطرّف يستفيد حتماً من أيّة شرارة نار يُشعلها متطرّف آخر في مكان آخر، فالحرائق تغذّي بعضها البعض، لكن النار مهما احتدّت وتأجّجت، فإنّها ستأكل ذاتها. الوعد بمستقبلٍ أفضل يفترض وجود عناصر لم تزل مغيّبة حتّى الآن، وتحتاج إلى مراجعات كثيرة مع النفس لدى كل القيادات الإسىلامية المعنيّة بالأزمات الراهنة. لترك الأنانية و حب السيطرة و فرض عبادة الشخصانية التي جعلت من الكوادر مجرد رجال اليين ليس لهم شخصيات وافكار مستقلة.

الصراعات بين هذه القيادات تستنزف المؤسسات الإسلامية و الهيئات العربية في الغرب ، وتدفع الكوادر إلى اليأس و الإنكماش على الذات و تتسبب أيضاً بأمراض داخلية في الفكر والأسلوب بعموم المؤسسات العربية و الإسلامية، لكن المريض هنا لا يُرفَع عنه الحرج !!

 

 

محمود الدبعي


التعليقات




5000