..... 
مقداد مسعود 
.
......
مواضيع الساعة
ـــــــــــــــــــــــــــ
.
علي الزاغيني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حواراتُ النُخبةِ وَلَعٌ بالخلفيات

علي جواد عبادة

مفردتان أنيقتان ومهذبتان جداً  هما : (حوار ، ونخبة ) , حين تطرق سمعك مفردةٌ مثل حوار وهي مسندة إلى نخبة تصيبك حالةٌ من الانتشاء وربما شيء من السرور والغبطة؛ لأنك ستحمل حقيبة الفكر وترحل مع حواراتهم إلى عوالمهم ؛ لكنّ الصدمةَ الحقيقة حين ترفع رأسك للنخبة وتنظر إلى عيونهم بوصفها مصدر إشعاع فكري , فإنك تجدهم بلا عيون في مقدمة الرأس وعيونهم تتقوقع خلف الرأس وتتجه صوب الوراء في كل شيء ؛ لذا تجد حوارات النخبة عبارة عن تنقيب وتمحيص وتدقيق وتفسير وتأويل لأحداث وواقع مستعاد وكلما كان مصدر معلوماتهم قديماً كلما اكتسب مقبولية , ودفع عجلة النقاش إلى الأمام ، فبالقِدم يتبارى النخبة ، وفي تفسير الماضي تفسيرا مقنعاً لحظة النقاش يكسب المثقف ثقة الجماهير . فالمثقف حريص كل الحرص على البحث عن مشكلات مشابهة لمشكلاته الحالية ، أنَّى حصلت مشكلة؟ تجد الوعي الثقافي يتحرك -شعورياً أو لا شعورياً - باتجاه العودة إلى الماضي , فهل النخبة هي سدنة الماضي أم أنهم نادمون على العيش في الزمن الراهن , فينقلون وعيهم إلى الخلفيات ( أقصد المعرفية ) ؟

    فعلى صعيد الأحداث العراقية : السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الوقت الراهن دأب المثقفون إلى استحضار تاريخ الدولة العراقية وما رافقها من تحولات وانقلابات وثورات فهم قدموا قراءة للحاضر بوصفه امتداداً للماضي قد تكون هذه القراءة سليمة ؛ لكنها بالوقت نفسه تهمُل تقلّب المزاج المواكب لحركة الزمن , وإنْ أشارت إلى كونها تهتم بالتطورات المختلفة وعلى الأصعدة كلها ,إلّا أنّها  تصرّ على بدء القراءة عن طريق استحضار صورة الماضي قبل كلّ شيء , وربما يكون هذا سهم العودة إلى الماضي من نتاج الفكر الديني الذي يشتغل داخل حيز تأصيل الأصول ومن ثَم إرجاع كل فعل لها بوصفها الأصولَ لكل شيء ؛ لأنّ الإنسان كائنٌ ديني بطبيعته , وطبيعة تعامله مع الكون والعالم والأشياء .

       والأدهى في حوارات المثقفين أنك تجد كثيراً منهم يطمح ويرغب بل ويُنظّر إلى استدعاء شخصيات تاريخية عاشت وماتت في لحظة من لحظات الزمن لها سياقاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية , وبالضرورة مختلفة عن سياقات حاضرنا الراهن ,  فيرغب النخبوي  في استحضار الأمام علي ع بوصفه حاكماً سياسياً ، ومنهم من يتمنى حضور الجاحظ ليشهد على حركة النقد ليؤلف لنا بياناً وتبييناً في نظرية الأدب ، وآخر ينظرُ إلى الباب علّ عبد القاهر الجرجاني يدخل ويفنّد مزاعم البنيويين ، وتجد مؤسساتٍ واتحاداتٍ للأدباء والكتاب تحاول أن تعيد جلسة شعر على غرار جلسة النابغة في خيمة عكاظ ، هذه النزعة والتوجه صوب الخلف هي همُّ النخبة فكلما كنت تجادل في سالف الزمن وتربط وتفسر وتحلل وتعيد وتتبنى طروحاتٍ قيلت ربما قبل الميلاد فأنت من النخبة ، وكلما حرصت على توظيف مقولات قيلت في أزمان سابقة لزمنك كأن تعيد قول عمرو بن كلثوم : " ألا لا يَجْهَلَنَّ أحَدٌ عَلَيْنَا " في سايق التهديد فأنت مثقف ، وكلما أحسست بالاغتراب المجتمعي عليك أن تعيد أبا الطيب المتنبي : " أنا في أمةٍ تداركها اللـ  ـهُ غريبٌ كصالحٍ في ثمود"  

     ختاماً : هذا المقال ليس دعوة للتشاؤم وعدم القراءة والاطلاع بقدر ما هو دعوة إلى حضور الذات الشخصية للفرد بل وللنخبة في معالجة مشكلات الثقافة فمَن يُقدم حلاً لمشكلة ما في الوقت الراهن مستنداً إلى معطيات ونتائج تاريخية قديمة لا يُعول عليه ، وهو كمن يعاتب الرب ويقول له : لِمَ حرمتني نعمة العيش في الزمن الماضي ؟ لم حرمتني من رؤية الجاحظ وعمامة الجرجاني ؟ ويُقدم لي -بوصفي قارئاً لحواره- صورة عن نفسه تُخبرني وتدعوني إلى العيش معه هناك حيث لا تطوراً تكنلوجياً ولا سياق حالٍ يشبه من قريب أو بعيد وضعنا الراهن ولا هم يفرحون .

 

 

علي جواد عبادة


التعليقات




5000