..... 
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفشـل المجتمعي ، بين (العقائديـّـة) ... و (التبريريـّـة)

راسم المرواني

قد يبدو للوهلة الأولى من قراءة هذا المقال ، إن بدايته لا علاقة لها بالعنوان ، ولكن ، سيتضح من خلال (ما بعد المقدمات) مدى أهمية البداية كمثال له مدخلية مهمة في أصل الموضوع .

  

إن من أسوأ الصفات التي يمكن للفرد أن يتصف بها هي صفة البخل ، لأنها يمكن أن تجر ورائها كثيراً من الصفات السلبية الأخرى ، أمثال (الجُبن) و (الدياثة) والتردد والنفاق والخذلان والخيانة والضعة وانعدام الاحساس وضعف الشخصية ، وغيرها من الصفات التي يمكن أن تورَّث للأبناء عبر الزمن ، والتي يرفضها ويستهجنها الشرع والعقل والمجتمع والأخلاق والفطرة السليمة .

  

وإن أسوأ أنواع البخل هو ما يتحول من (الفردية) إلى (المجتمعية) بحيث يصبح المجتمع برمته (بخيلاً) ، وتنتشر فيه أغلال اليد كانتشار الفايروس ، وبذلك تصبح صفة (البخل) صفة غالبة ، وتسمية تطلق على عائلة معينة ، أو مجتمع معين ، أو قومية معينة ، أو منطقة سكنية معينة ، بدءاً من القرية ، وانتهاءً بشعب كامل .

  

إن صفة البخل قد تنشأ عن أسباب مجتمعية أو نفسية أو تربوية ، ولكنها تبقى حالة لا علاقة لها بالتكوين الفسلجي للانسان ، ولا تورّث عبر الجينات ، لأن أي توريث عبر الخارطة الجينية فهو يخلي مسؤولية الانسان ، أي بمعنى أنه يدخل ضمن (المعذرية) ، ويصبح امتيازاً للعبد على المولى ، ولا يحق للمولى معاتبة أو محاسبة العبد لوجود خلل وراثي لديه ، ولا يحق للفقهاء أو مبسوطي اليد أقامة الحدود على الذين يعانون من خلل (وراثي) أو نقص في التكوين ، كما هو الحاصل مع (المثليين) الذين يعانون اضطراباً في إنتاج الهورمونات ، أو يعانون نقصاً في إفراز هورمون (التيستوستيرون) .

  

القرآن الكريم يخبرنا عن صفة البخل لدى اليهود ، دون الالتفات أو تسليط الضوء على البخل لدى كثير من الأفراد من غير اليهود ، والسبب في ذلك ، أن صفة البخل لدى اليهود كانت صفة (عقائدية) وليست صفة نفسية ، وكانت نابعة من موروثهم الديني ، وهذا أخطر أنواع الصفات ، حين تنشأ الصفة السيئة من معتقد ديني ، وتتحول شيئاً فشيئاً إلى موروث فكري ، وتصبح جزءاً من أخلاق وسلوك مجتمع كامل .

  

اليهود قالوا بأن (يد الله مغلولة) ، وهذا أحد المتبنيات العقدية الذي تحول إلى (سلوك) بحكم النتائج التي ترتبت عليه ، إذ نراه قد تطور وأصبح ذريعة لعدم الاحسان ، وامتناع عن مساعدة الفقراء ، وعدم الالتفات إلى حاجات الآخرين ، والاغماض عن متطلبات المحتاجين ، فقالوا :- (أنطعم من لو يشاء الله أطعمه ؟) .

  

إن عقيدتهم بأن (يد الله مغلولة) هي التي أنتجت قولهم (أنطعم من لو يشاء الله أطعمه) ، وبالتالي ، فقد تحولت هذه العقيدة إلى سلوك مجتمعي ، تاركة وراءها آلاف المتسولين والمحرومين المهيئين نفسياً لأن يتحولوا إلى مجرمين وسراق وقطاع طرق ، وأنتجت بصفة (تسلسلية) انهياراً في المنظومة القيمية لدى المجتمع .

  

إن من الخطورة بمكان أن تنتشر هذه الثقافة (القديمة) لدى أتباع (الشريعة المحمدية) ، تحت ذريعة جديدة (باطلة) ، مفادها يكمن في التساؤل التالي :- (أ نطعم من لو شائت الحكومة أطعمته ؟) ، وبالتالي ، فإن إلقاء الكرة بملعب (الحكومات الفاسدة) سينتج أفواجاً من الفقراء في المجتمع ، وبنفس التسلسل ستشيع الجريمة والانحلال والانحطاط المجتمعي ، وستتحول القيم الأخلاقية إلى منظومة جرائم تحت ذريعة العوز والجوع والحاجة .

  

إن البخل بمعناه الاصطلاحي لا ينحصر في (المال) ، بل يمتد ليشمل كل (منع) لما يحتاجه الانسان في حياته ، ابتداءً من (قرص الرغيف) مروراً بالتحية والابتسامة بوجه الأخوة ، وصعوداً إلى توفير (الخدمات) للفرد أو للمجتمع عموماً .

  

إن وجود حكومة (فاسدة أو صالحة) لا يخلي مسؤولية الفرد من واجبه تجاه بقية نظراءه في الدين والانسانية ، وإن (تقصير أو قصور) أو فشل الحكومة - كما هو حاصل في العراق - في تأدية واجباتها ، لن تصبح ذريعة للفرد في أن ينتهج منهج الاصفاح عن تحسس آلام وأوجاع وحاجات الآخرين ، بل على العكس من ذلك ، يجب أن تكون العلاقة (عكسية) بين جهد الحكومة ، وجهد الفرد .

  

فكلما ازداد فشل الحكومة أو السلطة في تحقيق المصالح العامة ، ينبغي أن يزداد جهد الفرد ونجاحه في تحقيق المصلحة العامة ، وأن يصب كامل جهده ووقته في خدمة الانسان ، بينما يحق له الركون إلى المثابة والاستراحة والتفرغ حين يرى إزدياد جهد الحكومة ونجاحها في تحقيق مصالح المجتمع ، رغم أن هذا لا يلغي مسؤولية الفرد بشكل منقطع .

  

إن الجهود (الانسانية) التي تبذلها بعض المؤسسات الانسانية والأفراد ، والتي تصب في بودقة (خدمة) المجتمع ، بشكل (تطوعي) ، وبمعزل عن سلطة أو توجيهات أو دعم (الحكومة) ، إنما يمكن وضعه في لائحة (الانتماء الانساني) ، الذي ينتقل بالفرد (المتطوع) إلى حالة متطورة من الحضارية المعززة بالسلوك المسؤول ، وهذا ما أراده الله سبحانه وتعالى حين قال لملائكته (إني جاعل في الأرض خليفة) .

  

إن من أهم ما يميز الانسان ويضعه في المرتية العليا من المملكة الحيوانية هو فقدان الحيوان لملكة الاحساس والشعور بحزن وجوع وحاجات بقية أفراد مجموعته أو فصيلته ، بيد أن المفترض بالانسان أن يمتلك هذا الشعور والاحساس بالآخر ، لاستمرار وجوده ، وكبح جماح (الانقراض) والتلاشي الذي يمكن أن تنتجه الجريمة المجتمعية ، كما حصل مع (الهنود الحمر) تحت ذريعة (رأس المال) الأمريكي .

راسم المرواني


التعليقات




5000