..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


دفاعاً عن المفكر العربي الاسلامي كمال الحيدري

راسم المرواني

كأي مُصلِح أو مجدّد آخر ، وعلى مر العصور ، لم يسلم المفكر الاسلامي الأستاذ (السيد كمال الحيدري) من أفواه وأقلام التخرص التي يخشى أصحابها من مطرقة (التجديد والتغيير) التي ستطال - بالطَرق - دكاكينهم ، ومصادر رزقهم التي اعتاشوا عليها منذ كم وكم ، والتي وجدوا آبائهم عليها عاكفين .

  

وأنا  - كرجل (مسلم محمدي شيعي إثني عشري) - يهمني جداً أن أستمع إلى ما يقوله الحيدري ، وأجدني شغوفاً بمتابعة محاضراته ودروسه ، وأجد من واجبي واشتغال ذمتي أن أتقصى حقيقة ما يدعيه أو ما يقوله ، ثم أجدني (ملزماً) بأن أستمع لكل رأي مخالف أو مناقض لما يطرحه الحيدري من أفكار ، على الأقل كي أبتني لنفسي رأياً أجده مبرءاً لذمتي في ما يخص معتقدي وعباداتي ومعاملاتي ، لأن التسليم بكل ما يقوله الحيدري يعد مخالفة لإعمال العقل .

  

الحقيقة إنني وضعت نفسي موضع (المراقب) أو (الصحفي) فيما بين الحيدري ومن ردوا عليه بالنقض ، ولكنني شعرت بالاشمئزاز لسماعي أو قرائتي لتلك (الردود) ، لأنني اعتبرتها محاولات (إنشائية) استهلاكية (سردية) ، خالية من الدليل العقلي أو النقلي ، واعتبرتها (إهانة) واستصغاراً لعقل المتلقي وقابليته على التمييز ، مع ما فيها من (الديماغوجية) التي يراد من ورائها استنفار واستفزاز مشاعر (العامة) ، كما هو حاصل مع كثير من المفكرين والحداثويين أمثال الصادق النيهوم ، ومحمد شحرور ، وعابد الجابري ، ونصر حامد أبو زيد ، وإسلام البحيري ، و محمد نصر عبد الله ، وغيرهم من الأسماء ، مع الفارق بين مستويات العلم والانتاج والأداء وأساليبه .

  

إن أكثر ما يلفت النظر في موارد الرد على السيد الحيدري هو استخدام بعض المفردات التي تنم عن جهل (مركب) ، فغالباً ما يكون الموضوع الذي يطرحه الحيدري في واد ، ويأتي الرد في وادٍ آخر ، وهذا ما لمسته - للأسف الشدبد - في ردود من كنت أعتبرهم (مراجع) وعلماء .

  

أو يأتي الرد مشحوناً باستخدام المصطلحات (المستهلكة) بحق الحيدري ، كاستخدام مفردة (المنحرف) ، أو (المرتد) أو (عدو التشيع) ، وهي نفس المفردات التي استخدمها ويستخدمها (الكسالى) ضد المبدعين والمجددين والمفكرين من علماء الشيعة في كل زمان ومكان ، بل استخدمت بعض هذه المفردات حتى مع الأنبياء والمرسلين ، وهذا يدل على تشابه الأسلوب ، ووحدة الغايات .

  

إن هذه المفردات وكثير أمثالها قد بدأت الانتشار في قاموسية وثقافة اللصقاء بمدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ، في الوقت الذي كنا نشكل وننتقد استخدامها - جزافاً - في المدارس الأخرى من قبل التكفيريين والجهلة المتطرفين من (الدواعش) الذين لا يخرجون عن قاموسيتهم الوضيعة في تسمية من يخالفهم الرأي بتسميات نابزة ، أمثال (رافضي) أو (مشرك) أو (مرتد) أو (كافر) أو ... أو ... إلخ ، وهذا يضعنا أمام مشكلة تسرب الفكر (الداعشي) لعرصاتنا .

  

السيد كمال الحيدري - ببساطة شديدة - يفتح كتاباً ، وينشر قرآناً ، ويقرأ مقولة ، ويحقق رواية ، ويضع نصاً على طاولة التشريح (الموضوعي) والعلمي ، أو يمسك بمبضع القرآن ليشرِّح النص بحثاً عن مطابقية النص لكتاب الله ، بيد أن الرادين عليه يمسكون بــ (هراوة) ، وشتان بين المبضع والهراوة ، وهنا يكمن الفرق .

  

إن الذين ينكرون على كمال الحيدري نقده للموروث الشيعي الروائي ، أو نقضه ليعض الآراء في منظومة الفكر الشيعي ، هم في الحقيقة لم يكلفوا أنفسهم قراءة بعض ما ورد في كتبنا (المعتبرة) من روايات تفوح منها رائحة العفونة ، وتضج بما يخالف كتاب الله والعقل والفطرة السليمة ، وإن أغلب الرادين على الحيدري لم يكلفوا أنفسهم مغبة (مراجعة) نقولاته ، بل يعتمدون على (قداسة الموروث) ، كما هو الحال لدى المدافعين عن صحيح البخاري ومسلم وغيرها من الصحاح التي يعتبرونها (مقدسة) ، دون أن يقرأوا الكوارث التي فيها .

  

وعلى أساس هذه الردود (الانشائية) لم أجد فرقاً بين الفكر الشيعي ضمن مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ، الذي يفترض فيه أنه بقر بالعصمة - فقط - لرسول الله والأئمة المعصومين (عليهم أفضل الصلاة والسلام) ، وبين نظرية (عدالة الصحابة) في فكر مدرسة الصحابة ، متناسين - المدرستين - أن الروايات إنما هي منقولات (رجال) ، وإن آراء العلماء هي ليست قوانين (كونية) ، ولا تمتلك صفة القداسة والعصمة المطلقة ، بل هي قابلة للتشريح والتجريح والرد والقبول والنقض والاثبات .

  

والأخطر من ذلك ، فإن (أعداء) الحيدري لا يريدون أن يفهموا ما يؤكد عليه الحيدري مراراً وتكراراً في تبيان الفرق بين السُنتين (المحكية) و (الواقعية) ، وهم لا يريدون أن يعرفوا أن (السُنة المحكية) هي نقولات لأشخاص ، وعنعنة محكية ، يعتريها النسيان ، والخطأ ، والزلل ، والنقل بالمعنى ، وفارق الزمان والمكان بين الناقل والمنقول عنه ، فضلاً عن أصابع التحريف والتزييف والوضع التي مدتها أيادي (الدين السياسي) في موروث الشيعة خصوصاً ، وفي الموروث الاسلامي عموماً ، ولا يريدون أن يفهموا بأن الحيدري لا يرد ولا ينكر السنة (الواقعية) الثابتة الصحيحة ، بل هو يضع السنة (المحكية) تحت الفحص ، بحثاً عن ثبوتها أو عدمه ، وصولاً إلى السنة الحقيقية .

  

السيد كمال الحيدري يختلف عن أعداءه كونه يحترم الرأي الآخر ، ولا ينتقص من العلماء ولا يغمط حقهم في ما قدموه لموسوعة الفكر الشيعي خصوصاً والاسلامي عموماً ، وإنما يذكر آرائهم ، ويناقشها بما يمتلكه من مَلَكة وأدلة قرآنية وعقلية ، تاركاً الباب مفتوحاً أمام الباحث وأمام طلابه ليميزوا بين الغث والسمين ، بيد أن أعداءه غالباً ما يسيئون إليه بأقوالهم وأقلامهم وفتاواهم واستفتاءاتهم وفي مجالسهم (الايمانية) ، وغالباً ما يكيلون له (التهم الجاهزة) على مذبح (الديماغوجية) .

  

إن كمال الحيدري أمين بشكل نجده فيه حريصاً على أن يقدم آراء العلمانيين والحداثويين ، وآراء العلماء الذين سبقوه ، مغادراً بذلك قوقعة الرتابة ، واجترار الآراء ، والدوران مع تأريخ الفقه ، معتمداً على صلابة أرضيته وعلميته وثقافته الموسوعية ، ومحاولاً أن يفتح أمام (حوزته) وطلابه أبواباً لدخول عالم الثقافة بمختلف مشاربها ، مسافرأ معهم إلى المديات الأبعد .

  

فهو ينقل بكل أمانة تلك الآراء ، ويذكر معها الأدلة التي يقدمها هؤلاء بين يدي آرائهم ، ثم يقوم بنقض تلك الأدلة أو إثباتها بشكل موضوعي ، وبأسلوب علمي رائع ودقيق ، وليس بأسلوب (الروزخونية) الذين ابتلي بهم التشيع منذ زمن بعيد وحتى يومنا هذا .

  

إن مدرسة الصحابة (رضي الله عن المخلصين منهم) ، ومدرسة أهل البيت (عليهم السلام) تمران الآن بمرحلة ومنعطف مهم ، بسبب تطور أسأليب التواصل ، واختزال المسافات ، ووفرة المعلومات ، وسهولة الحصول عليها عبر شبكات الإنترنيت ، ولأن الشريعة المحمدية تفرض (خاتميتها) التي يُنتظر منها مواكبة روح العصر وحركة ومسيرة التأريخ ، فلابد هنا من فهم جديد للشريعة المحمدية ، بما يواكب استبدال وسائل النقل الحديثة بالإبل والنوق ، وبما يعاصر استبدال الأسلحة الحديثة بالسيف والرمح ، وبما يساوق التغيرات البيئية والمجتمعية ، بعيداً عن (الفهوم) التي وصل إليها الأقدمون ، ولكن بما يناسب (روح الشريعة) والدين ، وبما لا يخدش (الثوابت) التي تستحق - فعلاً - أن تكون من ثوابت الدين .

  

إن الخطأ الوحيد لدى الحيدري هو إنلاكه ل،، (حرية التفكير والتعبير) الناتجة عن إصابته بــ (عمـى الألوان) ، وعدم قدرته على رؤية الخطوط الحمراء التي وضعها (الكسالى) في طريقهم ، ويحاولون فرضها في طريق المبدعين والمفكرين ، وهذا مما جعل الحيدري شغوفاً في تكرار محاولاته الجادة والحريصة على تقديم (التشيع المحمدي) بنسخته الجديدة ، وبنوتات موسيقية لم تألفها الأذن الكلاسيكية ، رغم أنها تعتمد نفس السلم الموسيقي والمقامات الأصلية ، أو لربما هو يقدم (الشريعة) بنسخة جديدة وبحروف طباعية حديثة لم تألفها المطابع (الحجرية) القديمة ، غير مبالٍ بالذين يحبون رمي (الحجارة) من وراء حُدُر ، ولا يجدون في أنفسهم القدرة والقابلية على (محاورته) وجهاً لوجه .

  

ولأننا (عرب مسلمون) ، ولأن سجيتنا معروفة في تعاملنا مع المبدعين ، فمن المتوقع جداً جداً جداً أن نصنع تمثالاً للسيد كمال الحيدري ، ولكن ، بعد موته .

  

 

 

 

راسم المرواني


التعليقات




5000