..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ضاع الامل الموعود

فاطمة العراقية

صة من الواقع العراقي المعاصر

هناك تجلس وحيدة وسط حديقتها المهجورة الا من بقايا حشائش صفراء تنبت هنا وهناك. الا قليل من شتلات من الورود الذابلة كروحها ..مظللة بشجرة اليوكالبتوس الكبيرة المنتصبة فوق باحة المنزل..
جلست تعيد حسابات الماضي وتقلب اوراق العمر وايامها الجميلة التي ذهبت دون رجعة ..ذهب ولاحتى ورقة او قصاصة تعلمها عن وجوده حيا او ميتا ..انتظرت ولازالت تنتظر على مدى سنين طوال فارغة موحشة ..وهي مسترسلة في خواطرها ظهرت غيوم سوداء تلبد السماء بعتمتها الرمادية هبت رياح باردة اسقطت بعض وريقات صفراء من شجرة اليوكالبتوس.اقشعر بدنها ازدادت برودة الجو والسماء تنذر بهطول امطارا غزيرة ..
دخلت مسرعة الى غرفتها وجلست على سريرها البارد مطوقة كتفها بيديها تستشعر بردا قارصا يلذعها ..
انفردت مرة اخرى بتذكر ايامها وهي ترنو الى صورة معلقة على جدار غرفتها صورة لشاب وسيم بملابس التخرج من كليته ..استقرت عينيها الى الصورة الماثلة امامها هو غائب عنها بلحمه ودمه لكنه يجلس وسط حشاشتها.. تأملت الصورة وتفحصت الملامح طويلا وبدأت تردد اغنية قديمة
(عد وانه عد ونشوف ياهو اكثر هموم) انها تهدهد النفس بهذه الكلمات المشبعة بالحزن والشجن ..
انتقلت ببصرها الى صورة اخرى معلقة تقبع في ركن الغرفة تظمها وهو في ملابس زفافهما بدأت تشنجات تهزها والعبرات تتكسر في صدرها وهي تتأمل ذلك الحلم البعيد الذي ولى من غير رجعة والاهات تعتصرها الى متى سيطول الانتظار والبقاء وحيدة والعمرينطوي والشباب يذوي وهي كالشمعة تحترق وسط ظلام النفس الذي يعتريها ..عيون كحيلة برموش سوداء وشعر طويل ينسدل على كتفيها وثغر كحبة الكرز الطرية يفتر عن اسنان كأنها اللؤلوء المنضود تنفرج عن ابتسامة ملؤها الفرح والسعادة..هذه ملامحها ..هو وسيم عراقي السمرة وابتسامة مشرقة ترتسم على وجهه الجميل وذراعه التي تلتف حول خصرها كانت هذه صورة الزفاف المعلقة على جدران غرفتهما لقد اطرتها (باية الكرسي)
عاشت هذه اللحظات مع ذكرياتها وهي نصف نائمة فوق سريرها تتراقص اطياف الماضي امام عينيها كأن انفاس الحبيب لازالت تدغدغ اذنيها وهمساته ترن في اصداء الغرفة ..
فجأة قفزت مذعورة خائفة عن سريرها على صوت طرق عنيف على باب دارها الخارجي خرجت كان الظلام قد حل والرياح شديدة البرودة
والمطر ينزل بغزارة قالت في نفسها ..من يكون قديكون هو عائدا من غيبته الطويلة وحن عليها الزمن وعاد الامل الموعود واصبح حقيقة روادتها هذه الخواطر وهي في طريقها لتفتح الباب ..
فتحت الباب وهي قلقة مرتبكة متلعثمة من انتم ؟؟؟ سألت الواقفون على بابها وقفت واجمة كانت وجوه غريبة لاتعرفها تقف امام بيتها وسط شارع موحل مقفر وهناك على بعد امتار قليلة تقف سيارة تكسي تحمل على سقفها نعشا يلف بالعلم العراقي تكلم احدهم اسفين جئنا في هذا الوقت المتأخر من ليل ممطر لاكنا مأمورين بتنفيذ الاوامر المعطاة لنا ..
لقد اتينا ونحن نحمل رفات زوجك الذي وجد مع رفاقه المفقودين وها نحن نسلمه اليك ......... نظرت مندهشة وخائفة فصرخت وسقطت مغشيا عليها ...قد ضاع الامل المرتجى ..

تمت..

 

فاطمة العراقية


التعليقات

الاسم: فاطمة العراقية
التاريخ: 22/09/2008 14:13:44
اهلا نبيل وسهلا وحللت ضيفاستكون صديقا ..

استشعر صدق تعابيرك وجمال احساسك الدافيء بالحنين الى اهلاك وناسك ..
ستاتون انشاء الله ونلتقي تحت خيمة العراق الغالي
مودتي ودمت صديقا عزيزا

الاسم: نبيل الشاوي
التاريخ: 22/09/2008 11:20:52
فاطمة العراقي

قصة جميلة فيها الألم العراقي الموغل بالتأريخ
الأيام ، الناس ، الذكريات ، كلها بحلوها ومرها تذهب بلا رجعة .. الا الألم فأنه يبقى مع نبضات القلب .
قصة رائعة أخذتني بعيدا جدا عبر دهاليز الذكريات التي تأبى ان تنطفئ
اسلوبك جميل يبني عشه في القلب قبل الفكر .

نبيل الشاوي
أقيم حاليا في القاهرة

الاسم: نبيل الشاوي
التاريخ: 22/09/2008 11:19:31
فاطمة العراقي

قصة جميلة فيها الألم العراقي الموغل بالتأريخ
الأيام ، الناس ، الذكريات ، كلها بحلوها ومرها تذهب بلا رجعة .. الا الألم فأنه يبقى مع نبضات القلب .
قصة رائعة أخذتني بعيدا جدا عبر دهاليز الذكريات التي تأبى ان تنطفئ
اسلوبك جميل يبني عشه في القلب قبل الفكر .

نبيل الشاوي
أقيم حاليا في القاهرة

الاسم: فاطمة العراقية
التاريخ: 21/09/2008 23:45:29
الف شكر لك استاذ الخربيط واشكر ملاحظاتك القيمة ..

وارجوا ان اوفق في رضى المجموع واتعلم من الاساتذة الكبار ولي الشرف..شكرا عزيزتي ابتهال وجميل رايك
وانت اللؤلؤة ياغالية ..

اسماء الله انت خير اسماء وارق افياء تموج بعبيرها وعذوبتها,,دمتم حبايبي,,

الاسم: علي خريبط الخليفه
التاريخ: 21/09/2008 11:53:19
سيدتي الفاضلة فاطمة العراقية
تحية عراقية خالصة
أعتقد حين تكتب القاصة نص يجسد معانات الزوجة أو الحبيبة أو الأم يكون أكثر تأثيرا من القاص الرجل وذلك لوجود فيض المشاعر والأحاسيس عند المرأة والتي تحاول تجسيدها قد تكون بعفوية دون تكلف وخصوصا اذا كانت تلك المشاعر فيها جزء من معانات الكاتبة وبالعكس حين يكتب القاص عن فقدان الزوجة او الحبيبة تكون أكثرا تأثيرا من القاصة . ولكن يا سيدتي بالرغم من النص الجميل والصورة الممتعة والمفردة المنتقاة كان النص بحاجة إلى التأثير في المتلقي لكي يتعايش مع الحدث أو المأساة
تقبلي تحياتي وتقديري
علي خريبط الخليفة
a.kalefa@yahoo.com

الاسم: إبتهال بليبل
التاريخ: 20/09/2008 20:25:31
اشراقة لؤلؤ محلاة بقطعة سكر انتِ ياسيدتي ..

زاخرة بعمق معالم نبضك الرابض بين الرقة والحنين

دمتِ بالق دائم سيدتي الراقية

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 19/09/2008 12:56:21
فاطمة الورد ..
تحية عراقية خالصة
هذا هو الحزن العراقي .. حزن البيوت الطافحة بالالم .. حزن الجدران المتشحة باللافتات السود .. اي حزن هذا ؟ متى ينتهي ؟ وإن انتهى ، فلن يعود الغائبون ..




5000