هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفساد في كل المفاصل ولكن لامفسد في الأفق

ولي شريف حسين الوندي

أن الفساد ظاهرة خطيرة تهدد الفرد والمجتمع والدولة معا وأن هذه الظاهرة لها جذور عميقة عمق التاريخ ولكن هناك مقاييس تتأثر بها وتجعلها تنشط في بيئة دون أخرى وبنسب تتفاوت من وسط الى آخر . وان الفساد الأداري والمالي في العراق الجديد أحتل مراكز متقدمة حسب ماورد ويرد على لسان الوزراء والمسؤولين والتقارير الدولية وان هذه الظاهرة أشغلت الحكومة وكل المؤسسات ووضعت الحكومة لجنة تسمى "بالنزاهة " لمكافحة هذه الظاهرة وثم تبعتها "لجنة المسائلة والعدالة   "    ولكن لم تستطيع هذه اللجان من أداء عملها بشكل صحيح نتيجة هيمنة الأحزاب والمسؤولين أنفسهم لأن الفساد الأداري تبدأ بهم وتنتهي بهم ونادرا مانرى مواطن بسيط متورط بالفساد ولكن المفارقة هو عندما تشتد الخناق على الفساد ومكافحته فنرى موظف بسيط يقع في الفخ نتيجة أرتشاءه بقميص أو قنينة عطر او ظرف لايسع غير لعشرة آلآف او مازاد عليها بقليل ويتم صرف النظر عن المليارات التي ليست هي من صلاحيات الموظفين الصغار .

  للفساد آثار سلبية فهو بمثابة الايدز الاجتماعي   يعمل على ضعف مناعة المجتمع وجعله عرضة لكافة الأمراض الاجتماعية الأخرى، فحين يصبح الفرد على استعداد لبيع كرامته والأختلاس أو الأهمال أو التقصير المتعمد في واجباته , بهذا يكون الوطن معرضا للتخريب .

فالفساد المالي والإداري من الظواهر العالمية شديدة الانتشار تأخذ أبعاداً واسعة تتداخل فيها مختلف العوامل  يصعب التمييز بينها، فالفساد بحد ذاته  كارثة يبتلع خيرات الشعوب وتهدد المجتمع وهو يخلق قاعدة وسلوكاً وتصرفاً في كيان الدولة يصعب معالجتها وذلك لما يسببه من هدر للمال العام .
ربما يكون الفساد أحد أفرازت النظام السياسي فبذلك سيؤدي الى التخلف وازدياد معدلات البطالة فالفساد كما حدث في تونس ومصر وليبيا وغيرها من الدول والتي أدت الى أنهيار كياناتها  . أما في العراق فالفساد ألأداري والمالي بدأ يدنس مجتمعاتنا وينتشر بشكل سريع في المفاصل الرئيسية المهمة في الدولة فلهذا بدأ يؤثر سلبا على حركة تطورالمجتمع والتقدم الاقتصادي . ووصل الفساد الى حد استيراد الأسلحه المستعملة ( البالات ) .أما الرشوة فأصبحت تعد  من الأنواع البسيطة ولكنها أكثر ممارسات الفساد انتشارا في هذا الوقت وهي تقديم أشياء ذات قيمة تقدم كرشوة مقابل خدمة أو وظيفة معينه . أن تشخيص مواقع الفساد بكل أنواعه من الأمور البسيطة والمشكلة تكمن في معالجتها ووضع آلية للحد من أنتشارهذه الآفة .  يمكن معالجة الفساد من خلال إصلاح الجانب التنظيمي والقانوني بما يضمن العدالة بين الناس والشعور بالمواطنة الحقة والرقابة بشكل كامل وفقا لمنظومات تشريعية تعالج تفعيل أسس المساءلة والرقابة في جميع مفاصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية . شيوخ القبائل ورجال الدين والشخصيات الاقتصادية والمنظمات المدنية التي يفترض أن يكون لها دور ,أضافة الى شراك مؤسسات المجتمع المدني في القضاء على الفساد وذلك من خلال التوعية في هذا المجال .

فهيئة النزاهة في البرلمان كشفت الكثير من حالات الفساد فمثلا أستيراد الأجهزة الكاشفة للمتفجرات في وزارة الدفاع وعدم توزيع الاف ألأطنان من المواد الغذائية والشاي حتى أنتهت مدة صلاحياتها ومن ثم الأمر بصرفها على المواطنين او الجيش ومن ثم ضبط عدة شاحنات من نشارة الخشب المصبوغ بلون الشاي وغيرها من التي لاتعد ولاتحصى .

وكثيرا مانلاحظ ضعف الأجراءات القانونية تجاه المفسد في أي مفصل من مفاصل الدولة كالتربية او الزراعة أو الصحة أو النفط الذي هو بؤرة الفساد ومصدره الأساسي وغيرها عاملا مساعدا على أنتشار وتوسع هذه الظاهرة وكثيرا مانلاحظ من بين الأجراءات التي تتخذ ضد المفسدين هو نقلهم من مقر عملهم الى مركز جديد بدرجة أعلى ليوفروا لهم فرصا جديدة وافضل للأختلاس ,هذا ماحصل   في محطة وقود خانقين وبعض محطات الوقود الأهليه وبعض الدوائر الرسميه ولكن قرارات محاسبتهم وفرت لهم فرص جديدة لأستثمار ماحصل عليه المفسدون من المال وكأنهم متفقين جميعا وهو أقدامهم على شراء شقق سكنية أو دور في القرية الألمانية أو الأنكليزية أوغيرها في كوردستان. 

    والمشكلة تكون أكثر تعقيدا ولايوجد لها مخرج عنما يكون المفسد هو من بين المسؤولين في مفاصل الدولة وهذا ماحصل فعلا   وفي مجالات متعددة , هنا اتذكر المقولة :

      " أصرف ما في الجيب يأتيك مافي الغيب " .

 أما الكتابة في وسائل الأعلام على الفساد الأداري والمالي فممنوع منعا باتا وهذا ماحدث معي عندما كتبت مقالا عن محطة وقود خانقين في الوقت الذي لم أكن أتعرض لأحد منهم في المقال ,مجرد أنتقدت بعض الحالات السلبية التي يقوم بها نفر من الشباب غير الملتزم والتي لايقبل بها أحد من ذوي السلوك القويم   , ولكن فهمهم الخاطىء وعدم استيعابهم لمحوى المقال جعلهم يتصرفون بسلوك شاذ خارج نطاق التقويم الأجتماعي وحتى الأخلاقي   عن طريق أطلاق الكلمات البذيئة والقذف والتشهير والأهانه والتجريح وكل الصفات الموجودة في شخصيتهم ونفوسهم المريضة التافهة وتعليقها على الغير من دون أن يخجلوا ,والتي تزيد المشكلة تعقيدا هو ان هكذا اشخاص هم في موقع المسؤولية .

 فهنا أتذكر البيت الشعري :

    أذا أتتك مذمتي من ناقص

          فتلك الشهادة لي بأني كامل     

    وختاما لايمكن القضاء على الفساد مالم نبدأ بأصلاح الذات ونتجرد من الأنانية ووضع المصلحة العامة فوق المصلحة الخاصة   والعمل بأخلاص ونزاهة .

فبتطبيق مبدأ " من أين لك هذا ......؟        "والشخص المناسب في المكان المناسب "

نكون قد وضعنا النقاط على الحروف وبدأنا فعلا بمحاربة الفساد الأداري والمالي وأنقذنا المجتمع من هذا المرض الخبيث , ولكن هذا يكلفنا الكثير الكثير , فعلينا أن نعمل جاهدين من غير ملل من أجل القضاء على المفسدين بكل الطرق المتاحة أبتداء من التعرية الأجتماعية وصولا الى القانون ,

 

ولي شريف حسين الوندي


التعليقات




5000