..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة ( اللهم أني صائم )

هادي عباس حسين

(مهداة الى أرواح كل الشهداء وبالأخص شهداء الشهر الفضيل ) 

قررت ولن أتراجع عن قراري الذي اتخذته بان أصوم بالطريقة التي اختلفت والمعتاد عليها كل المسلمين في العالم ان يصوموا يوما بيوم وطوال ساعات النهار ويفطرون عند المغيب أما صيامي سيكون كل يومين اثنين افطر عند مغيب اليوم الآخر وهذا حسابي يذكرني بطفولتي التي عشتها بمرارة وعناء عندما كنت عاملا أجيرا عند دكان حساني الذي توسط مكانه منتصف المحلة المنكوبة التي كانت من محلات بغداد القديمة التي بان عليها الفقر كان حساني رحمه الله بخيلا جدا إذ لم يصرف فلوسه إلا بمشقة نفسه فكان يختصر زمن عملي اليومي ان يعطيني أجرتي كل يومين  وعندما اسأله

- عمي لماذا  لا تنطيني اجري كل يوم..؟

يجيبني وقتها بعين الأهمية قائلا

- يا ولدي علينا ان لا نبذر حتى في الزمن الذي نعيشه ..؟

في طفولتي لم افهم ما قصده في مجمل جوابه ألا بعد أدركت و فهمت بأنه  كم كان حريصا على الزمن الذي يعيشه عندما أقف أمامه كل يوم ويعيد شريط إعطائي أجرتي بالتكرار والاختصار واجب ان يسلمني كل يومين بدلا من بوم واحد متناسبا أحوالي ومعيشتي البائسة كنت أتصور هذا عقابا لي  وعملية استغلال لكني عند النهاية أتراجع مستهزئا بنفسي لأقول

- وما هو الذي عندي ليستغلني هذا الرجل الكبير..؟

فكرة صومي كنت احتفظ بها لنفسي وعدم الإشهار بها لأنها ستكن محط استهزاء الآخرين وبالأخص المسلمين الذين يتشوقون لسماع آذان الإفطار ليتسارعوا لتمتلئ بطونهم بما لذ وطاب هل سيستحسنون هذه الفكرة التي ستحمل أنفسهم بما  لا يطيقونه القطار بين بوم وآخر انها قنبلة موقوتة على وشك الانفجار وستجابه بالرفض الأكيد وربما ستحارب شرعيا وقانونيا وستتوالى لتنتهي بها المطاف الى سلة المهملات كنت اسأل نفسي وانا جالس بذاك الفناء الذي يتقدم مكان أقامة مصرف حكومي في شارع أحببته بكل جوارحي انه شارع الثقافة كما يلقبوه ولو انه تحول الى معانيا أخرى لا صلة له بالثقافة لكن هذا قدره وحكمة الله سبحانه وتعالى ,الجو مشتعل ودرجة الحرارة مرتفعة منذ بداية النهار العاشرة صباح يوم متعب وجلستي أرتبها بين لحظة وأخرى كان مكان تواجدي هو مكان الاتفاق الذي أبرمته مع صديقاي العزيزين الذي انتسبا اثنيهما الى سلالة الرسول ص فواحدا كان حسيني النسب والآخر ياسري النسب .الدقائق تمر بصعوبة وعيني تراقب صاحب هذا المكان الحكومي وهو يبيع الشاي وقناني الماء البارد التي كلما فتحه زبونا ليرتوي منه ازددت شوقا ان اشرب لكني اردد مع نفسي قائلا

_ اللهم أني صائم..

لتعود فكرتي حول صيامي الذي ان اجعل مسالة إفطاري بين يوم وآخر وطريقة تحملي وعملية أعلتنها على الملاء الذين حولي ,حضرا من كنت بانتظارهما لكن حضورهما لم يكن بالوقت سوية وهذا ما أفرحني حقا ليتسنى ان اطرح فكرتي التي تراودني كل بمعزل عن الآخر وكما سأتوقع من ردهما القاسي كوني سأعتبر مخالفا للشريعة التي  أسنت التعاليم ان يكن الإفطار يوميا وهذا ما تعلمته وعشته في كل أشهر رمضان التي تعدت الخمسين من عمري نسيت بالفعل وتناسيت هذه القصة التي دارت في راسي لأكن ناطقا بتفاصيل وأسس التي يجب إدراجها في عقد تأسيس الجريدة التي أصبح زميلي الحسيني نائب لرئيس تحريرها وعليه ان يكن ملما ومهتما بعمله بمنصبه الجديد, الحر الشديد وكثرة كتابته لتلك البنود تغير وجه زميلي الكاتب واصفر وجهه وكاد يسقط أرضا وارتفع وانخفض سكره وتدهورت صحته وافطر بالحال بين هذه الإحداث كنت ساكتا ومتوترا خشية عليه حتى قرر زميلنا الآخر ان يأخذه أين لا ادري بل احتضنه وغاب عن وجهي  متأبطا مفكرته الصغيرة وفيها كل ما يريده بينما بقيت أعود لأتصارع مع فكرتب التي راودتني بالحال وعيني تنظر الى جريدة  قديمة مرمية جانبي قرأت فيها مرددا بصوت اسمعه لوحدي

- تفجيرات الكرادة وعقبها جسر الشهداء الى أين المسير..؟

عيني ذرفت الدموع وقلبي تفجر ألما واختناق روحي والعبرة تقتلني وفي داخلي صراخ يهزني

- الى متى ..؟

وبراسي فكرتي التي عششت بداخله لأحمل حقيبتي الصغيرة واضع قبعتي على راسي ولارتدي نظارتي السوداء التي تقيني من أشعة الشمس الساطعة واردد مع نفسي

- طوبى لكم يا أيها الشهداء الصائمون..انتم ستصومون الدهر كله... وليس يوميا ولا بين يوم وآخر كما جال في راسي ...

خطواتي تخط الطريق والمكتبات تبهرني بعناوين كتبها المحفوظة بداخلها ومن عنوان لعنوان وانا في حيرة من أمري قائلا

- ما هو عنوان قصتي التي نقشت في ذاكرتي..؟

ابتسمت لأرد على نفسي

- عنوان ثابت اللهم أني صائم..

 

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000