.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مشاهد على طريق الهاوية العراقية

محمد سيف المفتي

بعد أيام عصيبة مرت و لا تزال تمر بها مديتنتي الموصل الحدباء ، التي فعلا حدب القهر ظهرها، فتشت بين اوراقي و اشيائي القديمة باحثا عن أمل، استوقفني هذا المقال الذي كنت قد كتبته في عام 2006 ، قبل ربيعنا الذي لم يزهر، عثرت عليه بالصدفة البحتة في جريدة مرمية  بين اوراقي القديمة. شعرت بالفخر و الحزن ممزوجا معا ، شعرت بالفخر لأني تمكنت من قراءة الاحداث بشكل جيد حينها و شعرت بالحزن لما آلت اليه الأمور.

من ضمن النقاط التي ارتكزت عليها في توقعاتي هو تصريحات القيادات الامريكية مثل الجنرال جورج كيسي و قوله أن الاشهر الستة القادمة ستكون حاسمة في تاريخ العراق، من جهة ثانية نوعية الخطاب السياسي بين الخصوم السياسيين في تلك الفترة، و تحذيرات السياسيين الصريحين مثل برهم صالح، بالاضافة الى التقارير العالمية و التقارير الصادرة من المنظمات المحلية.

قال برهم صالح حينها أن التجاذبات السياسية من جهة و انتشار العنف الطائفي من جهة أخرى جعل هذا الصراع هو اللعبة الاكثر شيوعا في الملعب السياسي العراقي.

استنتجت من قرائتي للتقارير المحلية التي كانت تتحدث عن تفاقم العنف الطائفي و انتشاره كظاهرة في المحافظات الجنوبية. أن هذا العنف في حقيقته لم يكن صراعا طائفيا بل صراعا سياسيا على حصة الأسد من المكاسب بين السياسيين أو الاحزاب لمصلحتهم الشخصية أو لمصلحة الدولة الساندة للشخص أو السياسي.

توقعت أن هذه الصراعات لن تتوقف عند حد معين، و لن تأخذ بنظر الاعتبار مصلحة المواطن، لطالما بدأ السياسيين يستخدمون في صراعاتهم السيطرات الوهمية، و اختطافات ممنهجة مع فساد سياسي نخر المؤوسسة السياسية و الادارية، بناء على ذلك لا يوجد سقف لهذا العنف. وما حدث بعدها من اعمال ارهابية شاهد على ذلك.

 كتبت حينها ( أن معظم المؤوسسات قد تم اختراقها و توظيفها من قبل الارهابيين، و تم تهريب خيرات البلد الى دول الجوار بمباركة سياسية مثل تهريب النفط ، أو العقود الوهمية ).  وما أشبه اليوم بالبارحة، كل ماحدث أنه تم استبدال مسمى الرشوة، اصبح اسم الرشوة اليوم تمويل العملية السياسية، و تمت من جهة شرعنة الحرمنة و من جهة أخرى تم التشريع لأستخدام العصابات و المنظمات الغير شرعية لحماية هذه  الأموال القذرة.

النقطة الاسوأ هي أن هذه المنظمات و العصابات تم تشريع عملها  بمباركة الاحزاب و السياسيين و أصبحت جزءا من السلطة التنفيذية و الدفاع، و يستخدمونها لأسكات اي صوت معارض، و لشراء أو أسكات الصحافة المعارضة، و أدركت الصحافة بأنها تعمل ضمن هذه الحدود الموضوعة لها، فلم يعد للسلطة الرابعة أي تأثير سوى التوجيه الفكري مدفوع الثمن.

ايران و بقية دول الجوار وعدت العراق بحماية الحدود و دعم اي جهة ستستلم الحكم في العراق، في الوقت نفسه تم القاء القبض على كثير من الارهابيين اعترفوا بانهم تلقوا تدريبهم في دول الجوار و قاموا بتهريب السلاح عبر الحدود الى العراق. وكل الجهات تعلن برائتها من العنف (( نحن ابرياء من دم يوسف براءة الذئب)). مشكلة الحدود كانت و ما زالت معضلة كبيرة في طريق أمن العراق.

لا زلت عند رأي (الميلشيات آفة العراق).

الامريكان بدورهم ارتكبوا اخطاء متعمدة لحماية مصالحهم أو غير معتمدة بناء على مشورة مستشاريهم من العراقيين القادمين على ظهر الدبابات الامريكية و لا شأن لهم بالعراق إلا مصالح و منافع شخصية. كثير من الاستشاريين هم مستشاريين مزورين صعدوا على متن الطائرة في البلد الذي يسكنونه و هم يمتهنون الحلاقة أو القصابة و هبطت بهم الطائرة في بغداد و هم البروفسور فلان و الدكتور فلان. هؤلاء الاشخاص تولوا مناصب عالية في المؤوسسات التي كانت بحاجة الى اصلاح منذ الفترة البعثية، فكل ما حدث في هذه المؤسسات أنها انهارت الواحدة تلو الاخرى، و أكل الفساد كل اعضائها. الكارثة الحقيقية في الموضوع أن هذه المجموعة استبعدت طبقة التكنوقراط لكي لا تنفضح و اصحاب الدراسات العليا ممن فتح فمه وفضح فساد هذه المؤوسسات إما قتل أو تمكن من الهرب قبل أن يقتل. هذه هي حقيقة تصفيات اصحاب الشهادات في ذلك الوقت.

قلت بعد ذلك يتوجب على الامريكان المسك بزمام الامور و إلا لن يبقى العراق بلدا موحدا. بلد سيتحول الى مناطق صغيرة تمثل المذهب، القومية أو الحزب، أما بالنسبة لدور الاتحاد الاوربي قلت حينها  و إذا لم يتدخل الاتحاد الأوربي فسيفقد ثقله في الشرق الاوسط و الى الأبد.

 

يدرك العراقيون اليوم ما يجري وراء الكواليس، لكنهم لا يستطيعون العمل لنجدة انفسهم لأن كل مفاتيح السلطة تم تقسيمها بين الاحزاب و المذاهب. وهذا يعني أن العراق سيصبح بلدا مقسما بناءا على هذه الخارطة المذهبية و القومية و الطائفية، و أن الولاء للقومية و المذهب سيكون اساسا لهذا التقسيم و سيكون الولاء للشخوص هو السمة الاساسية لهذا التقسيم و سيبقى المواطن العراقي حبيس محافظته بسبب هذه النزاعات و التصفيات، و هكذا ستكون اليد العليا للمنظمات الارهابية.

قلت بعد ذلك لو تحقق هذا السيناريو فسيكون الرابح الاكبر في المنطقة هو ايران و ستكون شبه محتلة للعراق ، و عندها لن تهنأ امريكا بخيرات العراق، إلا بتوافقات أعمق.

الجملة الأخيرة التي كتبتها سيحن العراقيين الى زمن صدام، ليس حبا بصدام بل لأنهم شاهدوا أن الديمقراطية المزعومة قد سلمت أقدارهم بيد المتطرفين. استشهد هنا بالحوار الأخير بين عزت الشابندر و شخص من الانبار قال الشابندر في زمن داعش  ووجه كلامه للأنباري:

•-         تطالبون اليوم بعودة الامريكان، و كنتم تقولون أنكم تقاتلون المحتل..  قاطعه الرجل قائلا

•-         يا سيدي هذا شرف ندعيه، لكن أنتم من جئتم على ظهر الدبابات الامريكية، للإطاحة بنظام صدام.

أجابه الشابندر بأسى:

•-         لو كنت بهذا الوعي الذي أنا عليه اليوم لوقفت مع صدام ضد الامريكان.

.

 

محمد سيف المفتي


التعليقات




5000