.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التنوع الثقافي.. وتحدياته في العراق

زينب فخري

يحتفل العالم باليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية في الحادي والعشرين من آيار من كلّ عام، على وفق ما أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول 2002.

وهو يوم لترويج الثقافة بتنوعها، وفي جميع أشكالها، استنادءا إلى مبدأ "التسامح واحترام التنوع الثقافي وتعزيز وحماية حقوق الإنسان عالمياً، بما في ذلك الحقّ في التنمية".

ولمناسبة هذا اليوم أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) على أهمية الحوار بين الثقافات، والتنوع الثقافي والشمول، ومحاربة الصور النمطية والاستقطاب من أجل تحسين التفاهم والتعايش بين الناس من مختلف الثقافات.

إذ بمقدور الثقافة، بكلِّ تنوعها، أن تعزز الشعور بالهوية والتماسك المجتمعي في وقت الشك وانعدام اليقين، فضلاً عن أنها تشكل مصدراً أساسياً للإبداع والابتكار. وعلى ذلك لا يمكن لأي تنمية بشرية أن تكون مستدامة بدونها.

فالعيش المشترك والتعاون والانسجام، من الأساسيات التي قام عليها المجتمع البشري منذ أمد بعيد، إذ اقتضت ظروف الاجتماع البشري والعمل على تطويع الطبيعة لصالح الإنسان، تعاون الجميع بغض النظر عن اختلاف الأعراق والثقافات والأديان، ومن المهم أن يظل هذا التآخي قائماً بين الإنسان وأخيه الإنسان وتذويب الفوارق.

إنَّ التنوع الثقافي ينبغي أن يشكل دافعاً نحو تعزيز الاحترام والاعتراف للآخر بما لديه من خصوصيات وتقاليد ومميزات، إذ لم يعدّ ممكناً ولا مقبولاً التطرف والتزمت وإقصاء الآخر في عالم القرية الكونية الواحدة، عالم يتجه للتقارب والتوحد وإرساء قواعد ثابتة للتلاقي والتبادل على أسس متينة من الاحترام المتبادل.

فهذا اليوم فرصة من أجل تعميق مفهومنا لقيم التنوع الثقافي ويعلمنا كيف "نعيش سويا" بشكل أفضل.

وفي العراق يواجه موضوع التنوع الثقافي تحديات كبيرة، فلم تضع الدولة ولا مؤسساتها سياسة واضحة لترسيخ هذا مفهوم ولا تطبيقاً له على أرض الواقع، وكذلك لم نجد دراسات ثقافية ذات جدوى في هذا الشأن.

وربما كانت دعوة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في احتفالية يوم الأربعاء في قصر المؤتمرات 23/5/2017 تحمل بصيص أمل في هذا المشهد فيما لو اعتمدت فعلاً كخطة عمل في العراق، فقد أكد أن "مجلس النواب العراقي لن يتردد لحظة واحدة في تبني ودعم الخيار الوطني الذي يراه الشعب مناسباً لإحلال السلم الأهلي والأمن الاجتماعي والحفاظ على التنوع والتعدد"، مبينا أنه "إذا تطلب الأمر أن يشرع المجلس قوانين ‏جديدة من شأنها أن ترسخ هذا المفهوم وان تسهل مشروع المصالح الوطنية فإنه لن يتردد في ذلك"، مشيراً إلى أنه آن الأوان أن تعتمد الدولة نهج الصناعة ثقافية وأن تستثمر في التاريخ والحضاره للمستقبل وأن تلتفت وتعول وتعتمد على المواطن وفكره كثروة وطنية استراتيجية أكثر من تعويلها واعتمادها على آبار النفط ومصادر الطاقة والمال والتي ستنضب يوماً ما، ‏مقابل أن يبقى الإنسان منتجاً متجدداً قادراً على الإبداع والعطاء".

ودعا رئيس البرلمان العناية بهذه النخبة المهمة (المثقفة) ‏من خلال جملة من إجراءات الدعم والعناية الاستثنائية التي تجعله في موضع المتفرغ لتقديم كل ما هو جديد في شتى المجالات المعرفية والثقافية والفكرية والعلمية والأدبية، مطالباً وزارة الثقافة والجهات التنفيذية المعنية لتقديم مقترحاتها بهذا الصدد لمدارسة واقع المثقف العراقي ومتطلبات دعمه ومساندته في مهمته الكبيرة في الدفاع والمحافظة على الهوية الثقافية الوطنية.

ونأمل أن ترى هذه الخطوات النور والتنفيذ على أرض الواقع انقاذاً للفكر التنوعي الثقافي من الضياع والفقدان الذي يعدّ من أهم التحديات التي تواجهه في العراق.

 

زينب فخري


التعليقات




5000