..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إلى السيدة المصونة حرم الروائي المبدع الطيب الذكر عبد الرحمن منيف المحترمة

د. كاظم حبيب

رسالة مفتوحة

إلى السيدة المصونة حرم الروائي المبدع الطيب الذكر عبد الرحمن منيف المحترمة

تحية طيبة

حين وصلت إيران في العام 1981 في طريقي إلى إقليم كردستان العراقي للالتحاقبحركة الأنصار الشيوعيين العراقيين بصورة سرية وبجواز سفر سوري، كان رفيقي وصديقي المناضل الشيوعي حيدر الشيخ علي موجوداً في إيران ويعمل بجهد لا مثيل له ومثابرة وحيوية وهمة عالية، لإيصالنا إلى الإقليم، وهو يتحمل تبعات الانتقال من طهران إلى أورمية (الرضائية)، ومنها إلى مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في راجان الإيرانية، ومنها ننتقل إلى جبال كردستان العراقية حيث الأنصار الشيوعيين المناضلين ضد دكتاتورية البعث الصدامية. لم يكن الرفيق حيدر الشيخ علي غافلاً عن المخاطر التي يتعرض له عبر هذا العمل السري المعقد لمساعدة الرفاق القياديين من الحزب الشيوعي والكثير من المناضلين الشيوعيين للوصول إلى الإقليم عبر طهران للمشاركة في النضال ضد الدكتاتورية الغاشمة ومن أجل الحياة الحرة والديمقراطية للشعب العراقي. كان معي في هذه الرحلة الرفيق مهدي عبد الكريم، أبو كسرى، أو أبو العباس، وباقر إبراهيم، أبو خولة وزوجته الفاضلة.

ولكن الأمن الإيراني استطاع أخيراً إلقاء القبض على الرفيق حيدر الشيخ علي، الذي زُج به في سجن إيفين لسنوات عدة متهمين إياه بالتجسس، وهو منه براء براءة الذئب من دم يوسف، والذي كان يناضل بحزم وإصرار ضد النظام القائم بالعراق. تعرض خلال اعتقاله وسجنه،سواء أكان أثناء التحقيق معه، أم أثناء وجوده في السجن، إلى التعذيب الذي يصعب لأي إنسان اعتيادي تحمله، إلا إن هذا الرفيق كان قد قًدَ من حديد، إذ صمد صمود الأبطال، كما يرد في الأساطير القديمة والحديثة،تلك الأساطير التي تتحدث عن بطولات اجترحها مناضلون دفاعاً عن وطنهم وشعبهم وحزبهم والمبادئ التي يحملونها ويدافعون عنها. سنوات من العذاب والمعاناة التي لا يمكن لأي إنسان أن ينساها أو يمر مرور الكرام على ذكرها، إنها العيش بين ظلمتين مريعتين مقترنة بأبشع أساليب التعذيب التي مارستها أجهزة الأمن والسجن الإيرانية والتي لا تختلف عن أساليب التعذيب الهتلرية والتي استخدمها صدام حسين بالعراق أيضاً مع مناضلين شيوعيين وديمقراطيين أو سياسيين مناهضين له ولنظامه، انتهت بهم إلى الموت على أيدي تلك الحثالات من البشر. الكثير من رفاق الدرب الواحد من شيوعيي حزب توده الإيراني ومن فدائيي خلق ومجاهدي خلق استشهدوا تحت التعذيب. ولكن الرفيق حيدر صمد ولم يعترف ولم يجُن ولم يمت، كما كانوا يسعون إلى تحقيق بأساليبهم الخبيثة والدنيئة في التعذيب، والذي ما زال يمارس بإيران ضد سجناء الرأي وفي سجن إيفين ذاته، بل بقي كنخلة شامخة ومثمرة.

وحين أمكن تحريره من السجن بوساطة قادة الدولة السورية المكثفة، وصل إلى إقليم كردستان العراق وتسنى لي ولغير من الرفاق والأصدقاء اللقاء به والاستماع إلى روايته المريرة عما لاقاه في هذا السجن الرهيب وعلى أيدي جلاوزة شيوخ الدين الإيرانيين الذين لا يعرفون الرحمة ولا يملكون ضميراً إنسانياً حياً.كان كل منا يستمع إليه ويعيش عذاباته ومراراته. كنا نصغي إليه وعيوننا شاخصة إليه وأفواهنا مفتوحة وكأن فوق رؤوسنا الطير، ونرجو منه المزيد.لم يحدثنا فقط عن نفسه، بل كان يتحدث على نحو خاص عن الرفاق والمناضلين الإيرانيين الذين كانوا يعانون شتى صنوف العذاب النفسي والجسدي على أيدي نفس الجلاوزة المعممين الذي لا يعرفون الله وليس في قلوبهم مسحة من حب الإنسان. وكان يؤكد لنا بأنه كان يعاني أكثر بكثير مما لو كان التعذيب يقع عليه، حين كان يرى كيف يمارس هؤلاء الأوباش أساليب التعذيب الهمجي بحق الشيوعيين والتقدميين والديمقراطيين الإيرانيينالأبطال التي كانت تمارس في القرون الوسطى وكذلك الأساليب الحديثة المأخوذة من ترسانة الهتلريينوالفرنكويينوبينوشيت أيضاً.

كنا نحث الرفيق حيدر على كتابة مذكراته لتصدر في كتاب، ولم يفعل، إلى أن التقى يوماً برفيقه وصديقه الدكتور فالح عبد الجبار، فبدأوا بتسجيل الأحداث بتفاصيل مذهلة لما يتمتع به حيدر من ذاكرة طرية ونشطة وتفصيلية روح مرحة وساخرة في آن. تم تسجيل أثني عشر شريطاً دام التسجيل اياماً وليال طويلة. احتفظ بها فالح ليفرّغها وينشرها باسم حيدر في كتاب.

التقى الدكتور فالح عبد الجبار صدفة بالروائي البارع عبد الرحمن منيف وحدثه عن معاناة حيدر الشيخ علي في سجن إيفين وتسجيل أحاديث مهمة معه على أشرطة (كاسيت). طلب عبد الرحمن الاستماع إلى الأشرطة لأن حديث فالح قد أبهره، استعارها منه لعدة أيام، ولم يعدها له منذ ذلك الحين! أي منذ نهاية الثمانينات من القرن الماضي. أنتج عبد الرحمن منيف من هذه الأشرطة الرواية المعروفة بعنوان "الآن، هنا" وصدرت في العام 1991. أنها رواية تحكي قصة حيدر الشيخ علي في سجن إيفين.

لم يشر كاتب الرواية عبد الرحمن منيف في الرواية إلى شخصية حيدر الشيخ علي، ولا إلى الأشرطة التي تسلمها من فالح عبد الجبار والتي تعود لحيدر، بل منح حيدر اسماً آخر كان بعيداً كل البعد عن أي اسم لعراقي أو كردي عراقي. كما لم يشر في المقدمة إلى أصل هذه الكاسيتات ولمن تعود ولم يقدم الشكر حتى للجهد المبذول في تسجيل الأشرطة. وبالنهاية لم يعدها واحتفظ بها، وهي ليست له!!! يمكن أن ندرك السر وراء هذا الامتناع، ولكنه مرفوض قطعاً ولا ينسجم مع الصورة التي نمتلكها علن الروائي عبد الرحمن منيف.

استمر الدكتور فالح عبد الجبار يطالب الأستاذ منيف بالكاسيتات، والأخير استمر بالمماطلة، وعَدَبإعادتها لصاحبها، ولم يفعل! إلى أن توفي عبد الرحمن منيف، وخسرنا بموته جميعاً والمكتبة العربية وعائلته شخصية كبيرة وكاتباً مبدعاً وقامة كبيرة في كتابة الرواية.

حاول الصديقان حيدر وفالح الوصول إلى عائلة الفقيد الكبير واستطاعا فعلاً الوصول إلى السيدة المصونة حرم الروائي الفقيد. أوعدت بحديث مع حيدر، وبلطف كبير، على إعادتها له، باعتبارها ملكه الخاص وحياته ومعاناته الشخصية مثبتة على هذه الأشرطة التي ما تزال تحتفظ بها حرم الفقيد عبد الرحمن منيف. كما إنها نشرت صورة لجزء مما جاء في الأشرطة والذي يؤكد وجود الأشرطة لدى السيدة الفاضلة. مرت الشهور تلو الشهور ولم تُعِد السيدة الأشرطة إلى حيدر ولا إلى فالح. وقطعت الصلة ولم ترد على النداءات التلفونية. إنها معضلة!

حين كنت في أربيل قبل أسبوعين (النصف الأول من الشهر الخامس 2017) حدثني،مع جمهرة من الأصدقاء، عنموضوع الأشرطة الموجودة لدى السيدة حرم عبد الرحمن منيف وما جرى له معها وعدم تسليمها الأشرطة له، رغم وعدها، ورغم المطالبة المستمرة والإلحاح بضرورة إعادتها له، باعتباره ملكاً له وليست من الأشياء الشخصية للكاتب الفقيد عبد الرحمن منيف.

إن الصديق الفاضل والقيادي في الحزب الشيوعي العراقي والحزب الشيوعي الكردستاني حيدر الشيخ علي، وكان وزيراً في حكومة إقليم كردستان العراق ممثلاً للحزب الشيوعي الكردستاني،يعاني من هذه المشكلة التي لا تريد السيدة الفاضلة حلها بإعادة الأشرطة له وتزيده معاناة فوق معاناته من المرض العضال الذي أصيب به منذ سنوات.

نحن جميعاًشهوداً على هذه الواقعة ونطالب السيدة الفاضلة حرم الفقيد عبد الرحمن منيف إعادة الأشرطة إلى المناضل حيدر الشيخ علي وبسرعة، إذ لا يعني التشبث والإصرار على عدم تسليمها سوى الإساءة للصديق حيدر ولمن يرفض تسليمها أيضاً، إذ من غير المناسب تعقيد القضية ودفعها إلى مسارات أخرى.

أملي كبير بأن السيدة المصونة ستستمع إلى صوت العقل والضمير وتعيد الأشرطة بالسرعة الممكنة إلى الأخ حيدر الشيخ علي أو إلى الأخ الدكتور فالح عبد الجبار. وإلى هذه النتيجة نحن بالانتظار،

مع وافر التحية والتمنيات الطيبة

د. كاظم حبيب


التعليقات




5000