..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنا الذي ينام عندما تعصف الرياح!

امل الياسري

منذ سنوات طويلة مضت، كان لأحد المالكين مزرعة، تقع بجوار الشاطئ، وكان كثيرًا ما يعلن عن حاجته لعمّال، ولكن معظم الناس كانوا يترددون لقبول العمل، فى مزرعة بجوار الشاطئ، لأنهم كانوا يخشون العواصف والرياح، التي كانت تعربد عبر البحر الهائج الأمواج، وهي تصب الدمار على المباني والمحاصيل الزراعية، ولذلك عندما كان المالك يجري مقابلات لاٍختيار متقدمين للعمل، كان يواجه في النهاية برفضهم العمل في مزرعته.

 إقترب رجل قصير ونحيف، ذات يوم  ليقابل المالك فقال:"هل أنت يد عاملة جيدة في مجال الزراعة؟

فأجاب:" نعم، فأنا الذي ينام عندما تعصف الرياح"، ومع أنّ مالك المزرعة تحيّر من هذه الإجابة، إلا أنه قبِلَ أن يعينه، ليأسه من وجود عمال آخرين، يقبلون العمل في مزرعته، فأخذ يعمل بجد في المزرعة، وكان طيلة الوقت مشغولا، من الفجر وحتى غروب الشمس، وأحس المالك بالرضا عن عمله. حدث في إحدى الليالي أن عصفت الرياح، وزمجرت عالياً من ناحية الشاطئ، فقفز المالك منزعجاً من الفراش، ثم أخذ بطارية واٍندفع بسرعة إلى الحجرة، حيث ينام فيها الرجل النحيف، ثمّ راح يهزّ الرجل النحيف، وهو يصرخ بصوت عالٍ:اٍستيقظ فهناك عاصفة آتية، قم وثبِّت كل شيء وإربطه، اٍستدار الرجل مبتعداً عن فراشه، وقال في حزم:"لا يا سيّدي فقد سبق وقلت لك:أنا الذي ينام عندما تعصف الرياح! اٍستشاط المالك غضبًا من ردة فعل الرجل، و خطر له أن يطلق عليه النار، ولكنه بدلا من أن يضيع الوقت، خرج عاجلاً خارج المنزل، ليستعد لمجابهة العاصفة القادمة، فاٍكتشف أن كل الحظائر مغطاة بمشمّعات ثقيلة، والبقر في الحظيرة، والطيور بأعشاشها، والأبواب عليها أسياخ حديدية، وجميع النوافذ محكمة الإغلاق ، وحينذاك فهم المالك ما الذي كان يعنيه الرجل العامل لديه، وعاد لفراشه لينام بينما الرياح تعصف.

 لقد تمكن الأجير أن ينام، لأنه كان قد أمّن المزرعة جيداً، ونحن يمكننا أن نؤمِّن حياتنا ضد عواصف الحياة، بربط نفوسنا بقوة بكلمة الله جل شأنه، لأنه حينما تستعد جيداً فليس هناك ما تخشاه، هل يمكن أن تنام، وقد قاربت نهاية داعش على الأبواب؟وما الذي جعل العراق صفاً واحداً، وكلمة واحدة ضد الإرهاب؟

ثم ما إستعداداتك لمرحلة ما بعد داعش وفكره المتطرف؟والحل يكمن في التسوية الوطنية. العراقيون يدركون حجم المخاطر المحدقة بالبلد، فلنتحد ونقف كالبنيان المرصوص ضدها، فنثبت كل شيء ونرتب أوراقنا الداخلية في المساحة الوطنية الصحيحة، ونلتقي مع إخواننا في المنتصف، لنضمن حكماً عصرياً عادلاً، نلتمس فيه الحرية والحرية دون تمييز، فحينما يعمل العالم المرجعي، والمعمم الإسلامي، والعلماني المدني، شريطة الأعتدال والإلتزام والإنصاف، فواحد يضع أسياخاً حديدية على الحدود، تمنع دخول الإرهاب، وأخرى تغلق النوافذ بوجه الطائفيين والفاسدين، عندئذ سننتصر.  

    الإرادة الإنسانية والوطنية، التي يمتلكها التحالف الوطني بزعامته الحكيمة، قادرة على صناعة التغيير، ومواجهة الأحداث في شتى ميادين الصراع، أمنياً، وسياسياً، وإقتصادياً، وحتى فكرياً، ففي جوف المخاطر الإرهابية، إستشعرت المرجعية الدينية العليا هذا الخطر، فأعلنت فتواها العظيمة وبرز الحق كله على الباطل كله، فعجزت الرياح الداعشية الخاوية عن إقتلاعنا، فنحن أصحاب (هيهات منا الذلة)، ولأن غيارى الحشد المقدس على السواتر، فإننا ننام حتى وقت العواصف.

 

امل الياسري


التعليقات




5000