.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


امسية تتثاءب شعراً

علي السوداني

قبل عشرة ايام ، حملت حقيبتي وجسدي فوق قدمي وهبطت الى صحن الربة عمون ، مهواي وممشاي كان امسية شعرية وبصم ديوان جديد في مقهى جفرا ، وهو مكان اضيف مؤخرا الى اكناف واطيان الماعون الكبير الذي من دالاته ، فول هاشم واسماك ابو سارة ورقاب محشية القدس وحانة الاوبيرج وحانة السلمون وحانة ابو احمد وكباب ابو مصباح وكنافة حبيبة وكشك الثقافة العربية لمالكه المخضرم حسن ابو علي وصومعة وديوان الدوق ممدوح بشارات بعد انتهاء فصل فندق حيفا ، ونبيل الحلاق الذي بمقدورك الولوج اليه من جهات سوق الذهب الاربع وكافتيريا السعادة التي مساحتها قدر زنزانة ، ودكان ابو محمد الكردي ، ومستقر حزب الاخوان المسلمين وفرضية بيت الياس فركوح العتيق .

 ايضاً ثمة كائنات شكلت صحبتها والمكان ، علامات بلدية منها الرجل نابليون الذي فقد جل ألقه وسيفه ونياشينه وأنواطه وتمددت جغرافيا حرثه حتى قفز خارج مدار الماعون . وعندك كذلك رجل اسود اسمه عمر النايجيري وعمره يخيم عند حافة السبعين وقيل انه استوطن عمّان بعد ان ركب راحلته مودعاً سماءه ألأولى التي ولد تحت زرقتها في نيجيريا البعيدة . عمر ينشتل منذ خمسين عاماً في دخلة سوق الذهب من جهة الشابسوغ ، تمر به زبائن مقهى كوكب الشرق وبضاعته الطيبة هي الفول السوداني الساخن او فستق العبيد وهو مسمى لا اميل اليه بسبب احتماله رائحة فوقية منفرة .

 الرجل الأسمر يقف خلف مدخنته المدهشة ، يبيع للناس من طيباته ورأيت الى اصابعه فوجدتها مقطعة من محل السلاميات فقدرت أنه كان تصارع مع نمر جائع في دياره الغاربة . لا انسى بالطبع وجه ابي محمود ، أشهر ندل مقهى العاصمة قبل تفليشه . زمن ألأمسية يقترب وانا الآن في بطن مقهى جفرا . شاعر بمواجهة فراغ . الشاعر قرأ وصلات من ديوانه والناس منشغلة في شفط دخان ألأراجيل أو النارجيلات .

الجمهرة كانت أقل من عديد اصابع الكفين . لدينا هنا امرأة مطرقة وحزينة ظننتها زوجة الشاعر ، وستة ادباء أقحاح وكهلاً عراقياً ينطر رحمة الله ، وشاباً مشهر العضلات ومتحمسا ، يحمل فوق يمينه ، هاتفاً خليوياً وعدسة مفتوحة على وجه الشاعر ، توثق شعره وآهاته وحسراته واحزانه . الولد مفتول العضلات كان يتحرك بخفة وبأخلاص كما لو انه كان نسيب الشاعر وحزام ظهره وشقيقه في محنة الشعر . انطفأت المسائية كما ابتدأت .

نزلت الى الشارع . جلست قليلا عند مضافة كشك ابو علي حسن . رشّ عليّ حسن سلة أسئلة عن بغداد المحتلة وذيول حرب القوقاز . اطعمني صحن كنافة حارة معسلة من دكان حبيبة . ثمة تثاؤب قبل أوانه . هو تثاءب ففعلت انا مثله ، وصنع الناس مثلنا . وسط البلد كله يتثاءب . فوق دكة ابو علي ، نام الساحر ابو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ بمحاذاة أحلام مستغانمي . انا عدت الى البيت . زوجتي والعيال والجيرة - كلهم - يتثاءبون . أنا نائم .

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2008-09-24 11:17:40
نعم ابا نؤاس
بعد التحية
صلاح عبد الغفار شاعر رائع وانسان طيب
نعم
هو موجود وعمله في المكمة في ميسان
وساوصل اليه سلامك
علا فكرة
نزلت موضوعتك من كتاب القندرة في ثقافية ميسان اليوم مع صورتك
تحياتي اليك

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2008-09-17 13:08:48
منذر
طبعا اتذكر وجدا جدا ايها المو مصارع بل محمد حياوي
سلام
سؤالي اليوم عن شخصية عمارتلية طيبة اسمه صلاح عبد الغفار ابن شيخ الجامع في وسط العمارة كما اظن
سعد
بعد نحو اربعة عشر عاما هنا وجدت عراقيا العن واقسى من اردني ولعكس صحيح ايضا وهو واصل الى السوري والمصري والسعودية التي فيها اربعة ملايين اسيوي ولا رقم عراقي يذكر . انه جزء مؤلم من المصيبة
جلال
نوم العوافي " هلبت " حلم بكهرباء وطنية لا تنقطع
علي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2008-09-17 11:56:27
مرحبا ابا نؤاس
جميل كل مانقرأ لك سيدي
فبين السخرية والالم والغربة
يتحرك القلم
كل الحب سيدي

الاسم: منذر عبد الحر
التاريخ: 2008-09-17 10:45:44
حلوة يا علي الجميل , جعلتنا جميعاً نتثاءب , وهكذا هو حال الأمسيات الشعرية في زماننا , المهم يوثق الشاعر نشاطه , ويعرضه على نفسه , كي يبتهج , ويزيل أحزانه ولو عن طريق صور ملتقطة من مصارع عتيد .. أحييك .. وأدعوك لأمسية يشارك فيها صعاليك الشعراء فقط ؟؟؟ .. هل تتذكر ؟
محبتي الدائمة

الاسم: جلال
التاريخ: 2008-09-16 22:15:07
تحياتي ابو نؤاس قرات مقالتك البديعة ونمت ..0 (هلبت)انام للصبح وماتنكطع الكهرباء

الاسم: سعد جواد القزاز
التاريخ: 2008-09-16 19:01:14
صديقي علي
والله وبالرغم من اننا نعيش في كابة كما يقولون جماعتنا فانا لا احسدك لا على المكان التعس الذي القتك الامواج فيه , فقد عشت هنالك لتسعة اشهر ولو عاد الزمان وخيرت سوف اقبل بجهتم بديلا ولن احسدك على مواطنوه ولا على الزمن التعيس و الذين ذكرتهم اموات يتحركون لكن فيهم فائدة واحدة انك تستوحي كتاباتك الرائعة منهم وسنبقى ننتظرها




5000