هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


اكتشاف سبعة كواكب بحجم الأرض خارج مجموعتنا الشمسية: خطوة عملاقة في البحث عن الحياة في الكون

أ د.حميد حسون بجية

ترجمة وإعداد

د. حميد حسون بجية

بدأت الحكاية عام 2015 عندما اكتشف فريق من علماء الفلك بقيادة مايكل جيلون من جامعة لييج في بلجيكا ثلاثة كواكب بحجم الأرض تدور حول نجم قزم قريب نسبيا من الأرض.

 

وفي 22 شباط 2017، أعلن فريق دولي من العلماء أن ثمة أربعة كواكب أخرى تدور حول نفس النجم المسمى ترابست1 TRAPPIST-1، الذي يشار إليه بالرمز2MASS J23062928-0502285، وهو نجم قزم بارد يقع في كوكبة الدلو، اتخذ اسمه من اسم التلسكوب الذي استخدم في اكتشافه (The Transiting Planets and Planetesimals Small Telescope)، ويقع على مسافة أكثر من 39 سنة ضوئية من الأرض(أي 235 تريليون ميل). ويبلغ قطره 11% من قطر شمسنا وهو أكثر احمرارا من شمسنا. ويقول العلماء أن ثلاثة من هذه الكواكب تدور في "نطاق صالح للسكنى" حيث يمكن أن تكون ثمة بحيرات وأنهار ومحيطات على سطحها، ويحتمل وجود المياه السطحية على كل هذه الكواكب السبعة ، كما تتوفر فيها أغلفة جوية مناسبة للسكنى.

ويقول العلماء يمكن لاكتشاف سبعة كواكب بحجم الأرض تدور حول نجم قريب أن تكون لحظة فاصلة في بحث الإنسانية للعثور على حياة في العالم الخارجي. وتقول ساره سيكر، عالمة كواكب في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، في مؤتمر لها "بهذا الاكتشاف، حققنا قفزة عملاقة وسريعة باتجاه البحث عن عوالم صالحة للسكنى."

وتضيف سيكر "يعتبر هذا الاكتشاف مثيرا لعدة أسباب. وعلى رأس تلك الأسباب، بالإضافة إلى احتمالية تعدد العوالم التي تتوفر فيها المياه، هو أن نظام ترابست1 يعتبر مرشحا واعدا لاستضافة الحياة-ولو أن العلماء ليس لديهم فهم دقيق كامل عن نطاقه الصالح للسكنى، والذي يعرف أيضا بـ Goldilocks zone.

يضاف إلى ذلك، أن 15 % من النجوم القريبة من شمسنا هي أقزام فائقة البرودة مثل ترابست1. فالعديد من هذه الأقزام القريبة قد تدور حولها كواكب صالحة للحياة.

وتقول سيكر "مع هذا النظام المدهش، يمكن التوصل إلى حقيقة مفادها أنه لا بد من وجود المزيد من احتمالات وجود عوالم آهلة بالحياة في الفضاء، تنتظر من يكتشفها". فترابست 1 قريب جدا من الأرض، مما يمكّن العلماء من أن يصفوا أجواء الكواكب السبعة في الحال وبالتفصيل-وهي خطوة مهمة في طريق التعرف الأكيد على أهلية هذه العوالم للحياة، كما تساعد على أن يسبر الإنسان أغوارها والتحقق فيما لو كانت تحتوي على الأوكسجين والأوزون والميثان وأية دلائل أخرى محتملة على وجود الحياة عليها. فتلسكوب ناسا الذي كلّف أكثر من ثمانية ملايين بليون دولار (JamesWebb Space Telescope) سيبدأ بالتحقق من ذلك مباشرة بعد إطلاقه في نهاية العام 2018.

وتقول نيكول ليويس Nikole Lewis، أحدى أعضاء فريق علماء الفلك العاملين في معهد علوم تلسكوبات الفضاء في بالتيمور، وهي قائد مشارك للمجموعة التي استخدمت تلسكوب الفضاء هبل العائد لناسا لدراسة أجواء كوكبين من ذلك النظام "يمكننا أن نرى النتائج في بداية عام 2020".

ولا بد من أن يكون أمام العلماء حينئذ العديد من الكواكب للتحقق والتقصي. فمثلا سيبدأ الفريق الذي اكتشف ترابست1 حالا بالتفتيش عن كواكب تدور حول 1000 من النجوم الأقزام شديدة البرودة القريبة نسبيا في إطار مشروع يسمى SPECULOOS أي Search for Habitable Planets Eclipsing Ultra-cool Stars أي البحث عن الكواكب الصالحة للسكنى المحتجبة التابعة للنجوم الأقزام شديدة البرودة. كما أن خطط ناسا في العام 2018 في إطلاق TESSأي Transiting Exoplanet Survey Satellite وهو القمر الصنعي المستخدم لكشف الكواكب الخارجية التي قال عنها موظفو الوكالة أنها تُعد بالآلاف وهي تدور حول هذه النجوم وستُكتشف مستقبلا.

وتقول سيكر "إن ترابست1 هو الأكثر إثارة لحد الآن، لكننا نأمل أن يتحقق المزيد، وستتوفر لنا فرص أكثر لإيجاد ما يدل على وجود الحياة في الكون مستقبلا."

ولكن كم من الوقت يستغرق الوصول إلى هذه الكواكب؟

 

بدءا، لو أننا انتقلنا بسرعة الضوء باتجاه هذه المجموعة، فذلك يستغرق نحو أربعين عاما، كما يدل على ذلك بعدها عنا المقدر بالسنين الضوئية. ولكن لحد الآن من غير الممكن الانتقال بهذه السرعة. ونظريا لا يمكن لمركبة أن تسير بسرعة الضوء، إذ أنه، وحسب النظرية النسبية لأنشتاين، لا يمكن لمركبة أن تسير بسرعة تبلغ سرعة الضوء. ولو تحركنا بما لدينا من تكنولوجيا حالية فذلك يستغرق آلاف السنين. فسفينة الفضاء New Horizons تسير بسرعة لا تزيد عن 32000 ميلا في الساعة. وباستخدامها ستستغرق الرحلة 317000 (ثلاثمائة وسبعة عشر ألف) سنة من سني الأرض كي تبلغ هذه المجموعة. أما السفينة Juno الذاهبة إلى المشتري والتي تسير بسرعة 165000ميلا في الساعة فلن تصل قبل 158000 (مائة وثمانية وخمسين ألف)سنة.

وبذلك يبدو أننا لا زلنا في بداية الطريق، وأن الأمر لا يتعدى كونه مجرد اكتشاف حرف صغير في الأبجدية الكونية الكبرى. لكن ما يزرع فينا الأمل هو المثل الصيني الذي يقول (مسيرة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة).

 

 

أ د.حميد حسون بجية


التعليقات




5000