.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


كيوما

واثق الغضنفري

كنا خمسة صبيان لا نفترق نعيش في منطقة شعبية بالموصل اسمها محلة الخاتونية درسنا معا ولعبنا وتشاجرنا وذهبنا للسينما معا وكنا  مدمنين على أفلام الكاوبوي لأنها مليئة بالمخاطر والحركة والأشرار والعصابات والأصدقاء مثلنا وأحببنا كلنا فلم (كيوما) لفرانكو نيرو وتأثرنا به لأسباب وأصبحت كلماته الأخيرة في نهاية الفلم شعارا لنا (إنا حر والحر ليس بحاجة لأحد) وكوننا كنا صغار وطائشين تصورنا الحرية هي التمرد على أوامر الأهل والمدرسين والواقع الذي نعيش فيه ومشاغبة الجميع وكثرة المشاكل هذا سبب والسبب الأخر إن كلمة كيوما هي مختصر لأسمائنا الخمسة وبدأنا نستخدمها كشفرة سرية بمناداتنا كالأتي:

•·        ك كريم الصابئي وهو ابن  صائغ مشهور في الموصل ونقاش ماهر جدا ورغبته تكمن في إن يكون أفضل من أبيه وأكثر شهرة منه.

•·        ي يوسف المسيحي ابن خالة جوليت أو (يوسفي) كما نسميه حساس جدا ومما زاد الطين بله استشهاد أباه في حرب الشمال فربته أمه مدللا مع ثلاث شقيقات . لديه أنامل سحرية ويلعب بالفرشاة والألوان وأمنيته إن يرسم لوحة العشاء الأخير للسيد المسيح في اكبر كنيسة بالموصل

•·        انا واثق يسمونني (واثق ببك ) لأنني انحدر من عائلة تحمل لقب (بك) منحته لها الدولة العثمانية وهذه صفة يحملها القليل في مدينتنا وكون والدي مدير مدرسة ونملك في بيتنا تلفون اسود يحمل شعار المملكة العراقية وهو التلفون الوحيد في المحلة مما جعل معظم أهالي المحلة يتقاطرون على بيتنا من اجل الاتصال بأقاربهم ......... مميزات منحتني غرورا إمام أصدقائي

•·        م مهدي الشبكي نسميه (مهدي جرية) كونه ينحدر من منطقة الكوكجلي وهي منطقة ريفية آنذاك وعائلته غنية جدا وحباب جدا ولطيف وكنا ننتظر شهر محرم ليجلب لنا ( الهريسة ) التي تصنعها أمه ونرتدي الملابس السوداء تضامنا معه ...... والله لم نسال لماذا ولم نفهم الأبعد إن كبرنا ؟ وهذا اكبر دليل على محبتنا وتضامننا فيما بيننا

•·        أزاد الكردي الجبلي صديقنا العنيد ذو القلب الميت ولذلك  أطلقنا عليه أبو (قلب الصخر) لأنه لا يخاف فهو قائدنا في الغارات التي نقوم بها على المحلات الأخرى وسرقة كراتهم (والدعابل الزجاجية) وألعابهم الأخرى أو أي شئ يثبت شراسة وشجاعة محلتنا.ذكي جدا  ويأمل إن يكون مشهورا كشهرة جده الذي قتله الانكليز.

فلو جمعنا هذه الحروف لتكونت كلمة (كيوما). وكبرت عصابة كيوما عمراً ودخلنا امتحانات البكالوريا ومضى كل إلى غايته وفرقتنا الأيام والجامعة.

تخرج كريم الصابئي من كلية العلوم/قسم الكيمياء واستلم محل والده وطوره فكسب شهرة أكثر من أبيه

يوسف المسيحي تخرج من أكاديمية الفنون الجميلة قسم الرسم وحصل على شهادة الماجستير  وهو ألان مدرس ورسام معروف في كلية  الفنون ولم يرسم لوحته لحد ألان

واثق: أنا كما أنا اكتب واحلم وموظف لدى الدولة تحقق 75% من أحلامي ولازلت احلم  بطبع كتابي الأول.

مهدي الشبكي تخرج من الكلية العسكرية كضابط مغاوير وقاتل ودافع عن الوطن إلا إن فقد إحدى عينيه  وهو ألان يملك  أسطولا من الشاحنات تعمل على خط الأردن ولازال يرسل لنا الهريسة كل محرم.

 أزاد الكردي  تخرج  بتفوق  من كلية الطب / جامعة بغداد وسافر الى لندن منذ سنين طويلة لإكمال دراسته واستقر فيها  وهو ألان من اشهر الجراحين هناك ولازال يبحث عن الفرق بين قلبه الحجري وقلوب باقي البشر كما اخبرني قبل عشرين سنة مضت. كل ماتقدم  ذكريات وشخبطات عن أيام الولدنة  وما حفزني لكتاباتها ماحدث معي  قبل أيام  حيث وصلتني رسالة بالبريد الالكتروني  هذا  نصها (كتاباتك جميلة مثلك  ولكني سأثبت لك العكس فأنا  طائر مهاجر  وساعود الى عشي قريبا............كيوما)

 انبهرت من هذه الرسالة  وتحديدا من كلمة كيوما الشعار السري لعصابة المراهقة التي انحلت بسبب الدراسة والقادسية و يوم النداء والحصار وأم المعارك ثم الاحتلال وما رافقه من مشاكل ودم وتفرقة ومفخخات .

ذهبت في اليوم الثاني إلى محل كريم الصابئي وسألته إن كان قد أرسل  هذه الرسالة؟ فقال لا وجاء معي  وذهبنا إلى كلية  الفنون فخرج علينا  يوسف المسيحي  وبيده فرشة ألوان وحين أخبرته ضحك وقال : هذه سوالف الحاج مهدي  أنا معكم لنذهب إليه  وذهبنا إلى دار الحاج مهدي وما أن رأنا نحر خروف تحت إقدامنا  واقسم بالطلاق إن الغذاء سيكون عنده لأنه المسؤول   الإداري عن عصابة كيوما الملغاة وحين سمع بقصتي قال لي: لم ارسل هذه الرسالة ولكن أنا معك  لنذهب إلى محافظة دهوك ونلتقي بشقيق د. أزاد لربما يكون هو من أرسل الرسالة .واتفقنا أن نذهب بعد يومين وبالفعل ذهبنا  بسيارة  الحاج مهدي الفارهة جدا  وطول المسافة إلى دهوك كنا نتذكر  أيامنا الماضية ونضحك ووصلنا دهوك  وذهبنا مباشرة  إلى دار د.سالار شقيق د. أزاد الذي يعمل أستاذ في جامعة دهوك وهو الاتصال الوحيد بين أزاد ومع  أصدقائه  في الوطن . طرقنا الباب فخرج علينا شاب  جميل وأنيق وقلنا أبن  أباك؟نحن في الموصل جئنا لرؤيته فضحك وقال أهلا وسهلا بعصابة كيوما ...... فانبهلنا وتفاجئنا  وقلنا والله  أزاد  فاضحنا بكل مكان  ونحن رجال كبار ....... ثم خرج  علينا رجل  اختطت التجاعيد  وجهه يرتدي نظارات طبية أصلع فقلت له عفوا .........د. سالار  موجود فقال ........

(أنا حر والحر ليس  بحاجة لأحد )أنا  أزاد يا أغبياء نسيتوني  فصرخ في وجهنا كيوما ....كيوما.........والله وبدون شعور صحنا أيضا .........كيوما ........كيوما .

لايمكن لي وصف تلك  اللحظة والمشاعر (بكاء  وقبلات وصراخ وضحك)  حتى اعتقد الناس بأننا  مجانين . وألان  انقل لكم ما قاله د.أزاد طبيب القلب  المشهور لي: كلما  أقرأ لك  على الانترنيت أفرح وأتباهى بك ولكني عندما قرأت مقالة (3*حياتي )والتي تحدثت فيها عن زملائنا في الإعدادية  تولد لدي شعور بالعودة للعراق واهلي وبعد  أن قرأت مقالتك (الطيور المهاجرة لاتعودي لا عشاشك) قررت العودة للعراق لأنك ياواثق متشائم فلابد للعراق ان يعود كالسابق ولكن  بتعاوننا وتكافئنا فكيف  ننهض به ونحن نبتعد عنه ألاف الاميال ولذلك كان قراري  بالعودة فلقد مللت  الغربة وأحس أن العراق بدأ يتشافي من جروحه وشعبه انتبه لحجم المؤامرة وبدأت الأمور تشير بنمو جيد  وأعتقد أن العراقيين أ صحاب  الإرث الحضاري  العظيم لن يسمحوا لأنفسهم بذبح بلدهم ........أنا عدت لبلدي  لأخدم بلدي ولكن  قبل كل شئ قررت جمع شمل  عصابة كيوما لأذهب إلى مدينتي  الموصل معهم ثم أزور كليتي التي تخرجت منها في بغداد وبعدها كربلاء والنجف فانا  منذ زمان  أحلم بالصلاة هناك .......

 نامت عصابة كيوما في دهوك وانطلقت في اليوم الثاني نحو الموصل لتطبيق خطة زعيمها أزاد أبو قلب الصخر بزيارة مدينته والصلاة على أرضها ثم إلى بغداد وكربلاء والنجف  ولن تمنعنا المفخخات والسيطرات والملثمين والأمريكان من الوصول لغايتنا ورؤية عراقنا الواحد عراقنا الذي بدأ يولد  من جديد حرا أبيا موحدا. فكما جمعت المحبة عصابة كيوما ستجمع العراقيين المحبة من جديد بعد ان يتخلصوا من أنانيتهم ويشبكوا أكفهم ساعداً بساعد وقلباً بقلب عندها يتحولون إلى قوة عظيمة فاعلة لايستطيع الأجنبي  أن ينفذ  بينهم فالعراق حر والعراقي يبقى حرا ومهما كبا لابد أن يعلو ..........

 

واثق الغضنفري


التعليقات

الاسم: سفانة الطائي
التاريخ: 04/07/2011 17:35:37
دمت بتالق بنكهتك الموصلية الاصلية ايها الغضنفري انك تقدم تراثا موصليا للناس شكرا لجهودك وتقبل مروري




5000