..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سنية صالح والماغوط

د. سهام جبار

قرأتُ أكثر من مقال عن الماغوط ورثائه لزوجته ولم أجد من يكتب عن هذه "الزوجة" شاعرةً مبدعة وملهمة مؤثرة، لا لشيء الا لسطوة سياق من الإشهار المتواطأ عليه، فلم ينظر الا الى الثمر وتُركت جانباً الشجرة المعطاء بما فيها من علوّ وكمون شعري ثر. تقدّم سنية صالح لمجموعة الشاعر بأقصى الاحتضان لتضع اليد على سرّ الشعر النابض بالأزمات، ترى الذي لا يُرى الا من عين شاعرة تعرف الطموح الملح لخلق الوجود الشعري، وتنبّه الى أن (محمد الماغوط من أبرز الثوار الذين حرّروا الشعر من عبودية الشكل) واصفةً طبيعة الموهبة الشعرية ونجاحاتها في التحرّر من حضانة التراث وزجره الأبوي بالحرية والأصالة. هذا الوعي الدافق كان ملاكاً حارساً تلخّص في نكران ذات عالٍ نقرأه في سلوك منتمٍ للشعر وللحب، برعاية أمومية فيكتب مطمئناً أن لا قصورَ يمنعه من الاطراد، يكتب وهي تنقل الطعام اليه والزهور والصحف، يكتب وهي تركضُ في البرد القارس والشمس المحرقة لتشبع له الرغبة في القراءة، يكتب وأكثر الكتب أهميةً وأغلاها ثمناً ممزّقة مبعثرة على أرضه، اذ يشعل نيرانه الخاصة وتحيط أصابعها بهذه النيران فلا تحترق لانها تذكي الشعر وتتلفع بأواره. لم يقتصر دور سنية على الحدب والرعاية بالتفاصيل فهو دور نسوي معتاد من نسوةٍ كثر يحطن الشعراء مجهولات وغير مجهولات، إنما كان لها فضل إضاءة الجوهر الشعري للماغوط بالكشف والحنوّ، انه أمر يتعدّى الرعاية الشعرية والإلهام أيضاً، ويتعدّى الإسناد الاجتماعي والقلبي، انه مؤازرة داخلية تتأتى من أن سنية صالح كانت شاعرة في حياة الشاعر، فجسّدتْ نصّها فيه قبل أن تجسّده في بنى لغوية محدّدة، فيها من سيلفيا بلاث ما فيها الا أنها لم تنتحر، كان موتها من الدرامية ما يجعل معناه عميقاً مع أنه موتٌ اثر مرض، وموغلاً في الشفافية والشعر من حيث أنها أفلحت بكتابة ديوانها الأخير " ذكر الورد " ناجيةً من الانتهاء عند حدود الآخر، ومن الانطفاء بالموت، من دون أن تدرك أو تميّز قوتها العنقائية المتجدّدة التي لا تخطئها عين الادراك في تجسيد حلمي، أمومي، شعري باذخ. لذلك لم تنحصر، وهذه ميزةُ أنها مبدعة، في أن تتخلّف الى الوراء، وراء الشاعر في ايثار جاهل وعاطفة امرأة، وانما أنتجتْ ما دلّ على وعي عميق وتأملّ نافذ في فضاءات الحياة والموت معاً. فيما يستمر الأخوةُ المتواطئون فيما تداولوه ورددّوا نتائجه بالاحتفاء برثاء الشاعر والتغاضي عن الجوهرة التي أضاء من شمسها قمره الشاحب، لا ينسى الانكليز في ذكرهم لتيد هيوز سيلفيا بلاث فنعلّق نحن بتكرار ممجوج أن حضارتهم أمومية وحضارتنا ذكورية! أ ليس كذلك؟  ألا.. بعداً!


د. سهام جبار


التعليقات




5000