..... 
مقداد مسعود 
.
......
.....
مواضيع الساعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
......
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
   .......
  
   
 ..............

.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


نذور - قصة قصيرة

رفيف الفارس

قصة قصيرة بمناسبة عيد العمال  

 

كان يحلم بشربة ماء عذبة بعد يوم شاق يستهلك أنفاسه, وهو يستمع الى ضحكات اطفاله يطاردون بعضهم, كان يحلم ان لا يفكر ولا يأكله القلق على إطعامهم , إلباسهم يترقب الشتاء الملعون الذي سيقضم اطراف اصابعهم الصغيرة .. كم من الأدعية والنذور رددها في قلبه حتى تَخدر لسانه بها كلما اخلد الى النوم وكم من التوسلات والتضرعات الى الاولياء ان يشفعوا له فتمر السنة دون قلق او الم او انتظار يخنق اخر دمعة في عينيه.

لا بأس ان اشتد عليه التعب ولا بأس ان لفحته الشمس او قضمه البرد, ولا بأس ان ركن شهادته التي اقلقت والدته في انتظارها, ورقع والده ما تبقى من اسماله ليوفر له القليل الذي لا يسد الكثير.. ولا بأس ان يمزق كل عام حلما كتبه وهو صغير على ورقة اصفرت واهترأت لكثرة طياتها , قابعة دون حراك في جيبه, لا بأس في كل هذا طالما لا ينبت طلب على السنتهم يمزقون به اخر ما تبقى له من كرامة .

فالأوراق كثيرة والكلمات لا تنتهي والاحلام كحبات عرقه التي تتجمع وتسيل كلما اشتد التعب .. تَعلم منذ سنوات ان يختلس حلما من ساعة هنا او هناك خلال النهار فلم يعد يذكر متى استطاع ان يحلم في الليل, فهو ينام متهالكا ... حالما يغمض جفنه لا يشعر الا وقد انتزعته الشمس من نومه ..

فمثل كل عام مر عليه هذا اليوم بطيئا يجر ساعاته , كما يجر عربة ثقيلة .. وهو يعلم انه سيمر كما يمر غيره, يسمع منذ الصباح الإذاعات وهي تصدح بروعة هذا اليوم, ويرى مظاهر احتفال هنا وهناك والتهاني يتبادلها الاخرون .. عنه , ومع انه لم يعد يتابع ما يكتب في هذا اليوم في الصحف فقد حفظ كل ما ردده الكتاب منذ عشرات السنوات فلم يعد الامر يعنيه , سيمر عليه اول هذا الشهر كما ستمر بقية أوائل الأشهر, وهو لا يزال ينذر لشربة ماءٍ عذبة وحلم في ليل دون قلق من نهار متعب آخر لا يخلف الا أوراقا صفراء تقبع في جيبه دون حراك.

 

1 - أيار - 2015

رفيف الفارس


التعليقات

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 04/05/2017 05:35:09
"هو يسمع منذ الصباح الإذاعات وهي تصدح بروعة هذا اليوم, ويرى مظاهر احتفال هنا وهناك والتهاني يتبادلها الاخرون .. عنه "
للاسف سيدتي الغالية هذا واقع حالنا المريرالاحلام مطاردة كأنها التهم

سيدتي القاصة والروائية القديرة صبيحة شبر
الف شكر لروعة مرورك

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 04/05/2017 05:04:30
الشاعر المتألق
يوسف لفته الربيعي
الانسانية هي منقذنا الوحيد من كل الهموم والمآسي نتمنى ان يتحلى بها يوما من بيده مسؤولية البلاد وان كان هذا الحلم بعيدا..
دمت ودام لي حضورك البهي سيدي

كل الشكر

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 04/05/2017 04:59:42
الصديق الكاتب
علاء سعيد حميد
انه حلم استمر طويلا حتى تحول الى كابوس يأكل حياتنا
فأين العدالة ؟؟

ممتنة لكرم تواصلك

الاسم: صابر حجازي
التاريخ: 03/05/2017 11:46:58
سلمت اناملك علي هذا النص الرائع

وكلمات فيها الفائده للجميع

بارك الله فيك

ونتظر جديدك دائما

الاسم: salamkamad
التاريخ: 03/05/2017 10:20:22
احسنت ست رفيف

الاسم: نورة سعدي
التاريخ: 02/05/2017 15:23:40
في غياب العدالة الاجتماعية يموت الفقراء و من يعيشون على الكفاف او دونه والكثير ممن يحملون شهادات ،اقول يموتون قهرا في مجتمعنا العربي الذي تنخر كيانه الرشوة و الوساطة و المحسوبية فتقضي
شريحة من ابنائه نحبها دون أن تظفر بابسط حقوقها
أي حقها في ان تحيا حياة كريمة والأدهى ان تصاب
الاحلام بالاحباط فلا يصبح لوجود المرء معنى
قصة موفقة معنى و مبنى تعكس معاناة الكثيرين ممن يعانون من شظف العيش و يواجهون صعوبات كثيرة لإعالة اسرهم في وطن أنهكته الحروب والفساد
كما هو الحال بالنسبة لبطل قصتك الراىعة
الشاعرة الالقة القاصة المتمكنة الاخت رفيف الفارس

دمت ومزيدا من العطاء المثمر

الاسم: مرئد البدران
التاريخ: 02/05/2017 08:38:46
سيمر و ستمر من بعده ايام تحمل في طياتها البؤس و الشقاء لطبقة تكدح من اجل ان تسد رمق عيشها و اخرى تتلذذ من اجل ان تزيد مدخولاتها و ما بين هذا و ذاك تمر الايام حبلى بالهموم ... كل التقدير شاعرتنا الراقية

الاسم: عبدالجبارنوري
التاريخ: 02/05/2017 08:15:00
كان " حلم "--- ما أروعك سيدتي لهذه الكلمةالسحرية حين تفتحين الصندوق الأسود لمعاناة ذلك العامل الكادح بكلمة السر ( الحلم )نعم هو أمنية البشرية وحاجتهاللأنسنة والعدالة والسلام الأممي ورغيف الخبز فالمجد كل المجد لك سيدتي الشاعرةالأنسانة الرحيمة الودودةوليراعك المناضل

الاسم: صبيحة شبر
التاريخ: 02/05/2017 04:20:58
الأيام تتشابه والمعاناة تشتد والأولاد يمضون محرومين ، ولكن التهاني تنهال بعد طبقة تصنع المحال ، جميل جدا ما خط يراعك

الاسم: يوسف لفته الربيعي
التاريخ: 01/05/2017 20:08:08
المتألقة دوماً...الست رفيف الفارس ...رعاكم الباري
ماأروع الأنسانية حين تتجذّر في قلوب مَن حملَ الرحمة سبيلاً ،والله لايُدرك النصَّ إلاّ مَن تقاسم الهمَّ مع قومه ،الحمد لله الذي جعلَ الوفاءَ قاسماً مشتركاً بين أهل الخير ،دمتم قلماً نائراً بشذرات المحبّةِ والأمل ،حرسكم الله سيدتي الغالية وأسعدكم بماتتمنون....وتقبلوا خالص التقدير.

الاسم: علاء سعيد حميد
التاريخ: 01/05/2017 06:33:05
لن تسدل الستارة بعد هناك مشاهد اخرى تحمل ما تحمل من مآسي و الام و احلام لا تنتهي
هذه القصة فتحت مصاريع مغلقة عن الالم الذي يحملة الكادح في عملة الدؤوب و عن الحلم الازلي الذي كان يأمله سابقاً في الاعياد المنصرمة و الاعياد اليوم و غداً

سلاماً ست رفيف لهذه القصة المعبرة تحياتي




5000