.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حين أتيت

ماجدة الظاهري

نطقتْ بالعزفِ خفايا الكلام 

باحَ الوترُ للوترِ بسرِّ المغني 

تسللتِ المعاني تفكُّ قيودَ الكلام 

تركت قدمي معلقةً على أبوابِ المستحيل

وأتيت

كأن خطواتي نسيجاً من خيالِ الأساطير

تحيك أسماء جديدة تربك دروب الانتظار

كأن يصيرَ

 الشوقُ نافورةَ ماءٍ

العشقُ قلادةً

القصيدُ لؤلؤةً في جيدِ المساء

والحزنُ غناءً

وأنا

أشيِّدُ بأصابع الكلماتِ الكفيفةِ مدائنَ من حنيني إليك

وطناً أعدُّ حباتِ ترابهِ حبةً حبة

أجمعُها في كفِّ روحي أفرشُها إليك سواحل

سواحل للمتعبين من همِّ الوطنِ الرابضِ على أحلامِ الغرباء

يرسمون حدودَهُ  ليلاً على جسدِ أُنثى في قمَّة الانتشاء

يتعثرون في هضابهِ فجراً على جسدِ عجوزٍ تغرسُ عكَّازَها في قلب الخريطةِ

تحفرُ بالدمعِ قبراً وتنوحُ

شجرتي كانتْ هنا

زيتونةً

ليمونةً

كرمةً

داليةً

زيزفونةً

يحطُّ عليها الدوري

يخبرني عن حالةِ البلادِ ووجهةِ الأحفادِ

عن آخِرِ قصائِدِك يردِّدُها أطفالُ المدارس

سيصيرُ اسْمُك معلقاً على باب إحداها

أو يسمَّى باسمِك الشارعُ المؤدِّي إليها

سيسمَّى باسمِك حيٌّ في المدينةِ ويشارُ إلى جدارٍ بأنَّه كان ينتمي إلى بيتِك

ستخرجُ قوافلُ من النساءِ من قصائدِك ترتعدُ عكاكيزُهنَّ خجلاً من إيماءات حفيداتِهنَّ

حين يكشفْنَ سرَّ الوحيدِ الذي أشركنَ بهِ وأشركَ بهنَّ

سواحل لبحرك الوحيدِ

يقدُّ من لؤلؤهِ ومرجانهِ عناقيدَ شكِّ ويقينٍ

لعابرينَ يستدلونَ برفيفِ أجنحةِ النَّوارسِ

وحين يتعبون يسندون ظهورَهم إلى جدارِك

ينسون أن جدارَك ماءٌ

وأنك من أهدى لعروسِ البحرِ جمرةً مبلَّلَةً

فقضت ما تبقى من العمرِ في حريقِ الأسئلةِ

وأتيت

كأن خطواتي إليك ترفعُني

كأني أناديك بما أزهرَ في ندى فكرتي

كأني أحطُّ كفِّي على كفِّك

نهزُّ جذعَ المسافةِ

فتسقطَ وجهتُنا القادمةُ

 

ماجدة الظاهري


التعليقات

الاسم: د. جاسم خلف الباس
التاريخ: 2017-04-24 22:22:43
لا يختلف اثنان على ان جمالية القول الشعري تتجسد في الايحاء والاخفاء اللذين يشكلان عتمة النص، ولكن الشاعرة ماجدة الظاهري تسعى الى مفارقة ما هو متعارف عن الشعر في مدخل تسمح فيه لخفايا كلامها بالنطق عبر العزف في المسافة بين وتر ووتر، إذ تؤثث هذه الذات الشاعرة/ المغني بسرها، فتتسلل المعاني لتفك قيود الكلام . بهذه الشفافية التي تشكلت في الاسطر الثلاثة الأولى من القصيدة أدخلتنا الشاعرة في فضاء قصيدتها دون اي اشارة الى كونها مدخل
لقد تحدت هذه الذات المستحيل وتركت ذكرياتها - بكل اوجاعها ومسراتها - معلقة وأتت لتمنحنا ملمحا بلاغيا طااما تكرر في القصيدة ، فصار الشوق نافورة ماء، والعشق قلادة، وهذا يتطابق او يتعالق مع البوح الشعري الذي أدخلتنا الشاعرة إلى فضائه منذ المدخل بوصفه مفتتحا نصيا يقودنا حتى نهاية القصيدة، ليتمخض هذا البوح لؤلؤة المساء، والحنين لمعشوقها الذي تغير الخطاب بسببه من ضمير المتكلم (أنا) الى ضمير المخاطب ( بفتح الطاء) ليتحول الخطاب من العموم الى الخصوص. ومن هنا يبدأ اشتغالها الشعري على افتراض التوحد، توحد العاشق بالوطن الى درجة التماهي، فلم نعد ندري هل هي تخاطب الوطن بوصفه معشوقا، ام تخاطب المعشوق بوصفه وطنا، إذ تقود المتعبين من هموم الوطن الرابض على احلام الغرباء، إلى رسم حدوده ليلا على جسد انثى في قمة الانتشاء. أي تقاطب هذا الذي انوجد في مفارقة تشيدت من التعب والانتشاء؟! لتأخذنا بعد ذلك الى وصف مشاعرها تجاه المتعبين، والاشجار بتعدد انواعها، والدوري الذي يتنقل بين هذه الاشجار، واطفال المدارس، ثم ترجع الى العاشق ثانية، بوصفها رائية للمستقبل ( سيصير / سيسمي / ستخرج) لتنهي القصيدة بمقطع شعري تعكز على اللازمة القبلية (وأتيت) وثلاثة تشبيهات ترجرجت خصوصيتها بين الوهم والحقيقة، مؤكدة سقوطهما (هي والعاشق) من جذع المسافة وجهة قادمة. وهذا ما يؤكد وصفنا لها بالشاعرة الرائية.

وفي ختام هذه القراءة المتواضعة يبقى لي ان اشير إلى ملمحين اسلوبيين هيمنا في القصيدة واعطياها فاعلية عالية في التوصيل هما: ١- التقابل التنافري الذي تجسد في أغلب الاسطر الشعرية ومنه: النطق/ الاخفاء . البوح/ السر . الحرية (التسلل) / السجن (القيود) . المجيء/ الانتظار . أجمعها/ أفرشها . شك/ يقين . النار (جمرة) / الماء ( البلل) . ٢- الملمح البلاغي الذي رجرج الفضاء الشعري كما قلنا بين الوهم والحقيقة عبر أداة التشبيه (كأن) : (كأن خطواتي نسيجا من الاساطير). كأن يصير الشوق نافورة ماء). كأن خطواتي اليك ترفعني). كأني أناديك بما أزهر في ندى كفي). كأني أحط كفي في كفك). فهل كانت الشاعرة في حلم شعري، ولم تستطع التخلص من (كأن) أم لم تعد أداة التشبيه هذه فاعلة في وظيفتها البلاغبة؟! وما بين السؤالين تمند مسافة قراءات أخر، تاركا هذه القراءة لفرصة اكثر توسعا. ا.

الاسم: ghassan
التاريخ: 2017-04-24 19:03:56
روعه بما تحمله الكلمة من معنى ...




5000