..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحرب (العراقية - الايرانية) الثانية ... على الأبواب

راسم المرواني

الخداع البصري يفرض سلطته على المشهد (الجيو - سياسي) في المنطقة ، فيضطر معه البعض إلى رؤية الصراع في المشهد على أنه صراع بين معسكرين ، هما (المعسكر الشيعي) الذي يضم سوريا والعراق واليمن وروسيا وإيران وبعض القوى السياسية والمجاميع المسلحة في البحرين ولبنان واليمن وغيرها ، و (المعسكر السني) الذي يضم أمريكا وإسرائيل وتركيا والسعودية وقطر ودول الخليج وبعض الأنظمة العربية ، بيد أن الحقيقة هي أن هناك معسكرين ، هما :-

1/ (معسكر الفوضى الخلاّقة) الذي يضم (أمريكا وإسرائيل وحلفائهما في المنطقة) ، والذي يحمل أجندات متعددة ، أهمها وأخطرها هي أجندة (ضمان الأمن القومي الاسرائيلي) ، وإعطاء فرصة لإسرائيل من أجل استكمال مشروعها في التمدد وتمكين بنيتها التحتية من خلال إشغال شعوب الدول العربية والاسلامية بمشاكلها الداخلية .

2/ معسكر (التصدي) الذي يضم (روسيا وإيران وحلفائهما) ، والذي يسعى لمنع وإرباك التمدد (الصهيو - أمريكي) في المنطقة ، وكبح جماح الفوضى التي ستؤدي إلى تهديد (عسكري واقتصادي وسياسي وأمني) لمصالح دول محور (التصدي) . 

 

ورغم أن كلمة (الشيعة) و (السنة) تعتبران من الكلمات الخادشة بالنسبة للبعض الذي يسعى نحو الانسانية بمعناها الأشمل ، والدين بمعناه الأكمل ، والوطن بمعناه الأجمل ، ولكن أساطين المعسكرين لم يألوا جهداً في استنفار (الحس الطائفي) من أجل التعبئة ، وأرادوها هكذا ، فكانت هكذا ، رغم بعض الجهود التي وقفت بإزاء هذا الحس ، والتي لم تصمد أمام أساطين السياسة الذين عرفوا كيف يوظفوا (الموروث) والأموال في الزمان والمكان المناسبين .

 

إن خداع البصر لم يمنح بعض الناظرين فرصة أن يدخلوا إلى (التفاصيل) ، ولم ينتبهوا إلى أن (الشيطان يكمن في التفاصيل) ، فراح البعض يتشبث بــ (محضية) الانتماء للمعسكرين ، وراح يتصور بأن (معسكر الفوضى) هو معسكر (سني) محض ، وأن (معسكر التصدي) هو معسكر (شيعي) محض ، متناسياً أن المنتمين إلى المعسكرين هم نتاج (التشيع السياسي) أو (التسنن السياسي) ، ولا علاقة لأصل التسنن والتشيع بالموضوع ، إلا بالقدر الذي يضمن (قوة التعبئة) من خلال استدرار العواطف واستنفار ثأرات متجددة ، قد أكل الدهر عليها وشرب .

 

وبالرغم من أن أمريكا وإسرائيل وبعض دول الغرب ليست من الدول (السنية) ، ولكن ساسة المعسكر السني السياسي عرفوا كيف يوظفوا الموروث والدعم الاقتصادي واللوجستي من أجل إذكاء الحقد على الشيعة والتشيع ، بيد أن جحاجيح المعسكر الشيعي السياسي لم يخرجوا عن استغلال الموروث والميراث والانتماء من أجل استنفار روح التوثب لدى الشيعة ، بالرغم من أن روسيا وسوريا ليستا من الدول الشيعية .

 

والحقيقة المغيبة في الموضوع ، أن هناك الكثيرمن الشيعة ممن يقف ضد (معسكر التصدي الشيعي السياسي) ، بنفس الوقت الذي يقف فيه الكثير من أهل السنة ضد (معسكر الفوضى السني السياسي) ، خصوصاً بعد أن انكشفت الأوراق ، ولم يعد الأمر خافياً على الذين يهتمون بانتمائهم ، ويتابعون حراك السياسيين ، ويرون الاتفاقات والتوافقات السياسية عبر وسائل الاعلام المسموعة والمرئية والمقروءة .

 

وبالعودة إلى الحرب (العراقية - الايرانية) في الثمانينات ، يمكننا أن نفهم بأن المخطط للحرب هو أن تكون حرباً (سعودية - ايرانية) ، ولكن رعونة السلطة السابقة في العراق دفعتها لتكون حرباً (عراقية - إيرانية) ، يخوضها (العراق) نيابة عن السعودية ودول الخليج والدول العربية ، تحت ذريعة (حماية البوابة الشرقية) للأمة العربية ، فكان على العراق أن يقدم (القرابين) ، بينما تقدم (العروبة) ما تقتضيه الحرب من المدد في السلاح والأموال ، بمشاركة (غربية) واضحة .

 

بنفس هذا السيناريو ، وبوجوه مختلفة ، وتغير (طفيف) بالأدوار ، ستنشب الحرب (العراقية - الإيرانية) من جديد ، والتي سيخوضها (العراقيون) هذه المرة نيابة عن (معسكر الفوضى) و (معسكر التصدي) بنفس الوقت ، حيث سيتحول العراق إلى ساحة صراع إقليمية ودولية (أكبر) مما هو عليه الآن ، وبشكل مختلف عما كان عليه الحال في الثمانينات ، وسيبدو المشهد واضحاً ، ولن يشعر أحد من (العراقيين) بالخزي أو العيب من التصريح بانتماءه لأحد المعسكرين .

 

إن أي عاقل (منصف) لن ينكر أن هناك (مجاميع مسلحة) شيعية في العراق ، ولن ينكر العاقل المنصف أن هناك (مجاميع مسلحة) سنية في العراق ، وهما الواجهة والخطوط المتقدمة في الحرب ، ووقودها (الهشيم) الذي يملك الاستعداد للاشتعال سريعاً ، وبــ (عود كبريت) سلطة القرار في أحد المعسكرين .

 

ولن ينكر عاقل (متابع) بأن الأعم الأغلب الأشمل من ساسة العراق - وبعد أن انتهى الولاء للعراق - باتوا منقسمين على أنفسهم من حيث الولاءات لأحد المعسكرين ، تحدو بهم نزعات (سياسية - طائفية) ، غايتها إذكاء أحد الصراعين ، فإما (صراع الحدود) أو (صراع الوجود) ، الذي يقف ورائهما هاجس (المصالح) .


وليس لمتتبع حصيف أن ينكر بأن الدوافع السياسية والمكاسب والمنافع الفئوية والشخصية ستدفع بكثير من الساسة إلى الوقوف مع أحد المعسكرين بشكل قد يفاجئ المصابين بــ (قصر النظر) ، حيث ستجد البعض من القوى السنية - المفترض انتمائها لمعسكر (الفوضى) - ستنزاح نحو معسكر (التصدري) المفترض أنه معسكر شيعي ، بنفس الوقت الذي سينزاح فيه بعض الساسة والقوى الشيعية إلى معسكر (الفوضى) الذي يفترض (قصار النظر) أنه معسكر سني ،  مما سيفرز المعسكرين بشكل واضح ، فالكثير من الساسة والمجاميع المسلحة (السنية) ومعهم بعض الساسة والمجاميع المسلحة (الشيعية) في العراق ، سوف لن تطيب لها نفساً بالوجود (الايراني) في العراق ، بصرف النظر عن الوجود (الأمريكي) ، ما يجعلها في حالة استنفار (تعبوي) ضد (إيران) ومصالحها في العراق ، وهذا سينسحب على موقف هؤلاء الساسة والمجاميع المسلحة على بقية أعضاء معسكر (التصدي) ، وهذا يصح - أيضاً - في مسألة الولاء لمعسكر (الفوضى) .

 

في مرحلة الصراع ، سوف لن يتسنى لأحد (الوقوف على التل) ، وستجد القوى (المحايدة) أو (الرافضة) لوجود و تدخل المعسكرين في العراق ، أقول :- ستجد نفسها هدفاً لأحد المعسكرين أو لكليهما ، وستجد نفسها تحت مرمى نيران أحد أو كلا المعسكرين ، وستجد نفسها - بالتالي - ضمن حلقات الصراع بمحض مشيئتها أو رغماً عنها .

 

إن إيران لن تجازف بفتح حدودها ولن تعبّد أراضيها لحرب (وشيكة) مع المعسكر المقابل ، وبالتالي ، وكما فرحت بالوجود الأمريكي في العراق لاختزال المسافة والجهد ، فإنها ستخوض حربها خارج حدودها ، وبعيداً عن شوارع مدنها التي عبدتها بدماء شهدائها إبان الثورة الإيرانية والحرب (العراقية - الإيرانية) الأولى ، ولن تجد أفضل من الساحة العراقية لخوض غمار هذا التحدي ، بما تمتلكه من تأثير وبسطة على المجاميع الشيعية (وبعض المجاميع السنية) المسلحة ، والفاعلة ضمن الساحة العراقية .

 

إن أقرب وأيسر جهد عسكري يمكن أن تقوم به إيران هو ضرب المصالح (الأمريكية) في العراق ، واستعراض قوتها بشكل سيكون أقل كلفة ، معتمدة على خبرة العراقيين العسكرية ، وكراهيتهم لقوات الاحتلال ، وعدم ثقتهم بالقوى السياسية السنية التي ترنحت كثيراً على منصات (ساحات الأنبار) لتردد شعارات (قادمون يا بغداد) ، وشعارات التهكم والعداء (الموجهة) ، والتي طالت (عبد الزهرة) و (عبد الحسين) ، وإحتواء وحضانة المناطق (السنية) لتنظيم داعش ، واعتبارها منطلقاً له في غزو العراق .

 

إن الحقيقة تثبت بأن تنظيم (داعش) في العراق ، والذي أُلصق (زوراً) بــ (سنة العراق) ، والذي أكل من سنة العراق (قتلاً وتهجيراً وانتهاكاً) مما يصعب تعداده ، هو تنظيم يضم بين أفراده الأعم الأغلب من أزلام السلطة السابقة ، وضباط من الجيش العراقي والحرس الخاص السابقين ، ومجاميع من فدائيي صدام ، وأشخاص من المخابرات والاستخبارات العراقية السابقة ، الذين لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن نتصور انضمام أي (شيعي) بينهم ، لأسباب (طائفية) .

 

إن تنظيم داعش ، ومعه الخلايا النائمة وبقايا حزب البعث ، كانوا وما زالوا متسالمين ومتفقين فيما بينهم على أن (إيران) هي عدوهم الأكبر ، بالاضافة إلى تشبع وعيهم الجمعي بأن (شيعة العراق) هم عملاء لإيران ، وهم روافض ، ومرتدون ، وإن قتلهم مما يتقرب به إلى الله ، وبالتالي ، فهذا الاكتناز سيجد له فرصة للتنفيس مع أول شرارة للحرب بين (المعسكرين) ، وستصبح المجاميع العسكرية الشيعية هدفاً ، في حرب داخلية (شيعية - سنية) هي في حقيقتها وغاياتها حرب (عراقية - إيرانية) .

 

إن الاستهداف الأمريكي لأي هدف داخل إيران ، ستصاحبه ردة فعل إيرانية استهدافية للمصالح الأمريكية ، وأقربها هي السفارة والجيش الأمريكي في العراق ، وربما المصالح الأمريكية في إقليم كوردستان أيضاً ، والتي ستلقي بظلالها على تحركات الجيش والقوى الأمنية العراقية ، والمجاميع العسكرية .

 

إن معسكر (الفوضى) كان وما زال (يراهن) على نشوب حرب (شيعية - شيعية) ، ناتجة عن رفض بعض القوى السياسية وبعض المجاميع الشيعية المسلحة لمواقف وتدخلات إيران في العراق ، مما يجعل إشعال فتيل هذه الحرب (سهلاً) عبر استفزاز أو خدش هذه القوى بحادث (عرضي) ستلقى فيه اللائمة على (إيران) ، وستصبح المجاميع (الموالية) لإيران هدفاً مباشراً لأنها (الأقرب) ، مما يضعف معسكر (التصدي) داخل العراق ، ويعطي قوة مضافة لمعسكر (الفوضى) ، خصوصاً مع (انعدام ثقة) أطراف معسكر التصدي بــ (روسيا) ـ التي يمتلئ تأريخها بمواقف (التنصل) عن حلفائها في الأزمات ، وخضوعها للاتفاقات والصفقات (السياسية - التجارية) في أحايين كثيرة .

 

لن يستطيع الكرد العراقيون الوقوف على التل هذه المرة ، فهم جزء من أحد هذين المعسكرين ، وكما لعبها الساسة الأكراد قبل وبعد سقوط السلطة ، وكما استغلوا فوضى العراق لبناء إقليم كوردستان ، وكما استغلوا ضعف حكومة المركز للوصول إلى تحقيق السقف الأعلى من المطالب والامتيازات ، فهم سوف يستغلون الفوضى والحرب من أجل إضفاء المزيد من الضعف والانكسار على (إيران) لسببين ، أولهما تنفيذ ما بعهدتهما من مفردات الأجندة (الصهيو - أمريكية) ، وثانيهما ضمان قمع وكبح جماح التهديد الايراني المستقبلي لتمدد (الدولة الكوردية) في إيران .

وبالنتيجة ، فالحرب (العراقية - الإيرانية) الثانية على الأبواب ، ولكن بأدوات مكشوفة ، وتغيرات في المواقع والاستراتيجيات ، وتحت ضغوط المصالح الفئوية والطائفية (السياسية) .

راسم المرواني


التعليقات

الاسم: زيد العامري الرفاعي
التاريخ: 09/04/2017 08:05:53
أحسنتَ وأجدتَ في عرض مايجري ويُطبخ بهدوء. تحليل رصين ورصد مسبق للاحداث التي ستقع لاحقا؛لأن مثل هذا التحليل هو استشراف للمستقبل بقراءة الواقع قراءة تحليلية علمية وليس التنبؤ به من حيث التنبؤ بالمستقبل البعيد. إنه تنبؤ بواقع قريب ضمن مدى الرؤية.

ونظن أن المدخل لتحقيق ذلك هو الفتنة الشيعية-الشيعية، وقد بدأت مصاديقها تلوح في الأفق عبر تلميحات منذ زمن بعيد ثم اتخذت شكل تصريحات علنية تمهيداً للانظام الى معسكر الفوضى، لأن معظم الشيعة متهمون بالأرتماء في أحضان إيران. وهذا التدرج في التصريحات هو لاقناع الرعية والأتباع وتهيئتها نفسياً للتحول المطلوب. والقارئ الجيد للتاريخ يدرك حجم المأساة.ولأن الصراع هو على الثروة والسلطة، فالمال الاقليمي الذي يهز الجبال فضلا عن الوعود الكاذبة التي أُعطيت باقامة إمارة أو دويلة مستقلة، هما عماد هذا التحشيد والحملات المنظمة لتهييج الغرائز الحيوانية في النفوس للوصول للحظة قدح الشرارة. وفي هذا السياق يمكن فهم تصريحات بعض العاملين في السياسة فضلا عن بعض المدجلين والمشعوذين في النفخ في النار. مَنْ لم يقرأ التاريخ فهو أبله غبي ومَنْ لايستفيد من عبره فهو أحمق بليد.

شكراً جزيلاً ثانية على إضاءاتكم الموضوعية لأن دور النخبة هو توضيح الأمور وتبيانها وكشف المستور قبل وقوع الكارثة والعمل على رفع الوعي بالمخاطر. أقترح عليكم نشرها باكثر من موقع والاستمرار بالكتابة بهذا التوجه عسى أن تفلح الكلمة الصادقة في منع الانزلاق .




5000