..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
د.عبد الجبار العبيدي
......
عبدالغني علي يحيى
…..
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أمهات الدواعش

د. ناهدة محمد علي

لم يولد الدواعش من بطون النيازك الساقطة لكنهم ولدوا من أمهات عربيات أو مسلمات وهن كأي أم عربية تتميز بالسخاء والطيب وسوء الطالع ، فهن معنفات منذ صغرهن ووقعن كلهن ما بين المجتمع الظالم وسوء الأحوال المعيشية وكثرة الولادات . لا أجرؤ أن أقول أن أي أم منهن قد علمت وليدها منذ الصغر كيف يقتل صاحبه وأخيه وكيف يحرق مدرسته ، وكيف يجعل من نفسه ملكاً بلا تاج لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ، بل أكاد أسمع أنينها حين يمرض ولدها وحين يضربها زوجها وحين لا تجد ما تشتري به كسوة العيد لأولادها .

جرت مقابلة لأم أردنية وهي أم لداعشي قام بتفجير إنتحاري في الأردن وقُتل فيه . كانت خائفة ممن يسألها وبم يسألها وعن ماذا يسألها ، تنظر بعيون جاحظة ووجه سُلبت منه الدماء . سألها المقابل كيف أصبح إبنك داعشياً ، قالت : لم أشعر بعلاقاته المريبة ، كان يأكل معنا وينام معنا لكنه كان يخرج كثيراً ، كنت ألاحظ أنه قد أصبح قاسياً في سلوكه مع إخوته ويعلو صوته في أرجاء البيت ، وكنت أعتقد أن تصرفه كان بسبب بطالته ، نحن فقراء لكني لم أبخل عليه يوماً بما عندي . سألها المقابل هل أقمت له العزاء ، قالت : كلا ومنعت أهلي من ذلك ، قال لها هل تدعين له بالمغفرة ، قالت : كلا بل أدعو عليه لأنه لم يفكر بنا وبأهل بلده .

كنت أعلم أن ليس هناك أماً في الأرض تدعو على ولدها القتيل حتى ولو كان قاتلاً ، لذا فالمرأة كانت تكذب لتدفع عنها وعن عائلتها غضب المجتمع ، فهي ما بين خسارة وخسارة .

قال أحدهم كنت طالباً في كلية الحقوق ! ، إعتقلني النظام وبعد أن خرجت قررت أن أحمل السلاح لأقتل القتلة ، وكان الضحية شعبي .

كان أحد الضباط العراقيين الذي أحيل على التقاعد بعد الإحتلال ٢٠٠٣ وجد نفسه بين يوم وليلة بلا رتبة ولا سلاح ولا مرتب شهري يُقيت منه أولاده ، أحس هذا الرجل بالظلم بقسوة الوطن عليه وعلى عائلته فقرر أن يعدل الميزان ، فإنخرط في التنظيم وقد أقنع نفسه بأنه خارج عن القانون  في كل الأحوال وليس هناك من طريق آخر لإعادة الحق إلى نصابه . وحينما أعطي سكيناً أحس بثقلها وبعد سنة إمتلأت جيوبه بالسكاكين ولم يشعر بعدها بثقلها أو ثقل الرؤوس التي قطعها .

مات كل هؤلاء بيوم واحد ، وظل صوت أم عربية يئن في سكون الليل وهي تهدهد فوق مهد فارغ وتندب حظها العاثر وتقول :

( ردتك إلي صايه ، ردتك إلي عون ) ثم تجيبها أم أخرى من مكان بعيد وتقول ( دللول يلولد يبني دللول ، عدوك ذليل وساكن الجول ) . ولم يذكر هؤلاء الأمهات سوى أول سن ينبت ، وأول خطوة ، وأول كلمة ينطقها . لم يستطعن أن يَرين أيدي أولادهن وهي ملطخة بالدماء ، أو وجوه أولادهن وهي جامدة حينما تسمع عويل الأمهات وصراخ الأطفال . ولم يعلمن بأن أولادهن قد جعلوا من أنفسهم آلهة وصنعوا لهم جحيماً خاصاً بهم يرمون به كثيراً من الناس وكثيراً من تراب الأرض المنقوع بالدم .

د. ناهدة محمد علي


التعليقات

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 07/04/2017 17:55:25
الدكتورة الفاضلة ناهدة محمد علي مع التحية . كل الشكر والأمتنان لك على ردك الجميل هذا على تعليقي وأرجو أن تسمحي لي أيتها الدكتورة العزيزة بالقول لو تعطيني سياسي يفضل مصلحة الشعب والوطن على السياسة وتعطيني رجل دين تكون عنده مصلحة الشعب والوطن قبل الدين أعطيك وطن مستقر ومزدهر وشعب لاتلد فيه الأمهات دواعش . دمت فخرا لنا وللكتابات الوطنية الشجاعة . مع فائق احترامي

الاسم: الدكتورة / ناهدة محمد علي
التاريخ: 07/04/2017 00:46:01
الأخ الفاضل السيد رياض الشمري ..شكراً على تعليقكم المتوازن حقاً ، لكني سأطرح وجهة نظر مغايرة قليلاً . كلنا نتاج الحركة الإقتصادية والسياسية والإجتماعية في الوطن العربي ، ويمكن أن يخرج من رحم الإرهاب الآلاف من الشباب ، ولم يوقف هذا المد أي أم عربية ، بل سيوقفه صدقاً هو التغيير الجذري للبنى التحتية والفوقية . إنظر إلى المجاعات الحاصلة في جنوب السودان وفي اليمن وسوريا وفي العراق شمالاً وجنوباً . فالإرهاب هنا كالإسفنجة يمتص مشكلات الشاب العربي ويحولها إلى رصاص ، فحين تُقفل أبواب العمل وحين يغرق آلاف اللاجئين في البحار يتحول الكثير منا إلى وحوش بشرية نأكل بعضناً بعضاً ، والحلول الجذرية أصبحت مع الأسف بيد القيادات السياسية والدينية . فالإرهاب هنا نتيجة وليس سبباً .. مع خالص التحية والتقدير .

الاسم: رياض الشمري
التاريخ: 05/04/2017 16:51:47
الدكتورة الفاضلة ناهدة محمد علي مع التحية . أحييك بكل التقدير والأعتزاز وسلمت يدك على هذه المقالة ذات المضامين الأنسانية النبيلة . ليس من الأنصاف ولا من العدل ولا من عاطفة الأمومة أن تتساوى أم الداعشي المجرم الذي يقتل الأبرياء مع الأم المسكينة التي قتل إبنها أحد الدواعش المجرمين وعلى أم الداعشي أن تعمل بكل الوسائل لمنع إبنها من إرتكاب جرائمه لكي تجنب عائلتها والمجتمع من شرور جرائمه وإن لم تفعل ذلك فهي أكيد شريكة إبنها في جرائمه ولا يشفع لها مطلقا إدعاءها بأنها لاتعلم بأن إبنها داعشي وعلى المجتمع كله نبذ أم الداعشي وعدم التقرب منها وإطلاق إسم أم العار عليها . مع كل احترامي




5000