.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الحديد

أ د.حميد حسون بجية

 ترجمة     أ. د. حميد حسون بجية 

                                   

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط  وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز)       ( سورة الحديد| الآية 25)

مقدمة: أصبح القرآن الكريم في عصر العلم محط أنظار الباحثين والدارسين لما يتوفر  فيه من معجزات تؤيدها العلوم والمكتشفات الحديثة. وفي حين كان يُنظر إلى العلم منذ بداية الثورة الصناعية وحتى وقت قريب على أنه يقف ضد الإيمان، أصبح ذلك العلم نفسه دليلا لا يبارى في إثبات الألوهية وداعيا إلى الأيمان. وإحدى هذه المحاولات كتاب Allah's Miracles in the Qur'an أي (المعجزات الإلهية في القرآن) وهو من تأليف هارون يحيى Harun Yahya  هو من بين أشهر الباحثين في هذا المجال. والنص الآتي مأخوذ من هذا الكتاب:

معجزة الحديد

الحديد هو أحد العناصر التي ركّز القرآن الكريم الانتباه عليها. ففي (سورة الحديد) المسماة باسم هذا العنصر، يخبرنا الخالق جل وعلا:

(وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس...)(الحديد| 25).

     فكلمة(أنزلنا) في الآية المباركة، قد يظن القارئ لها لأول وهلة أن لها معنى مجازيا للإشارة إلى فوائد الحديد الذي أُنزل ليستفيد منه الناس فحسب. ولكننا عندما نأخذ بنظر الاعتبار المعنى الحرفي لكلمة(أنزلنا) التي تعني (الإرسال المادي من السماء)، كإرسال المطر أو أشعة الشمس، عندها نتحقق من أن الآية تحتوي علي معجزة علمية غاية في الأهمية، وذلك لأن نتائج البحوث الفلكية الحديثة كشفت عن أن الحديد الموجود في عالمنا قد جاء من نجوم عملاقة في الفضاء الخارجي.

      فليس الحديد على الأرض فحسب، وإنما كل الحديد الموجود في كل النظام الشمسي، أتى من الفضاء الخارجي، والسبب في ذلك يعود إلى أن درجة الحرارة في الشمس ليست وافية بالغرض لتكوين الحديد. إذ تبلغ درجة حرارة سطح الشمس 6000 (ستة آلاف) درجة مئوية، أي 11000(أحد عشر ألف) درجة فهرنهايتية. كما أن درجة حرارتها الجوفية تبلغ 20 مليون درجة مئوية تقريبا، أي 36 مليون درجة فهرنهايتية. ولا يمكن إنتاج الحديد إلا في نجوم أضخم كثيرا من الشمس، تصل فيها الحرارة إلى عدة مئات من ملايين الدرجات. وعندما تزيد كمية الحديد عن مستوى معين في النجم، فلا يمكن لذلك النجم أن يتكيف معها أو يتسع لها، وفي النتيجة ينفجر ذلك النجم في عملية تدعى nova أي(نجم مستعرّ) أو supernova أي(نجم متجدد أعظم أو نجم متفجر فائق التوهج تصبح نواته نجما نيوترونيا بعد إنقذاف طبقاته الخارجية). وتوفر هذه الإنفجارات إمكانية إطلاق  الحديد في الفضاء.

     ويقدم أحد  المصادر العلمية المعلومات التالية في هذا المضمار:

     (هنالك دليل على حدوث نجوم مستعرة موغلة في القدم: فقد تفسَّر مستويات الحديد60 المنشطة في رواسب أعماق البحار على أنها دلائل على أن إنفجارا حدث في إحدى هذه النجوم المستعرة التي تقع على بعد 90 سنة ضوئية من الشمس قبل 5 ملايين سنة. والحديد 60 هو أحد النظائر المشعة للحديد، الذي نتج عن انفجارات النجوم والذي تفسخ تدريجيا إلى نصف حياته البالغة مليون ونصف المليون سنة. فالوجود المنشَّط لذلك النظير في إحدى الطبقات الجيولوجية يوحي بتخليق نووي لعناصر مجاورة في الفضاء وبما يتلوه من انتقال تلك العناصر إلى الأرض(ربما ضمن حبيبات الغبار)).

   كل ذلك يؤكد أن الحديد لم يتشكل ضمن نطاق الأرض، وإنما حمل من نجوم متفجرة، ثم (أُنزل) كما تذكر الآية. ويتضح من ذلك أن هذه الحقيقة لم تكن معروفة في القرن السابع عندما نزل القرآن. ومع ذلك، فهذه الحقيقة مذكورة في القرآن كلام الله الذي يحيط كل الأشياء بمعرفته اللامتناهية.

      كما أن علم الفلك قد أفصح عن أن عناصر أخرى كانت قد تكونت خارج نطاق الكرة الأرضية. وهذا ما يشير إليه الحرف(و) في التعبير(وأنزلنا الحديد) في الآية الكريمة. بيد أن ذكر الآية للحديد خصوصا أمر مذهل وصاعق، إذا أخذنا بنظر الاعتبار أن هذه الاكتشافات حدثت في نهاية القرن العشرين. ففي كتابه (مصير الطبيعة Nature's Destiny)، يؤكد عالم الأحياء المجهرية مايكل دنتونMichael Dentonعلى أهمية الحديد بقوله:

    (ليس من بين كل العناصر ما هو أكثر أهمية للحياة من الحديد. فتراكم الحديد في مركز أي نجم من النجوم هو الذي يكون سببا في تفجر النجم وما يتلوه من تناثر الذرات الأساسية لوجود الحياة في الكون. فما أحدثته جاذبية الأرض البدائية لذرات الحديد من سحب إلى مركزها والذي كان سببا في توليد الحرارة هو الذي تسبب في التخليق الكيميائي الأولي للأرض وفي إزالة الغازات المتسربة للغلاف الجوي الممعن في القدم، وفي نهاية الأمر تكوين المحيط المائي للأرض. فالحديد المصهور في مركز الأرض الذي يعمل كمولّد عملاق، هو السبب في تكوين المجال المغناطيسي للأرض، والذي يحدث بدوره حزامي فان ألن الإشعاعيين المكونين من الجسيمات الذرية Van Allen radiation belts حول الأرض واللذين يحميان سطح الأرض من الإشعاع الكوني المهلك عالي الطاقة ذي القدرة على الاختراق ، ويُبقي على طبقة الأوزون ذات الأهمية الفائقة للحياة، من تدمير تلك الأشعة الكونية.

   فبدون ذرة الحديد، ما كان في الكون ثمة حياة مبنية على أساس الكاربون، ولا نجوم متفجرة ولا تسخين للأرض البدائية ولا غلاف جوي ولا غلاف مائي. وما كان ثمة مجال مغناطيسي واقٍ ولا حزاما فان ألن إشعاعيان ولا طبقة أوزون ولا عنصر يكوّن الهيموكلوبين( اليحمور أو خضاب الدم) (في الدم البشري) ولا معدن يلطّف تفاعل الأوكسجين ولا أيض أو استقلاب مؤكسد.

     فالعلاقة الوثيقة بين الحياة والحديد وبين اللون الأحمر للدم وموت نجم بعيد، والتي تدل على التدبير الإلهي، لا توحي بعلاقة المعادن بعلم الأحياءbiology  فحسب، بل كذلك في المركزية الأحيائية للكون).

    يشير هذا الوصف بوضوح إلى أهمية ذرة الحديد. فحقيقة هذا الاهتمام الخاص الذي يوليه القرآن الكريم للحديد تؤكد أيضا أهمية هذا العنصر. يضاف إلى ذلك هنالك حقيقة خفية في القرآن تستدعي الاهتمام بأهمية الحديد، وهي أن الآية 25 من سورة الحديد   تحتوي على شفرتين رياضيتين مثيرتين للاهتمام:                 

 فسورة الحديد هي السورة رقم 57 في القرآن الكريم. كما أن أبجدية كلمة(الحديد) في اللغة العربية، أو ما يسمى حساب الجمل، يكون مجموع أقيام حروفها57 أيضا. وقيمة كلمة (حديد)وحدها 26، وهو العدد الذري للحديد.

   ويضاف إلى ذلك أن جزيئات أوكسيد الحديد استخدمت في علاج السرطان خلال الأشهر القليلة الماضية وتحققت نتائج ايجابية منها. فقد نجح فريق بقيادة الدكتور اندرياس جوردن  Andreas Jordan في مستشفى تشارِتي Charite Hospital في ألمانيا، في تحطيم الخلايا السرطانية باستخدام تلك التقنية الحديثة المسماة cancer-magnetic fluid (hyperthermia  المعتمد على فرط الحرارة. ونتيجة لاستخدام تلك التقنية التي طبقت على المريض نيكولاوس أيج Nikolaus H. البالغ من العمر 26 عاما، لم تُشاهد أية خلايا سرطانية في جسم المريض خلال الأشهر الثلاثة التالية.

ويمكن تلخيص طريقة العلاج هذه كما يلي:

1. يحقنُ الورم السرطاني بسائل يحتوي على جزيئات أوكسيد الحديد بحقنة خاصة. تنتشر هذه الجزيئات في الخلايا السرطانية. ويحتوي هذا السائل على آلاف الملايين من جزيئات أوكسيد الحديد، التي  تكون أدق 1000 مرة من كريات الدم الحمراء، مما  يسهل مرورها عبر كل الأوعية الدموية.

2. يوضع المريض بعد ذلك في جهاز ذي مجال مغناطيسي فعال.

3. ويبدأ هذا الجهاز الذي يدار من خارج الجسم بجعل الجزيئات في الورم في حالة حركة. وفي غضون ذلك، تُرفع درجة الحرارة في الورم الحاوي على جزيئات أوكسيد الحديد إلى 45 درجة مئوية(113 فهرنهايتية).

4. وخلال بضع دقائق، تكون الخلايا السرطانية، التي لا يمكنها حماية نفسها من الحرارة، إما ضعيفة أو محطمة. ويمكن أن يُستأصل الورم تماما باستخدام علاج بمواد كيميائية لاحقا.

   والجدير بالذكر أن الذي يتأثر بالحقل المغناطيسي في هذا العلاج هو الخلايا السرطانية فقط، وذلك لأنها هي وحدها التي تحتوي على جزيئات أوكسيد الحديد. ويعتبر انتشار هذه التقنية تطورا كبيرا في علاج هذا المرض المهلك. ففي علاج مرض واسع الانتشار كالسرطان، يكون استخدام التعبير القرآني (الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس)(الحديد| آية 25) جديرا بالملاحظة.  ففي هذه الآية بالفعل يبين القرآن منافع الحديد لصحة الإنسان. والله هو الأعلم.

أ د.حميد حسون بجية


التعليقات




5000