.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إضاءة على شظايا فيروز

محمد سيف المفتي

                         

اضاءة على رواية ولدت مضيئة. من عالم يتسم بالعذرية و البساطة يولد العذاب و الموت و التضحية القادرة على خلق أمل جديد.

رواية شظايا فيروز هي صورة الحرب الحديثة منقولة على صفحات كتاب، يأخذنا الكاتب المخضرم في فن الرواية الخبرية نوزت شمدين آغا في رحلة جسدها قلمه بحرفية التلاعب بالمشاعر فما بين الدمعة و الضحكة كلمات محدودة.

جعلنا الكاتب نشعر حجم الوجع الانساني الذي أصاب الايزيديين و تراكماته النفسية من خلال أخذ مثال و القصد منه هو التعميم.

تمكن الكاتب من سرد روايته على لسان عدة رواة مع تدخل الراوي العليم بين حين و آخر، ليتمكن من وضع النقاط على الحروف، هذه الطريقة في سرد الرواية تجعل القارئ يتعرف على دواخل الشخصيات فيصبح قريبا منهم يعرف مشاعرهم و طريقة تفكيرهم و كأنه هو صاحب الرواية.

استوقفني اسم الرواية، فدرست مدلولاته و ابعاده، هذا الاسم يشد القارئ لمعرفة ما وراء تشضية فيروز، اسم اصاب الكاتب به هدفه بحرفية عالية.

جاءت الرواية بلغة بسيطة  قوية زاخرة بالصور والمعاني والاستعارات .. تبادل السرد مع الحوار جاء كرقصة الفالس. بالرغم من سرعة الاحداث و تشعباتها، بالاضافة الى الغوص في المشاعر الانسانية و تبادل حالات الحب و القسوة بوتيرة سريعة أفلح الكاتب في شد القارئ للاستمرار بالقراءة من الغلاف الى الغلاف.

خبرة الكاتب بالاجواء التي كتب عنها جعلته يتجاوز الاسهاب في الصور التي تسبب تشتت القارئ، و مهما إنحرف النص بعيدا عن السرد يعود الكاتب بنا الى المسار الصحيح و نحن ممتنين لهذا الخروج لتناغمه مع الاحساس الذي خلقه مع جو الرواية.

منذ اللحظة الاولى نكتشف أن هذا الكاتب هو ابن الموصل الخبير بتفاصيلها، بحكم فترة عمله الطويلة و كونه كان قريبا من التطورات السياسية في الموصل و العراق  جعلته  واعيا تماما لأهمية المكان و الزمان الذي يتحدث عنه فحدثنا عنها بسلاسة و بدون تكلف لغوي، فهو مدرك تمام للمواسم التي تمت فيها الاحداث و مدرك لسمات الاماكن في مختلف الفترات. فعندما يأخذنا الكاتب برحلة السبي الحزينة من سنجار الى الموصل، كان مدركا للتفاصيل كمرشد سياحي، يعلم تاريخ النكبات و التطورات التي رافقتها.

" أخاف أن يدخل علي ذات يوم بدشداشة قصيرة وبوجه ملتح فيحرم ويحلل على هواه كما يفعل البعض من أبناء القرية هذه الأيام ومنهم ابنك وضاح".

بصق الشيخ في الهواء ثم انخرط في نوبة سعال رجته بعنف قبل أن تجلسه مزنة وتسند جسده الهزيل بوسادتين:

 "أعوذ بالله منهم وبريء أنا من هذا المخبول وأفعاله الى يوم الدين" . ثم تابع بعد أن استعاد شيئا  من هدوئه :

 "لم يحترم هذا العاق شيب رأسي وأنا الذي بلغت الثمانين. دولته الإسلامية ستجلب لبيوتنا الخراب". قاطعته مزنة على الفور: "أسكت شيخ. سوف تجلبها أنت إن سمعك أخوك عواد أو أبنه   فلا قبل لك أو لمراد بمعتقلات الجيش والشرطة".

ادخال شخصية الحاج بومة في الرواية كان منعطفا حادا بالرواية، حيث تمكن من خلاله الانتقال بالقارئ بين الايديولوجيات المختلفة التي سيطرت على المنطقة و هكذا تمكن من خلاله أن يكون الكاتب روائيا عليما لنكتشف لا حقا أن الحاج بومة له صلة وثيقة بالكاتب، ابهرني نوزت بكثير من الاسقاطات الرائعة.  

من المؤكد أن نوزت شمدين آغا هو واحد من أهم  كتاب هذه المرحلة التاريخية، و صاحب دور صحفي و أدبي من زمن الكبار.

 

 

محمد سيف المفتي


التعليقات




5000