..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصائد أضاءت حياة مفعمة بالفظاعات ..!!!.

فيصل عبد الحسن

يفتح الشاعر ديوانه -قامة تتلعثم- الصادر عن دار شرقيات في 2004 بقصائد تذكرنا بالكثير عن- المدينة - مدينته التي ولد فيها وتعلم في مدارسها  وقد بنيت قصائده  بمستويات شعرية مختلفة وهذا دليل على استفادة  جيله من جيل سبقهم في خوض التجربة الشعرية جيل سيف الرحبي وأمجد ناصر وإدريس الملياني وحسن نجمي وأديب كمال الدين وعباس بيضون وعدنان الصائغ وغيرهم من المبدعين العرب والمعروف عند الجيل السابق أن قصائدهم أتت بمستويات متفاوتة في التأثير في كاتب النص وقارئه ، ولكل منها نظام داخلي يبرز المدلول الشعري ويبرز الصورة الشعرية المستمدة من اللامعقول ليقدمها لنا على أنها المعقول الممكن وهو مطمئن على أن الحداثة الشعرية لا تلغي الأذن التواقة لسماع الشعر الحقيقي ولا تتعالى عليها وهي تحاول أن تسهل علينا الاستماع إلى معالجات جديدة في الشعر العربي لم نعتدها من قبل وجلها مستمد من تجارب شعرية عالمية لشعراء معروفين كهلدرين ورامبو وبودلير ووالت ويتمن  وغيرهم ممن قلبوا قصيدة المعقول إلى قصيدة اللامعقول من دون أن تفقد وهجها الشعري وأفكارها الإنسانية المشعة بالنبل والطرافة والدينمية الحالمة  ، فهو على سبيل المثال حين يقدم لنا في قصيدة معنونة - بهو الصمت- الصمت ، فهو لا يقدم لنا صمتا رهيبا كما اعتاد الشعراء أن يفخموا الأشياء المعنونة لغرض ترسيخها كوحدة بناء مهمة في القصيدة ، وتأخذ دور الموتيف كما في المعزوفة الموسيقية  بل نرى الشاعر يعمد إلى تقديم صمت مغاير ، نسمع كلمات  من خلاله بل نسمعه ينطق بلسان فصيح يتحدث عن مدلولاته وتحولاته ككائن شعري متكامل ..

 إنني مبتدأ مستوفز / يتحرى خبرا في العي ذابا / مثخن بالوجد ، حلمي خمرة / عتقت في دمع أجدادي -الغلابى- /صغت من فيروز صمتي وردة / في أقاصي الروح لترفض ملابا /

   ثم يكمل ...

 طال دربي / والتنبؤات مدى / تنحر الخطوات ، تستعدي الذئابا/ أن رحلت ، والمدى أسئلة / فاقرئي للصمت من نبضي الجوابا .....  ص18

 لقد أستطاع الشاعر في هذه القصيدة أن يغلب الأداة على الغرض فجعل الكلمات معبرة عن ذات الشاعر وأستخدم في ذلك ما أمكن من الحروف الصامتة في تضاد واضح بين الغرض والأداة ، كما أنه في بقية قصائده أستخدم بمكر قل مثيله في قصائد ديوان هو الأول له بين أقرانه من الشعراء  الغموض في القصيدة ليجعل من هذا الغموض قيمة جمالية تضاف الى بنية القصيدة  وتكسبها عمقا فكريا إضافة إلى القيمة الجمالية ..

   تساقط قحطي على نخلتين / تضجان -في صدرك المتوقد - بالخوف/ والهمسات العطاش / تشعان لحنا حزينا /  تحدر من مهجة تستعر ...ص36

وحين يشعر الشاعر انه لم يفرغ شحنته الشعرية كاملة يعمد الى العنوان فيجعله مكملا لذات القصيدة لا شارحا لها كما أعتاد الكثيرون من الشعراء ان يفعلوا ذلك حيث يمثل  العنوان المتكرر وسيلة الشاعر لتوضيح محنة عاطفية يلح على اظهارها ، كما الطفل حين يطلب حاجة  من الكبار ولا ينالها فيلح في طلبها .. أنظر ص 36 من الديوان  حيث يتكرر عنوان - شفيفا - في القصيدة  ثلاث مرات ..

 نقرأ في ص 47 قصيدة بلا عنوان يقول فيها  الشاعر

أيهذا الكمد /أنت رب رجيم / لذاك البلد

وتنتهي القصيدة بعلامتي تعجب كبيرتين ..وكم من الوجوه لهذا الكمد في واقعنا العربي ؟  ثم يتجلى  الشاعر في قصائده الرومانسية التي تذكرنا بعذوبة الحياة وانسيابها البطيء رغم الكمد المبطن في مدن الشرق وترفرف كلماته معبرة عن أحلام فتيانها المورقة مع الربيع الذائب في الشتاء ...

 غردت في جبهتي أشجار جدي / وحكايات شجية / ورمقت الشمس تحبو في فروضي المدرسية /  أشعلت ليلى قناديل الندى / مسحت رأسي /  سقتني من حليب المكر / أنغاما طرية ... ص50

ثم تحل متاهة اليأس على فتانا الشاعر فيقول

لا ضوء في القمر المسجى / في تضاعيف السماء / ولا بهاء / لا صوت في الصوت الخجول /  المرتدي أسمال قافية مقيدة /  يشيعها الغباء / فإلى متى يذرو بذور الوهم / في الرمل المزركش بالرجاء ؟

ثم بعد ذلك تبدأ قصائد الشاعر القصيرة التي تبدأ من قصيدة - بلا عنوان- ص 47

وتليها هكذا ، هباء ، ترميم ، أرض ، تعريف ، شاعر ، حصاد ، دعوة ، ذكرى ، عطش  ، وقد أعتمد في بناء هاته القصائد على الضربة السريعة التي تكتمل حالما يتمكن القارئ من تمثل حروف كلمات القصيدة حرفا حرفا كقوله في قصيدة شاعرة / بين هدأة مرآتها / ولهاث الرؤى الصاخبة / ترقب العمر / يسقط قافية / قافية ...ص69

 كنت أتمنى  لو جاءت  القصائد القصيرة في بداية الديوان لكان ذلك أكثر تأثيرا في انغماس القارئ في تجربة الشاعر كما يفعل المسافر الذي يمر بالجداول قبل أن يدخل إلى  النهر الواسع ... ديوان- قامة تتلعثم-  للشاعر عيد الحجيلي أهم الدواوين الشعرية التي صدرت لشاعر سعودي خلال العقد الأخير ، وقد امتازت قصائده بغنائية عالية وحس مرهف وأضاءت تجربة حياة مفعمة بفظاعات الواقع وأحباطاته لكنها لم تلن عريكة الشاعر ولم تجعله يخضع لأغراءت الاستكانة  والقبول .

 

فيصل عبد الحسن


التعليقات

الاسم: خالد الخفاجي
التاريخ: 12/09/2008 12:40:45
الاستاذ المبدع فيصل عبد الحسن
تحياتي لك وقبلاتي على أناملك التي كتبت هذه الاضاءات الرائعة ، عن قصائد في غاية الاهمية ، فقد نورتنا ايها
الروائي الكبير .. تمنياتي لك بالتواصل لنغرف من نور إبداعك البهي .

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 11/09/2008 12:00:51
استاذ فيصل
ما احوجنا الى هكذا دراسات في زمن خلط الاوراق الثقافية
كل الحب سيدي




5000