..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إشكالية كركوك

كامل هادي الجباري

قد تكون إشكالية كركوك, هي إشكالية الوضع في العراق في كثير من الوجوه. وقد تكون خزانة تناقضاته. فهي عراق مصغر في كثير من مفرداته, وفي كثير من معانيه, وفي جميع ماسيه. من خلال ما يجري في كركوك, وما يراد لها خلف السطور, قد يكون هو نفسه ما يراد للعراق ككل. وقد يتطلب منا ذلك قراءة ما وراء الإحداث.

   ابتداء يجري الحديث عن ما يسمى المناطق المتنازع عليها وهي لهجة غريبة. فمن ينازع من في البلد الواحد؟ وعلى ماذا يتنازعون؟! قد لا تخلو دولة من دول العالم من نزاعات وادعات على المناطق فيما بينها. ولكن الحدود مازالت ثابتة نسبيا فلو أثيرت هذه النزاعات لسادة العالم فوضى مدمرة من الحروب والماسي. ما الذي يمكن أن تفعله هذه النزاعات حول كركوك إذا ما تفاقمت, خاصة وإن هناك الكثير من المناطق ''المتنازع عليها‘‘ في العديد من المحافظات؟ ليس من المستغرب أن يأتي يوم نرى فيه هذا التنازع يصل إلى المحلات والشوارع والمنازل -وفي الحقيقة إن ذلك قد حدث فعلا- ويذكرنا ذلك بصراع المحلات في المدينة الواحدة. وكذلك ما عهدناه -في زمن المجتمع الأهلي القديم- في عهد السيطرة العثمانية على العراق, وما بعدها, إلى وقت ليس بالبعيد كثيرا. ثم ألا يثير الريبة والشك, إن بلدا عمره ألاف السنين وهو معروف بهويته الجغرافية منذ القدم, يراد اختزاله إلى مناطق متنازع عليها استنادا إلى ادعاءات مختلفة.

      العراق بلد يمتص الوافدين إليه -طيلة تاريخه- ولا يمتصه أحد. فكثير من الغزاة والمهاجرين الذين غزوه, أو هاجروا إليه, عبر التاريخ, قد ذابوا فيه وصاروا جزء لا يتجزأ من كيانه. وكل من أراد له الشر, أندحر حتى وإن حولوه إلى رماد وهو كالطائر الأسطوري كلما احرقوه وصار رمادا, انبعث من جديد. غير إن إشكاله الرئيس -لأسباب عدة على مفكري العراق ومثقفيه البحث عنها والغوص فيها- إنه لم يستطع إيجاد الحلول لمركبات هويته المختلفة, كيف تكون عراقية في الوقت الذي تمارس تنوعها بحرية وانسجام, انطلاقا من مبدأ أن لا تناقض في التنوع ولا تعارض.

      إن الثقافة (عرقية, دينية, طائفية) النقية المنغلقة هي خرافة لا توجد إلا في أذهان مدعيها أو في المجتمعات المنغلقة كليا. وإن الإنسانية موحدة في كثير من الانشغالات والهموم المشتركة بل وحتى في خرافاتها. ليس للجمهور العريض أية انشغالات من هذا النوع, سوى ما يسقط عليه, حيث أن المشكلة في الأساس تكمن في اوليغارشيات ضيقة لها مصالح خاصة تحاول إعطائها بعدا عاما. إن مشكلة الفلاح الكردي ليست مشكلة الأغا. وإن مشكلة العامل أو المثقف العضوي أو النساء أو الأطفال أو المهمشين ليست مشكلة من أدعوا إنهم سيأخذون ثمنا مقابل ''نضالهم أو جهادهم‘‘ من اجل القضية, فانطلقوا بهمة لاتكل ولا تمل في قضم ما يمكن قضمه من المال العام والاستفادة القصوى من المنافع والمناصب المختلفة ليثروا ثراء فاحشا على حساب الشعب الجائع مما يذكرنا بقصص إلف ليلة وليلة. لا نستثني من هم في الجانب الأخر فالمسألة واحدة.

     إنها صراعات الطبقة السائدة الجديدة, في طور تكونها, والتي تسعى جاهدة أن تحل بديلا عن الطبقة السياسية القديمة التي أثبتت الوقائع فشلها. في الحقيقة إنها صراعات بدائل متناقضة في الصراع على السلطة والنفوذ, ومتشابهة في الجوهر, كقوى سلطوية تتداخل صراعاتها مع أجندات أجنبية مختلفة.

    إن أغلبية الشعب العراقي له هموم ومتطلبات مشتركة واحدة. فكاكة حمه وعبد الزهرة وعمر وجرجيس واوغلو وخدر, معاناتهم واحدة وأهدافهم واحدة ولكنهم انخدعوا بغبار صراعات القوى المتنفذة, وانساقوا وراء أهدافها, وهي مشكلة قديمة.

    مشكلة كركوك ليست منعزلة عن مجمل ما جرى بعد إسقاط الدكتاتورية واحتلال العراق, كما تحاول أطراف الصراع الإيهام بذلك, بل هي نتائج حتمية لما جرى وسوف يولد باستمرار مصائب جديدة.

      من المفيد أن نشير إلى مبدأ (حق تقرير المصير). فهو مبدأ دافع عنه الاشتراكيون واليساريون بصلابة, ولاقوا في سبيل ذلك الكثير من الاضطهاد. وهو مبدأ سليم فعلا, ولكن ليس هنالك شيئا مطلق فكل شيء محدد بظرفه والمسألة فقط تكمن في التفاصيل. الغريب فعلا أن ترفع الولايات المتحدة هذا الشعار. لقد عملت كثيرا على فصل كوسوفو عن صربيا, في الوقت الذي تعارض فيه بشدة ذلك لأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا بحجة وحدة الأراضي الجورجية. أذن فالمسألة تكمن في التفاصيل وليس في المبدأ. فلو نظرنا إلى خرائط الكانتونات المطلوبة ودرسنا خارطة حقول النفط فيها لوصلنا إلى فهم أفضل.

      إن توزيع حقول النفط على كانتونات ضعيفة محاطة بالأعداء من كل جانب سيجعلها في حاجة دائمة إلى حماية القوي, وهكذا حمايات ليست من دون ثمن باهظ في عالم يحكمه الأقوياء وتسوده شريعة الغلبة.

    يقول بعض المفكرين إن إستراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية ترمي إلى تجزئة كل ما هو كبير, وإضعاف كل ما هو قوي, حتى تبقى وحدها الكبير والقوي للهيمنة على العالم. ولان العراق كبير بوحدته وبثرواته لذا يجب إن يجزئ ويضعف كمتطلب أمريكي ويمثل ذلك البعد الدولي للصراع كما أنه بعد إقليمي أيضا.

    هناك أسئلة عراقية مشروعة تطرح نفسها. حق تقرير المصير لمن؟ لأوليغارشية لا يهمها سوى مصالحها الضيقة أم لشعب محروم ومضطهد؟ والسؤال الأخر الخطير هو: هل استنفذت الورقة الطائفية أغراضها وخبا لهيبها فجاء دور الورقة العرقية لتشعل النار في جسد هذا البلد الجريح؟ نتمنى أن يعي الجميع الدرس فالورقة العرقية لا تختلف عن أختها الطائفية, وقديما قيل أيتها الحرية كم من الجرائم ترتكب باسمك؟!

    أخيرا تستند جميع الإطراف إلى مواد دستورية لإثبات وجهة نظرها غير إن الدستور محكوم بالمادة 142, كما أشترط على ذاته, وهي المادة الأساسية الفاصلة والتي لم يتمسك بها أحد. لذا يجب الخلاص من الاسطوانة المشروخة حول التفويض الشعبي, حيث إن هذا التفويض مشروط بالتعديلات وباستفتاء شعبي عليها, وهو ما لم يحدث رغم الإلزام والتوقيت في هذه المادة. كما إن صاحب العقد أي الشعب له مطلق السلطة, ديمقراطيا, في سحب الثقة من وكلاءه متى ما اضروا بمصالحه, فالنصوص ليست مقدسة بل إن ما هو مقدس مستقبل الشعب والوطن ومصالح الناس.

 

كامل هادي الجباري


التعليقات




5000