.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في عيد المرأة ..رفقا القوارير

حسين باجي الغزي

الرحمة لروح والدتي وأطيب الأماني لقلب زوجتي ..أقدس امرأتين أحببتهما.

في عيد المرأة ..رفقا القوارير

 

مرت ثلاثة عقود على سفر حياتي . ولا زلت أتذكر منظر إلفه كل ساكني منطقتنا البسطاء . منظر جيراننا أم جميل وأبو جميل العجوزين وهو يتشابكان الأيادي في ذهابهما وإيابهما ويتناغمان كحمامتين عاشقتين . كان هذا المشهد الجميل مثار استغراب ولغط الكثير ممن يشاهدهما .فما الذي جعل عجوزين قاربا السبعين ،بان يعمّر ويتجدد حبهما العفوي ويتصرفا بسجيتهما دوما كعاشقين.

منظر أم وأبو جميل كان يثير الحنق والبغضاء للفاشلين من الأزواج التعساء .إما الذين تكللت زيجاتهم بالسعادة والهناء ،فكانوا لهم مثالا وتمنوا لو أطلت عليهم مطالع السعود فنالوا نزرا يسيرا من أيكة السعادة والوئام والتي استظل بها هاذين الآدميين.

ولأشد مايثير حنق نساء الحي ويشعل فضولهن وقوف أم جميل في عز الظهيرة أو في زمهرير الشتاء تتوارى خلف ستارة الباب لتطل بنظرات خاطفه لامتداد الشارع الطويل تترقب شريك عمرها وهو يعود من مشاويره أليوميه البسيطة . وقد يطول بها الوقوف ساعات وساعات إلى إن تكتحل عينيها برؤياة .أو يدلف عليها الدار فجأة بسعاله الحاد ومشيته المتثاقلة وأجمل تعابير الحب والهيام تتراقص على شفتيه الذابلتين . فتستكين روحها وتهدأ ظنونها التي اقضها غياب أبو جميل القصير .وكم تذمر أبو جميل من جلسائه ورفقته وهم يسردون قصص باهته عن القطيعة والنفور والتجني على حلائلهم فكانت وصيته لهم (رفقا بالقوارير).. ردا يسيرا وناجعا لهم وعلى من اسمعوه همزا ولمزا. وتندروا على هذه الصبابة الدائمة والحميمة المتجددة مع رفيقة عمره ..

لم تطل الأيام إلا وشجرة الحياة تسقط منها ورقة أبو جميل اليانعة ،ليلبي نداء ربه ويخطف داعي الحتوف روحه وهو على كرسيه يناجي وجه محبو بته، وجه القارورة السبعينية التي لم تطق حياة يابسة بعده ، حياة لاطعم فيها ولأبهجه. لتثبت في موتها في اليوم الرابع من جنازته .. بان خصلة الوفاء ليست عصية ولا مستحيلة على القلوب الكبيرة.

أسوق هذه الملحمة الخالدة للحب والهيام وكنت قبل أيام في مراجعه لمحكمة الاحوال الشخصية ،فقد دعاني صديق لكي أكون شاهدا لزواج ابنته ،وأثار انتباهي نحن نقف في باب القاضي مع المنتظرين .. امرأة خمسينيه ، تسندها ابنتها وتمشي بتثاقل . وتساءل الجميع عن تواجد هذه ألسيده في مثل هذا المكان .؟؟؟ عرفنا لاحقا من إن زوجها وهي في أرذل العمر يضربها!!! و أقام دعوى تفريق بينهما لأسباب واهية .

تذكرت حينها حكاية القوارير.. وأسفت من إن لون الحياة سيكون رماديا. وتستحيل نظارتها إلى هشيم يابس ،إن جفت ينابيع الرحمة ، وتقطعت أوصال المودة ، وانأ على يقين بان تعاليم السماء ورقي المدنية ويد الانسانيه سترفع وتعلي القوارير التي استضعفت. وان أنموذجا على غرار أم جميل وبعلها جديرة بان ثلثم وتقبل كروح مطهره اوكصرح قار وري مقدس .ويا أيها الذكورين رفقا بالحمائم ولانكسروا القوارير .

 

 

حسين باجي الغزي


التعليقات




5000