..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


6 - أخوانيات وطرائف أشهر شعراء النجف / حقبة العشرة ، هل كانت مُبَشِّرَة ؟!!

كريم مرزة الاسدي

6 - أخوانيات وطرائف أشهر شعراء النجف / حقبة العشرة ، هل كانت مُبَشِّرَة ؟!!     

   بين 1775 م -  1975م

  الحلقة   السادسة

  

لربط ما بين 1775م وما حولها من معارك خميسية ، ومساجلات شعرية ، وما أنجبت وأبدعت مدن  النجف وبغداد والحلة متأثرة ، مؤثرة ، فاعلة ، متفاعلة ، بـ  1875م وما حولها من نهضة أدبية رفيعة في النجف - مدار بحثنا - ، أرتجل هذا البيت ، ومن بعد نتجول في النجف ونجافها :

 

تمضي السنون ، ويبقى ذكرها العطرُ****من بعد قرنٍ  ، يطلُّ الشعر والدّررُ

 

فمازلنا نتجول في منتديات النجف الأشرف،إذ يرجع بنا الزمن القهقري إلى قمة النهوض الأدبي ، والأمن الاجتماعي، والطيب الخلقي . إلى أواخرالقرن التاسع عشر، وبدايات القرن العشرين.. إلى تلك الحقبة الزمنية التي تعدّ من أهم المنعطفات التطورية لمسيرة الشعر العراقي خصوصاً ، والشعر العربي عموماً ،  ويمكننا أن نطلق عليها حقبة (العشرة..) ، وهم مجموعة معتبرة من أفذاذ الأدباء (45) ،  فقد كانت لهم  " مآثرهم وآثارهم الجارية على أفواه العلماء والأدباء ،  إذ أنهم كانوا الصفوة المختارة " (46) ،  و "يرجع إليهم الفضل العظيم في بناء النهضة الأدبية وتكوين مجموعة من روائع الادب العربي الرصين،  تلك المجموعة التي لا تجارى من حيث متانتها، وقوتها وكيفية نسجها" (47) ، ونحن إذ نشارك غيرنا الرأي  ، قد ربطنا بين ثلاثة أقوال عنهم للعلامة الشهير أغا بزرك الطهراني وهو من معاصريهم ،  والدكتور عبد الصاحب الموسوي ، وهو حفيد أحدهم ،  والأستاذ الكبير جعفر الخليلي ،  وهو من تلامذة بعضهم ، لنعطي فكرة مختصرة عن هؤلاء اللذين يعدون بحق الركن الأساسي - مع ركنين أساسيين آخرين في قاهرة المعز ودمشق الشام - لبناء صرح الشعر والأدب العربيين المعاصرين بدون منازع ،هؤلاء هم الذين تخرج على أيديهم الجواهري (وهو ابن الشيخ عبد الحسين الجواهري احد اعضاء العشرة) ، والشيح محمد رضا الشبيبي وأخوه الشيخ محمد باقر الشبيبي (وهما ابنان لأحد أعضائها أيضا وهو الشيخ جواد الشبيبي  الكبير ، والسيد أحمد الصافي النجفي  ،  والشيخ علي الشرقي (وهو ابن أخت الشيخ عبد الحسين الجواهري ، وابنه بالتبني) ، والسيد محمود الحبوبي (وهو ابن أخ العلامة المجاهد السيد محمد سعيد الحبوبي)  ،  والشيخ محمد علي اليعقوبي ،  والشيخ عبد المنعم الفرطوسي ،  والشاعر محمد صالح بحر العلوم ،  والدكتور عبد الرزاق محيي الدين  ، و الشاعر الأستاذ صالح الجعفري ، والاستاذ جعفر الخليلي  ، وغيرهم ممن لا يتسع المجال لذكرهم .

  

 كان لهؤلاء (العشرة)  ، ولغيرهم من الأسر العلمية الكبيرة ، نواد ومجالس  ، يتطارح فيها  رواد الشعر قضاياه ، وأصحاب العلم مسائله  ، وتنشط هذه النوادي والمجالس أيام العطل الدراسية  ، وفي ليالي رمضان(48)  ، ولبعضهم مجالس أسبوعية تتزاحم على الأيام ، والأيام نفسها عاجزة عن تلبية مطالبهم بالاتساع  ، وكأن كل واحد منهم يردد قول المتنبي:

  

أريد من زمني ذا ان يبلغني *** ما ليس يبلغه من نفسه الزمنُ

  

هل كانوا حقاً أكبر من زمنهم بكثير.. أم أن زمننا أصبح أكبر منا بكثير حتى أمسينا كريشة في مهب الريح !!

أنقل إليك - يا قارئي الكريم - هذين الخبرين ، ولك أن تتصور وتقارن بين عصرهم ،  وهم بين أحضان الفترة المظلمة، وبين عصرنا ، ونحن نخترق القرن الحادي والعشرين !!

أولهما ينقله لنا الدكتور عناد إسماعيل الكبيسي في كتابه (الأدب في صحافة العراق منذ بداية القرن العشرين) عن مجلة (العلم) النجفية بعددها 1و2 لسنة 1910م يقول الخبر: " كانت الصحف في كل أسبوع تنهال على إدارة (العلم) من كل فج عميق بين مجلة وجريدة ولائحة (كذا) باللغات العربية والفارسية والتركية والهندية وقليل من الفرنسية والإنجليزية ،  بعدد يتراوح بين الخمسين والمائة ، وكانت الأدارة توزعها بين المكتبات العمومية ودور الشعراء وبعض الفضلاء" (49)

هل يدخل العراق في يومنا هذا - ومن قبل يومنا هذا - هذا العدد من الصحف والمجلات ، وبهذه اللغات المتعددة وعلى ظهور الحمبير والبغال؟!

وإليك الخبر الثاني: عن احد نوادي النجف الأشرف الأدبية من بين عشرات النوادي في أيامها الخوالي.. أيام حقبة (العشرة). وهو نادي الشيخ الشبيبي الكبير، إذ يقول ابنه الشيخ محمد رضا الشبيبي عنه " لم يزل ناديه من أبهج نوادي الأدب في النجف ، تلقى فيه المحاضرات النافعة ، وتجري فيه المناظرات المفيدة ، والمذاكرات العلمية ، فهو مجتمع الطبقة العليا من المهرة الذين تفعل أحاديثهم في الألباب مالا تفعل السحرة" (50).

هذا أحد النوادي بهذه المواصفات ، وكان موقعه في محلة البراق  ،  وهي محلة سكن تجار النجف وأثريائهم ، وليست محلة رجال العلم ومجالسهم ، ولكن كانت تحتضن عوائل (علمية - تجارية) كآل الطريحي ، وزوجة الشبيبي الكيبر منهم - كما سنذكر- وآل الأعسم ، وآل الشبيبي ،  وآل شبر ، وغيرهم ، المهم كان النادي يعج (بالعشرة) ، ومن حولهم العشرات والعشرات من الأدباء والعلماء والمفكرين والباحثين ووجوه البلد وأعيانه.. يتحاورون ويتناقشون ويتسامرون بروح حيوية  ،  ونشاط فعال  ، وتدفق ذهني  ،  وذكاء فطري ، وعبقرية فذة .. لحظات ولا أجمل ، وحياة ولا أفضل ، وأفكار ولا أبدع ، وطموح ولا أروع ، وتسابق ولا أشرف ، ولكن هل يوجد في نجف اليوم ولو معشار ماكان قبل قرن ونيف من الزمان !!

  

ولابد أن تسألني من هؤلاء (العشرة)؟ ولي أن أجيبك ببساطة القول كبساطة حياتهم ، هم شعراء وأدباء وعلماء ومؤرخون ومفكرون ، ظلمهم التاريخ ويقول القرآن الكريم ، ولا تبخسوا الناس أشياءهم ، وحق العلماء والادباء أهم الأشياء ، وهذه - مرة ثانية- دعوة لنقاد الأدب العربي والمؤرخين لإشباع هذه الحقبة المهمة من تاريخ العراق بالبحث والتمحيص، ونشكر كل من يفسح لنا المجال لإلقاء اضواء خاطفة وسريعة على هؤلاء الرجال ، ونعددهم لنشرع من بعد بدراسة مواقف وطرائف أحدهم  ، ألا وهو الشيخ جواد الشبيبي ، ومن الجدير أن نشير أنّ هذه المجموعة المنعوتة (بالعشرة) المبشرة هي إحدى حلقات الأدب والعلم في النجف الأشرف ولحقبة زمنية واحدة وهم:

  

1- السيد محمد سعيد الحبوبي (1266 -1333هـ \ 1850-1915م) ، وهو سليل أسرة عريقة الشرف،  صحيحة النسب ، طبع على حب العلم والأدب وأهتم بالأخلاقيات ، فدرس علم الأخلاق على يد الأخلاقي الكبير ميرزا حسين قلي ، ودرس الفقه والأصول عند الأستاذ الكبير الشيخ حسين الكاظمي ، ثم تتلمذ على الشيخ محمد طه نجف. وهو فقيه كبير ، وأديب فطحل ،وشاعر مبدع ، ومجاهد شجاع.

  

2- الشيخ جواد الشبيبي (1281-1363هـ \1864-1944م) ، سنترجم له في هذه الدراسة.

  

3- السيد جعفر الحلي (1277-1315هـ \ 1861-1898م)   سنترجم له أيضاً.

  

4- السيد علي العلاق (1293-1344هـ \1876-1925) وهو من الأدباء والشعراء المعروفين ، يلمُّ بأخبار العرب وسير الشعراء وغرر الشعر.

  

5- الشيخ عبد الحسين الحلي (1299-1375هـ \ 1882-1955م) ، وهو غير الشيخ حسين الحلي الفقيه المعروف ، الشيخ عبد الحسين المذكور هو بن الحاج قاسم بن صالح من عائلة معروفة بالحلة تعرف بـ(آل هليل) ، عالم كبير ،  وفقيه بارع ، وأديب جليل ، هاجر إلى النجف 1314هـ ، وبرع براعة لفتت إليه الأنظار، إذ ظهر نبوغه وعبقريته ،  توفي بالبحرين بعد أن تولى فيها المحاكم الشرعية.

  

6- أغا رضا الاصفهاني (1287-1362هـ \ 1870- 1943م): هو أغا رضا بن محمد حسين بن باقر بن محمد تقي الأصفهاني ، ولد في النجف ،  ونشأ فيها  ، وقرأ علوم العربية  ، وكان مجتهداً في الفقه محيطاً بأصوله وفروعه وكان نابغة في الشعر والأدب العربي والرياضيات ويجيد أيضا  الأدب الفارسي ، وكان حلو المعشر ، ظريف المحضر ، كثير المداعبة. توفي في أصفهان ودفن فيها.

  

7- الشيخ عبد الحسين الجواهري (1281-1335هـ \ 1864-1917م) ، وهو والد الشاعر العربي الكبير محمد مهدي الجواهري, وهو من علماء النجف وادبائها البارزين, كما كانت له منزلة اجتماعية في الاوساط الأخرى ، ونبغ في الشعر ، وبرع فيه  ، وساجل الأعلام والفحول وجرى  معهم في حلبات السبق ،  تتلمذ في الفقه والأصول على المرجع الكبير  الشيخ حسين الخليلي ، والشيخ محمد طه نجف ، و الملا محمد كاظم الخراساني ، والشيخ أغا رضا الهمداني.

  

8- الشيخ هادي كاشف الغطاء (1287-1361هـ \ 1870-1942م) ، وهو عالم شهير وأديب كبير وشاعر مجيد ، كان يمتاز بظواهر بارزة من الذكاء والوداعة واللطف والدماثة ، يكره الفخفخة والتظاهر بأمور الرياسة ، تتلمذ على عدة علماء أجلاء كالشيخ عبد الهادي البغدادي  ، والسيد علي بن السيد محمود الأمين ، وحضور دروس السيد كاظم اليزدي ، ومحمود طه نجف وغيرهم.

  

9- السيد باقر بن السيد محمد الهندي الموسوي (1284-1329هـ \ 1876-1911م)  ،  وهو عالم مرموق  ، وأديب كبير ، وشاعر شهير ،  سابق فحلق ،  ونظم فأبدع، حلو المعاشرة  ، حسن الأخلاق ، ظريف لطيف ،  ولد في النجف  ،  ونشأ بها  ، وقضى شطراً من حياته في سامراء مع أبيه ، وهو غير السيد محمد باقر بن السيد هاشم الهندي الموسوي المتولد 1332هـ\1913م ، فالاخير هو ابن أخيه وابن اخ السيد رضا الآتي ذكره.

  

10- السيد رضا بن السيد محمد الهندي الموسوي (1290-1362هـ \  1873-1943م) ، عالم كبير ، وأديب شهير ، وشاعر مجيد ،  له شعر فائق كثير في الطبقة العالية بين أشعار أهل عصره ، درس على أبيه والسيد محمد الطباطبائي ، والشيخ محمد طه نجف  ، والشيخ حسن بن صاحب الجواهر (الجواهري) ، كان بارد الطبع ، لطيف المعشر.

  

من دراسة فترات حياة (العشرة) يتبين لنا أن السيد محمد سعيد الحبوبي هو أكبرهم سناً ، والشيخ عبد الحسين الحلي أصغرهم ، والشبيبي الكبير عمّر أكثرهم في الحياة  ، والسيد جعفر الحلي أقلهم حياة ، ولكن لا أعرف كيف أتيح للشيخ الحلي أن يحسب على (العشرة) في حين كان عمره عند وفاة السيد جعفر الحلي خمس عشرة  (51) سنه ، ولو أنه قدم للنجف وهو ابن ثلاث عشرة (52 )، فعلى الأكثر هذا المصطلح (العشرة المبشرة) ، هو استعارة تشبيهية لا يُراد بها الحصر.

  

 على كل حال سنرجئ حديثنا عن طرائف وأخوانيات  بضعة من كوكبة هذه الحقبة إلى حلقات قادمة ، وساعات آتية ،  مع التطرق إلى حياتهم (53) ،  وسنمر الآن ونحن على أبواب ختام هذه الحلقة المباركة ...!!  بطرفة للشيخ عبد الحسين الحلي (رحمه الله) ، فمن بدائعه المرتجلة أن زار فضيلة الشيخ عبد الحسين شرع الإسلام عند رجوعه من السفر  -  وكان في المجلس  طبقة من علماء النجف ، فطالبوا زميلهم بهدية  منه بمناسبة زيارة للإمام الرضا (ع) بخراسان ، فقام الشيخ وجاء بجملة من الخواتيم الفيروزية ، وقال ليختر كل واحد خاتماً -   فارتجل الشيخ الحلي قائلاً :

  

ألقى الخواتيم لنا فانتثرت*** حتى تزاحمنا عليها معه (54)

فلاتسل عنا فكلّ واحدٍ ***  أدخل فــــي خاتمه اصبعه!

  

وأخيراً.. رويدك سأسير بك للوصول إلى ندوة أدبية ، فما علينا إلا الوقوف أمام فحولها المتبارزين على مسرح الأدب الرفيع ، والتأمل بامعان ، والانتباه لما يدور  من مطاردات شعرية  بين الشفاه.. 

  

الآن وصلنا ... وأربعة من أعضاء العشرة المبشرة ، وهم  برموز حروفهم ، الشيخ جواد الشبيبي (ج) ، والسيد جعفر الحلي (ع)، والشيخ رضا الأصفهاني (ر) ، والشيخ هادي كاشف الغطاء (هـ).. وبين أيديهم كتاب (العقد الفريد) لابن عبد ربه الأندلسي يتداولونه بينهم ، وإذا بعبارة قالها العرب تصك مسامعهم ، وهي (نظرت بعيني شادن ٍ ظمآن).

شمّر الشعراء الأجلاء (ج) و (ع) و (ر) و (هـ)عن أذرعهم للارتجال ، اقرأ ياصاحبي ، وتخيل رحمك الله ، ورحمهم  :

  

هـ - نظرتُ بعيني شادن ظمآنِ  *** *ظمياء بالتلعات من نعمانِ

  

ج - وتمايلت أعطافها كغصونها  **ما أشبه الأعطاف بالأغصانِ

  

ع - وشدا بذاك الربع جرس حليها **فتمايلت طرباً غصون البانِ

  

هـ - تفترُّ عن برد أكاد أذيبه***** بتصاعد الزفرات من أشجاني

  

ر - هيفاء غانية لها من طرفها *****أسياف غنجٍ فقن كلّ يماني

  

ع -  الحبُّ يا ظميا عناءٌ اولٌ  ******  والعذل فيهِ هو العناء الثاني

  

ج -  جرح الجبان بفيك ضمخ في دمٍ ** ** ما لاح للعشاق أم شفتانِ

  

أراك غرقت بعيون الشادن الظمآن ، وتمعنت  بتشابه الأعطاف بالأغصان  ، وتمايلت تمايل أغصان البان .. وتصاعدت الزفرات لأهيف الغانيات ، ووقعت بين العناء الأول والعناء الثاني ، أما استعارة جرح الجبان, هما الشفتان.. واصل معي :

  

ج - مارفّ صدغك فوق سالفة المها  ***** إلا ولفّـتْ طاقة الريحانِ

  

ج - لك قادني التبريح في شطن الهوى ***أكذا الغرام يقود بالأشطانِ؟

  

ع - لو كان غيرك ما تملك مقودي   ****  كلاًّ ولا ألوى بفضل عناني

  

هـ - إن كنتِ جاهلة بفضلي فاسئلي *** من فاق يوم ندى ويوم طعانِ

  

هـ - ما كنت لولا أنّ قدك اسمرٌ   **** **  أهوى عناق عوالي المرانِ

  

هـ اهوى المنية في هواك صبابة *******ان المنايا في هواك أماني

  

ج - اودعتك الكبد التي قد خنتها  ********يوم الوداع ولم تفي بظمانِ

  

هـ - وجفوتها من بعد ما استوطنتها **** ***زمناً فاين الحبّ للأوطانِ

  

ج - هذا لسان الدمع يا سرّ الصبا  *****  في الخدِّ أبرز صورة الكتمانِ

  

ع - حاولت كتمان الهوى فوشت بهِ ******** في سرّ قلبي أدمع الأجفانِ

  

هـ - لي مقلةٌ تجري الدموع جداولاً  *** ****  فتسيل مفعمةً بأحمرَ قاني

  

هـ - وبها غرستُ الورد في وجناتها**فصددتُ عن غرس ولست (بجاني)

  

ر - يا للرجال لضيغمٍ فتكت بهِ     *** *****حدق المها وسوالف الغزلانِ

  

ر - واسرت من فك الأسارى شأنهُ  *******أبداً فرفقاً بالأسير العاني (55)

  

نكتفي من القصيدة بهذا الغزل الجميل ، ونترك المدح لأهل المدح ، بعد أن قادونا للتبريح ، وتملك المقود بتصريح ، ونسلـّم الأرواح ، ونودع الأكباد ، وتسيل مقلنا دمعاً حتى تكتمل الألسن على الوجنات.. يا للرجال .. !! ولا أعتقد فاتتك التضمينات   الأبيات شعراء سلفوهم من الجاهليين حتى العباسيين.

الدنيا صور .. والحياة عبر.. وهذا شأن الحسان فبأي الاء ربكما تكذبان.          

  

 ـــــــــــــــــــــــــــــ

  

(45) - نقباء البشر: أغا بزر الطهراني ج، ص.

(46) -  حركة الشعر في النجف: الدكتور عبد الصاحب الموسوي ص ، دار الزهراء بيروت 1988م.

(47 ) - هكذا عرفتهم : جعفر الخليلي ج  ص.

(48) -  حركة الشعر..، المصدر السابق ص.

( 49) -  الأدب في صحافة العراق منذ بداية القرن العشرين : الدكتور عناد اسماعيل الكبيسي ، مطبعة النعمان في النجف عام 1972  ص.

(50) -  الشبيبي في شبابه.. الشيخ محمد رضا : علي عبد شناوة ص  ، دار كوفان 1995، رسالة ماجستير.

(51) -  يذكر الشيخ أغا بزرك في نقباء البشر، ص ، يرع براعة لفتت إليه أنظار الشيوخ وهو شاب ، فظهر بنبوغه وعبقريته ، فقد نظم الشعر في الرابعة عشرة من عمره ونمت موهبته بعد هجرته للنجف.

(52) - أدب الطف : السيد جواد شبر، ج  ص .

(53) -  قدم حمود الحمادي رسالة ماجستير عن الشيخ محمد جواد الشبيبي وشعره إلى جامعة عين شمس بالقاهرة ، نشرها في كتاب مستقبل بعنوان (الشبيبي الكيبر) الشيخ محمد جواد الشبيبي حياته - أدبه ، وذلك عام 1972 بـ  صفحة.

(54) - راجع أدب الطف ، المصدر السابق ، (وهكذا عرفتهم) يرويها بشكل اخر فيه اختلاف قليل ، ج  ص  .

(55) -  راجع ديوان (سحر بابل وسجع البلابل)\ السيد جعفر الحلي..  ص الطبعة الثانية بيروت 1988.  

  

 

كريم مرزة الاسدي


التعليقات




5000