..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المبدئية المتطرفة هي البوصلة

صائب خليل

المبدئية المتطرفة هي البوصلة -

قصيدة في الفص الأيسر من المخ

 

المواقف "الصحيحة"، مواقف تراعي "الواقع" وتحسب حسابه

المواقف "المبدئية"، نظرية بطبيعتها... تتعلق بالمنطق.. ولا علاقة لها بالواقع

الواقع يتطلب "تساهلا"..."انحناءاً" ولو بسيطاً، يجعل الفكرة قابلة للتطبيق

لكن "الواقع" نسبي ومراوغ، يبتعد عن المبدأ، ويراكم الخطأ..

وكل ابتعاد جديد عن المبدأ بضغط من القوة، يخلق "واقعا" جديداً،

يتطلب الموقف "الصحيح" فيه، "انحناءاً" جديدا..

وابتعاداً عن المبدأ، أكبر من السابق..

وتتراكم الانحناءات، حتى "ننسى" الاتجاه إلى الهدف النهائي.

 

لكن "المبدأ"، بميزة كونه مطلقاً، متحررا من ضغط الواقع،

يبقى قادرا وحده على تذكر الاتجاه..

ليس هناك "فائدة عملية" من مقارنة تصرفي الولايات المتحدة وغرينادا، مثلا في أي شيء..

ولا ينفعنا ان نعرف كيف سيكون موقفنا من كل منهما..

لكنها مقارنة تؤشر لنا اتجاه "العدل" إن كنا ما نزال نطمح اليه،

وتفتح عيننا على حجم الخطأ الذي تراكم في مواقفنا و "الرضا" بالانحراف الذي تزايد في تفكيرنا

لولا المواقف المبدئية "المتطرفة" وعنادها، لضاع الاتجاه..

 

أأقول لكم؟.... الحق ان عبارة "متطرفة" قد أدخلت عنوة على المبدئية..

ألم نقل انها "مطلقة"؟ فكيف ندخل مقياساً نسبيا عليها؟

المبدئية هي ان تؤشر "الحق" كله..

هي المنطلق الذي تنطلق منه، حتى إن اضطررت الى الحيود عنه..

هي البوصلة التي تؤشر لنا الخط المستقيم الى الشمال

وللقبطان ان يحيد قليلا بسفينته عن الخط المستقيم، لتجنب الاصطدام بصخرة او ليبعدها عن تيارات خطرة..

لكنه لن ينسى انه قد حاد، وان عليه ان يعيد سفينته لتعوض حيودها، إن أراد ان يصل..

 

الأحمق فقط هو من يتبع البوصلة دون ان ينظر امامه.. فيصطدم بأول حاجز ويقف

والأكثر منه حمقا، من "ينظر امامه" فقط، ويلعن البوصلة...فيدور في دوائر كبيرة، ولا يصل

أحمق من يتبعها بلا تفكير، وأكثر حمقا منه من يسخر منها بانها "غير واقعية"، وان اشارتها "نظرية" لا قيمة لها في الواقع

ألم تكن تلك "النظرية" هي التي اوصلتنا إلى حيث لا تصل ابصارنا؟

ألم تكن تلك "النظرية" هي التي رفعت أمماً وأسقطت أمما؟

 

ما تراه العين مقابل ما تؤشره البوصلة.. العقبة التي أمامك، مقابل الاتجاه العام... المناورة الضرورية، مقابل الهدف النهائي..

 كل تكمل الأخرى... ولا غنى لمن أراد ان يصل، عن امتلاكهما معا... ولكن!

يجب الا نضعهما في جرار واحد فيختلطان علينا!

على القبطان ان يعرف دائما، إن كان اتجاه سفينته قد حددته البوصلة، ام مناورة ضرورية اجبرتها على الحيود؟

علينا ان نعرف بوضوح: هل اتبع هذا الرأي لأنه صحيح ومفيد لي، أم لأني مجبر أخشى صاحبه؟

هل نتخلى عن العدالة لأنها "غير مفيدة" و "غير واقعية".. أم لان احداً يمنعني ان اتبعها؟

 

هل أن ما قاله ماركس عن فائض القيمة خطأ مبدئي، أم أن البشرية اضطرت للتخلي عنه تحت تهديد المدافع؟

هل اننا نبني الرأسمالية لأنها الاتجاه الصحيح، أم لأننا مجبرون عليها حاليا؟

هل وضعت عبارة "مبادئ السوق" في دستورنا، لأنها الأفضل لاقتصادنا... أم لأنها كتبت علينا اجبارا؟

هل نحتفظ بمصرف مركزي مستقل عن الحكومة لأنه الأفضل لنا، أم لأن الأمريكان أرادوه هكذا؟

هل ان سفارة أمريكية بهذا الحجم في مصلحة العراق... أم لأنه لم يكن من قبولها بد؟

هل اننا نبقي جيوش الأمريكان في بلادنا لأنهم نافعين لنا، ام لأننا لا نملك ان نطردهم الآن لأنهم نصبوا الحكومة بأنفسهم؟

 

ولماذا يجب ان نعرف؟

لماذا يجب ان نتعب أنفسنا بمعرفة أي اقتصاد ينفعنا، مادمنا لا خيار لنا؟

ما الذي ينفعنا "عملياً" إن عرفنا إن كانت سفينتنا في تلك اللحظة تتبع البوصلة،

أم انها مضطرة لهذا الاتجاه لتجنب الاصطدام بصخرة؟

مادامت سفينتنا ستبقى في تلك اللحظة، تتجه بهذا الاتجاه في كل الأحوال؟

 

القبطان يبتسم، فهو يعرف.. وسيقول لنا:

"إن اردت الوصول، فلا بد ان تعرف... أن تحسب فرق الزاوية التي ابحرت فيها بعيدا عن هدفك، لتعوضها

أن تحسب الزمن الذي ابحرت فيه بغير اتجاه، لتعرف مدى الخلل الذي تراكم في طريقك، لتعدله..

يمكنك ان تناور.. بشرط أن تحسب مناورتك، لتعرف متى تنتهي، وتعيد اتجاه سفينتك إلى الهدف..

أحمق هو القبطان الذي لا يميز ان كان في مناورة أم في اتجاه الهدف..

أحمق هو القبطان الذي لا ينظر في بوصلته كل ساعة، ويسجل رأيها، حتى إن لم يتبعه.."

"ولكن لا يوجد قبطان أحمق بيننا.. لإنه لن يصل. البحر يتكفل به...!"

 

المواقف المبدئية "النظرية" "المتطرفة"... حراس البوصلة.. وحماتها

 

لولا مناعتها من "إغراء" الواقع.. لولا "عداؤها" له.. تلك النظرية "البعيدة عن الواقع"

لولا "غضبها" منه، و "احتقارها" إياه.. و"كرهها" الموروث في جيناتها، له..

لضاع القياس، ولضعنا في صحراء "الواقع" بلا دليل...

لولا صراخها في وجهنا، بين الحين والآخر.. تلك المبدئية العنيدة "المتطرفة"،

لمضينا يدفعنا "الواقع" من خطأ إلى خطأ أكبر..

كالسائر في منامه، ندور في هاوية رمال متحركة... لا قرار لها!

 

 

صائب خليل


التعليقات




5000