.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


علي حسين عكاشة العراق الجديد

عماد جاسم

كثيرا ما يتردد الراي القائل ان الساحه الدراميه العراقيه تفتقر الى كتاب لكن المتتبع لمسيرة الكاتب والسيناريست على حسين الذي بدا مشواره مؤلفا مسرحيا مشاكسا في ثمانينيات القرن الماضي يدرك ان الرجل المنحدر من ثقافت وقرائات موسوعيه دخل بتفوق ميدان الكتابه المسرحيه وقد اختط مسارا غير تقليدي في تبني قضايا انسانيه واجتملعيه وفلسفيه مازجا بحرفيه الا جواء الشعبيه في الواقع مع مرجعيات تاريخيه وحكايات منقوله من التراث العربي والعالمي

وربما وجهت احينا الاتهمات باقتباس بعض نصوصه من اعمال عاميه مشهوره لكن قدرة المؤلف تكمن في براعة المقاربه الذكيه كما فعل في مسرحية ملك زمانه المثيره للجدل في زمن النظام السابق والتي حملت دلالات وتؤيلات مشاكسه في زمن الصمت او الاختباء تحت عبائة الظحك الفج حيث جسد فيها الملك المغرور المتهور البعيد عن هموم شعبه واتى بروحيه عراقيه كومديه بعيدا عن السطحيه والاسفاف والترهل ليسجل هذا العمل الذي اخرجه حيدر منعثر نقطه مضيئه في مشوار المسرح العراقي الكوميدي الهادف في وقت كانت تعرض فيه المسرحيات التجاريه السطحيه المبتذله في تسعينيات القرن الماضي

المثقف المتنور على حسين سجل حضورا فاعلا في المسرح التجريبي الجاد باعمال حفزت المخرجين الخروج عن المالوف في صياغة المشاهد بالتقليديه والمعتاد ورسم الشخصيات مقتربا من محتوى ومضمون النص المفتوح على عدة تاويلات وتسؤلات تشرك المتلقي في غرائبية العمل المسرحي الذي لا يعتمد الغموض هروبا عن الفهم بل تجديدا في الابحار واحتراما لذهنية المشاهد الراغب في دخول العوالم المسرحيه

ومثلما اتت الساحه الدراميه المصريه بمؤلفين من صروح الكتابه الادبيه والفكريه يقف بمقدمتهم السيناريست المثير للجدل اسامه انور عكاشه القادم بسفن الاساليب السرديه غير التقليديه من جزر وعوالم الفلسفه والابهار وهو المتبحر في القصة والروايه

يجود الحقل الادبي العراقي بكاتب وسيناريست توزع عبر سنوات ابحاره في عوالم الفكر وميادين البحث توزع في الكتابة الفلسفيه والاعلاميه والتاريخيه والنقديه والشعريه ايضا ليجمع في ذهنيه متقدة ومتحفزه قدرات ابداعيه تحتاجها الدراما العراقيه في وقت تتعدد فيه القنوات الفضائيه وتتازم فيه القضايا الانسانيه والاجتماعيه في عراق الفواجع والغرائبيات

ويبدو ان علي حسين ادرك اهمية دوره في هذه المرحله متجها الى الحقل الدرامي بقوة وبتفهم واع ومتنوعا في اعماله التي يقدمها اليوم الى عدد من القنوات بمشاركة مخرجين بمشارب ثقافيه متعدده

فهو يعيد الان صياغة النخلة والجيران للراحل الاخالد غائب طعمه فرمان بنص تلفزيوني يقدم شخوص هذا العمل الموثق لتاريخ حقبه مؤثره في تاريخ العراق المعاصر برؤية تقترب من المعاصره ولا تدنو من التقريريه السرديه ليفتح الطريق نحو تخليد النصوص الادبيه العراقيه عبر تجسيدها دراميا باضافات تمنح النص تدفقا جماليا مطلوبا

وبجرئته المعهوده في خوض تجارب التجديد يعود الكاتب المثابر الى جرائم ابو طبر باحثا بدقه في ملفاته بين جرائم الامس واليوم ويطيل التامل محاولا ايصال خطوط التشلبه بين الازمات العراقيه وبين ضحايا العنف في مرحل البلاد المتعدده

وللاسف فان مغني الحي لا يطرب  مع تواصل تجاهل الاعلام العراقي في تحجيم انجازات المبدعين العراقين ومتابعة نجاحات من يحاولون تاكيد تفوق الموهبه المحليه في ميادين عديده ويسجلون حضورا فاعلا في ضروف استثنائيه مع محاربه ومقارعه في جبهات كثيره جدا تبدا بالمتشدين المتدينين ولا تنتهي عند المسؤلين الحكومين اوالسياسين لذا فربما علينا ان تنوقف عند جرئة يخوضها علي حسين الان تثير الغرابه والقلقفي ان واحد بكتابة عمل مسرحي  تتمرن عليه الفرقه القوميه للتمثيلبعنوان جيب الملك جيبه يحاول فيها اعادة الالق الى المسرح الشعبي الجماهيري الغائب عن الحياة الاجتماعيه والثقافيه من خلال محاكاة ساخره للواقع السياسي بعرض مفارقات للخصامات المضحكه بين الكتل السياسيه في عز ازمات العراقين ويدنو من يوميات الناس عبر مشاهد مكتنزه بالمعنى والالم حيث ينشغل المسؤلون بجمع ثروة غير شرعية من عمليات فساد مالي وادراي متفشيه في ينهبه المتصارعون على المناصب وتزيد فاقة المعدمين تحت سلطة تكور كروش السراق المتنفذين في حياة تنعدم فيها العداله

ولعل من مسوليتنا الاخلاقيه والمهنيه كمثقفين او اعلامين متابعين للمشهد الثقافي ان نحتفي يجرئة ومبدئية مبدعينا ونقول انهم موجودون على قيد الامل وعلى خطى الترفع عن المشاركة في مهازل تسويق التفاهة والتقريريه المباشره

لانهم يعيشون الواقع بمفارقاته ومراراته وعلى ضوء الفوانيس وانارة اللالات الخافتة في بلد مبتلى بالنكسارات يوثقون اليوميات في كتابة التاريخ بالعرق المشرف والدم

 

عماد جاسم


التعليقات




5000